اخبار

الأرصاد تحذر: ضباب كثيف يخفض الرؤية على طرق السواحل وشمال الوجه البحري.. تفاصيل كاملة وتحليلات ممتدة

أطلقت الهيئة العامة للأرصاد الجوية تحذيرًا شديد اللهجة بشأن حالة من الضباب الكثيف المتوقع ظهوره خلال الساعات المتأخرة من الليل وحتى ساعات الصباح الباكر،
وذلك على معظم الطرق المؤدية إلى السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري.
وأوضحت الهيئة أن الضباب سيكون “كثيفًا إلى حد كبير” في بعض المناطق،
ما يؤدي إلى انخفاض مستوى الرؤية الأفقية بصورة قد تعوق حركة السير وتتسبب في بطء المرور.
وتأتي هذه التحذيرات ضمن موجة من التقلبات الجوية التي تؤثر في البلاد خلال الأيام الحالية،
مع استمرار توافر الرطوبة وهدوء الرياح، وهما العاملان الأساسيان في تكوّن الشبورة الكثيفة.

وتؤكد الأرصاد أن هذه الظاهرة أصبحت أكثر شيوعًا خلال الفترات الانتقالية من العام،
خصوصًا في الخريف وأوائل الشتاء،
حيث تتوافر الظروف الجوية المناسبة لتكوّن الضباب،
وهي:
الصفاء النسبي للسماء، الهدوء الملحوظ في سرعة الرياح، انخفاض الحرارة ليلًا، وارتفاع نسبة الرطوبة.

وفي هذا التقرير المطول — الذي يمتد لنحو 3000 كلمة — سنستعرض تفاصيل حالة الطقس،
والمناطق الأكثر تأثرًا بالضباب،
ونصائح المرور،
وتحليل الظاهرة علميًا،
إضافة إلى تأثيرها على الصيادين والزراعة والطيران،
وكيفية استعداد المحافظات لمواجهة ضعف الرؤية على الطرق.

أولًا: ما الذي يدفع الهيئة لإطلاق تحذيرات عاجلة هذا الأسبوع؟

تقوم هيئة الأرصاد عادة بإطلاق بيانات تحذيرية عندما تتعرض مناطق واسعة من البلاد لظروف مناخية تؤثر بشكل مباشر على حركة المواطنين،
وتُعد الشبورة الكثيفة واحدة من أخطر هذه الظواهر؛
فالضباب ليس مجرد انخفاض في الرؤية،
بل هو ظاهرة قد تؤدي إلى العديد من الحوادث المرورية،
خصوصًا في الطرق السريعة الممتدة بين المحافظات.

وتشير النماذج العددية إلى تركز الكتل الرطبة القادمة من البحر المتوسط فوق المناطق الساحلية وشمال الوجه البحري،
ما يخلق بيئة مثالية لتكوّن الضباب مع حلول الليل.
كما أن درجات الحرارة خلال الليل تنخفض بشكل ملحوظ مقارنة بالنهار،
ما يسرّع تكثف بخار الماء وتحوله إلى قطرات صغيرة معلّقة في الهواء تظهر على شكل ضباب.

ثانيًا: المناطق الأكثر تأثرًا بالضباب الكثيف

كشفت هيئة الأرصاد أن الضباب سيؤثر بالأخص على:

  • الإسكندرية
  • مطروح
  • دمياط
  • بورسعيد
  • كفر الشيخ
  • البحيرة
  • الدقهلية
  • الغربية
  • المنوفية
  • طرق القاهرة – الإسكندرية الزراعي والسريع
  • طرق الساحل الدولي
  • طرق الدلتا الداخلية

وذكرت الهيئة أن بعض هذه الطرق قد تتراجع فيها الرؤية إلى أقل من 200 متر في أوقات الذروة،
وهو مستوى يصنّف “خطيرًا” في معايير الرؤية العالمية.

ثالثًا: أسباب تكوّن الضباب في هذا الوقت من العام

تتشكل الشبورة المائية نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة،
وتوضح الأرصاد أن الظاهرة الحالية تأتي بسبب:

  • ارتفاع نسب الرطوبة: حيث تجاوزت 90% في بعض المناطق ليلًا.
  • انخفاض الحرارة ليلًا: الفارق الحراري بين النهار والليل كبير.
  • هدوء الرياح: وهو العامل الأساسي في ثبات الضباب وعدم تفرّقه.
  • صفاء السماء: غياب السحب يساعد على فقدان الأرض حرارتها بسرعة.
  • امتداد مرتفع جوي يقلل حركة الهواء.

هذه العوامل تجعل الظروف “مثالية” لتكوّن الضباب،
وكلما زادت الرطوبة وازدادت فترة البرودة الليلية،
زاد احتمال تحول الشبورة إلى ضباب كثيف يقترب من مستوى الضباب الحاصل في الدول الباردة.

رابعًا: كيف يؤثر الضباب على حركة المرور؟

الضباب هو أحد أكثر الظواهر الجوية التي تتسبب في حوادث الطرق،
خاصة على الطرق السريعة.
وتشير الإحصائيات العالمية إلى أن نسبة كبيرة من الحوادث تقع خلال ساعات الصباح الأولى بسبب ضعف الرؤية الناتج عن الضباب.

ويتسبب الضباب في:

  • انخفاض حاد في الرؤية الأفقية
  • صعوبة تقدير المسافات بين السيارات
  • فقدان السيطرة عند السرعات العالية
  • اختفاء معالم الطريق واللافتات
  • بطء رد فعل السائقين

وبناءً عليه، أصدرت الإدارة العامة للمرور تعليمات مشددة بضرورة الالتزام بالسرعات المحددة،
وتشغيل المصابيح الأمامية،
وترك مسافة آمنة بين السيارات،
والتوقف في حالة انعدام الرؤية تمامًا.

خامسًا: ماذا يجب أن يفعل السائقون أثناء قيادة السيارة وسط الضباب؟

قدمت الأرصاد مجموعة من النصائح المهمة لتجنب الحوادث أثناء الضباب،
وتشمل:

  • تشغيل مصابيح الضباب الأمامية والخلفية
  • خفض السرعة لأدنى مستوى ممكن
  • القيادة على الجانب الأيمن من الطريق
  • فتح نافذة صغيرة للسماح للهواء بالدخول
  • عدم استخدام المصابيح العالية لأنها تعكس الضباب
  • ترك مسافة لا تقل عن 15 مترًا بين السيارة والأخرى
  • التوقف التام في حالة انعدام الرؤية

كما أكدت أن القيادة بسرعة داخل الضباب تعتبر “مجازفة خطيرة” قد تؤدي إلى تصادمات متسلسلة.

سادسًا: تأثير الضباب على حركة الطيران

من المعروف أن الضباب يؤثر بشكل مباشر على حركة الطيران،
فهو يعوق هبوط وإقلاع الطائرات،
ويجبر الأبراج الجوية على تقليل عدد الرحلات للحفاظ على السلامة.
وقد أوضحت مصادر داخل مطارات القاهرة وبرج العرب ودمياط أن المطارات على استعداد كامل للتعامل مع موجة الضباب الحالية.

وفي بعض الأحيان،
قد يتم:

  • تأجيل بعض الرحلات
  • نقل مواعيد الإقلاع
  • تغيير مدارج الطائرات

وكل ذلك يتم وفقًا لنظام ملاحي عالمي يصنف الضباب الكثيف كحالة جوية “حرجة”.

سابعًا: تأثير الضباب على الصيادين والموانئ البحرية

الضباب الكثيف الذي يضرب السواحل الشمالية قد يؤثر على نشاط الصيد والملاحة البحرية،
حيث يتم في بعض الأوقات وقف خروج المراكب لحين تحسن الرؤية.
وهذا القرار ينقذ حياة الكثير من الصيادين الذين يعتمدون على الرؤية لتحديد المسار.

وقد أكدت غرف الصيد في محافظات:
الإسكندرية، دمياط، بورسعيد، كفر الشيخ،
أنها على تنسيق مستمر مع الأرصاد لمعرفة ساعات الذروة التي يُمنع فيها الإبحار.

ثامنًا: تأثير الضباب على الزراعة والمزارعين

قد لا يعلم كثيرون أن الضباب له تأثير زراعي أيضًا،
خاصة على المحاصيل القريبة من سطح الأرض.
فزيادة الرطوبة وتكوّن قطرات الماء قد تسبب:

  • أمراض فطرية
  • تعفن بعض المزروعات
  • تباطؤ عملية التمثيل الضوئي في الصباح

لكن بعض المزارعين يستفيدون منه،
لأن قطرات الندى التي تتكون تساعد على ترطيب النباتات وتقليل استخدام مياه الري في الصباح الباكر.

تاسعًا: لماذا تزداد الشبورة في الدلتا مقارنة بباقي المحافظات؟

تتكون الشبورة في الوجه البحري والدلتا أكثر من غيرها بسبب عدة عوامل،
منها:

  • قربها من البحر المتوسط
  • ارتفاع نسب الرطوبة
  • وجود مساحات زراعية واسعة
  • انخفاض سرعة الرياح في الليل

لذلك تُعد الدلتا “البؤرة الأكثر تأثرًا” بالشبورة مقارنة بالصعيد أو سيناء.

عاشرًا: متى تنتهي موجة الضباب الحالية؟

وفقًا لتقارير الأرصاد،
فإن الضباب سيستمر لعدة أيام،
وخصوصًا في ساعات الفجر والصباح الأولى،
مع احتمال تقلص مدته مع دخول منخفضات جوية قوية قادمة من أوروبا.

ومع ذلك،
فإن استمرار ارتفاع الرطوبة في الليل سيُبقي الضباب حاضرًا على الطرق خلال الفترة المقبلة.

الخلاصة

تشهد مصر موجة من الضباب الكثيف على الطرق الساحلية وشمال الوجه البحري،
مما دفع هيئة الأرصاد لإصدار تحذيرات عاجلة للسائقين والمواطنين.
وتؤكد الهيئة أن الرؤية ستتراجع بشكل كبير خلال الليل،
لذا يجب توخي الحذر الشديد وخاصة في الطرق السريعة.

وبين تأثيرات الضباب على المرور والطيران والزراعة والصيد،
تبقى هذه الظاهرة واحدة من أهم تحديات الشتاء في مصر،
خاصة في المناطق الساحلية والدلتا.
ولذلك يُنصح الجميع بالالتزام بتعليمات المرور،
وعدم القيادة بسرعة داخل الشبورة،
والتوقف فور انعدام الرؤية.


الضباب ظاهرة طبيعية… لكن التعامل معها يحتاج وعيًا وحرصًا من الجميع حفاظًا على الأرواح والممتلكات.

 



هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى