جرائم غامضة ( الجزء التامن)

كريم: أكيد هناك في حاجة معينة.
ريهام: كان في سلاح تبع المشكلة اللي حصلت موجود في نفس المكان اللي حصلت فيه المشكلة
كريم: كان في واحد من ضحايا مشكلة مشاكل الحروف الأبجدية؟
ريهام: أيوه، واتعرض للضرب لحد ما حياته انتهت داخل الأوضة بتاعته، وبطريقة معينة.
الطريقة اللي لقى مصرعه بيها تعتبر غريبة نوعاً ما، لأن الموضوع كان فوضوي خالص، لان مع التحقيقات اكتشفوا إنه قاوم وكان فيه دم كتير جداً موجود في المكان…
الأوضة بتاعته كانت مليانة أدوات اللي كان ممكن يكون أي واحدة منها سلاح يقدر المتهم يستخدمه علشان ينهي حياته. ولكن في النهاية اتضح أن الشيء اللي استخدمه المتهم كان مضرب بيسبول!!
كريم: طيب أنتوا عرفتوا إزاي أن المضرب ده مكانش في الأوضة من الأول، وإنه هو اللي جايبه معاه؟
ريهام: هم ميعرفوش كده كمعلومة أكيدة، بس هناك مكانش في أي أدوات رياضية في البيت، وكل الأدوات اللي كانت موجودة في الأوضة بتاعة الضحية كانت أدوات ليها علاقة بالنجارة بس، لأن هو كان بيشتغل نجار.
على الرغم من أنه كان متهم قبل 10 سنين أنه حاول يغتصب واحدة ست لما كان بيركب أرفف تبع المكتبه، لأنها كانت مطلقة، من وقتها مشتغلش تاني أي أعمال ناجحة زي اللي كان بيشتغلها قبل الاتهام اللي اتهموه ليه ده.
كان محتفظ بيفطه قدام البيت بتاعه في جميع الأوقات، وكانت عليها إعلان أنه عايز يبيع أدوات مستعملة تبع النجارة.
ريهام كملت: زي ما قالنا، صديقه الوحيد اللي قدرنا نوصله كان بيقضي معظم وقته في الأوضة بتاعته عشان كده كان من السهل أي حد يستهدفه لأنه معروف هو موجود فين. ومضرب البيسبول ده كان هو الدليل الوحيد اللي احنا قدرنا نلاقيه، واللي مكانش متوقع أبدا أنه بينتمي للأوضة بتاعته.
كريم: طيب هل مضرب البيسبول ده كان شكله مميز ولا عادي؟
ريهام: بصراحة، كان في حاجة مش عادية في المضرب ده، لأنه كان من الستايل بتاع أيام الخمسينات أو حاجة من الشبه ده.
كريم: طيب كان عليه توقيع لميكي مانتل؟
ريهام: لا، بس كانت الخامة بتاعته كويسة جدا، وكانت عليها علامة تجارية بتتباع في المحلات اللي بتبيع معدات تبع الرياضة. هو مراحش لأي مكان، وكمان متآذاش الاذى ده بسبب ضرب آلة رياضية في واقع الحدث، هو اتضرب بمضرب البيسبول، لكن حياته انتهت بالمطرقة التقيلة اللي اتضرب بيها على راسه مباشرة، أنا عندي صورة ممكن أوريهالك..
ظهر على وشي ملامح الاشمئزاز اول ما شوفتها
ريهام: انا اسفة على المنظر..
لما ريهام وقفت قدام المحل بتاع بيع الكتب اللي بيشغل فيه كريم قالت: يلا بقى، أنا وصلتك…أنا مخدتش بالي أني جبتك للمكتبة بتاعتك على طول، كان ممكن تكون عايز تيجي للبيت مش للمكتبة.
كريم: متشيليش هم، أنا كده كده كنت عايز أجي المحل بتاعي علشان أشوف إيه الوضع هنا، كمان بيتي مش بعيد خالص من المكتبة، يدوب بس شوية مباني وخلاص…
ريهام: كويس فعلا، أنت المفروض تتفقد الوضع هنا، لانك بقالك فترة مباشرتش الشغل، وأنا كمان ساكنة على مسافة قريبة من المحل بتاعك…. كملت كلامها: وقريب جداً كمان، شكرا أنك جيت معايا، أول ما الاقي صورة تخص الكتب اللي كانت موجودة في الشقة بتاعة رضا على طول هبعتهالك علشان تقدر تتمكن من أنك تعرف إذا كانت من المكتبة بتاعتك أو لا.
كريم: أكيد طبعا، وأنا معاكي في أي وقت.
المحل كان مفتوح وكنت قادر اني أشوف الموظف بتاعي واقف ورا المكتب بتاع الاستقبال، وكان قدامه كتاب مفتوح، دخلت من الباب اللي من قدام، وفجأة بص عليا وقال: أهلا يا زعيم..
كريم: أزيك؟ أيه الأخبار؟
ميل الكتاب اللي كان بيقرأ فيه علشان أقدر أن أنا أشوف الغلاف بتاعه، وكانت رواية تابع “نداء الوقواق”، وكانت مكتوبة بقلم روبورت. ودي اكتشفت من وقت مش بعيد للدرجة، وكمان اكتشفوا أنها كانت قصة حقيقية، يعني مستوحاة من الواقع. ورجع الموظف يقرأ مرة تانية.
كريم: أنا لسه واصل دلوقتي حالا، حصل إيه في غيابي؟
حكالو أن في واحدة ست جت امبارح، وكانت لابسة جاكيت مصنوع من الفرو بعد الضهر، واشترت شوية مجلدات جديدة بقيمة 200 دولار، واتفقت أنهم هيشحنوها ليها على عنوانها في ماليبو. وكمان قالو أنه صلح الحنفية أخيرا في الحمام بتاع الموظفين اللي كانت دايما بتسرب ميا.
كريم: شكرا خالص، فجأة سمعت القط برونو، وكان حزين جدا، نزلت ليه علشان العبله في دقنه وعلى راسه..
الموظف: اعتقد أنه مفتقدك جدا علشان بقالك فترة مش موجود هنا…
الكلمات اللي قالهالي الموظف ده خلتني أحس بنوبة من الحزن العميق جدا، والنوبة دي بتجيني كل فترة والتانية. وقفت فجأة والنور ظهر قدام عيني تقريبا بسبب انيميا، وهنا عرفت أن أنا كنت جعان جدا.
الوقت كان متأخر خالص، ومكنتش أكلت غير وجبة الغدا بس…رجعت للبيت بتاعي مشي وركبت العربية بتاعتي من هناك، وسوقت ناحية البحر.
وصلت للمدينة اللي أنا كنت عايش فيها مع مراتي تسنيم، وقعدت في حانة كانت موجودة هناك، وده مكان مرحتوش بقالي سنين كتيرة جداً، طلبت مشروب واكلت همبرجر كان حجمه زي حجم كورة البيسبول، بعد كده مشيت بالعربية بتاعتي ناحية المكتبة بتاعة السومرفيل، وفرحت خالص لما لقيت المكتبة لسه مفتوحة.
روحت للدور التاني، ولقيت كمبيوتر في متصفح على الإنترنت، دخلت الاسم اللي أنا عايزه، وكان اسم بسام.
المعلومات اللي ظهرتلي عنه أنه مكانش مدرس إنجليزي في جامعة نيو وبس، ده كمان كان بينشر مجموعة من القصص القصيرة بعنوان معين. وكان في صورتين ليه قدرت أشوفهم على الإنترنت، وكانوا بيوصفوه مؤلف وكاتب. وكمان في صور عفوية ليه موجودة في حفلة عشا لأعضاء هيئة التدريس اللي كانت معاه في المدرسة. تقريبا كان باين عليه وعلى ملامحه أنه أستاذ لغة إنجليزية.
كان طويل جدا، واكتافه منحنية شوية، وبطنه كانت مليانة نوعا ما، شعره كان لونه أسود، بس كان مايل للون البني، واللحية بتاعته كانت متوزعة بطريقة جميلة جدا على وشه، وكان بيدخل فيها اللون الرمادي.. في كل الصور بتاعته.
كان بيركز جدا في عدسة الكاميرا اللي بتصوره، وكان واضح على وجهه تعابير معينة، كانها بتقولي أن أنا أصدقه كل ما ببص في الصورة كنت بحسه بيقولي خد بطريقة جدية، لأني ممكن أكون عبقري.
حسيت أن أنا قاسي، بس اللي أنا شفته ده كنت دايما بشك فيه، في الكتاب بتاع الأدب، الشخصيات اللي هناك كانت دايما بتحب أن تُخلد. كنت دايما بحب الكتاب اللي مش بيحبو يخوضوا أي معركة خاسرة.
على الرغم من وجود معلومات كتيرة جدا تخص بسام على الإنترنت، بس الموضوع حسسني أن المعلومات اللي أنا وصلتلها دي قليلة بالنسبة للي أنا عايز أوصله.
كنت حاسس أن أنا عايز أقرب أكتر من معلوماته الشخصية. مكنتش متأكد لو كان بسام متجوز أو لا، وكمان مكنتش أعرف إذا كان عنده أطفال.
وأكتر شيء قرأت عنه على مواقع الإنترنت كان أنه بيتيح للطلاب بتاعه تصنيف الأساتذة بتاعتهم من غير ما يعرفوا الهوية بتاعتهم….
والجزء الغريب اكتر كمان أنه كان أستاذ بيحترموه جدا، وساعات مكانش بيدي درجات بسهولة، بس في واحد من المستخدمين كتب “علشان أكون صادق معاكم، الاستاذ بسام كان دايما بيخليني أحس أن أنا خايف ومتوتر، لأن الاستاذ ده كان بيحب شخصية معينة موجودة في الكتب، وكان دائما بيحب أن يمثلها في الواقع ويمثل كل أجزاء المسرحية دي وكل المواقف اللي حصلت فيها”
كريم: محسيتش أن المعلومات دي معلومات كافية، بس حسيت أن فيها حاجة معينة، كنت بتصور في دماغي الأسباب اللي خلت بسام يتحول لأمير، وكمان بتخيل أن أخته اتجوزت نورمان اللي ظهرلي أنه بس مش مجرد شخص بشع، ده كمان كان إنسان شرير، وأنهى حياة أخت بسام، وهرب علشان محدش يعاقبه، علشان كده بسام قرر أنه ينهي حياة نورمان، وهو عارف أن لو عمل كده هيكون متهم رئيسي في اللي حصل، لأن كل الناس عارفة أن نورمان أنهى حياة أخته، فطبيعي أنه هيعوز يعمل كده.
وفجأة جتله فكرة أن ممكن يأجر شخص معين، وهو اللي ينهي حياة نورمان، وبكده محدش هيقدر يشك فيه، لأنه في اللحظة دي هيكون مشى وراح بلد تاني. ولقيت رسالتي في رواية غرباء على القطار.
هو أستاذ إنجليزي، وعارف الكتاب ده كويس جدا، وكمان عارف مقترحاته. وبعد كده هيقدر أن يبدل الأسماء والعناوين مع الشخص اللي استأجره.
هو هينهي حياة حاتم للشخص اللي استأجره، والشخص اللي استأجره هينهي حياته نورمان لبسام. في اللحظة دي بسام هيكون في مكان بعيد، علشان لما يستجوبوه يلاقي حجة ويقول أن أنا مكنتش موجود في البلد دي أبدا في الوقت ده…
المشاكل دي كانت دايما بتديه شعور جميل، هو كان بيحب كده.
الشرطة ممكن تعوز تعرف مين اللي عمل الاتفاق ده مع المتهم، وقاله ينهي حياة نورمان… الموضوع مش هيكون صعب جدا وفجأة اكتشف أن حاتم الشرطة استجوبته بخصوص الحادث بتاع العربية اللي اتسبب في موت مراتي. مش بس كده، ده كمان عرفوا ان انا بشتغل في محل بيع كتب غامضة، والغاز.
وعرفوا اني في مرة نشرت قايمة فيها تمان روايات أدبية تتكلم عن مشاكل غامضة وقضايا ماتحلتش لغاية دلوقتي، ومن بين الروايات اللي كانت موجودة في القايمة دي كانت رواية “غرباء على القطار”.
عدت سنين، ومقدرش بسام إنه ينسى الشعور اللي حسه لما أنهى حياة شخص كان عايش…في فصل دراسي لما كان بيدرس للطلاب، حس أن الشهوة بتاعته تجاه المشاكل الغامضة والدم بدأت تزيد أكتر وأكتر. وقرر أن محتاج يعمل كده مرة تانية، ويعمل مشكلة تانية، وكمان استشهد فيها بقايمة المشاكل التمانية اللي كنت عاملها انا. وبدأ أنه يبحث عن الضحايا بتوعه، وممكن ده هيخلي الصلة واضحة جدا، لأنه بالطريقة دي ممكن نتقابل انا وهو اخيرا..
الموضوع كان منطقي تماما، وحسيت بميكس من الخوف والحماس كنت محتاج أن أقابل بسام وأشوف رد فعله…بس أنا فضلت إني اقرأ مجموعة القصص بتاعته الأول.
سجلت الدخول على الشبكة بتاعة المكتبة علشان أعرف المكان اللي ممكن تتوفر فيه الكتب دي. وكنت بتمنى أن يكون المكان هنا في البلد، بس مكانش موجود للأسف.
وعلى الرغم من كده كان في نسخة مدرجة قالولي أنها متاحة في المكتبة بتاعة نيوتن، والمكتبة دي مكانتش مفتوحة في الوقت الحالي، بس قالوا لي أنها تتفتح بكره الساعة 10:00 الصبح.
بدأت إن أنا أقرا رواية “التاريخ السري” مرة تانية في صباح تاني يوم كنت، موجود في المتجر، وكنت تعبت جدا من الانتظار، وأنا كنت مستني المكتبة العامة بتاعة نيوتن أن هي تفتح علشان أقدر أنا أخد نسخة من الكتاب بتاع “السمكة الصغيرة” اللي كاتبه بسام.
كمان كنت مستني مكالمة من ريهام علشان تقولي انها لقت صور من الكتب اللي كانت موجودة في بيت رضا، وكمان معلومات زيادة من صاحبي نعمان عن طريقة المشكلة اللي حصلت ولقى نورمان مصرعه فيها.
قرأت المقدمة والفصل الأول وبدأت أنا أندمج بسرعة، كنت مهووس جدا بأسلوب الرواية، وكان الظاهر أنه كان من طلاب الكلاسيكيات في الكلية اللي كانت موجودة في هامبدن، والرواية دي أسلوبها كان خيالي نوعا ما.
كنت دايما بحس نفسي بنجذب جدا للمجموعات المتألقة وكمان العائلات اللي بيكون أسلوب حياتها كويس وبيكونوا متماسكين ببعض، والاخوات اللي بيحبوا بعض جدا، ولكن على العكس ملقيتش أي مجموعة أقدر أنضم ليها.
ومنهم زمايلي اللي كانوا بيبيعوا كتب قديمة. بس أغلب الأحيان كنا لما بنتجمع بحس أنا شخص غريب وسطيهم، ما بحسش أبدا بالانتماء.
درجة الحرارة بقيت عالية في اليوم ده، والتلج بدأ يدوب في كل أنحاء المدينة، والبرك كانت بتتشكل علشان خلاص التلج ساح، والناس بره كانوا بيتجمعوا بكميات هائلة جدا، لأني اليوم ده كان زحمة خالص. وكان في ناس كتير من اللي بيحبوا يتصفحوا الكتب بيجوا عندي في المكتبة ويشتروا مني كتب قبل الضهر بشوية.
قلت للموظف اللي شغال عندي أن أنا هروح البيت علشان آكل وجبة الغدا بتاعتي، وأنت تفضل في المحل علشان تبيع مكاني
بان على وشه ملامح الزعل وقال: تمام معنديش مشاكل
قولتله: ياريت تتصل بيا لو حصل اي حاجة..
كنت وقفت العربية بتاعتي بره قدام المحل على بعد متر واحد بس. بعد كده ركبت العربية ومشيت الطريق بتاعي ناحية المكتبة بتاعة نيوتن اللي كنت مستنيها تفتح.
سوقت لحد ما وصلت لمكتبة نيوتن الرئيسية، وكانت عبارة عن هيكل ضخم جدا مبني من الطوب، وقريب خالص من الحي. ولقيت الرواية اللي أنا كنت بدور عليها في الدور التاني، وأخدت مجلد رفيع خالص كان غلاف بتاعه مصنوع من الورق.
ورحت عند الكرسي المصنوع من الجلد الناعم في ركن من أركان المكتبة، وكان قريب من القسم بتاع الشعر، بصيت بطريقة سريعة على القايمة بتاعة العناوين الموجودة في القصة، وكمان بصيت على الصفحة بتاعة المحتويات.
كنت بدور على أي شيء يدل أن القصة دي حصل فيها مشكلة غامضة أو أي حاجة ليها علاقة بالواقع اللي أنا شايفه قدامي زي الحقد والأذى.
بس معظم العناوين في الأول كانت أم عامة أو أدبية، العنوان قبله كان اسمه الحفل اللي في الحديقة، والعنوان التاني كان ما آلت إليه الأمور، والعنوان التالت كان ومن هنا الأهرامات.
وفي عنوان كان اسمه قبله أفلاطونية. مفيش أي شيء لفت انتباهي، علشان كده قررت أن أنا أقرأ القصة اللي كان العنوان بتاعها هو العنوان الأساسي للكتاب، وكان اسمها السمكة الصغيرة.
أول ما وصلت نص القصة دي عرفت أنها مكانتش زي ما انا متوقعها، في القصة كان في طالب جامعي المرحلة الأخيرة في الكلية بتاعته، والده أخده معاه في رحلة صيد كانت موجودة في شمال الولاية بتاعة نيويورك لما كان عنده 10 سنين. والدروس المستفادة من الرحلة دي هي أنه يرجع السمكة الصغيرة للمياه مرة تانية.
وده أوضح عنوان أنا عرفته بصراحة، حسيت أن القصة دي مش مثيره للاعجاب كمان مش بس بالنسبالي، بالنسبة للناس كتير قرأتها…وبطلت أقراها وحاولت أنا أشوف باقي القصص اللي موجودة في المجموعة، وبرده ملقيتش معلومات كنير.
وبصراحة مكنتش عارف إيه اللي أنا بدور عليه بالظبط، لكن ممكن قصة واحدة تدل على أن في موقف انتقام أو عدالة في الموضوع.
قلبت الصفحة لحد ما وصلت للمقدمة اللي كاتبها الكاتب ده علشان أشوف لو كان في أي إهداء، وكان مكتوب إهداء بسيط جدا وجواه “إلى رحمة”. وقفت واتجولت في المكان لحد ما لقيت جهاز الكمبيوتر. فتحت الإطار بتاع المتصفح وكتبت “رحمة” جنبها كتاب جامعة نيو أيسكس.
كان الاسم ده متكرر جدا في عمليات البحث، ولقيتها بتشتغل مدرسة إنجليزي في نيو اسيكس قبل ما تلاقي الوظيفة بتاعتها في الكلية بتاعة امارسن اللي كانت موجودة في بوسطن. حفظت الاسم بتاعها وقررت أن أنا أتصل بيها بس مش قبل ما أكتشف معلومات أكتر عن بسام….
قلبت في الصفحات لحد ما وصلت للغلاف الحقيقي بتاع الكتاب ولاحظت أن موجودة صورة للمؤلف، وكانت بتختلف عن باقي الروايات اللي كنت بشوفها على الإنترنت. وكان برده في صور جانبية، وكان من الواضح أن بسام كان معتقد أن المنظر الجانبي للكتاب شكله كويس، ولكن الصورة اللي كان لابس فيها طاقية مصنوعة من الجلد وده نوع من الطواقي اللي كان بيلبسها المحققين في الأفلام القديمة،
ومجرد ما شفت الصورة دي فكرت في الراجل اللي شفته يوم السبت بالليل في نهاية الشارع. والراجل ده كنت فاكر أنه بيمشي ورايا، وكان لابس طاقية نفس الطاقية اللي كان لابسها بسام في الصورة!!
قبل ما أمشي بحث تاني في الصفحات علشان أعرف لو كان في أي ملصق بتاع الأمان.
ملقيتش أي حاجة. وفكرت أن أنا أروح الحمام وأخفي الكتاب ده تحت القميص بتاعي. لكن المكتبة كانت مليانة ناس ومقدرتش أعمل كده… قررت أن أنا أطلع والكتاب موجود في إيدي كأني مثلا استعرته من المكان.
كنت فاكر أن هم مش هيلاحظوا غيابه. مشيت وعديت من عند الأجهزة بتاعة الاستشعار وملاحظتش أي إنذارات. وطلعت في الأجواء الدافئة اللي كانت موجودة بعد الضهر.
رجعت للمتجر بتاعي وبعت بريد إلكتروني لريهام علشان أعرف لو كانت حصلت عن أي صور فوتوغرافية للكتب اللي احنا شفناها في البيت بتاع رضا المرة اللي فاتت.
حاولت أن أنا أقرأ أكتر وأكتر في الرواية بتاعة “التاريخ السري” بس مقدرتش أن أنا أركز. وانتهى بيا الموضوع أن أنا فضلت رايح جاي في المحل بحاول أعرف ايه اللي المفروض أعمله بعد كده.
كنت برتب الأرفف علشان أشغل بالي بعد ما وصل الموظف بتاعي علشان يبدأ الفترة بتاعته بعد الضهر.
لتكملة القصة اضغط الزر بالاسفل






