خيانة بدون سبب

تخيل بعد ما تعيش في حياة لمدة سبع سنين تعرف إنها كانت مجرد كدبة كبيرة، وأثناء ما بتحاول تتعافى من الكدبة دي تقعد تسأل نفسك، يا ترى أنا اللي غلطان ولا الناس اللي حواليا هما اللي غلطانين؟
هنحكيلكم قصة من اغرب قصص الخيانة اللي مالهاش أي مبرر، وكانت الخيانة فيها لمجرد الخيانة.
نرجع لسنة 2014 م..
حكايتنا هتكون مع شاب اسمه “مصطفى” اللي اتنقل وسكن في مصر الجديدة من وقت قليل، اشتغل، وكان مخلص في شغله جدًا عكس باقي الناس اللي شغالين معاه.
كان بيحلم من صغره إنه يشتغل في التجارة، وبعد ما اجتهد كتير جدًا بقى واحد من أهم المستوردين في كتير من الدول العربية والأوروبية ومنهم مصر والصين.
حسب طبيعة شغله فهو بيسافر دايمًا من بلد لبلد وبيقعد في كل بلد بيروحها فترة قصيرة جدًا.
وبعد لما بيخلص السفريات بيرجع مصر ويقعد مع عيلته اللي دايمًا بيكلموه في إنه لازم يتجوز عشان سنه وصل ل 36 سنة.
هو كان نفسه يتجوز، بس كان بيدور على الإنسانة المناسبة اللي تتقبل ظروف شغله وإنه بيسافر دايمًا، ومتحبطش طموحاته المستمرة.
كان كمان لما بيروح مع صحابه النادي بيقولوله إنه لازم يتجوز.
وفي يوم من الأيام، قاله واحد من صحابه ان عنده عروسة مناسبة ليه.
العروسة دي كانت بنت اسمها “فيروز” أصغر منه ب 10 سنين وكانت مطلقة بس جميلة ومن عيلة كويسة.
فيروز دي كانت متجوزة قبله وقعدت سنتين في الجوازة دي، وبعد ما اتطلقت مكانش معاها أي أطفال.
ولما سأل عنها لقى كل الناس بتشكر فيها، باباها متوفي من زمان ومامتها هي اللي مسؤولة عنها.
وكمان فيروز كانت عايشة مع مامتها في منطقة مصر الجديدة اللي عايش فيها مصطفى.
سمع مصطفى كلامه وراح قابل فيروز، ولما قابلها أعجب جدًا بيها وبتفكيرها وباسلوبها وكل حاجة فيها.
ولما قعد معاها وسمعها حس ان اختيارها الأول كان غلط.
وعرف كل الكلام ده من حكايتها عن جوزها الأول، وعرف انها ما اختارتش لانها كانت صغيرة في السن.
لما اتقدملها مصطفى سألت عليه كل الناس، وكانت من جواها واخدة قرار انها لازم توافق عليه.
هي كانت عايشة في أسرة كويسة، وظروفهم المادية عالية جدًا، بس هي كانت متأكدة انها لما تتجوز مصطفى هتتنقل في مكان أعلى.
فموضوع الجوازة ده كان بالنسبالها منتهي من قبل ما تقابله أصلًا، وهي قابلت مصطفى بس عشان تتعرف عليه.
وطبعًا لما قبلته لقيته هو الإنسان المناسب، لانها كانت بتفكر في المصلحة أكتر، ومن الناحية دي فهو في كل الصفات.
مصطفى راجل غني وشغله كويس وظروفه المادية كويسة، وأهم حاجة بالنسبة لفيروز إنه هيكون بيسافر كتير ومش قاعد معاها طول الوقت.
ومن خلال قاعدة واحدة أعجب مصطفى بفيروز وقرر انه خلاص هيتجوزها.
وتاني يوم راح لمامتها وقابلها وهي أصلًا كانت عارفة كل الحكاية، وكانت موافقة من قبل ما تقعد معاه.
وعشان مصطفى دايمًا بيسافر ومش بيستقر في مصر كتير كان عايز يتجوز بسرعة وفي أقل من 40 يوم.
وكمان مكانش ناقصه أي حاجة عشان يتأخر في الجواز، كان عنده فيلا مجهزها في كل حاجة.
حضرت فيروز شوية حاجات كانت ناقصة في الفيلا واتجوزوا، وبعد شهر من الجواز سافر مصطفى ورجع شغله بين الصين ومصر.
وبعدها سافر الإمارات والدول الأوروبية، وبعدين رجع مصر وقعد شهر ورجع تاني على سفره.
وبعد ما عدى سنة على الجوازة دي ربنا رزقهم بالمولود الأول.
فضل شغل مصطفى زي ما هو، وفيروز كانت مبسوطة بحياتها.
وتاني سنة من الجواز، حست فيروز إن في مسؤولية كبيرة عليها، لإنها كانت المسؤولة عن كل حاجة تخص الطفل.
وبسبب انها بتشتكيله من الموضوع ده في كل مكالماتهم، مصطفى قرر ان يبقاله دراع يمين في مصر.
زي كده مساعد شخصي هيعمل لفيروز كل الطلبات اللي هي عايزاها.
وده لإن فيروز كانت حامل في الوقت ده للمرة التانية، وده خلا حركتها صعبة، وعشان كده مصطفى اتجبر انه يدور بأقصى سرعة على حد يثق فيه ويخليه يقضيلها كل طلباتها.
اختار واحد اسمه “وليد” كان إنسان مثقف ومتعلم ومناسب انه يكون الواجهة بتاعت مصطفى رجل الأعمال.
الشغل الأساسي بتاع وليد هيكون عبارة عن انه يبقى موجود في الفيلا طول النهار يخلص كل المشاوير المطلوبة ويجيب كل الطلبات.
ومن وقت ما مصطفى عين وليد ومبقاش في مشاكل عند فيروز تاني.
وكانت دايمًا بتقوله لما بتكلمه انها مرتاحة انه عين ليها حد يقضيلها كل طلباتها.
بس بعد فترة، بقت المشاكل بين مصطفى وفيروز كلها عن الفلوس، لإنها كانت طول الوقت بتقوله انها محتاجة فلوس أكتر أو دهب أو عربية، ودايمًا مصطفى كان بينفذلها كل اللي بتعوزه.
وكان اللي بيخليه يوافق على كل طلباتها انه عنده إحساس بالذنب من ناحيتها لانه مش موجود طول الوقت معاها.
وعدت خمس سنين على الجوازة دي وربنا رزقهم 3 أطفال، وبقوا هما كل حياتهم.
فيروز كانت بتقضي كل وقتها مع ولادها، ومصطفى كان بيقضي كل وقته في الشغل.
كان مصطفى بيستغرب جدًا لما بيرجع اجازة ويشوف فيروز قاعدة مع الولاد وهما حواليها طول الوقت، وده عكس ما كان بيحصل وهو مسافر، لإنه كان كل ما يتصل بيها بتقوله ان الولاد مش جنبها، وساعات بتقوله ان هما عند ستهم، ومرة تقوله ان هما في النادي، وكان كل مرة حجة جديدة.
وعشان كده قرر انه ينزل مصر ويسأل الولاد هما بيكونوا فين وهو مش موجود.
ولما نزل مصر وسألهم قالوله على حاجة غريبة، وهي إنهم طول فترة سفره بيكونوا قاعدين دايمًا عند ستهم وبيباتوا هناك.
مصطفى استغرب وحس إن في حاجة غريبة، عشان فيروز عمرها ما قالتله إن هما بيباتوا بره البيت.
السيناريو اللي جه في دماغ مصطفى في الوقت ده، ان مامتها عشان تحكماتها الزايدة فيها كانت بتأمرها انها تجيبلها الولاد يباتوا معاها وهي كانت بتوديهم ليها عشان متزعلش منها، وكانت بتخاف تقول لمصطفى انها وديتهم عند مامتها عشان هو كمان ميزعلش.
وبالرغم من ان جاتله الفكرة دي إلا انه مكانش مقتنع بيها، وده عشان هو شغال في التجارة وفكرة المؤامرة كانت مأثرة عليه دايمًا.
وقرر انه يقعد مع وليد اللي هو المساعد الشخصي بتاعه ويطلب منه اغرب طلب.
قاله راقب فيروز مراتي وبلغني هي بتروح فين وبتيجي منين.
وبالرغم من إن وليد رفض في البداية واستغراب طلبه، إلا انه في الآخر وافق عشانه.
مصطفى قاله إنه هيزوده مبلغ كبير على المرتب بتاعه.
وطلب منه انه طول وقت السفر يقوله مراته بتروح فين وبتيجي منين ويقوله كل الأخبار.
وفعلًا مصطفى سافر ورجع لشغله، وتاني يوم وليد اتصل بيه وقاله كل حاجة عن فيروز.
التقرير اللي كان بيديهوله وليد كان طبيعي جدًا، لإنه كان بيقول إن كل تحركات فيروز عادية، بس الغريب واللي لفت انتباه مصطفى ان وليد عمره ما قاله ان الولاد بيمشوا من البيت وبيروحوا عند جدتهم.
وبالرغم من ان مصطفى كان متأكد ان الولاد بيروحوا يباتوا عند جدتهم إلا انه استنى لما رجع من السفر وسألهم تاني، وفعلًا اتأكد منهم انهم راحوا كذا مرة وباتوا عند جدتهم.
استغرب مصطفى لإن وليد مقالش ليه على الموضوع ده، وقال ان ممكن الاولاد يكونوا بيألفوا أي كلام.
في الوقت ده كان عدى ست سنين على الجوازة دي، والأمور ما بينهم كانت ماشية طبيعية.
وفي السنة السابعة وبعد ما رجع مصطفى من السفر استغرب ان فيروز دايمًا بتبعد عنه، وده مش طبيعي لانها المفروض تكون متلهفة ليه.
وحتى النوم كانت بتدخل أوضة الولاد وتنام معاهم وبتهرب من النوم جنبه.
ولما حاول يناقشها في الموضوع قالتله ان بسبب سفره الكتير هي اتعودت تنام جنب ولادها والموضوع مجرد تعود.
الموضوع ده خلاه يشك في حاجات كتير ويفكر فيها، بس كلها في الآخر حاجات بسيطة، وعكس الحقيقة.
بدأ يفكر ان مراته مبقتش بتحبه وانها بقت بتحب العيشة لوحدها.
وبعد كام يوم مسك كاميرات المراقبة اللي بتطل على الشارع بتاع الفيلا وحاول يفرغها.
كانت المشاهد اللي اتفرج عليها في الكاميرات طبيعية جدًا، لإنه كان بيلاقي مراته وهي خارجة من البيت أو وهي داخلة، أو وليد جاي يشتريلهم طلبات، أو مروح آخر اليوم بشكل طبيعي.
وبالرغم من ان كل حاجة كانت طبيعية، بس هو كان حاسس بالشك.
في الصين سنة 2021 م..
لقى مصطفى كاميرا صغيرة جدًا بتتباع، والكاميرا دي بتركب من غير أي خبرة، وممكن تتحط في أي مكان.
وكل اللي المفروض يتعمل انه يوصلها بالانترنت ويتابعها من خلال تليفونه.
اشتراها مصطفى، ولما رجع مصر مبلغش أي حد بموضوع الكاميرا ده.
وحط واحدة منهم في أوضة النوم وحط التانية في الحمام، عشان كان عايز يطمن ان مفيش حاجة غريبة بتحصل في غيابه.
لتكملة القصة اضغط الزر بالاسفل






