اخبار

خسائر مدوية في أسعار الذهب العالمية ترقب لقرارات مؤثرة

إن سعر الذهب ينخفض عالميًا في البورصات العالمية ليسجل أدنى مستوى منذ شهرين، في ظل الارتفاع الحاد في مستويات الدولار الأمريكي و العوائد على السندات الحكومية الأمريكية، نتيجة عدم اليقين المحيط بتوقعات استمرار خفض البنك الفيدرالي للفائدة. وخلال الفترة القادمة، سوف تحدث خسارة مدوية في أسعار الذهب العالمية. فمن هم أول ضحايا الاستثمار؟ تابعوا هذا المقال، سوف نوضح لكم التفاصيل كاملة وبعض العوامل التي تؤدي إلى انخفاض وارتفاع أسعار الذهب. تابعوا لتعرفوا كل ما هو جديد.

خسائر مدوية في أسعار الذهب العالمية ترقب لقرارات مؤثرة

الذهب يشهد الآن خسائر عالمية للجلسة الثالثة على التوالي ليسجل أدنى مستوياته منذ شهرين متأثراً بقوة الدولار الأمريكي وتزايد الإقبال على الاستثمارات الخطرة على حساب الذهب، الذي أصبح يمثل استثماراً للمنازل الآمنة. بينما تنتظر الأسواق بيانات مهمة هذا الأسبوع قد تساهم في تغيير حركات المعدن الأصفر، أصبح سعر أونصة الذهب العالمي الآن منخفضاً بنسبة 1.2% ليسجل أدنى مستوى منذ تسع أسابيع عند 2563 دولاراً للأونصة، ويتداول حالياً عند 2542 دولاراً للأونصة بعد افتتاح تداولات اليوم عند المستوى 2573 دولاراً للأونصة. كما انخفض الذهب منذ بداية الأسبوع بنسبة 5.3%، والذي يعد أكبر انخفاض أسبوعي منذ 2021، بينما سجل انخفاضاً آخر منذ بداية شهر نوفمبر بنسبة 7.3%، حيث انخفض من أعلى مستوى تاريخي سجله عند 2790 دولاراً للأونصة بنسبة 8.1% وفقد 227 دولاراً من قيمته.

الذهب يسجل أدنى مستوى منذ شهرين

ينخفض سعر الذهب الفوري اليوم بنسبة 0.9%، ومن هنا يسجل أدنى مستويات انخفاض منذ شهرين، بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 2621 دولارًا للأونصة، ويتداول حاليًا عند المستوى 2595 دولارًا للأونصة، وفقًا لتقارير جولد بليون. وخلال الأسبوعين الماضيين، انخفضت أسعار الذهب بمقدار 200 دولار من قيمته منذ أسبوع، وفق تحليل جولدن بليون لتتبع حركة الذهب. وبذلك يكون الذهب قد انخفض منذ بداية شهر نوفمبر بنسبة 5.5%، وهو في طريقه ليسجل انخفاضًا شهريًا بعد أربع أشهر متتالية من الهبوط.

أسباب تراجع أسعار الذهب

هناك عدة أسباب رئيسية وراء الانخفاض الحاد لأسعار الذهب، وهو الارتفاع القياسي في مستويات الدولار الأمريكي الذي يسجل اليوم أعلى مستوى له منذ أكثر من أربعة أشهر، ليسجل ارتفاعًا منذ بداية الأسبوع بنسبة 0.8% مقابل سلة من العملات الرئيسية. فإن السياسات المتوقعة لإدارة الرئيس ترامب دفعت الدولار الأمريكي إلى الارتفاع بشكل كبير، ويعود جزء كبير من خسائره الأخيرة إلى أن الأسواق ترى أن هذه السياسات سيكون لها ضغط كبير على معدلات التضخم، وبالتالي تعمل على إبطاء مسار خفض أسعار الفائدة خلال العام القادم، وهو ما سوف يؤثر سلبًا على مستويات أسعار الذهب، لأن بقاء الفائدة مرتفعة لفترة طويلة سوف يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للذهب الذي لا يقدم عائدًا للحائز عليه.

ارتفاع البيتكوين

إن ارتفاع الدولار جاء بالتوازي مع ارتفاع البيتكوين نظراً لأن ترامب لديه موقف مؤيد له، مما زاد إقبال الاستثمارات على العملة الرقمية الأشهر على حساب الذهب، الذي بدأ يظهر ممولاً لهذه الصفقات. ويتركز الاهتمام هذا الأسبوع على بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر أكتوبر، ومؤشر أسعار المنتجين، ومتطلبات البطالة الأسبوعية، وبيانات مبيعات التجزئة. ومن المقرر أن يتحدث مسؤول البنك الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، بمن في ذلك رئيس البنك، بخصوص هذا الأمر.

اجتماع البنك الفيدرالي

سوف يجتمع البنك الفيدرالي هذا الأسبوع، ويأتي هذا الاجتماع بعد اجتماع البنك الفيدرالي الأمريكي الأسبوع الماضي الذي شهد قرار البنك المتوقع بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليشير إلى أن قرارات البنك القادمة سوف تشهد حذراً ودقةً كبيرين. وسوف تضع الأسواق الآن احتمالية بنسبة 65% أن يقدم البنك الفيدرالي على خفض آخر في الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الاجتماع الأخير هذا العام في ديسمبر.

مجالس الذهب العالمية

في الآونة القادمة، سوف نجد أن بيانات مجلس الذهب العالمي أظهرت أن تدفقات النقدية على صناديق الاستثمار العالمية المدعومة بالذهب انخفضت بشكل كبير خلال الأسبوع المنتهي في نوفمبر بمقدار 8.6 طن ذهب، وهو أول انخفاض أسبوعي بعد ثلاث أسابيع متتالية من الارتفاع. وسوف تتدفق النقدية بشكل أساسي من صناديق الاستثمار بمقدار 10 أطنان ذهب، والذي سوف يعكس التغيرات في نظرة صناديق الاستثمار بالنسبة للاستثمار في الذهب، وذلك في ظل التغيرات السياسية التي قد تشهدها الولايات المتحدة بعد فوز ترامب بالرئاسة.

مؤثرات على أسعار الذهب

في هذا الوقت نجد أن أسعار الذهب تعتمد بشكل أساسي على تحركات الدولار والعوائد الخاصة بالسندات، حيث تصبح العلاقة عكسية بينهما عند أقوى حالاتها، وهو السبب الرئيسي وراء الانخفاض السريع والأقوى في مستويات الذهب منذ بداية 2024. كما أن بيانات التضخم الأمريكية التي صدرت سابقًا عن الاقتصاد الأمريكي أظهرت ارتفاع التضخم خلال شهر أكتوبر، والذي أصبح يوافق توقعات ودون تغيير عن القراءة السابقة، الأمر الذي يدل على ثبات معدلات التضخم التي سوف تستمر وتظل أعلى من مستهدف البنك الفيدرالي الأمريكي عند 2%.

البنك الفيدرالي قد يضطر إلى إبطاء عملية التيسير النقدي

سوف يعمل هذا التضخم على إجبار البنك الفيدرالي على إبطاء عملية التيسير النقدي وخفض الفائدة خلال الفترة القادمة، خاصة أن التوقعات تشير إلى أن سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة ترامب ستكون لها تأثير تضخمي على الاقتصاد خلال العام القادم. ويظل البنك الفيدرالي لديه المساحة الكافية للقيام بخفض جديد لأسعار الفائدة خلال اجتماعه الأخير هذا العام في ديسمبر، بعد انخفاض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في سبتمبر و25 نقطة أساس في نوفمبر.



هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى