قصص واقعية

الدكتور الســــــــــــــــــــــــفاح

من حوالي أكتر من 30 سنة اتخرج الدكتور “محمد أحمد الغريب” من كلية الطب وبمجرد ما اتخرج قدر إن هو يتخصص في واحدة من أصعب التخصصات وهي الغدد الصماء.

خلص كل الأبحاث والدراسات والدرجات العلمية بتاعته بامتياز عشان هو دكتور شاطر جدًا ومتميز في وسط زمايله.

كان عنده إحساس دايمًا إن هو شاطر وده بان عليه من التخصص بتاعه وقدر خلال سنين قليلة إن هو يصنع اسم ليه في مصر وفي دول عربية كتير وكمان قدر أن هو يحقق مكاسب كتيرة.

كانت أول عيادة ليه في مصر الجديدة وبعد كده فتح فيه في المهندسين وفي وسط البلد.

اللي ظاهر للناس إن الراجل ده شغله واخد كل وقته ومعندوش وقت يعمل أي حاجة تاني غير الشغل والتدريس للطلاب.

دكتور في الجامعة وعنده 3 عيادات لدرجة إن في ناس كانت بتستغرب إزاي بيلاقي وقت ينام فيه.

وده عشان هو كان بيحب شغله أوي، وفي وقت صغير قدر إن هو يكون فريق ضخم من الدكاترة ومن المساعدين.

وبرغم إن هو كان عنده مساعدين كتير إلا إنه كان مختار واحد منهم بس هو اللي كاتم أسراره وهو اللي قريب منه.

والشخص ده كان معاه في البداية من أول ما اتخرج الدكتور محمد واشتغل في المستشفى الجامعي.

وهو الممرض والمساعد الشخصي بتاعه “محمد عبد اللطيف” وده كان أكتر حد بيثق الدكتور أحمد فيه.

الناس كانت بتقول إن هو كاتم أسراره وبالفعل هو كان عارف كل حاجة عن حياته.

وكان كمان عارف عن التجارة السرية والشغل السري بتاع الدكتور محمد ومكانش فارق معاه إذا كان الشغل ده حلال أو حرام المهم إن هو بيجيبله فلوس.

وكان كل الناس اللي بتاجر في الموضوع ده عارفة إن هو الواجهة وإن الممرض هو صاحب البيزنس ده، وده كان باين عليه في لبسه وفي حياته اللي كانت عكس حياة أي ممرض بياخد مرتب بسيط.

كان الدكتور محمد بيدخل في أي نوع تجارة زي تجارة العملة وتجارة الأدوية الفاسدة وتجارة الأجهزة الطبية الغير صالحة وغيرهم كتير عشان يحقق أكبر قدر ممكن من الفلوس.

وطبعًا كل الحاجات دي كانت بتحصل بسرية تامة.

ومن كتر حب الدكتور في التجارة كان بيحب يشارك أي حد مهما كان هو مين.

وفي يوم من الأيام لفتت انتباهه ممرضة عنده كان “اسمها سماح”، الممرضة دي كانت حالتها المادية كويسة جدًا وده كان عكس المرتب اللي هو بيدهولها واللي هو بسيط أوي.

كانت بتلبس ماركات وكمان بتلبس دهب كتير وده اللي خلى الدكتور يجيلها ويسألها عن السبب اللي مخليها عايشة مرتاحة ومبسوطة بالشكل ده.

قالتله إنها متجوزة تاجر أجهزة كهربائية وهو عنده علاقات كتيرة جدًا في المجال ده، وكمان عارف كل الأسرار بتاعت المهنة دي وبيعرف يجيب الفلوس كويس.

وده خلا الدكتور يحس إن هو والتاجر ده شبه بعض.

التاجر ده عنده 48 سنة وشغال في المجال ده بقاله سنين كتير، وعنده مخزن ومحل بيبيع فيه الأجهزة الكهربائية.

التاجر ده كان شغال في الأجهزة اللي فيها عيوب صناعة، بس العيوب دي مبتكونش واضحة أصلًا، وطبعًا مكنش بيقول للناس اللي بتشتري منه إن الأجهزة دي فيها عيوب.

كان بيشتري الأجهزة دي بأسعار قليلة وبعد كده بيبيعها للناس بأسعار غالية، وده كان بيخليه يكسب فلوس كتيرة أوي.

وبسبب خبرته الكبيرة مكانش حد بيقدر يكتشف إن الأجهزة دي فيها عيوب أصلًا، ومكانش بيفرق معاه إن اللي بيعمله ده حرام أو حلال، كل اللي كان فارق معاه إن هو يجيب فلوس كتير، ودي كانت نفس دماغ الدكتور محمد بالظبط.

اتفق التاجر والدكتور إنهم يتقابلوا وبالفعل حددوا معاد.

بعد ما اتقابلوا الدكتور محمد بدأ يفهم منه كل حاجة عن طبيعة تجارته دي، وكمان فهم إنه يقدر يستثمر معاه بمبلغ، والمبلغ ده التجار هيشتري بيه أجهزة من اللي فيها عيوب، وبعدين يرجع يبعها، وهيديله المكسب بتاعه، وضمنله إن المكسب هيكون كبير وسريع.

الدكتور قرر يديله 170 ألف جنيه ويستثمرهم معاه، ودول كانوا في 2010 مبلغ كبير جدًا.

الدكتور محمد كان فاهم إن الأجهزة اللي التاجر بيشتريها دي فيها عيوب صناعة، بس مهموش وكان أهم حاجة عنده إنه يجمع فلوس.

بعد الاتفاق التاجر أخذ الفلوس ومشي والدكتور كمل حياته بشكل طبيعي، ورجع يشتغل في عياداته التلاته وكان بيروح الكلية عشان يدرس للطلبة.

وفي نفس الوقت بيشتغل في التجارة السرية بتاعته اللي بيشرف عليها الممرض والدراع اليمين بتاعه محمد عبد اللطيف والتاجر محمد مختار.

وفي خلال أول شهور بدأ التاجر يبعت الأرباح للدكتور بشكل منتظم.

بس بعد مدة صغيرة التاجر اختفى وكان بيقول حجج عبيطة، وبقى يقول إنه مش عارف يحقق الأرباح زي الأول.

وهنا الدكتور حاول إن هو يكلم الممرضة سماح مرات التاجر، وهي قالتله إن جوزها حصله مشكلة فعلًا ومش هيقدر يدفعله باقي الفلوس بتاعته.

بس طبعًا الكلام ده منفعش مع الدكتور خالص وبدأ يعترض، بس سماح وجوزها التاجر تجاهلوه ومسألوش عنه خالص.

وبعد مرور يومين بالظبط رفع الدكتور قضية على التاجر وحط في القضية كل الوصلات اللي مضى التاجر عليها.

ودي كانت وصلات أمانة الدكتور خلا التاجر يمضي عليها قبل ما يديله فلوسه عشان كان فاهم كويس إن التجارة دي غير شريفة وكان لازم يأمن نفسه.

بس في الحقيقة مش هو ده الهدف الأساسي للدكتور، ومكانش مشغول بالقضية ولا بالفلوس، وكان كل اللي مضايقه في الموضوع إن واحد زي التاجر ده يفكر يعامله بالطريقة دي.

في الوقت ده التاجر فهم إنه مش بيتعامل مع حد سهل أبدًا وكلم الدكتور وطلب منه إن هو يتنازل عن القضية وهيديله 70 ألف كاش وهيديله ال 100 على أقساط.

بس الدكتور محمد اشترط عشان يتنازل عن القضيه إن التاجر يرجعله ال 170 ألف جنيه كاملين، ومالهوش دعوة بالخسارة اللي اتعرض ليها التاجر.

وفي الوقت ده كان الدكتور بيسأل عن التاجر كويس وبيجمع معلومات عنه عشان ينتقم منه.

ولما الدكتور جمع معلومات عنه عرف إن هو بيعمل الحركة دي مع ناس كتير، وبياخد من المستثمرين الفلوس وبعدها بيعمل نفس ما عمل معاه.

ولما بتحصل المشاكل بيديهم فلوسهم على أقساط وممكن يأخر كمان عليهم الأقساط، وده بيساعد التاجر إن هو يمشي فلوسه وتجارته بمبالغ كبيرة، وبتكون الفلوس مش بتاعته أصلًا.

وهنا قرر الدكتور إنه لازم ينتقم منه ويعرفه إنه أخر حد ممكن يعمل معاه الحركة دي هو الدكتور محمد.

وفعلًا بدأ ينفذ خطته اللي كان أول خطواتها هي القضية اللي رافعها عليه، وفعلًا بدأ يتنازل عنها.

وهنا الدكتور كلمه وقاله إنه هيتنازل عن القضية وإنه موافق على كل اللي قاله وإنه هياخد الفلوس على أقساط.

وفي الوقت ده كان الدكتور قاعد مع المساعد بتاعه محمد واتفقوا على الخطة كلها.

المساعد كلم التاجر وقاله إن الدكتور مستنيه في العيادة بتاعت مصر الجديدة عشان يجي ويدفع أول قسط من ال 100 ألف جنيه.

وطبعًا فهمه إن الدكتور هيقابله بنفسه عشان يديله الورقة اللي تثبت إنه دفعله المبلغ، وقاله إن المقابلة هتكون في العيادة اللي في الدور الأرضي عشان الدكتور نقل العيادة الأساسية في الدور التاني، والعيادة اللي في الدور الأرضي دي أصلًا كانت عيادة مهجورة.

التاجر وافق علطول وراح على الخزنة وحضر القسط وركب ووصل مصر الجديدة مكان العيادة الساعة 7:00 بالليل، بس لاحظ إن المكان ضلمة ومهجور ومقفول.

فضل يخبط كتير على الباب ومحدش رد عليه، وفجأة شاف المساعد داخل عليه وبيقوله إن الدكتور مستنيه جوه.

بس التاجر لما دخل اكتشف إن المكان عبارة عن أوضة عمليات مهجورة والمكان مخيف جدًا.

لقى فيه معدات طبية قديمة ومش شغالة، وفي منشار آلي مركون على جنب وشوية معدات طبية كويسة مكنش فاهم هي موجودة هنا ليه.

وأول ما وصل على أوضة المكتب لقى الدكتور قاعد على كرسي ورا المكتب.

التاجر قعد على الكرسي اللي قدامه وطلع الفلوس اللي هي أول قسط.

بدأ الدكتور يتحرك من مكانه بحجة إنه المفروض يطلعله من الدرج الوصل اللي هيثبت أنه دفعله الفلوس.

بس الحقيقه ان الدكتور طلع مســـ*دس في طلقتين، وضـــــ*ر*به واحدة في راسه وواحدة في رجله، ومــــ*ا*ت التاجر في ساعتها.

الدكتور والمساعد بتاعه رفعوا التاجر على سرير أوضة العمليات وأخدوا المنشار الآلي.

وبدأ الدكتور بتقـــ*طــــ*يع الجـــ*ثــــــ*ة  لست أجزاء، وبعدها حــــــــ*ر‘ق الإيدين والرجلين بشكل كامل عشان يخفي أي أثر للبصمات.

لتكملة القصة اضغط الزر بالاسفل



هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى