اخبار الرياضة

3 أيام تفصل بنتايج عن نهاية مهلة الإنذار.. والزمالك يتمسك بعدم أحقية فسخ العقد

تعيش أروقة نادي الزمالك حالة من الترقب والقلق، مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها اللاعب المغربي أشرف بن شرقي – أو من ينوب عنه قانونيًا – في إنذار رسمي لإدارة النادي، حيث لم يتبق سوى ثلاثة أيام فقط على نهاية هذه المهلة، في ظل تمسك إدارة الزمالك بموقفها القانوني الرافض لأحقية اللاعب في فسخ تعاقده من طرف واحد. القضية التي تشغل الشارع الرياضي حاليًا تجاوزت كونها أزمة تعاقدية عادية، لتتحول إلى ملف شائك تتداخل فيه الجوانب القانونية مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية، وسط مخاوف من تكرار سيناريوهات سابقة كلفت النادي خسائر مالية ورياضية جسيمة.

تفاصيل الإنذار الموجه من اللاعب إلى نادي الزمالك

بحسب ما تم تداوله، فإن اللاعب قام بتوجيه إنذار رسمي إلى نادي الزمالك يمنحه مهلة محددة لسداد مستحقاته المالية المتأخرة، ملوحًا باللجوء إلى فسخ العقد من طرف واحد حال عدم الالتزام بالسداد خلال الفترة القانونية. الإنذار استند إلى بنود في لائحة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” التي تمنح اللاعب الحق في اتخاذ هذه الخطوة إذا ثبت إخلال النادي بالتزاماته المالية. ومع اقتراب انتهاء المهلة، تتزايد التكهنات حول الخطوة التالية، سواء بإقدام اللاعب على التصعيد أو توصل الطرفين إلى حل في اللحظات الأخيرة.

موقف نادي الزمالك من الإنذار

في المقابل، يتمسك نادي الزمالك بموقف قانوني واضح، مؤكدًا أن اللاعب لا يملك أحقية فسخ التعاقد من طرف واحد، وأن المستحقات المطالب بها محل خلاف قانوني، وليست متأخرة بالشكل الذي يسمح بالفسخ. مصادر داخل النادي شددت على أن الإدارة تمتلك مستندات رسمية تثبت التزامها ببنود العقد، وأن أي تأخير حدث كان لأسباب قهرية تم إخطار اللاعب بها في حينه. الزمالك يرى أن الإنذار ما هو إلا ورقة ضغط، ولن يغير من موقفه القانوني.

الأزمة القانونية بين الطرفين

الملف الحالي يعكس أزمة قانونية متشابكة، حيث يعتمد كل طرف على تفسير مختلف لبنود العقد وللوائح الفيفا. اللاعب يستند إلى مبدأ “الإخلال الجوهري” بالعقد، بينما يرى الزمالك أن العقد لا يتضمن نصًا يسمح بالفسخ في هذه الحالة، خاصة مع وجود محاولات سابقة للتسوية. هذه النقطة تحديدًا قد تكون الفيصل في أي نزاع قانوني محتمل أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم أو المحكمة الرياضية الدولية.

السوابق التي تقلق جماهير الزمالك

قلق جماهير الزمالك لا يأتي من فراغ، بل يستند إلى تجارب سابقة خسر فيها النادي قضايا مشابهة، ما أدى إلى دفع غرامات مالية كبيرة وحرمانه من لاعبين مؤثرين. هذه السوابق جعلت الجماهير تتابع تطورات الملف الحالي بحذر شديد، خاصة مع اقتراب نهاية المهلة، وخشية أن يتكرر السيناريو ذاته. الضغط الجماهيري بات عنصرًا حاضرًا بقوة في المشهد، مطالبًا الإدارة بحسم الملف سريعًا.

تأثير الأزمة على استقرار الفريق

الأزمات التعاقدية لا تمر مرور الكرام داخل أي فريق، والزمالك ليس استثناءً. حالة الجدل المستمرة حول موقف اللاعب ومستقبله تؤثر بشكل مباشر على تركيز اللاعبين والجهاز الفني، خصوصًا في مرحلة حاسمة من الموسم. الجهاز الفني يسعى لإبعاد اللاعبين عن أجواء التوتر، لكن استمرار الحديث عن احتمالات الرحيل أو التصعيد القانوني يبقى عامل تشتيت لا يمكن تجاهله.

الخيارات المتاحة أمام الزمالك قبل انتهاء المهلة

أمام إدارة الزمالك عدة سيناريوهات خلال الأيام الثلاثة المتبقية، أبرزها محاولة التوصل إلى تسوية ودية مع اللاعب تضمن الحفاظ على حقوق النادي وتجنب التصعيد الدولي. السيناريو الثاني يتمثل في الاستمرار على الموقف القانوني الحالي وترك اللاعب يتخذ ما يراه مناسبًا، مع الاستعداد للدفاع عن موقف النادي أمام الجهات المختصة. أما السيناريو الثالث، وهو الأقل ترجيحًا، فيتمثل في الرضوخ الكامل لمطالب اللاعب المالية، وهو خيار تراه الإدارة غير عادل في ظل المعطيات الحالية.

دور الاتحاد المصري لكرة القدم

الاتحاد المصري لكرة القدم يراقب الموقف عن كثب، لكنه لا يمتلك صلاحيات مباشرة للتدخل طالما أن النزاع قد يتجه إلى الفيفا. ومع ذلك، فإن الاتحاد قد يلعب دور الوسيط إذا طلب أحد الطرفين ذلك، خاصة في محاولة احتواء الأزمة محليًا قبل وصولها إلى المحافل الدولية، وهو ما قد يوفر على الزمالك الكثير من التعقيدات.

قراءة في لوائح الفيفا المتعلقة بفسخ العقود

لوائح الفيفا تنص على أن اللاعب يحق له فسخ العقد من طرف واحد في حال وجود تأخير طويل ومؤكد في سداد المستحقات، بشرط توجيه إنذار رسمي ومنح مهلة مناسبة للنادي. لكن تفسير ما يُعد “تأخيرًا جوهريًا” يختلف من حالة لأخرى، وغالبًا ما يُحسم بناءً على تفاصيل العقد وسلوك الطرفين. هذه النقطة تحديدًا ستلعب دورًا حاسمًا إذا وصل النزاع إلى مرحلة التقاضي.

موقف اللاعب واحتمالات التصعيد

حتى الآن، لم يُعلن اللاعب بشكل رسمي عن نيته النهائية بعد انتهاء المهلة، لكن المؤشرات توحي بأن خيار التصعيد لا يزال مطروحًا بقوة. اللاعب يرى أن حقوقه المالية غير مصونة بالشكل الكافي، بينما يحاول في الوقت نفسه الحفاظ على صورته الاحترافية أمام الجماهير. الساعات المقبلة قد تكشف عن نواياه الحقيقية، سواء بالتصعيد أو التهدئة.

انعكاسات محتملة على سوق الانتقالات

في حال تطور الأزمة ووصولها إلى مرحلة الفسخ أو النزاع الدولي، فإن ذلك قد يفتح الباب أمام اللاعب للرحيل، وهو ما سينعكس على خطط الزمالك في سوق الانتقالات. الإدارة ستكون مضطرة حينها للبحث عن بدائل فنية، وربما إعادة ترتيب أولوياتها المالية، وهو سيناريو تحاول بكل قوة تجنبه في الوقت الحالي.

الخلاصة

تبقى الأيام الثلاثة المقبلة حاسمة في ملف أزمة الإنذار بين اللاعب ونادي الزمالك، في ظل تمسك كل طرف بموقفه القانوني. القضية تمثل اختبارًا حقيقيًا لإدارة الزمالك في كيفية التعامل مع الأزمات التعاقدية المعقدة، كما تعكس أهمية التخطيط القانوني السليم في عقود اللاعبين. وبين ترقب الجماهير، وحسابات الإدارة، وخيارات اللاعب، يظل المشهد مفتوحًا على كل الاحتمالات حتى اللحظة الأخيرة.

 



هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى