إرث فرعوني ….. طوب لبن وخزائن خشبية مصنوعة يدويًا

إرث فرعوني مازال الحافظ عليه من الأبناء، طوب لبن وخزائن خشبية مصنوعة يدويًا تُورث صناعة الفخار في قرية المحروسة بمحافظة قنا، فمن وقت العصر الفرعوني حتى هذا العصر وما زالت تتوارث الأجيال العمل بالطوب اللبن من قرية المحروسة بمدينة قنا هناك يعمل الكثير ببناء الطوب اللبن وهذه المهنة التي ورثوها من الاجداد ومتمسكين بها وعلى مدار العام يقوم بالعمل وأثناء الصيف يخرجوا للعمل باكراً يعني بعد صلاة الفجر مباشرة ويستمر في العمل أما في فصل الشتاء فتكون البداية من الساعة الثامنة صباحآ وحتى شروق الشمس
إرث فرعوني ….. طوب لبن وخزائن خشبية مصنوعة يدويًا
الأرض التي تسمى المحروسة كان قديما يطلق عليها البلاص وهذا لنوعية العمل بها فكانت تستخدم صناعة الأواني الفخارية ،وعلى رأس صناعة الفخار بهذه المنطقة يأتي العم عنتر الذي يقوم بصناعة الفخار، وتحدث عن مشواره في العمل بالمهنة التي ورثها من والده ،وايضاً يقوم بتوريثها لأجياله القادمة ،حيث يقوم بالعمل على قدمة التي تتكون من قطعة خشبية تقوم بالدوران وتسمى الدولاب، ويبدأ بالتشكيل بأن يأخذ قطعة من الطين ويقوم بخروجه في النهاية المظهر النهائي للبيع.
بدايه صناعه الطين اللبن
تحدث عم عنتر عن بدايته لصناعة الطين اللبن والتي بدأت منذ 50 سنة والتي ورثها عن والده واجداده ،يعني أنها صناعة متوارثة للجميع في الصناعة معتمدة على الطيب والتي تنقسم لنوعين من الطين ،الأول الأبيض ويستخدم في أشياء عاديه ،اما الطين المعروف باللون الأسود وهو يستخدم في جميع صناعة الفخار، أويضا الازياروصناعة الازيارقدتمر بثلاث مراحل، أولها بالتكبيس ثم يفتتح من الأعلى ثم يتم تشكيلة على الدولاب الخشبي، ثم يوضع في الفرن ليتم حرقه والمدة قد تصل لأربع ساعات.
العمل بحرفة الطين اللبن في جميع فصول العام
العمل بهذه الحرفه قال هنهاعم عنتروهي كانت عن فصل الشتاء والعمل به، وايضاً فصل الصيف فكل وقت له طبيعة ومواعيد عمل لهذه الحرفة ،في وقت الشتاء يحتاج وقت اكثر للتجفيف اما في فصل الصيف يتم الإنتاج بصناعة كميات كبيرة ،جدا وذلك لأنها تجف سريعا، وحتى الإقبال على البيع يكون اكثر من فصل الشتاء، وأنه يقوم بجمع الطين من الأماكن المجاورة له ،بحيث ان تكون مجموعه كقطع نظيفه ويسهل عليهم جمع الطين على مدار العام كله.
قال يضاً عن انه ورث الصنعة لشقيقه الأصغر منه، لكن بعض الشباب الصغيرة لا تحب العمل في هذه المهنة حيث انها تصعب عليهم ،وقد تحتاج دائما الى الصبر وايضاً الجلوس لوقت طويل جدا على دولاب العمل الخشبي، وايضاً العمل بها يتم على مدار اليوم، والعمل موصول بينهم وبين ايضاً التجار الذين يأتون للتعاقد على المنتجات الفخارية ويقومون ببيعها في أماكن كثيرة ومحافظات وهذا يتم على مدار العام كله.
لماذا استخدم القدماء المصريون مساكنهم من الطوب اللبن
استخدم المصريين القدماء الطوب اللبن لبناء مساكنهم لمميزاته الكتيره في هذا العصر ومنها:
- اولا لتوافر الموارد فكان في هذا الوقت متوفر الطين الكثير في نهر النيل ،وفي ايضاً المناطق الزراعية المحيطة به فكانوا يستخدمونه في البناء بحيث يقوموا بتكثيفه وتشكيله إستخدام الطوب لكونه في هذا العصر من المواد الجيدة.
- قوة الطوب ومتانته فا الطوب اللبن كان يعتبر وقتها ماده قويه وصلبه ،وكانوا يستخدموه في البناء والمعابد وايضاً الأهرامات ،وكان ايضاً يستخدم في المساكن العادية لكل المصريين.
- الطوب اللبن كان يستعمل السهولة لبناء فكانوا يستسهلون البناء به لانه ايضا غير مكلفا بالنسبة للمصريين القدماء وكان ايضا يستخدم الطوب اللبني في بناء الجدران وايضا الاسقف والسور وكان يستخدم الطين لعمل كماده تملأ بين الطوب تعزز وتقوي من متانته.
- استعمال الطوب اللبن للعزل الحراري فكان المصريون القدماء يستخدمون الطوب بخصائص عزل الحراري ،وايضا الصوتي فيمكن دلتوب ان يقلل بعضا ما نقل الحرارة والشمس من الخارج للداخل ،والعكس ايضاً يمكن ان يعمل على تقليل نقل الصوت من الداخل الى الخارج.
- استخدام الطوب اللبن في الحفاظ من البرودة فكانوا يستخدمونه لانه يعمل على تخزين جودة البرودة وأيضاً توزيعها بشكل جيد ،داخل المسكن خاصة في المناطق الحارة جدا ،فيمكن لهذا الطوب أن يقلل درجة الحرارة ويجعل المسكن باردا.
استخدام الملك عبد العزيز والأمير سلطان بن سليمان للطوب اللبن
قام الملك عبدالعزيزال سعود ببناء قصراعام 1936الذي كان في شمال المدينة القديمة ،وكان من الطوب اللبن ،وقام باستخدام الطين وقد جاء بعد ذلك الامير سلطان بن سليمان لكي يهتم بالعمارة المحلية ،حيث انه استخدم الطوب اللبن ورجوعه للزمن والعصر القديم، فحاول أن يحيي شكل معماري للمدن والقرى ايضاً في البناء بالطين منذ عصر القدماء كان مدون داخل المقبرة الخاصة بالوزير رخميرع والذي وقتها كان يرقص وزاره الملك تحط موسى الثالث وهو أشهر ملوك الفراعنة ،واخذ لقب نابليون العصر القديم وقام بدخول الزجاج لمصر ،وكانت هذه اول مرة منذ ما يقارب 3000 عام.
مقبرة رخميرع التي تم بناؤها بالطوب اللبن
داخل مقبرة الوزير رخيمع التي كانت من أجمل المقابر، وقد استطاع أن يوصل من خلالها بالكتابة إلى وزرائه جميعا بأن يحكموا بالعدل بين جميع الناس، وان يضع أمامهم ماعت،يعني رمزا للحق والعدل وحتى النظام اما عن منظر وشكل البناء بالطين الذي صور على جدران جميع المقبرة فقد نشاهد مشهد رجلين يأتيان بالماء في بعض الأوعية من البركه ،وكان احدهم يغرز في الطين بقدميه، وكان الآخر يقوم بملئ قاربا خشبيا لكي يصنع من خلاله الطوب، ويضيف ما تم صنعه من الطوب ليجف وينشف وايضاً داخل هذه المقبرة كانت كلمة هيليغروفيه جبت وكانت تعني عند القدماء المصريين بالطوب ،فمن وقتها عرفت باللغة القبطية انها تسمى طوب وفي اللغه العربيه كانت تسمى طوب.






