بطاقات التموين توفر كيلو السكر بسعر 12.60 جنيه وبحد أقصى 6 كيلو

وزارة التموين تحدد سعر السكر على البطاقات عند 12.60 جنيه للكيلو
أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية عن بدء صرف السكر التمويني على البطاقات بسعر 12.60 جنيه للكيلو، مع تحديد حد أقصى للصرف يبلغ 6 كيلو جرامات لكل فرد مقيد على البطاقة.
ويأتي القرار في إطار حرص الدولة على توفير السلع الأساسية بأسعار مخفضة للمواطنين المستحقين للدعم، والحفاظ على استقرار الأسواق في ظل الارتفاعات التي شهدتها أسعار السكر عالميًا ومحليًا خلال الأسابيع الماضية.
وأكدت الوزارة أن جميع منافذ التموين والمجمعات الاستهلاكية بدأت بالفعل في ضخ كميات كبيرة من السكر لضمان تلبية احتياجات المواطنين دون أي نقص أو ازدحام.
ضبط الأسعار ومواجهة موجة الغلاء العالمية
يأتي قرار تحديد سعر السكر عند 12.60 جنيه كجزء من خطة شاملة تتبناها الحكومة لمواجهة موجة التضخم التي تشهدها الأسواق العالمية بسبب اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الإنتاج.
ففي الوقت الذي تجاوز فيه سعر كيلو السكر في السوق الحرة حاجز الـ 30 جنيهًا في بعض المناطق، حرصت وزارة التموين على تثبيت السعر المدعوم عند مستوى مناسب لضمان العدالة الاجتماعية وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.
ويُعد هذا السعر الأقل في المنطقة مقارنة بالأسواق المجاورة، حيث يتراوح سعر السكر في دول الشرق الأوسط بين 18 و25 جنيهًا للكيلو، مما يعكس الجهد الكبير الذي تبذله الدولة للحفاظ على توازن السوق الداخلي.
نظام الصرف على بطاقات التموين
تُصرف كميات السكر المدعومة من خلال بطاقات التموين الإلكترونية عبر بقالين التموين والمجمعات الاستهلاكية ومنافذ جمعيتي المنتشرة في جميع المحافظات.
ويحق لكل فرد مسجل على البطاقة الحصول على 6 كيلو جرامات من السكر كحد أقصى شهريًا بسعر 12.60 جنيه للكيلو.
كما أكدت الوزارة أن هذه الكميات تضاف إلى باقي السلع التموينية مثل الزيت والأرز والمكرونة والشاي، التي يتم صرفها شهريًا ضمن منظومة الدعم الحكومي.
ويهدف هذا النظام إلى ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين ومنع التلاعب أو الاحتكار، مع مراقبة يومية لحركة السلع في الأسواق.
ضخ كميات إضافية لضمان توافر السكر
أوضح الدكتور إبراهيم عشماوي، مساعد وزير التموين، أن الشركة القابضة للصناعات الغذائية ضخت كميات إضافية من السكر في الأسواق والمخازن التابعة لها لضمان توافر السلعة طوال الشهر.
كما تم توجيه شركات الجملة بزيادة الحصص الموردة للبقالين والمجمعات الاستهلاكية بنحو 20% عن معدلاتها المعتادة خلال هذا الأسبوع.
وأكد أن المخزون الاستراتيجي من السكر يكفي احتياجات البلاد لأكثر من 6 أشهر، وأن جميع المصانع المحلية تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية استعدادًا لموسم استلام البنجر وقصب السكر الجديد.
دور المجمعات الاستهلاكية في ضبط السوق
تقوم المجمعات الاستهلاكية بدور محوري في توفير السكر والسلع التموينية بأسعار مناسبة للمواطنين، حيث تُعد هذه المنافذ الذراع الحكومية في مواجهة الغلاء والاحتكار.
وتعمل وزارة التموين على تطوير منظومة البيع داخل تلك المجمعات من خلال ميكنة العمليات وتحديث طرق العرض والدفع الإلكتروني.
كما تم التوسع في فروع المنافذ المتنقلة التي تجوب القرى والمناطق النائية لتلبية احتياجات المواطنين هناك بأسعار مدعومة ومراقبة من أجهزة الدولة.
تعاون بين وزارات التموين والزراعة والمالية لتأمين الإمدادات
تعمل وزارات التموين والزراعة والمالية بشكل متكامل لضمان استقرار إنتاج السكر محليًا وتوفير التمويل اللازم للمصانع.
ويأتي ذلك من خلال دعم زراعة البنجر وقصب السكر، وتوفير الأسمدة والبذور للمزارعين بأسعار مناسبة لتشجيعهم على زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاستيراد.
وقد أعلنت وزارة الزراعة أن مساحة البنجر المزروعة هذا العام بلغت نحو 700 ألف فدان، وهي كفيلة بتغطية أكثر من 85% من احتياجات السوق المحلي.
في حين تساهم مصانع سكر قنا والفيوم وكوم أمبو والحوامدية في تأمين الباقي عبر خطوط إنتاج حديثة تعمل بأعلى معايير الجودة.
رقابة مشددة على منافذ الصرف ومنع التلاعب
كثفت أجهزة وزارة التموين حملاتها التفتيشية على منافذ البيع لمراقبة التزام التجار بالأسعار الرسمية ومنع أي محاولات لاحتكار السلعة أو بيعها في السوق السوداء.
وأكدت الوزارة أنه تم ضبط عدد من المخالفات خلال الأسبوع الماضي تتعلق بمحاولات بيع السكر التمويني بأسعار أعلى من المقررة أو تخزينه لخلق أزمة مفتعلة.
وشددت على أنه سيتم اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد أي جهة تتلاعب بالسلع المدعومة، مؤكدة أن المواطن لن يتحمل نتائج ممارسات غير قانونية.
الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للقرار
يرى خبراء الاقتصاد أن تثبيت سعر السكر على بطاقات التموين يسهم في تخفيف الأعباء عن ملايين الأسر المصرية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
كما أن الدعم الموجه للسلع الأساسية يُعد أحد الأدوات الرئيسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وتقليل الفجوة بين الدخول.
ويؤكد الخبراء أن استمرار الدولة في توفير السلع بأسعار مدعومة يحافظ على استقرار معدلات التضخم ويمنع تفاقم الأسعار في الأسواق الأخرى.
كما أن ضبط إيقاع السوق التمويني يخلق حالة من التوازن تسهم في استقرار الاقتصاد الكلي وتدعم الثقة في السياسات الحكومية.
ردود فعل المواطنين في المحافظات
في جولة ميدانية بعدد من المحافظات، عبر المواطنون عن ارتياحهم لتوافر السكر بأسعاره المعلنة دون ازدحام، مشيدين بسرعة استجابة وزارة التموين لضخ كميات إضافية في المجمعات.
وأكد بعض المواطنين أن تحديد السعر عند 12.60 جنيه للكيلو يمنحهم فرصة لتوفير احتياجات أسرهم دون تأثر كبير بارتفاع الأسعار في السوق الحر.
فيما أعرب آخرون عن رغبتهم في زيادة الكمية المسموح بصرفها إلى 8 كيلو للفرد في حالات الأسر الكبيرة، وهو ما وعدت الوزارة بدراسته إذا توفرت وفرة إنتاجية أكبر خلال الأشهر المقبلة.
آفاق تطوير منظومة الدعم التمويني
تعمل وزارة التموين حاليًا على تطوير منظومة الدعم لتصبح أكثر مرونة وعدالة من خلال التحول إلى الدعم النقدي المشروط تدريجيًا، بما يتيح للمواطن اختيار السلع التي يحتاجها.
كما تسعى إلى دمج قاعدة بيانات التموين مع قواعد بيانات التضامن الاجتماعي والضرائب لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه فقط.
وأكد وزير التموين أن الدولة لن تتراجع عن دعم المواطن البسيط، لكنها تطمح إلى إدارة الدعم بكفاءة أعلى لضمان استدامته وتحسين جودة السلع المقدمة.
وتتضمن الخطة المستقبلية أيضًا إنشاء مخازن استراتيجية للسلع التموينية في كل محافظة لضمان الاستقرار الدائم للأسعار.
خاتمة: تموين مستقر ومواطن آمن
قرار وزارة التموين بتحديد سعر السكر على البطاقات التموينية عند 12.60 جنيه وبحد أقصى 6 كيلو للفرد يمثل خطوة جديدة في مسار الدولة لضبط الأسواق وتحقيق العدالة الاجتماعية.
فبينما تشهد الأسواق العالمية اضطرابات في أسعار السلع، تواصل الحكومة المصرية التزامها بتوفير احتياجات المواطنين بأسعار عادلة تضمن الحياة الكريمة لكل أسرة.
ومع استمرار ضخ السلع ومراقبة الأسواق، تبعث منظومة التموين برسالة طمأنة واضحة للمواطن: أن الأمن الغذائي أولوية وطنية لا تقبل التهاون، وأن الدولة قادرة على مواجهة كل الأزمات بثبات واقتدار.






