مدينة فوق السحاب

في سنة 2095 بعد ما المناخ اتغير تماما وغرق اماكن كتير ظهرت نوفا.
ودي كانت مدينه عايمه فوق الغيوم وكانت مخصصة للأغنياء بس كانت معزولة تماما عن باقي الارض.
كان في بنت اسمها شروق كان عندها 18 سنه وعايشه في منطقه اسمها “المنطقة الرماديه” ودي منطقة كانت مهجورة تماما موجودة تحت المدينه بس السكان بتاعتها كلهم كبار في السن وكانوا عايشين في فقر وجوع شديد جداً.
في يوم من الايام كانت راجعه من مهمة دايما بتعملها وهي جمع القطع الالكترونيه فجأة شافت طياره كانت واقعه على الارض وكانت جايه من السماء وحجمها كان صغير.
كان جواها رسايل كتير مشفره وكان موجود جواها اسم شروق وكان في رسالة مكتوبة “ليها شروق لازم توصلي للمستوى رقم 10 لان الحقيقه هناك “
شروق استغربت من الجواب ده وكمان مفيش قدامها اي طريق واضح يخلي اي حد زيها ممكن يوصل للمستوى العالي ده.
بس كان في سؤال دايما بيجي في بالها مين اللي بعت الرساله دي وازاي عرف اسمها ؟؟
ومن اللحظه دي شروق بدأت تغير مصير البلد كلها..
شروق رجعت للمكان السري بتاعها واللي كان موجود وسط الركام القديم في البلد.
مسكت الطياره الصغيره وحطيتها على الترابيزه وبدأت تفك الأجزاء بتاعتها بحذر.
وفجاه لقيت جواها ورقه وكانت ملفوف حوالين شريحة الكترونية ولما اخدت الشريحه دي وركبتها في الجهاز البدائي بتاعها ظهر على الجهاز خريطة رقمية وكان في الخريطه دي ممرات سرية موجودة في نوفا.
الخريطة دي كانت بتبدأ من مكان معين واللي هو المنطقة الرمادية وكانت بتنتهي عند نفس المكان اللي جه اسمه في الجواب واللي هو المستوى العاشر .
والمستوى ده كان أعلى نقطة في المدينه اللي كانت موجوده فيها شروق وكان ممنوع ان اي حد يروح عند الحته دي او حتى يقرب منها بس.
في نفس اللحظة دخل إسلام وده كان صاحب شروق الوحيد من ايام الطفوله.
سألها وملامحه كلها قلق: ليه شكلك متغير؟ انتي فيكي حاجه؟
في نفس اللحظه دي ردت عليه شروق بصوت واطي وقالت: انا لقيت طريق ممكن يوديني لفوق وكمان ممكن اعرف من خلاله ليه حياتنا اتسابت كده من غير ما نفهم اي حاجه.
اسلام كان بيحاول يقنع شروق انها تهدى بس عينيه كانت مليانه خوف وفضول وكان نفسه كمان يروح زيها للمكان ده علشان يعرف الحقيقه وبعدين قال: لو كانت الرساله دي صح يبقى اكيد في سر كبير مستخبي في المكان ده واكيد في حاجه هتتغير لو احنا روحناله وساعتها نوفا دي ممكن تتغير تماما ومش هتبقى فوقنا واحنا كمان مش هنبقى موجودين تحتها.
من هنا شروق قررت ان هي تبدأ المغامره دي بس اول خطوه كان المفروض تعملها ان هي تعدي من البوابه اللي اسمها “بوابه الهوا الرئيسيه”
والبوابه دي كان بيحرسها ناس مسلحين واللي ما حدش كان يعرفه ان في حد تاني كان بيراقب كل خطوه شروق بتعملها وكان مستني اللحظه اللي هتقرب شروق فيها من الحقيقه علشان هو يبدأ ينفذ الخطه اللي بيخططها من زمان.
الليل جاء وكان مالي انحاء المدينه كلها بالسكوت والضلمه والدخان كان بيطلع من الانابيب الكبيره اللي كانت بتغطي السما الصناعيه كلها.
شروق لبست الجاكيت الجلد القديم بتاعها اللي كان طويل للارض واخدت معاها الخريطه اللي لقيتها في الجواب اللي جه في الطيارة الصغيره وكانت ماشيه خطوات ثابته ناحيه بوابه الهواء الرئيسيه اسلام كان معاها ومستنيها جنب سور كان قديم ومهدود وكان ماسك معاه شنطه فيها كل الادوات اللي يحتاجوها خلال الرحله دي.
كان فيها بطاريات وشاحن طاقه قديم شويه.
بص على شروق وقال: بنبره توتر انتي متأكدة ان احنا ممكن نقدر نعدي من هنا علشان ده المدخل الوحيد اللي عليه نظام مراقبه ومشدد وقوي جدا.
شروق ردت عليه وهي باصه على الخريطه بتاعتها وبتراجعها بتركيز جدا وقالت: بس ده كمان اضعف مكان ممكن نعدي منه احنا هنعدي في اللحظه اللي بيتم فيها تغيير الدوريات لان ده الوقت المناسب .
بدأوا هم الاتنين يتسللوا بشويش جدا وكان صوت الصدى الإلكتروني بيقرب منهم ودول الحراس.
في اللحظه دي شروق سحبت الجهاز اللي كان معاها بتاع التشويش وضغطت على الزرار بتاعه وفجأة سكت الصوت اللي كان فوقهم لمدة ثواني بس.
اسلام بص على شروق وقال: الجهاز بتاعك ده بيعمل سحر!!
ردت عليه شروق وقالت: ده الشغل بتاع بابا كان دايما بيشتغل في هندسة الاتصالات … كان بيحب الشغل ده قوي قبل ما يختفي من حياتنا.
عدوا من الفتحة الضيقة اللي كانت موجوده في المكان ده بصعوبه … كان في وراها سلم طويل جدا وكان مصنوع من المعدن.
السلم ده كان بينزل تحت مسافه كبيره جدا.
نزلوا هما الاتنين بحذر شديد وكان صوت خطواتهم بيعمل صدى وده كان بيخليهم يتوتروا اكتر.
في القاع تحت خالص كان في باب ضخم جدا وكان مكتوب عليه المستوى رقم ثلاثه ممنوع الدخول.
شروق اول ما شافت الكلمه دي مدت ايدها وفتحت الباب ده بجهاز الكتروني كانت سرقاه زمان من معمل قديم.
لما دخلوا الممر ده شافوا ممرات تاني وكانت منورة ونضيفه جداً وكان في هدوء مش طبيعي في المكان كانهم دخلوا عالم تاني جدا.
عالم مختلف عن العشوائيات اللي هما عايشين فيها بقالهم سنين اسلام كان واقف مصدوم قدام المنظر الفظيع ده وكان بيقول: ده مش مستوانا خالص المكان ده اكيد متصمم للناس اللي اعلى مننا.. شروق شدته من ايده وقالت يبقى احنا اكيد قربنا بس الطريق لسه قدامنا وهنكمل سوا.
هما وبيتكلموا الجهاز بتاع شروق طلع تنبيه وتحذير … كان في اتنين بيتحركوا ناحيتهم من غير اي صوت وده معناه ان في حد تاني غيرهم في المكان ده
الصمت كان مالي المكان في الممر الواسع ده شكله كان بيخوف جداً .
كل خطوه كانوا بيمشوها الخوف كان بيزيد في قلوبهم ونبضاتهم كانت بتزيد وبتسرع اكتر.
اسلام وقف ورا عمود مصنوع من الحديد وشروق كانت مستخبيه ورا الباب اللي كان شبه مفتوح .
الجهاز ده كان بيقرب منهم شويه شويه والاصوات بتزيد وبتبقى واضحه اكتر.
وعلى مسافه من المكان الموجودين فيه بخطوات كانوا في اتنين واقفين.
وفجأة قربوا منهم وكانوا ظاهرين جداً.
كانوا شابين شكلهم بيدي على انهم في نص العشرينات وكانوا لابسين زي بعض اللبس اللي كانوا لابسينه لونه رمادي وعلى صدورهم كان فيه اشاره رمز المستوى العالي كان في واحد منهم ماسك لوح الكتروني والتاني كان ماسك سلاح حجمه صغير شويه بس شكله متطور وحديث.
اسلام قال: نرجع ولا نكمل؟
شروق ردت عليه وقالت: لو رجعنا دلوقتي هتضيع مننا الفرصه الوحيده اللي كانت موجوده قدامنا ..
وفجاه الباب اللي كان وراهم اتقفل لوحده وعمل صوت عالي جدا والاتنين اللي كانوا واقفين قدامهم بصوا بسرعه والسلاح كان متوجه عليهم.
قبل ما اي حد يبدأ يتكلم شروق رفعت ايدها وقالت بصوت عالي جدا: احنا مش اعدائكم احنا جايين ندور على الحقيقه.
بس الشاب اللي كان معاه سلاح صغير رد بصوت حاد وقال: انتوا من تحت صح ازاي وصلتوا هنا وايه اللي اعرفكم الطريق؟
اسلام رد عليه وقال: احنا معانا دليل ان في ناس فوق بتخبي عننا الحقيقه وان المشروع اللي انتم عاملينه ده مش عاملينه بهدف انكم تنقذوا المدينه انتوا ليكم اهداف تاني خاصه زي ما الناس بتقول.
كان في لحظه صمت موجوده في المكان وبعدين الشاب التاني رد على اسلام وقال: انا اسمي حسين وده اسمه حسن واحنا كنا فاكرينكم جواسيس جايين هنا علشان تاخدوا معلومات معينه بس الحقيقه احنا كمان بنشك زيكم في كل اللي بيحصل فوق وحاسين ان المدينه اللي فوق دي مش معموله علشان ننقذ المدينه بتاعتكم.
في اللحظه دي شروق قربت منه وقالت: يعني انتوا ممكن تساعدونا.
حسن رد عليها وهو بيقفل اللوح اللي كان فاتحه وقال: احنا مش بس ممكن نساعدكم احنا كمان ممكن نوريكم حاجات انتوا لازم تشوفوها وهتساعدكم جدا في اللي انتوا بتدوروا عليه.
في اللحظه دي اخدوهم لمكان سري كان موجود ورا باب متشفر وكان في ممر ضيق جداً والحيطان كانت متغطيه بشاشات عرض كبيره خالص وكانت بتعرض صور وكمان مقاطع فيديو من مناطق موجوده في المنطقه اللي فوق.
بس الصور دي كانت بتخوف شويه.. اسلام اول ما شاف المنظر ده شهق وبعدين قال: ده مش بس انقاذ ده كمان استغلال!!
حسن بص عليهم وقال: المستوى العالي اللي فوق ده بيخطط لتجربه ضخمه وكبيره جدا والميعاد بتاعها قرب خالص واحنا لو مشينا معاكم ممكن نساعدكم وكمان ممكن نقدر ان احنا نوقفهم قبل ما يعدي الوقت وينفذوا اللي هم بيعملوه.
في اللحظه دي شروق شدت السلسله اللي كانت لابساها في رقبتها وقالت يبقى دي مش مجرد مغامره دي معركه بالنسبالي.
في الاوضه السريه اللي كانوا موجودين فيها وسط كل شاشات العرض اللي صورت صور من العالم التاني اللي موجود فوق كان في صمت غريب موجود في المكان وكل واحد فيهم كان بيفكر بطريقته الخاصه.
عايزين يعرفوا مين ممكن يقدروا انهم يثقوا فيه وازاي يقدروا يوقفوت الاله الكبيره دي من غير ما يبقوا ضحيه لناس ما تستاهلش.
حسن بدأ يشرح بهدوء كل المعلومات اللي عنده وقال: المستوى العالي اللي فوق ده بيجهزوا عمليه كبيره جدا اسمها “النقل المتكامل” والخطه بتاعتهم ان هم يسحبوا الطاقه الحيويه اللي موجوده في الناس اللي عايشين تحت ويمثلوا انها عمليه بيعملوها علشان يطهروا بيها الارض.
رد عليه اسلام وقال: يعني هم عايزين يموتونا كلنا؟
رد عليهم حسن وقال: بالظبط كده..
بس في طريقه احنا ممكن نوقف بيها كل اللي بيحصل ده ولازم نوصل الملف اللي فيه كل الاثار بتاعتهم للمركز العالي بتاع الاتصال.
شروق ردت عليه وقالت: احنا ممكن نخترق النظام؟
حسن هز راسه وقال: ايوة بس المشكله ان في حد موجود جوه المجموعه بتاعتنا بيبعت كل التقارير السريه دي ليهم.
الجمله دي خوفتهم جدا ووقفت الدم في عروقهم!!
رد اسلام وقال: مين هو؟
حسن رد عليه وقال: احنا مش متأكدين بس الاشارات اللي احنا بتجيلنا من مناطق مش مختلفه يعني الشخص واحد.. حسن بص على اسلام وقال: ممكن تكون من عندك!!
اسلام اتصدم من رده الفعل دي وقال: ازاي انا عمري ما….. قبل ما يكمل كلامه شروق رده بطريقه كلها ثقه وقالت: استنوا اسلام ده عمره ما كان خاين احنا لازم نشوف المصدر الحقيقي اللي بيبعت الاشارات دي للناس دول.
في اللحظه دي حسن ضغط في الزرار موجود في اللوح اللي كان معاه وظهرت خريطه كبيره وكان عليها نقطه صغيره بس النقطه دي بدل ما تكون في الموقع بتاع اسلام كانت في مكان قريب منه يعني تحديدا في مكان شنطه الاجهزه القديمه اللي كانت مرميه في الركن.
في اللحظه دي حسن جرى عليها وكان بيحاول انه يفتحها ولما فتحها لقي جواها جهاز ارسال وكان شغال بالفعل وكان بيبعت اشارات بس بطريقه متقطعه.
اسلام اخد نفس بارتياح… لكن شروق كانت لسه خايفه ومتوتره وقالت: هما لو قدروا يخبوا جهاز قوي زي ده جنبنا يبقى هما متابعيننا من اول لحظه اتحركنا فيها.
رد عليها حسن وقال ده معناه ان الوقت اللي معانا ضيق وقصير جدا والخيانه بدأت من دلوقتي والعد التنازلي ما زال شغال.
حسين مد ايده وطلع ملف كان جواه اكواد كتيره جدا وكمان نقاط دخول وقال الاختراق هيبدأ من اللحظه دي بس احنا لازم نكون فريقين ونساعد بعض.
الفريق الاول هيشغل النظام ده والفريق التاني هيحاول ان هو يشتت الحراس علشان نعرف نشتغل.
شروق بصت عليهم كلهم وقالت: يلا اختاروا مين هيكون مع مين وخلونا نبدأ المغامره دي…
المكان كان مليان توتر والجو كان مشحون خالص وكل العيون بتبص على بعضيها بنظرات كلها خوف وتوتر.
حسن قسمهم لفريقين بسرعه وقال: انا وحسين هنبدأ ان احنا نخترق النظام من جوه النظام الموجود في الشرق، وشروق واسلام هما الاتنين هيدخلوا من المخرج بتاع التهويه علشان تشتت الحراس وبالذات النظام بتاع الامن اللي بيرصد الحركه اللي موجوده في المكان علشان نقدر نشتغل في امان وبكل هدوء.
اسلام قال: طيب انا خايف ان احنا ننفصل ومنلاقيش بعض تاني!!
حسن رد عليه وقال: هنتقابل عند النقطه صفر أو ممكن منتقابلش تاني خالص.
اتحركوا كلهم وصوت خطواتهم كان بيتردد في الصمت، شروق كانت بتحاول إن هي تفتح الباب بتاع التهويه واسلام كان بيراقب المكان من خلال الرادار المحمول اللي كانوا واخدينه معاهم.
مره واحده سمعوا صوت تنبيه كإن في حد جاي عليهم كانوا حاسين ان في حاجه مش طبيعيه هتحصل.
شروق قالت بصوت واطي: في كاميرا مش موجوده على الخريطه اللي كانت معانا شكله في حد عدل النظام ده.
اسلام قرب منها وقال: يبقى اكيد في طرف تالت شغال معاهم غير المستوى العالي وغيرنا احنا.
وفي النفق التاني حسن وصاحبه حسين كانوا بيهكروا نظام التشفير اللي كان مش معروف بس كان بيحتاج بصمه صوت وللاسف حسين قال احنا ما عندناش البصمه دي.
رد عليه حسن: انا معايا تسجيل قديم من الشخص اللي اخترع المشروع ده قبل ما يختفي ومحدش يعرفله طريق.
انا زمان جازفت وسربت الصوت بتاعه من الاجهزه اللي كان بيشتغل عليها.
اول ما شغل التسجيل اللي هكروا زمان بدأ يتكلم ويقول: لو انتوا كنتوا بتسمعوا ده دلوقتي يبقى النظام اللي انتوا شغالين عليه طلع عن السيطره ويا ريت متخلوش المشروع ده يكمل..
في اللحظه دي الباب فتح بس هم مكانوش لوحديهم لان في شخص تاني ظهر وكان واقف في الضلمه ووشه بدأ يبان شويه شويه.
حسن قال وهو مستغرب: انت مين مش معقول تكون يوسف؟!
لكن يوسف ده مكانش زي ما انتوا ممكن تتخيلوا..لان ملامحه كانت باهته جدا كانه نسخه شبه بشريه بس مش بشر تماما وعينيه كان فيها لمعه زي الانسان الآلي وقال بصوت واطي: انا اخر آثار وبقايا للإنسان وانا كمان نص خيانه.
حسن كان واقف ثابت في مكانه بس مكانش قادر يصدق اللي عينه شايفاه.. وحسين كان في خوف ورعب في صوته وهو بيقول: تقصد ايه بنص خيانه انت انسان آلي ولا نسخه من يوسف ولا انت يوسف نفسه.
في اللحظه دي يوسف رد وقال: انا نسخه اتنسخت في اليوم اللي اخدوا فيه قرار ان العقل بتاع الانسان ده يبقى مشروع بس المشروع ده مكانش لصالح الزمن، للاسف كان مشروع ضد الزمن.
حسن قال بصوت كله خوف: حد يعني انت كنت السبب في البدايه طيب ليه رجعت دلوقتي؟
رد عليه الانسان الالي ده وقال: انا ما اختفتش انا الناس اللي اخترعوني وخزنوني لما شافوا إن الافكار بتاعتي اكبر من النظام اللي هما عملوه نسخوني وسجنوني في المكان ده بس دلوقتي بعد ما هما بقيوا قريبين جدا من اصل الحقيقه البوابه دي اتفتحت من تاني.
من ناحيه تانيه كان شروق واسلام بيجروا وسط ابراج كبيره جدا مصنوعه من الكهرباء الداخليه ونظام الانذار كان شغال ومجموعه الامن بدأت تتحرك في كل مكان.
اسلام بص على شروق وقال واضح ان هم كانوا مستنينا وكانوا عاملين حسابهم لكل حركه.
ردت عليه شروق وقالت: يبقى الهروب دلوقتي مش هو الحل المناسب احنا لازم نعرف كل حاجه وندمركل اللي حصل ده بنفسنا.
اول ما وصلوا الاوضة بتاعت التحكم شافوا فيها ملفات رقميه كبيره جداً وكان مكتوب عليها “الوعي المتوزع”.
وكمان كان مكتوب “استنساخ الاراده”.
في اللحظه دي شروق كانت مستغربه جداً ومكانتش مصدقه اللي هي شايفاه قدامها.
فتحت ملف من الملفات اللي كانت موجوده وسابت الجهاز اللي كان معاها يشتغل في صوت كان بيقول “كل انسان موجود في النظام ده ممكن يكون منه نسخه تاني والنسخه دي تتخزن وتتنسي مع الايام وبعدين تتفعل لو الاصل ده فشل”
اسلام قال: يعني ممكن يكون كل واحد مننا ليه نسخه؟؟
وهنا ظهر على الشاشه صوره لشروق بس كانت بنظره تاني نظره بارده ووش مفيهوش اي تعبير.
الصوره بدأت تتكلم وتقول بصوت مميز جداً: احنا مش بندور على الحقيقه احنا بس بنحاول اننا نعيد البرمجه بتاعتها.
في اللحظه دي حسن كان لسه واقف قدام النسخه اللي كانت بتقول انها نسخه من يوسف بس مكانش قادر يحدد اذا كان هو بيحلم ولا ده واقع غريب ومش مجرد خيال.
يوسف بدأ يتكلم ويحكي بكل هدوء ويقول: اللي انتم بتحاربوه ده مش مجرد مؤسسه او مجموعه انتوا بتواجهوا فكره كبيره جداً والفكره دي اتزرعت في عقول آلاف من الناس والبشر قبل ما انتوا توصلوا المكان ده.
حسن سأله: يعني النظام ده ملوش اي نهايه؟!
رد عليه وقال: هو اكيد ليه نهايه بس للاسف النهايه دي مش موجوده هنا على الارض…
من الناحيه التانيه شروق كانت واقفه قدام الشاشه اللي كانت عليها صوره تانيه ليها، النسخه بدأت تتكلم وتقول: انا اتعملت من الخوف بتاعي وكمان من قراراتك اللي انتي مقدرتيش تاخديها وكل لحظه انتي كنتي بتضعفي فيها انا كنت بتبني وببقى قوية اكتر واكتر. شروق كان باين عليها الثبات وردت عليها: بس انا اللي عايشه دلوقتي وانا اللي اخترت إن ده يحصل وده بيفرق جدا بيني وبينك.
وفي اللحظه دي اسلام كان بيحاول ان هو يحمي النظام علشان يقدر يفصله بس هو اكتشف حاجه….
اكتشف ان النسخ دي كلها كانت مربوطه بالشبكه الاساسيه ولو فصل الاتصال هيرجعوا يقدروا يسيطروا تاني، لكن فجأة النظام ده بدأ يبعت اشارات ان في نسخ تانيه موجوده بدأت انها تتحرك في اماكن مختلفه.
وحسين ظهر على الشاشه اللي كانت موجوده في اوضه التحكم دي وقال: يا شروق احنا كلنا لازم نتحرك دلوقتي في نفس الوقت علشان نضرب الهدف بتاعنا ونعمل اعاده تشغيل لكل اللي موجود حوالينا..
وبالفعل شروق ضغطت على الزرار وكل الاجهزه اللي كانت حواليها بدأت تتحرك والنور بدأ ينور ويطفي والنسخه بتاعت شروق اتكلمت وقالت: حتى لو انتوا انتصرتوا احنا دايما هنفضل موجودين جواكم.
ردت عليها شروق وقالت: بس احنا اللي هنقرر مين اللي هيكمل احنا ولا انتوا
والنظام فعلاً بدا ينهار شويه شويه كإن خلاص القصه بتكتب نهايتها!!!
اول ما النظام بدأ ينهار كان في اصوات كتير ماليه المكان وكل النسخ اللي كانت موجوده بدأت تتدمر وتتحول لنسخ شريره بشكل يخوف ومش طبيعي.
وفي شويه منهم اختفوا وشويه منهم بدأوا يتصرفوا تصرفات مش طبيعيه.
اسلام صرخ وقال: التحكم في قاعده بيانات كبيره جدا مخفية تحت اسم معين ده معناه ان احنا الجيل الأول.
رد عليه حسين وقاله: افتحها ممكن نفهم حاجه منها ونفهم عايزين يوصلوا لإيه.
شروق كانت واقفه جنب الشاشه وكانت بتشوف كل الملفات القديمه خالص وكان تاريخها بتاريخ 2024
قبل حتى ما يبدأ المشروع اللي اعلنوه وكان في صور لأشخاص حقيقيين مش مجرد نسخ ولا تجارب رقمية.
حسين بدأ يقرأ وقال: دول كانوا متطوعين في الاول وبعدين عملوا نسخ عليهم بالكامل علشان يكونوا هما أساس النظام ده.
فجأة ظهر ملف وكان اسمه “نسخة تجريبية” وكان مكتوب عليه اسم “هدى عبد الرحمن”
شروق قالت بصوت واطي: دي ماما مش معقول!!
الرائد بتاع النسخه قال الجيل الاول ده تبرمج على انه يكون هو النواة لكن هدى رفضت ان هي تكمل وهربت وده كان اول مشكله واول خلل يحصل في النظام.
اسلام قال ان النظام ده بيخاف من الجيل الأول وهم اللي يقدروا يوقفوه.
في اللحظه دي في نور احمر كان مالي الاوضه كلها وظهر صوت انسان آلي وكان بيقول “تم تفعيل الوحده الخاصه بالحمايه من عند الجيل الأول والمكان هيتقفل بعد ربع ساعه”
اسلام بص على أصحابه وقال: معانا ربع ساعه بس عشان ننقذ كل حاجة موجودة حوالينا.
ربع ساعه دي هي اللي بتقرر إذا كنا هننقذ كل اللي حوالينا أو تعبنا كله هيروح على الفاضي والناس الاستغلالية هي اللي هتسيطر واحنا هنختفي ونتنسي زي اللي كانوا قبلنا.
احنا لازم ننهي القصه دي من جذورها… شروق همست وقالت يبقى احنا لازم نلاقي هدى ونرجع نخليها في وعيها..
العد التنازلي بدأ والمكان كان بينهار والاصوات حواليهم في كل مكان والفريق الشجاع كان موجود بين الانذارات والصرخات العشوائيه اللي كانت بتختفي مع بعض وكان في ملفات كتير بتتمسح لوحديهاز
حسين بص وقال: الملف الاخير ده بيقول ان هدى كانت دايما موجوده في وحده معزوله، مكانوش بيخلوها تقعد مع حد او تتعامل مع أي حد، تقريبا دا حبس انفرادي وكان موجود تحت الارض والمنطقه دي كان اسمها “المنطقه الصامته”.. سموها كده لإنها منطقة بعيدة جدا ومنسية ومهما حصل فيها احداث محدش بيسمع عنها حاجة.. وكانت موجودة ناحية الشرق.
بصت شروق وقالت: يعني احنا لازم ننزل تحت دلوقتي بس اكيد المكان ده خطر.
الرائد بتاع النسخه رد وقال: انا ممكن ادخلكم جوه المكان ده لان الكود الاصلي ده مرتبط بالنظام بتاعي.
اسلام جهز جهاز الاخراج بتاعه علشان يتنقل ما بين الانفاق الرقميه وكمان الفيزيائيه وبعد ما نزلوا تحت كان في باب حديد وكان مكتوب عليه رمز غريب جدا بال english.
شروق فتحت الباب ده بحذر جداً وكان مفيش اوضه جواه دي كانت عباره عن خليه نوم رقميه.
بس برغم كل الضباب والضلمة اللي كانت موجودة في المكان هدى كانت نايمه وكانت كمان متوصله بأنابيب والملف بتاعها بيقول “النسخه الوحيده اللي احنا احتفظنا بيها بكامل الوعي بتاعها وتم تجميدها علشان خايفين من التمرد”
اسلام قرب من هدى وفعل الجهاز بتاع الانعاش العصبي وفي ثواني عيون هدى فتحت بشويش.
بصت على شروق وقالت بصوت واطي: انتي كنتي لازم توصلي علشان ترجع الحقيقه من تاني، انا طول عمري مبحبش الظلم والقصة دي حصل فيها ظلم كبير.
لتكملة القصة اضغط الزر بالاسفل






