ذكريات الماضي (الجزء الأول)

باب بيت قديم والمفتاح في إيد رحمة اللي كانت واقفة قدام البيت ده ونبضات قلبها كانت سريعة جدا والجو كان هادي خالص بس كان في نسمة هوا بارد خلت رحمة تقفل البالطو بتاعها اكتر وهى بتبص على البيت اللي شكله كان كإنه بني آدم واقف مستنيها من زمان.
الشبابيك بتاعت البيت ده كانت عالية اوي والحيطان لونها كان باهت…. بس في نفس الوقت تبص عليه تحس إن ليه هيبة فعلا.
رحمة مكانتش تعرف حاجة عن جدتها غير إن اسمها زينب بس هي عمرها ما شافتها ومتعرفش شكلها ازاي.
لما وصل جواب لرحمة من المحامي إن خلاص البيت ده بقي بتاعها قررت أنها تستجمع قوتها وتيجي تشوفه، اتقدمت رحمة ناحية الباب القديم ده وقررت إنها تدخل وفتحت الباب.
مجرد إنها حطت رجلها على الأرض سمعت صوت طقطقة، الظاهر إن البيت ده قديم اوي….. أول ما دخلت شمت ريحة تراب ومرة شمت ريحة ورد قديم كإن البيت ده الحياة لسه موجودة فيه ومنتهتش.
بصت رحمة على الصالة لقيت في بيانو موجود في ركنية الصالة وكان متغطي بقماشة كبيرة لونها ابيض، ولما دخلت الصالة لقيت في ترابيزة موجود عليها برواز لصورة ناس بالأبيض والأسود.
قربت من الصور ومسحت التراب اللي عليها لقيت صورة ست كبيرة في السن وكانت حاسة إن ملامحها مش غريبة عليها، بصت باستغراب على الصور وقالت بصوت: واطي معقول؟؟ دي تبقى جدتي
في ظل الأجواء اللي كانت كلها حنين للماضي رحمة سمعت صوت خفيف كإن في حد نازل من فوق صوت خطوات على السلم الخشبي بصت رحمة بشويش ناحية السلم الخشبي بس في اللحظة دي مكانش في حد موجود .
رحمة كانت واقفة مكانها بس هتموت من الرعب قلبها بيدق بسرعة وعنيها مركزة على اول سلمة في السلم الخشبي كإنها مستنية حد ينزل منه وقالت في نفسها: اكيد الخشب بيعمل صوت لوحده البيت قديم ومحدش ساكن فيه.
كانت بتشجع نفسها فجأة قررت أنها تقرب من السلم وتشوف في ايه هناك كل خطوة كانت بتخطيها ناحية السلم خوفها وقلقها كان بيزيد ولما وصلت لأول دور لقيت الممر طويل لاخر الطرقة وكل الابواب الموجودة جوا الممر ده مقفولة معادا باب واحد بس كان مفتوح بس مفتوح حتة بسيطة مش كله.
رحمة كان عندها فضول تعرف ايه اللي ورا الباب ده وقررت انها تفتح الباب وتشوف ايه موجود جوا الاوضة دي، فتحت الباب بكل هدوء واتفاجئت لما لقيتها اوضة نوم هادية وبسيطة جدا، كان فيها سرير مصنوع من المعدن وكان في دولاب هدوم مصنوع من الخشب وكمان مرسوم عليه نقوش كتير جدا بيديله منظر كإنه حاجة من التراث القديم..
بصت جمب الدولاب لقيت في كومدينو وكان موجود عليه صور تاني لناس واضح من ملامحهم إنهم كانوا عايشين زمان في البيت ده، ولما قربت من الصورة لقيت راجل وست وكانوا ماسكين ايدين بعض.
الغريب في الموضوع أن الراجل اللي في الصورة دي رحمة كانت تعرف ملامحه وحست أنها شافته قبل كده ولما قربت اكتر من الصورة اكتشفت أنه يشبه باباها واستغربت لان باباها عمره في حياته اتكلم مع رحمة عن حياته العائلية أو عن جدتها وجدها.
فضلت تتأمل الصورة للحظات وأخدتها في إيدها وقعدت على طرف السرير الخشبي.
في لحظة وهي بتتأمل الصورة حست بصوت خدش جاي من وراها التفت بسرعة وبصت وراها بس بردو ملقيتش حاجة!! حست أنه كان بيتهيألها وتغاضت عن الموضوع وهي بتتأمل الاوضة اللي كانت موجودة فيها بصت على الحيطة اللي كانت رحمة موجودة فيها كان في جملة غريبة مكتوبة ولما ركزت لقيت مكتوب: ارجعي للبيانو اللي موجود تحت واعملي اللي المفروض تعمليه..
جريت بسرعة ونزلت على الصالة اللي كانت موجودة فيها وكانت مستغربة ايه علاقة البيانو باللي بيحصل معاها في البيت ده.
قربت من البيانو وهي خايفة وشالت القماشة البيضة اللي كانت موجودة عليه وفجأة لقيت في مذكرة صغيرة موجودة فوق البيانو ده ومكتوب عليها ” الانشودة الخاصة بالرحيل”.
فتحت رحمة الباب بتاع البيانو ورغم انها مكانتش بتعرف تعزف إلا انها لقيت ايديها بتتحرك لوحدها مع البيانو وبدأت تعزف لاول مرة في حياتها.
رحمة كانت بتعزف على الحان البيانو وكانت واثقة جدا من عزفها كإنها عارفة اللحن ده من سنين كتيرة، كل نغمة رحمة كانت بتعزفها، كانت بتأثر في زوايا البيت كله كإن البيت فاهمها وكمان بيتأثر بيها، خلصت رحمة اللحن واتفاجئت إن الباب اللي كان موجود في آخر الطرقة اللي في الصالة اتفتح من غير ما حد يجي جمبه، سابت رحمة البيانو وراحت تشوف إيه إللي فتح الباب ده وكمان إيه اللي موجود وراه، كان في ريحة غبار وتراب طالعة من الاوضة دي وكان معاها شعاع نور جاي من شباك صغير كان موجود جوا الأوضة.
دخلت رحمة الأوضة واتفاجأت لما لقيتها فاضية خالص مفيهاش اي حاجة تدل إن كان في حد عايش فيها بس كان في صندوق موجود في الركن وكان مصنوع من الخشب قربت منه رحمة فتحته بخوف وبطء، لقيت جواه مذكرة جلد وكان لونها غامق خالص وكان موجود معاها صور قديمة لأشخاص هي مكانتش تعرفهم، بس لما فتحت باقي الصور لقيت في صور لحد كانت تعرفه وكان باباها بس مكانش بنفس الشكل اللي هي تعرفه ده كان شباب اوي وكان واقف جمبه واحد كبير في السن وكان معاهم كمان طفلة صغيرة بس الغريب في الموضوع إن الطفلة دي شبه رحمة بطريقة مش طبيعية.
بدأت تفتح صفحات المذكرة ولقيت فيها كلام زي الرسالة المتسابة ليها من حد معين.
“ بنتي وحبيبتي رحمة لو كنتي بتقري الكلام ده دلوقتي يبقى انتي رجعتي للبيت اللي بدأت احكيلك فيه كل القصص والحكايات”
في اللحظة دي قلب رحمة كان هيوقف من الصدمة لأن هي تعرف الخط ده وكان خط باباها واستغربت هو ليه مقالهاش إن كان ليهم بيت تاني وإيه اللي يخليه يخبي عليها.
اخر سطور كانت موجودة في المذكرة الغامضة دي كان مكتوب فيها ” لو اللحن رجعلك يبقى اللغز هيكون جاي وراكي، خدي بالك من كل اللي حواليكي”
رحمة جسمها قشعر وحست كإن في حد واقف وراها بصت بسرعة لقيت الاوضة فاضية ومفيش حد..
رحمة خافت اوي وطلعت من الاوضة دي واخدت معاها المذكرة في ايدها وكانت حاسة انها مش موجودة لوحدها في البيت ده، في ناس تاني حواليها بس هي مش قادرة تشوفهم لكن حاسة بيهم، أقل صوت وأقل حركة كانت بتحصل جوا البيت ده رحمة كانت بتخاف منها وقلبها كان بيدق بسرعة من كتر الخوف والتوتر.
هديت رحمة ورجعت تاني للبيانو اللي كان موجود وقعدت لوحدها تفكر في الكلمات اللي قرتها في المذكرة، يعني ايه اللغز جاي ورا وايه اللغز ده وازاي اللحن اللي انا عزفته على البيانو يبقى مفتاح لباب كان مقفول من زمن بعيد؟؟
كل دي اسألة كانت بتدور في ذهن رحمة مسكت المذكرة بتاعتها وفتحتها مرة تاني والمرة دي بدأت تقرا بتعمق اكتر كان في أحداث وتواريخ وايام وسنين كانت مرتبطة بعيله باباها واسماء ناس هي متعرفهمش، بس كان في اسم لواحد اتكرر قبل كده كذا مرة قدامها ” محمد” ..
محمد ده كان يعرف باباها من أيام الطفولة وكانوا صحاب أوي بس فجأة حصلت بينهم مشكلة ومحدش كان عارف تفاصيل المشكلة دي إيه وفي صفحة من الصفحات كان في جملة غريبة اوي بتقول ” محمد اختفى فجأة، والناس كلها نسيت الموضوع كإنه محصلش اصلا، بس محمد مختفاش، محمد مستخبي”.
رحمة حست إن في حاجة غريبة هي مش فاهماها ولازم تعرفها ورجعت للصور تاني اللي كانت موجودة في الصندوق وبدأت تدور فيها على حاجة معينة هي وبتدور لقيت صورة لواحد شافته من كام يوم في المنام نفس الشكل ونفس الملامح والشخص ده كان واقف ورا باباها في الصورة وملامحه مش غريبة عليه وكان باصص بنظرة غريبة كده.
رحمة كانت تعرف إن الصورة دي موجودة من قبل ما هي تتولد بس الغريب في الموضوع إزاي شافته في حلمها، في ظل سرحانها وربطها للأحداث ببعضها الموبايل بتاعها رن وكان رقم مش متسجل على التليفون ردت رحمة على الرقم ده
_ الو
رد عليها صوت راجل غريب وقال: متدوريش يارحمة علشان اللي هتلاقيه بعد الرحلة دي هيغير كل حاجة حتى انتي.
وانتهت المكالمة بعد الجملة دي على طول.
ليلى فصلت واقفة خايفة ومرعوبة مين ده وايه اللي هلاقيه هيغير كل حاجة واشمعنا انا وليه الراجل ده بيهددني، رحمة حست انها محتاجة تتمشى شوية تغير جو وتشم هوا نضيف.
نزلت من البيت وراحت على الكورنيش اللي كان قريب من بيت جدها، المكان ده كانت دايما بتروحه وهي صغيره، المكان هادي خالص وموجود فيه كراسي مصنوعة من الخشب وقدامه البحر على طول.
قعدت رحمة على الكرسي ومدت رجلها على الكرسي التاني اللي قدامها وكانت بتستمع بأجواء البحر الهادية اللي جواه عاصفة.
فتحت المذكرة بتاعتها ورجعت تقرأ مره تاني
” لو انتي وصلتي للمرحلة دي دلوقتي يبقى انتي قوية وعندك الجرأة والشجاعة انك تكملي، بس خلي بالك متتخدعيش في الناس”
في نهاية الصفحة اللي كان موجود فيها الكلام ده كان مرسوم خاتم بطريقة معينة والخاتم ده مش غريب على رحمة، فجأة افتكرت انه نفس شكل الخاتم اللي كان موجود مع الراجل اللي في الصورة وكمان هو هو اللي كان موجود مع الراجل اللي عايش في الشقة اللي تحت بيت رحمة والراجل ده دايما منعزل مع نفسه وساكت مش بيتكلم مع أي حد.
رحمة قررت انها تروح عنده في البيت، وصلت هناك وخبطت على الباب وفتحته هي بنفسها واول اما شافته سألته: هو حضرتك اسمك ايه؟؟
بصلها بهدوء وببرود ورد عليها : اي اسم قصدك؟
رحمة بمجرد ما سمعت الجملة دي وقفت مكانها وحست إنها متجمدة في الأرض رحمة حست إن السؤال اللي سألته مكانش المفروض ياخدها لمكان زي ده، بصت قدامها على الراجل ولقيت عينيه ثابتة في مكانها بس تحس كإن جواها الف حكاية.
حاولت تفتح معاه حوار مرة تاني وقالتله: انا شوفت الخاتم ده قبل كده تقريبا كان في الدفتر بتاع جدي، هو حضرتك تعرف ايه عن الخاتم ده؟
فضل ساكت لثواني وبعدين رد عليها وقالها: انا كنت عارفه من زمان بس اللي بيني وبينه انتهى من وقت طوييل.
رحمة حست بفضول وكانت عايزة تعرف تفاصيل اكتر عن علاقة الراجل ده بجدها فسألته عن نوع العلاقة اللي بينهم ورد عليها بطريقة غامضة وقالها: مش كل حاجة في علاقاتنا المفروض الناس تكون عارفاها جدك كان في أسرار كتير بيخبيها ممكن بطريقة انتي متقدريش تتخيليها.
رحمة اتوترت من كلام الراجل ده وحست انها محتاجة ترجع شقتها.
رجعت البيت وكانت بتحاول تستوعب كلام الراجل ده وبعد كده قررت إنها تكمل قراية في المذكرة اللي معاها يمكن تلاقي حاجة تساعدها فضلت تقرا لحد اما لقيت نفسها وصلت لصفحة معينة في المذكرة دي وكان موجود فيها خريطة صغيرة وكان مرسوم عليها علامة غلط ومكتوب في الحتة اللي جمبها: لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة امشي ورا الطريق ده بس خدي بالك لازم تكوني عارفة اني في ناس مش عايزاكي تكملي.
تاني يوم رحمة نفذت الكلام اللي قرته ومشت ورا الخريطة فعلا لحد اما وصلت للمكان المقصود وكان بيت صغير وواضح إنه قديم جداً ومهجور وكان موجود على اطراف المدينة.
رغم إن المنظر كان يخوف شوية بس رحمة مسكت الدفتر بتاعها في ايديها ودخلت بكل شجاعة.
أول اوضة قابلتها في البيت ده دخلت فيها واتفاجئت لما لقيت جواها صورة كبيرة خالص لجدها بس مكانش لوحده ده كان معاه الراجل اللي كان ساكن في الشقة اللي تحت بيت رحمة وورا الصورة دي كان مكتوب جملة غريبة جداً: انا اسف يا رحمة، بس في يوم من الايام هتعرفي الحقيقة.
رحمه فضلت ماسكة الصورة في ايديها وكانت خايفة اوي وقلبها كان بيدق بسرعة جدا حست كإنها شافت عفريت كان ساكن في المكان ده وحياته رجعت من تاني وكانت مستغربة جدا ازاي الراجل اللي كان ساكن في الشقة اللي تحت صورته موجوده هنا معقول يكون ليها علاقة بجدها وليه اصلا جدها ممكن يخبي عليها حاجة زي دي.
رحمة فضلت باصة على الصورة بدأت تركز في كل التفاصيل الصغيره اللي موجود جواها وفجأة وهي مدمجة في ملامح الصوره وش الراجل بقى مش واضح ومن ورا كان في لافته مكتوب عليها عنوان غريب بس لما ركزت في العنوان ده لقيت انه نفس العنوان اللي في البيت اللي هي كانت جواه ..
في اللحظة دي رحمة قررت إنها تروح عند الراجل اللي ساكن في الشقة اللي تحتها تاني وتسأله مرة تاني بس المرة دي قررت تتعامل معه بطريقة مختلفة وقالت: انا مش هتعامل معاه بطريقه هادية انا لازم اجبره انه يجاوبني على الاسئله اللي انا عايزاها.
راحت عند الراجل تاني وخبطت عليه ولما فتح لها قالتله :انا عرفت إن أنت كنت عارف جدي وأنا مش هسكت ولا هسيبك في حالك غير لما اعرف منك كل حاجة.
الراجل بصلها واخذ نفس طويل جدا كان باين عليه انه نفس عميق وكان بتعب وارهاق وقالها: ادخلي اكيد اكيد الوقت جه انك تعرفي فيه كل حاجه.
دخلت رحمة وقعدت معاه في الصالون والصالون كان شكله بسيط جدا وقالتله: أرجوك احكيلي كل حاجه وما تخبيش عني أي شيء ممكن يفرق معايا في إني اعرف الحقيقة المستخبيه.
سكت شويه وقالها: انا من زمان كنت صديق جدك احنا كنا اكتر من اصدقاء احنا تقريبا كنا اخوات بس اللي فرق بيننا مش خناقه ولا اي حاجه اللي فرق بيننا كان وعد والوعد ده اني مش هقولك اي حاجة ليه علاقه بالحقيقه غير لما انتي تكتشفيها بنفسك.
رحمه بصتله باستغراب ومش عارفه هو ليه بيقول كده قالتله : يعني ايه قصدك بالكلام اللي انت بتقوله ده
رد عليها الراجل وقالها: إن في صندوق صغير جدك جدك مخبيه في مكان معين وقالي إنك لو لقيتي الصندوق ده هتعرفي كل حاجه.
استغربت رحمه وقالتله: طب انا ازاي هلاقيه انا مش عارفه مكانه فين.
رد عليها الراجل وقالها: لو عايزه تعرفيه امشي ورا الخريطه اللي موجوده في الدفتر اللي معاكي وقبل ما تمشي الراجل بصلها بصه كلها هدوء وبرود وقالها بصوت هادي: خلي بالك يا رحمه الحقيقه اللي ممكن تعرفيها دي هتغير نظرتك للناس اللي عايشه حواليكي.
بعد الكلام اللي سمعته من الراجل ده حست إنها مش قادره تسيبه وتمشي وكانت متمسكه بالدفتر اللي في ايدها خالص فتحت الصفحه اللي فيها الخريطه وفضلت تتأملها بطريقه مش طبيعيه وكانت بتستوعب هو ازاي جدها هو اللي رسم الخريطة دي.
رجعت البيت تاني وفضلت تركز في الخريطة كويس جدا.
الخريطة كانت مرسومة بطريقه مش مفهومة وكان عليها علامات واماكن غريبه جدا وكان الرمز اللي زي شكل النجمه بيتكرر كل شوية.
في اللحظه دي رحمة اخذت القرار وقررت إنها تبدأ الرحلة بتاعتها وتبدا تدور على الحقيقه حتى لو كانت خايفه هي هتتغلب على خوفها.
جابت الشنطه بتاعتها ولمت فيها كل هدومها واخذت الدفتر معاها وقالت جوه نفسها انا مش هسيب الحقيقه دي انا لازم اعرفها.
بدأت رحمه تمشي في الشوارع اللي موجوده في الخريطه وحاولت تفهم الرموز وتعرف هي بتدل على ايه وأول محطه وصلتها بعد ما مشيت على التعليمات الموجودة في الخريطة كانت بيت مهجور الباب بتاعه متكسر والشبابيك بتاعته كمان متكسرة .
بس كان في حاجة غريبة شويه لفتت انتباهها الارض اللي كانت موجوده في المكان ده كان عليها اوراق كتير جدا في واحده منهم كانت مكتوبه بخط صغير خالص وكان مكتوب “فيها الحقيقه مستخبيه ورا الحيطان”
رحمة أول ما شافت الجمله دي قلبها دق بسرعة وكانت عارفه إن الرحله دي هتكون طويلة بس هي قررت انها تكملها للآخر.
فجأة رحمه وهي واقفه حست إن في حد كان واقف وراها وفعلا لما لفت بسرعه لقيت واحد طويل واقف وكان لابس جاكيت طويل للارض مجرد أما شافته كانت بتسال نفسها اسألة مين ده؟ هو ده الماضي؟ ولا الحاضر؟ ولا ده شخص حقيقي؟.
اللحظه دي رحمه اتظاهرت بالثبات وإنها مش خايفة بس هي كانت فعلا خايفة الشخص اللي كان واقف ده كان ثابت جدا و مكنش بيتحرك خالص …. الحاجه الوحيده اللي عملها انه رفع إيده شويه كإنه كان عايز يقول حاجة.
في اللحظه دي رحمه قررت إنها تقرب منه شويه وتشوفه هو عايز يقولها ايه ممكن يساعدها في انها تعرف الحقيقه.
ولما قربت منه سمعته بيقول بصوت هادي: على فكرة انا مش هأذيكي وانا مش عدوك وانا اسمي يونس وعارف كل حاجه تخص خالك أعرف حاجات انتي مش ممكن تتخيليها .
يونس اتكلم مع رحمة وحكالها كل حاجة تخص خالها، حكالها كمان انه كان قريب جدا منه ويعرف اسرار كتير تخصه كمان يونس عرض على رحمه انه يساعدها في انها تعرف تمشي ورا التعليمات الموجوده في الخريطه وتعرف ايه اللي جدتها كانت مخبياه عليها طول السنين دي .
في الحقيقه رحمه كان شعورها تجاه الشخص ده متلخبط هي مش فاهمه هو بيساعدها ليه بس قررت إنها تصدقه وتمشي وراه وتثق فيه والسبب إنها مكانتش عايزه تمشي في الطريق ده لوحدها فلما حست إن في حد ممكن يساعدها اتمسكت بيه.
مشيت هي ويونس ويونس اخد منها الخريطة وبدأ يبص فيها وقالها على فكره المكان اللي متعلم عليه بالنجمة الحمرا الموجود على الخريطة هو المفتاح وأحنا لازم نكون حذرين جداً من المفتاح ده لان في ناس كثير ممكن تمنعنا من ان نوصل للمفتاح ده وكمان ممكن تمنعنا من إننا نوصل للحقيقه.
رحمه بصت ليونس وابتسمت بطريقه خفيفه وقالتله: تمام يبقى احنا لازم نبدا الرحله دي واحنا مع بعض هم الاثنين اتفقوا انهم يلاقوا حل للسر الغامض ده وكمان لازم يعرفوا الحقيقه سوا وكانوا عارفين ان الطريق مش سهل خالص بس هم الاثنين كان عندهم إصرار يعرفوا الحقيقة..
لتكملة القصة اضغط الزر بالاسفل






