Uncategorized

مركز المناخ: منخفض قطبى يبدأ نشاطه على الدلتا وتوقعات بوصوله حتى مدن القناة..

 تحذيرات من طقس شديد البرودة وتداعيات متوقعة على الأنشطة اليومية

أعلن مركز المناخ وعدد من الجهات المتخصصة في متابعة الظواهر الجوية عن بدء نشاط منخفض قطبي مؤثر على مناطق شمال البلاد،
حيث ظهرت أولى تأثيراته على محافظات الدلتا مع توقعات بامتداد تأثيره التدريجي ليشمل مدن القناة وبعض المناطق القريبة من ساحل البحر المتوسط خلال الساعات المقبلة،
وذلك نتيجة كتلة هوائية باردة قادمة من جنوب أوروبا وشمال البحر المتوسط محملة بدرجات حرارة منخفضة ورياح نشطة وانخفاض ملحوظ في الإحساس بالبرودة،
وهو ما يجعل هذه الموجة واحدة من أكثر الحالات الجوية تأثيرًا خلال هذا الشتاء،
لا سيما أنها تتزامن مع نشاط الرياح وتكاثر السحب وفرص سقوط الأمطار على فترات متفاوتة.

وأوضح خبراء المناخ أن طبيعة هذا المنخفض تختلف عن موجات البرد التقليدية،
إذ يتسم باندفاع كتلة هوائية باردة ذات منشأ قطبي، تؤدي إلى انخفاض محسوس في درجات الحرارة خاصة خلال ساعات الليل والصباح الباكر،
إلى جانب نشاط الرياح الذي يزيد من الإحساس بالبرودة بشكل مضاعف،
الأمر الذي يستدعي التزام المواطنين بإجراءات الوقاية من الطقس البارد والحرص على ارتداء ملابس ثقيلة وتجنب التعرض المباشر للهواء البارد لأوقات طويلة،
خصوصًا لكبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض الصدرية.

بداية التأثير على محافظات الدلتا

وبحسب التقارير الصادرة عن مركز المناخ، فقد بدأت المحافظات الواقعة في نطاق الدلتا الشعور بالتأثيرات الأولى للمنخفض القطبي،
حيث شهدت بعض المناطق انخفاضًا ملحوظًا في درجات الحرارة مع نشاط ملحوظ للرياح الباردة وتكاثر السحب المنخفضة والمتوسطة،
إلى جانب فرص لسقوط أمطار خفيفة إلى متوسطة على بعض المناطق،
وذلك تبعًا لطبيعة كل منطقة ومدى قربها من المسطح الساحلي واتجاه حركة الرياح.
كما تشير النماذج المناخية إلى أن ذروة التأثير قد تمتد عبر ساعات الليل وفترات الصباح،
حيث تتراجع درجات الحرارة بشكل أكبر، ما يجعل الطقس شديد البرودة في بعض الفترات.

ويؤكد خبراء الأرصاد أن مناطق شمال الدلتا عادة ما تكون الأكثر تعرضًا لمثل هذه الحالات الجوية نظرًا لقربها من البحر المتوسط واستقبالها المباشر للكتل الهوائية الباردة،
في حين تنتقل التأثيرات تدريجيًا نحو الداخل مع مرور الوقت واتساع نطاق المنخفض الجوي،
وهو ما يفسر شعور سكان بعض المحافظات بتغير الطقس بشكل تدريجي وليس في لحظة واحدة.

توقعات بامتداد التأثير إلى مدن القناة

وأشار مركز المناخ إلى أن المنخفض القطبي من المتوقع أن يمتد تأثيره خلال الساعات المقبلة ليشمل مدن القناة والمناطق المحيطة بها،
مع احتمالية تزايد الإحساس بالبرودة ونشاط الرياح على فترات،
خاصة في المناطق المفتوحة وعلى الطرق القريبة من المسطحات المائية.
وقد يصاحب ذلك انخفاض في الرؤية الأفقية في بعض الأوقات نتيجة تكاثر الغيوم أو سقوط أمطار خفيفة في مناطق متفرقة،
إلا أن شدة الحالة تختلف من مكان لآخر حسب تطور الكتلة الهوائية ومسارها خلال الفترة المقبلة.

كما أشار الخبراء إلى أن تأثر مدن القناة بهذه الحالة الجوية لا يقتصر على درجات الحرارة فقط،
بل قد يمتد إلى تأثر بعض الأنشطة اليومية والبحرية والبرية،
خاصة في ظل نشاط الرياح التي قد تؤثر على حركة الملاحة أو الرحلات النهرية أو القيادة على الطرق المكشوفة،
ما يتطلب درجة أعلى من الحذر والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة.

طبيعة المنخفض القطبي وأسبابه المناخية

يُعد المنخفض القطبي أحد الظواهر الجوية المرتبطة بحركة الكتل الهوائية الباردة القادمة من المناطق الشمالية،
حيث تتجه هذه الكتل نحو شرق البحر المتوسط نتيجة تغيرات في الضغط الجوي وحركة التيارات الهوائية في طبقات الجو العليا،
لتندمج أحيانًا مع منخفضات سطحية تؤدي إلى حالات من عدم الاستقرار وتراجع ملحوظ في درجات الحرارة.
وفي مثل هذه الحالات، تتأثر المناطق الشمالية أولًا باعتبارها الأقرب لمصدر الهواء البارد،
ثم ينتقل التأثير تدريجيًا إلى باقي المناطق الداخلية بدرجات متفاوتة.

ويشير المتخصصون إلى أن هذه الظواهر باتت أكثر تكرارًا خلال السنوات الأخيرة نتيجة التغيرات المناخية العالمية،
التي تسهم في اضطراب الأنماط المناخية المعتادة وتسجيل حالات من الطقس المتطرف بين فترات البرودة الشديدة أو الموجات الحارة غير المعتادة،
وهو ما يتطلب تطوير آليات الرصد والمتابعة ورفع الوعي المجتمعي بأساليب التعامل مع الظروف المناخية القاسية.

تأثيرات محتملة على الصحة العامة والأنشطة اليومية

ومع بداية نشاط المنخفض القطبي، وجّه الخبراء عددًا من النصائح المرتبطة بالصحة العامة،
خاصة للفئات الأكثر تأثرًا مثل كبار السن والأطفال ومرضى القلب والجهاز التنفسي،
حيث أوصوا بتجنب الخروج في أوقات البرودة الشديدة إلا للضرورة،
والحرص على ارتداء ملابس متعددة الطبقات وتدفئة المنازل بشكل آمن بعيدًا عن وسائل التدفئة غير الآمنة.
كما نبهت الجهات الطبية إلى أهمية تناول المشروبات الدافئة والحفاظ على التغذية السليمة لتعزيز المناعة ومقاومة تأثيرات الطقس البارد.

كذلك قد تتأثر بعض الأنشطة اليومية وأعمال المواصلات في ظل نشاط الرياح وانخفاض درجات الحرارة،
حيث تنصح الجهات المعنية سائقي المركبات بتوخي الحذر على الطرق وخاصة في الساعات المتأخرة من الليل أو في الساعات الأولى من الصباح،
مع تجنب السرعات الزائدة والالتزام بقواعد القيادة الآمنة،
فضلاً عن متابعة نشرات الطقس والتحديثات الصادرة عن الجهات الرسمية قبل السفر لمسافات بعيدة.

نصائح وتحذيرات للمواطنين خلال فترة تأثير المنخفض

أكد مركز المناخ على أهمية الالتزام بالإرشادات الوقائية خلال فترة نشاط المنخفض القطبي،
وفي مقدمتها تجنب التعرض المباشر للرياح الباردة لفترات طويلة،
والحرص على ارتداء ملابس شتوية ثقيلة خاصة للأطفال أثناء الذهاب إلى المدارس أو الأنشطة الخارجية،
إلى جانب متابعة حالة الطقس بشكل يومي لاتخاذ القرارات المناسبة بشأن الخروج أو تأجيل بعض الأنشطة إذا لزم الأمر.
كما شدد على ضرورة التأكد من سلامة توصيلات الغاز والكهرباء وأجهزة التدفئة المنزلية لتجنب الحوادث المرتبطة بسوء الاستخدام.

كما دعا المواطنين إلى مساندة الفئات الأكثر احتياجًا خلال فترات الطقس البارد،
من خلال توفير الملابس الشتوية أو المساعدات اللازمة لكبار السن أو الأسر المحدودة الدخل،
إيمانًا بأن مواجهة الظروف المناخية القاسية لا تعتمد فقط على الإجراءات الحكومية،
بل تتطلب أيضًا روح التكافل والتعاون المجتمعي لضمان حماية الجميع من المخاطر المحتملة.

دور الجهات الرسمية في متابعة الحالة الجوية

وأوضح مركز المناخ أن الجهات المختصة تواصل متابعة تطورات المنخفض على مدار الساعة عبر شبكات الرصد ومحطات القياس والنماذج الجوية المتقدمة،
مع إصدار تقارير دورية وتحديثات مستمرة حول مسار الكتلة الهوائية وشدة تأثيرها على مختلف المناطق.
كما يتم التنسيق بين القطاعات الخدمية والهيئات المحلية لاتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة،
سواء في ما يتعلق بإدارة حركة المرور أو استعداد فرق الطوارئ أو التعامل مع أي آثار قد تنتج عن الأحوال الجوية.

وتأتي هذه الجهود في إطار خطة حكومية شاملة تهدف إلى تقليل آثار الظواهر الجوية الحادة على المواطنين،
وتعزيز ثقافة الاستعداد المبكر بدلاً من رد الفعل المتأخر،
خاصة في ظل ما يشهده العالم من تغيرات مناخية تستدعي مرونة أكبر في التعامل والتخطيط.

الخلاصة

في ضوء ما أعلنه مركز المناخ من بدء نشاط منخفض قطبي مؤثر على مناطق الدلتا مع توقعات بامتداده إلى مدن القناة،
تبدو الفترة الحالية مرحلة تحتاج إلى قدر أكبر من الحذر والاستعداد من جانب المواطنين والجهات الرسمية على حد سواء،
حيث يجمع هذا المنخفض بين انخفاض درجات الحرارة ونشاط الرياح وفرص الأمطار في بعض المناطق،
وهي عوامل قد تؤثر على الصحة والأنشطة اليومية وحركة السفر والعمل.
ويبقى الوعي والمتابعة المستمرة لنشرات الطقس والالتزام بالإرشادات الوقائية أهم وسائل مواجهة تأثيرات الطقس البارد،
حتى تمر هذه الموجة الجوية بسلام ودون خسائر أو أضرار تُذكر،
مع التأكيد على أن الاستعداد المبكر لطوارئ المناخ بات عنصرًا أساسيًا لحماية المجتمع والحفاظ على سلامة المواطنين في مختلف الظروف.



هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى