قصص إثارة وغموض

تحقيقات المفتش عمر قضية (الوظيفة الغريبة)

كنت قاعد أنا، وصديقي عمر بعد الفطار جنب الدفاية في يوم من أيام الربيع البارد….كان عمر بيقرأ في الجرايد، وبعد كده رمى الجرنان على جنب.

عمر: أعتقد يا صديقي أحمد إن أيام القضايا المهمة إختفت، وده لأن الشخص، أو المجرم على أبسط تقدير أختفي فيه الإبداع، والشجاعة، والجرأة.

أما بالنسبة لشغلي الخاص فهو تراجع، وبقى عبارة عن مؤسسة لإسترجاع الأقلام الرصاص المختفية… أو إعطاء نصائح للبنات في المدارس الداخلية.

أعتقد يا صديقي إني هبطت لأقل المستويات… والرسالة اللي في إيدي اللي استلمتها النهاردة الصبح بتقول إني رجعت لمرحلة الصفر… إقرأها لو سمحت.

قرأت الرسالة بصوت عالي: عزيزي أستاذ المفتش عمر … أنا متحمسه جداً إني أطلب رأيك إذا كنت أقبل، أو أرفض عرض لوظيفة مربية… هاجي أزورك الساعة 10:30 بكرة… لو كان الأمر مش هيزعجك… توقيع هنا فتحي.

سألت: إنت تعرف البنت دي؟

عمر: لاء.

قلت: الساعة دلوقتي 10:30.

عمر: أيوه… وأكيد هي اللي بترن جرس الباب دلوقتي.

قلت: يمكن الموضوع يظهر في النهاية إن مثير للإهتمام زي ما بتوصفه… فاكر قصة الجوهرة الزرقا كانت في الأول مجرد تمرين ذهني على الإستنتاج من الطاقية، وبعد كده إتحول لقضية خطيرة… ممكن الأمر ده يبقى بنفس الشكل.

عمر: أتمنى إن يكون الأمر كده.

دخلت البنت من الباب… كانت لبسه هدوم متواضع بس شكلها شيك… وشها كان جميل، وفيه نمش… باين عليها الذكاء… واضح إن هي بتعتمد على نفسها في الحياة.

وقف عمر، وسلم على الضيفة.

الضيفة: أنا بعتذر جداً على الإزعاج اللي أنا عملتهولك يا أستاذ عمر.. بس أنا عندي مشكلة عجيبة.. وفكرت إن حضرتك ممكن تتكرم، وتقولي أعمل إيه.. فأنا معنديش أهل ولا قرايب ممكن أطلب نصيحتهم.

عمر: أرجوكي أتفضلي أقعدي يا آنسة هنا… أنا هكون مبسوط جداً لو قدرت أقدملك المساعدة.

لاحظت إن عمر كان مبسوط بأسلوب البنت.. وطبعاً فحصها عمر بنظراته المعتادة.. قعد عمر على الكرسي، وضم صوابعه، وبدأ يسمع قصتها باهتمام.

الضيفة: أنا بشتغل مربية من خمس سنين عند عيلة كبيرة.. بس من شهرين جه للأب عرض عمل في بلد تانية، وسافر هو، وأولاده… وبكده لقيت نفسي فجأة بدون وظيفة.

نزلت إعلان في الجرايد… وكمان رديت على إعلانات في طلب مربيات بس كان الأمر دايماً بدون أي فايدة… بدأت الفلوس اللي معايا تخلص، ومكنتش عارفة أعمل إيه.

كان في شركة توظيف مسؤولة عنها الآنسة نازلي…. كنت بروحلها مرة في الأسبوع يمكن ألاقي وظيفة تناسبني.

كان النظام في المكتب هناك إنها بتقعد البنات في غرفة الإنتظار، وبعد كده تدخل واحدة واحدة… وتبدأ الآنسة نازلي تشوف الوظيفة المناسبة لكل بنت بناءً على السجلات، والوظائف اللي موجودة فيها.

الأسبوع اللي فات رحت للمكتب، ولما دخلت كانت الآنسة نازلي مش لوحدها كان معاها شخص سمين، ووشه مبهج… كانت دقنة عريضة… كان لابس نضارة، وكان بيشوف كل البنات اللي داخله، ويفحصهم باهتمام.

أول ما شافني الشخص ده قام من على كرسيه، وبص للآنسة نازلي، وقال: هي دي…هو ده اللي أنا عايزها بالضبط.

كان ظاهر عليه الإنفعال… كان شخص لطيف تحب إنك تبصله، وترتاح في الكلام معاه… سألني: إنتي بتدوري على وظيفة مربية يا آنسة؟

قلت: أيوه يا أستاذ.

الشخص الغريب: وكان إيه هو الأجر اللي كنت بتاخديه؟

قلت: كنت باخد أربعين جنية في الشهر.

حرك إيده في الهوا كاعتراض على الرقم اللي أنا قلته، وقال: لا لا ده أجر بسيط جداً… إزاي في حد ممكن يدفع أجر تافة زي ده لست زيك ليها مميزاتك، ومهاراتك!

قلت: أنا تعتبر مميزاتي قليلة… أنا بعرف قليل في اللغة الإنجليزية ، والفرنسية،… عندي معلومات كويسة في الرسم، والموسيقى.

الشخص الغريب: مش مهم كل ده مش مهم.. المهم طريقتك، وتصرفاتك كست، وهو ده المهم عشان تربي طفل…. أعتقد إن إنتي اللي تستحقيه هو رقم مايقلش عن تلات أرقام… أنا هديكي مرتب 100 جنية، وممكن يكون قابل للزيادة.

إبتسم الشخص الغريب إبتسامة واسعة، وكمل كلامه: من عادتي إني بدفع نص الأجر للعاملين عندي عشان يقدروا يدفعوا إلتزاماتهم قبل ما يجوا للشغل.

إعتقدت إن عمري مشفت شخص لطيف، وكويس بالشكل ده، وبيعامل الناس بكل إحترام… أنا كان بالفعل عليا ديون… بس كان عندي إحساس إن في حاجة غريبة في الأمر ده، وكنت حابه إني أعرف أكتر قبل ما أوافق.

سألته: ممكن أعرف المكان اللي حضرتك عايش فيه فين؟

قال: في منطقة ريفية إسمها كفر الدوار…البيت بعيد عنها بخمس أميال… هو مكان رائع، وجميل جداً.

سألته: وإيه هو الشغل اللي مطلوب مني؟

قال: هو طفل واحد فقط عنده ست سنين… وكمل، وهو بيضحك… ياااه لو شفتيه، وهو بيقتل الحشرات عنده سرعة رهيبة.

رجع للكرسي يا أستاذ عمر وفضل يضحك جداً… إستغربت من طريقة الطفل في اللعب… بس ضحك الأب الهستيري خلاني أظن إن هو بيهزر.

سألته: وهل أنا ملزمة برعاية شخص واحد بس؟

قال: لاء… هيكون في أمر تاني، وهو إنك تعملي اللي مراتي هتقولك عليه… وأوعدك إنها تكون أمور بسيطة ما فيهاش أي تعب.. هاه إيه رأيك؟

قلت: مفيش أي مشكلة.

الشخص الغريب: مثلاً بالنسبة للهدوم… إحنا لينا ذوق معين في الهدوم.. فهل هتكون مشكلة بالنسبة ليكي لو طلبنا منك إنك تلبسي لبس معين؟

كان الأمر غريب يا أستاذ عمر بس أنا رديت عليه، وقلت: لاء ما فيش مشكلة.

كمل الشخص الغريب: ولو طلبنا منك إنك تقعدي في مكان معين؟

رديت: برضو مفيش مشكلة.

الشخص الغريب: ولو طلبنا منك إنك تقصي شعرك عشان يبقى قصير قبل ما تيجي؟

كنت مذهولة، ومش مصدقة اللي سمعته… فزي ما إنت شايف يا أستاذ عمر إن أنا شعري طويل جداً، وجميل، ولونه كستنائي… كان مستحيل إن أنا أقصه خاصة بالطريقة دي.

رديت عليه: أعتقد إني مش هوافق على ده.

كان بيبصلي، ومستني رد فعلي… وأول ما رديت عليه حسيت إن وشه إتبدل بيإس وكآبة، وقال: أنا أسف ده أمر رئيسي عشان تشتغلي… دي رغبة مراتي، وإنتي عارفة إن رغبات الستات لازم تتنفذ… آخر كلام عندك إنك مش هتقصي شعرك؟

قلت: لأ أنا أسفة جداً يا أستاذ.. أنا لا يمكن أعمل كده.

الشخص الغريب: كده يبقى الموضوع إنتهى…. أنا أسف جداً، كنتي مناسبة جداً من كل الصفات… بس برفضك هضطر إني أقابل بنات تانية مرشحين للوظيفة يا آنسة نازلي.

كانت الآنسة نازلي طول الفترة اللي فاتت مشغولة في الأوراق، وما إتدخلتش أبدا في الكلام اللي كان ما بيني، وما بين الأستاذ… إنما في اللحظة دي بصيتلي… كان وشها متضايق جداً… لدرجة إن أنا ظنيت إني هكون السبب في أنها تخسر أتعابها.

الآنسة نازلي: إنتي حابه يا آنسة إن إسمك يفضل موجود عندنا في السجلات؟

قلت: أيوه طبعاً يا آنسة نازلي.

الآنسة نازلي: ما اعتقدش يا آنسة إن ده هيحصل بما إنك بترفضي عرض مغرور زي ده.

رنت الآنسة نازلي الجرس، وجت السكرتيرة عشان تخرجني بره.

بعد كده يا أستاذ عمر لما روحت بيتي، ولقيت بيتي فاضي، والفواتير اللي عليا… بدأت ألوم نفسي على إني فوت عرض زي ده… المبلغ كان كبير… وبعدين شعري بيفيدني بإيه؟ وبدأت أقنع نفسي إن كتير من الناس لما بيقصوا شعرهم بيبقوا أجمل.

اليوم اللي بعده بدأت أتأكد إني غلطت…. وفي اليوم التالت كنت واثقة أني اللي عملته غلط كبير، وإن ضيعت فرصة كبيرة من إيدي، ونويت إني أروح مكتب التوظيف عشان أسأل إذا كانت الوظيفة لسه موجودة ولا لاء.

الوقت ده يا أستاذ عمر وصلتني رسالة من الشخص الغريب اللي قابلته في المكتب… أقرألك الرسالة: عزيزتي الآنسة هنا فتحي… أنا أخدت عنوانك من الآنسة نازلي، وبكتبلك الرسالة عشان أسألك هل غيرتي رأيك بشان الوظيفة؟… مراتي نفسها تشوفك بعد ما وصفتك ليها…. أنا مستعد ازود الراتب، وأدفعلك 30 جنية كل تلات شهور… يعني 120 في السنة… تعويضاً مننا على أي إزعاج…. وإن كانت الأمور بسيطة.

مراتي بتحب اللون الأزرق الفيروزي، وأتمنى إنك تلبسي فستان بنفس اللون بكرة الصبح في البيت… بس إحنا مش هنزعجك، ونطلب منك إنك تشتري الفستان… إحنا عندنا واحد بالفعل لبنتنا إسراء اللي مسافرة دلوقتي… وأعتقد إنه مناسب ليكي.

أما بالنسبة لأمر إنك تقعدي في مكان محدد، فأعتقد إن الموضوع بسيط مفيهوش أي إزعاج ليكي.

أما فيما يخص شعرك فأنا عارف إن الموضوع مضايقك، وخاصة إن هو جميل زي ما أنا ما لاحظت في المقابلة بتاعتنا اللي فاتت… بس أنا أسف أنا مصر على إنك تقبلي بأمر القص.

أتمنى إن زيادة المرتب تعوضك عن الإزعاج ده… وبالنسبة لرعايتك للطفل فهو عمل بسيط جداً.

أتمنى منك يا آنسة هنا إنك تغيري رأيك… ولو أرسلتي ليا رسالة بالموافقة هكون مستنيكي بعربية صغيرة في محطة القطر.. التوقيع رفعت جميل.

هي دي الرسالة اللي وصلتني يا أستاذ عمر.. وأنا قررت أن أنا أوافق… بس فكرت إني أطلب رأيك في الأمر قبل ما أخد أي خطوة..

عمر: أعتقد إن إنتي أخدتي قرارك خلاص.

هنا: إنت مش هتقولي إن أنا أرفض يا أستاذ عمر؟

عمر: أعتقد يا آنسة إن لو عندي أخت مش هحب أبدا وظيفة زي دي ليها.

هنا: طب إيه رأيك في الموضوع يا أستاذ عمر؟

عمر: أنا معنديش معلومات كفاية… هل إنتي كونتي وجهة نظر في الموضوع؟

هنا: أنا فكرت كتير أوي، وأخر حاجة وصلتلها إن أستاذ رفعت باين عليه إن هو شخص لطيف، وإن ممكن تكون مراته مريضة نفسياً، وهو بيحاول يهديها بإنه ينفذلها كل طلباتها.

عمر: وارد اللي إنت بتقوليه… بس في كل الأحوال الأشخاص دول مش لطاف.

هنا: بس الفلوس يا أستاذ… الفلوس.

عمر: أيوه فعلاً الأجر كويس… لاء هو كويس جداً… وده الشيء اللي مخوفني… ليه يدفعوا 120 جنية في شغلانه ممكن يدفعوا فيها بس 40 جنية… أكيد ورا الأمر ده دافع قوي.

هنا: أنا فكرت يا أستاذ عمر إن لما أجي، وأحكيلك على الحاجات اللي قلقاني في الموضوع هيكون ده شيء كويس لو أنا إحتجت مساعدتك بعد كده، وهروح، وأنا مطمنة.

عمر: أنا مش عايزك تقلقي يا آنسة هنا… وعايز أنبهك إن المشكلة البسيطة اللي بتتكلمي عنها ممكن تكون قضية كبيرة مثيرة للاهتمام… لو حسيتي نفسك في أي خطر، أو في مشكلة….

هنا: خطر… إيه ممكن يكون الخطر ده؟

عمر: مش هنقدر نحدد إيه الخطر ده إلا لما نفهم إيه اللي بيحصل هناك… عشان كده لو بعتيلي أي رسالة، وطلبتي مني إني أجي في أي وقت فأنا هبقى موجود عشان أساعدك.

قامت الآنسة هنا من كرسيها، وتغيرت ملامحها من القلق، والخوف… واترسمت إبتسامة جميلة على وشها، وقالت: أنا مش هحتاج أكتر من كده… هكتب دلوقتي لأستاذ رفعت… وهقص شعري النهاردة بالليل عشان أكون موجودة في شغلي بكرة.

سلمت الضيفة علينا، ومشيت.

قلت: واضح إن هي بنت قوية بتشق طريقها في الحياة بنفسها.

عمر: لازم تكون قوية… أعتقد إن إحنا هنسمع أخبار منها خلال أيام.

عدى أسبوعين على المقابلة الأخيرة مع آنسة هنا… وكنت من وقت للتاني دايماً بفكر فيها، وفي القصة الغريبة اللي هي حكيتها، وفي الراتب الكبير مقابل الشغل البسيط زائد الطلبات المثيرة للشك اللي كانت مطلوبة منها، ومكنتش قادر أحدد الناس دي كويسة، ولا شريرة.

أما عمر كنت دايماً بلاحظ خلال المدة دي إنه بيقعد فترات طويلة سرحان، وبيفكر، ولما في مرة سألته عن الموضوع رد عليا وهو متضايق: المعلومات يا أحمد…. المعلومات… أنا لا يمكن إني أقدر أخمن إيه اللي بيحصل من غير ما يكون عندي معلومات، وبعدين ينهي كلامه معايا بإن لو ليه أخت عمره ما كان هيوافق إنها تقبل بوظيفة زي دي.

وصلت رسالة من الآنسة هنا أخيراً بعد أسبوعين… كنا بالليل، وكنت داخل أنام… وكان عمر بيجهز نفسه علشان يقعد يقضي وقت في التجارب الكيميائية اللي بيحبها.

فتح عمر الرسالة، وقرأها بسرعة، وبعد كده مد إيده وإدهاني، وقال: لو سمحت تبص على مواعيد القطارات… هل هتيجي معايا؟

قلت: أتمنى ده.

كانت الرسالة بتطلب منه إنه يجي: أتمنى إنك تيجي لكافتيريا ضوء القمر بكرة الصبح… أرجوك يا أستاذ عمر إن إنت تيجي.. فأنا مش عارفة أعمل إيه؟… توقيع هنا فتحي.

قلت لعمر: في قطر هيخرج من المحطة الساعة 9:30 وهيوصل البحيرة الساعة 11:30.

عمر: كويس جداً… أعتقد إني هأخر التجربة بتاعتي لأن لازم أنام عشان أكون في حالة نشيطة بكرة.

الساعة 11:00 تاني يوم الصبح كنا قربنا نوصل، كان عمر قاعد بيقرأ في جرايد الصبح… بس أول ما وصلنا لبداية المناطق الريفية قفل الجرايد، وبدأ يتمتع بالمنظر الجميل.

كنا في أيام الربيع.. سما زرقا، وفيها سحب خفيفة…الشمس كانت مشرقة، وكان في لسعة برد خفيفة منعشة… كان منظر الحقول الخضراء جميل جداً، وفي وسطها بيوت المزارعين.

قلت: قد إيه البيوت دي جميلة.

عمر: عارف يا أحمد إنت بتبص للبيوت دي على إنها مجرد شكل جميل… أما أنا فببصلها إن هي مكان بعيد، ومعزول عن الناس، وإن ممكن يحصل فيها أي جريمة، ومحدش هيعرف بيها.

قلت بإنزعاج: إيه اللي يربط الجريمة بالبيوت القديمة الجميلة دي؟

عمر: في المدينة يا أحمد أي جريمة ممكن تحصل بيتم العقاب عليها فورا ً، أما هنا في البيوت المعزولة دي، وخاصة إن كل بيت ليه الحقول خاصة بي، وبيعيش جواها مجموعة من الأشخاص اللي ميعرفوش حاجة عن القانون.

فكر في الجرائم اللي ممكن تحصل، والشر اللي ممكن يكون موجود في أماكن زي دي… لو كانت الآنسة هنا سألتني إنها تقبل بنفس الوظيفة في مكان زي البحيرة كنت هوافق بدون أي تردد… أما إنها تقبلها في مكان معزول فإن الخطر بحد ذاته موجود في الخمس أميال اللي بعد كده.

قلت: بما إنها تقدر إن هي تيجي تقابلنا فهي أكيد تقدر إنها تهرب في أي وقت.

عمر: فعلاً أكيد هي عندها الحرية لده.

سألت: أمال إيه اللي ممكن يحصل… هل في إستنتاج إنت وصلتله؟

عمر: في سبع إستنتاجات أنا وصلتلهم بناءً على المعلومات اللي هي قالتهالي… بس عمري ما هقدر أحدد أي واحد فيهم صح…أدينا قربنا نوصل، وهنعرف إيه السبب اللي استدعتنا علشانه الآنسة هنا.

                                            لتكملة القصة اضغط الزر بالاسفل



هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى