اخبار التكنولوجيا

ماسك بيزوس يعملان على مشروع جديد لتعبئة الوقود في الفضاء

تعرف على المشروع الجديد وهو تعبئه الوقود

في العقود الأخيرة شهد العالم سبق فضائيً حديث قد يختلف تمامًا عن ذلك الذي جرى في منتصف القرن العشرين بين الولايات المتحدة الأمريكية وبين الاتحاد السوفيتي فاليوم لم يكون الصراع قائمً فقط بين القوى العظمى بل ايضا دخل القطاع الخاص بقوة في معادلة استكشاف الفضاء في مقدمة هؤلاء يظهر اسمان لا معان وهما إيلون ماسك مؤسس شركة “سبيس إكس”، و جيف بيزوس وهو مؤسس شركة “بلو أوريجن”. كلاهما يقود ثورة غير مسبوقة في مجال تعبئة الوقود الفضائي وهي تعتبر خطوة محورية قد تغيّر مستقبل الرحلات بين هذه الكواكب بشكل جذري

ماسك بيزوس يعملان على مشروع جديد لتعبئة الوقود في الفضاء

من خلال المشروع الجديد لتعبئة الوقود في الفضاء ودمج بين شركة ماسك وبين ايضا شركة بيزوس، فتحدث إيلون ماسك الي جيف بيزوس وقال انهم لا يقودان فقط بعض شركات تكنولوجية، بل يقودان ثورة حضارية الهدف منها هو تغير مسار الإنسانية كلها، تعبئة الوقود في الفضاء إنها ليست مجرد فكرة متطورة، بل هي الخطوة المنطقية التالية في استكشاف الفضاء وبينما يتابع العالم هذا السباق الفضائي الجديد، يبقى السؤال من ينجح أولًا في جعل الفضاء محطة تكون مفتوحة للبشرية كلها.

لماذا نحتاج إلى تعبئة الوقود في الفضاء؟

منذ بدايات عصر الفضاء، كان هناك عائق وصعوبة أكبر أمام الرحلات الطويلة هو الوقود، فبعض الصواريخ تنطلق من الأرض وتكون محملة بكميات هائلة جدا من الوقود، لكن معظم هذا الوقود قد يُستهلك فقط لكسر جاذبية الأرض، وحين تصل المركبة إلى المدار، تكون قد قامت بأنها استهلكت أغلب احتياطياتها الازمه، و كل هذا يجعل الرحلات الطويلة، مثل السفر إلى المريخ أو أبعد من ذلك، شبه مستحيلة ما لم يتم إيجاد وسيلة لتزويد هذه المركبات بالوقود وهو يكون خارج الأرض.

هناك حل قد ظهر لمحطات تعبئه الوقود

قد ظهر حل لمحطات تعبئة الوقود التي توجد في الفضاء، وهذه الفكرة التي تشبه تماما محطات الوقود على الطرق السريعة، لكنها موجودة في مدار الأرض أو على القمر أو المريخ، إذا نجح العلماء وايضا كل رجال الأعمال في تأسيس هذه البنية التحتية، فإن استكشاف الفضاء قد يتحوّل من مغامرة نادرة إلى نشاط يكون مستدام وايضا يكون منظم.

حديث إيلون ماسك عن حلمه ورؤية سبيس إكس

إيلون ماسك بعد أن تحدث عن حلمه في جعل البشرية حضارة تكون متعددة في الكواكب، لتحقيق من هذا الهدف، فتعمل “سبيس إكس” على تطوير مركبة وهي ستارشيب الفضائيه، وهي صاروخ ضخم جدا يكون قابل لإعادة الاستخدام بالكامل، لكن الذي يميز هذه المركبة ليس فقط حجمها أو تقنياتها، بل وايضا قدرتها النظرية على التزود بالوقود في المدار وفكرة ايلون ماسك قد تقوم على إطلاق مركبة ستارشيب وهي التي تكون محملة بالوقود إلى المدار، ثم إرسال مركبات أخرى فارغة، ليتم تزويدها بالوقود في الفضاء و بهذه الطريقة، تستطيع كل المركبات الاستمرار إلى المريخ أو القمر أو حتى أبعد من ذلك، دون أن تكون مقيدة بسعة خزاناتها وذلك عند الإقلاع مباشره من الأرض.

جيف بيزوس ورؤية بلو أوريجن

يقود جيف بيزوس شركة بلو أوريجن بفكر مختلف قليلًا، لكنه يلتقي مع إيلون ماسك في الهدف النهائي وهو جعل استكشاف الفضاء مستدامًا، بيزوس يرى أن مستقبل البشرية يكمن في استغلال موارد الفضاء، مثل القمر و الكويكبات، وهذا لبناء اقتصاد فضائي ويكون  بشكل متكامل.

تطوير صواريخ تكون قابلة لإعادة الاستخدام

تعتبر أحد أهم مشاريع بلو أوريجن هو تطوير صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام مثل نيو جلين، بإضافة أيضا إلى خطط لإنشاء مستعمرات فضائية ضخمة، وفي إطار تعبئة الوقود الفضائي، تركز الشركة على استخدام الموارد الموجودة على سطح القمر، مثل الجليد المائي الموجود في الفوهات المظللة، وهذا الجليد يمكن تحويله بكل سهوله إلى وقود صاروخي هيدروجين و أوكسجين سائل، مما يجعل القمر محطة مثالية جدا لإعادة التزود الكامل بالوقود.

التنافس والتكامل بين الرؤيتين

على رغم أن ماسك بيزوس يتنافسان بقوة في هذا المجال، إلا أن رؤيتهما قد تتكامل بشكل كبير جدا، وايضا ايلون ماسك يركز على جعل الرحلات إلى المريخ ممكنة من خلال التزود بالوقود في المدار، بينما يركز بيزوس على استغلال موارد القمر لتوفير وقود محلى يقلل الاعتماد على إطلاقه من الأرض إذا نجحت هذه الخطط، قد نرى شبكة تكون متكاملة من محطات الوقود الفضائية وقد تربط الأرض والقمر والمريخ، مما يفتح الباب أمام عصر جديد جد من هذا الاكتشاف.

التحديات التقنية

يبقي الحال كما هو مع كل ثورة علمية، فإن الطريق ليس سهلا للغايه، بل هناك تحديات هائلة وكثيره جدا يجب التغلب عليها بكل سهوله وهي تكون كالاتي:

من بعض التحديات وهي عمليه التخزين

هو الذي من خلاله يتم الحفاظ على الوقود المبرد مثل الهيدروجين السائل، الذي يوجد في بيئة الفضاء حيث انها تكون بيئه قاسية جدا، وهي التي تكون صعبه جدًا بسبب التبخر وايضا التسرب الذي يحدث.

نقل الوقود

من بعض التحديات وهي عملية نقل الوقود بين مركبتين فقط، ولابد من ان يكون هناك انعدام الجاذبية وهي ليست مهمة سهلة ابدا، وتتطلب أنظمة متطورة جدا وايضا حديثه.

البنية التحتية

بجب ان يكون هناك بعض من إنشاء محطات وقود في القمر، أو المدار فهذا الذي يحتاج إلى استثمارات تكون ضخمة جدا وايضا لابد من وجود تعاون دولي مستمر.

الأمان

لابد من الامان التام وذلك لكي لا يحدث أي خطأ في التعامل، مع الوقود بحيث يمكن أن يؤدي إلى ان يكون هناك اي كوارث مدمرة.

الأبعاد الاقتصادية و الابعاد السياسية

الثورة الفضائية في مجال الوقود لا تقتصر على الجانب التقني فقط، بل لها أبعاد اقتصادية وسياسية عميقة، إذا أصبحت شركات مثل سبيس إكس بلو أوريجن قادرة على التحكم في بنية التزود با الوقود الفضائي، فإنها تملك مفاتيح مستقبل الاقتصاد الفضائي بأكمله، هذا قد يخلق توترات بين الدول و الشركات حول من يسيطر على هذه الموارد الاستراتيجية وفي الوقت نفسه، قد تؤدي هذه الثورة إلى فرص اقتصادية كبيرة ،وصناعة السياحة الفضائية و التعدين على كل الكويكبات، وحتى بناء محطات طاقة شمسية فضائية، كلها مشاريع قد تصبح ممكنة إذا توفر الوقود بسهولة في الفضاء.

المستقبل لحضارة متعددة الكواكب

من الواضح أن إيلون ماسك وايضا جيف بيزوس لا يفكران فقط في مشاريع تجارية قصيرة الأمد، بل يسعيان إلى إعادة رسم مستقبل البشرية، و تعبئة الوقود في الفضاء ليست مجرد تقنية، بل هي البنية التحتية الأساسية التي ستحدد ما إذا كنا سنظل عالقين على الأرض، أم سننطلق حقًا نحو النجوم وقد نحتاج إلى عقد أو عقدين قبل أن نرى محطات و قود فضائية عاملة بالكامل، لكن ما يحدث الآن هو البداية الحقيقية لعصر جديد، و إذا نجحت هذه الرؤى، فإن أحفادنا قد يعتبرون تعبئة الوقود في الفضاء أمرًا عاديًا مثلما نعتبر محطات البنزين اليوم أمرًا بديهيًا.



هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى