منوعات

الأزهر يطلق “مسابقة السنَّة النبويَّة” لتعزيز مكانتها في نفوس النشء

خطوة من القلب: ليه الأزهر قرر يعمل المسابقة دي؟

بصراحة، وأنا بقرأ الخبر ده حسيت إنه مش مجرد إعلان عن مسابقة وخلاص، دي خطوة قلبها كبير جدًا. الأزهر وهو بيطلق “مسابقة السنة النبوية” كان هدفه واضح: إزاي نخلّي أولادنا يحبوا السنة ويفهموها من غير ما نحس إننا بنضغط عليهم. لأنه حقيقي، وسط زحمة الحياة والموبايلات والسوشيال ميديا، بقى صعب نوصّل لأولادنا تعاليم النبي عليه الصلاة والسلام بطريقة توصل لقلبهم. فالمسابقة دي بتحاول تدخل لقلب الطفل أو الشاب عن طريق التنافس والتشجيع، وكأنهم بيشاركوا في تحدي جميل، بس في الآخر هما اللي بيكسبوا دين وعلم وسيرة نبوية جميلة تبقى منورة في عقلهم وقلبهم طول حياتهم.

السنة النبوية مش مجرد قصص.. دي منهاج حياة

فيه ناس كتير فاكرة إن السنة النبوية مجرد شوية قصص عن الرسول صلى الله عليه وسلم، لكن الحقيقة إنها طريقة حياة. السنة دي هي اللي بتورينا إزاي نتصرف، نأكل، ننام، نعامل الناس، حتى لما نزعل أو نفرح. ففكرة إنك تغرس القيم دي في الأطفال وهم صغيرين من خلال مسابقة، معناها إنك بتحط حجر أساس في شخصية الطفل. لما يسمع حديث “لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه”، ويتسابق عشان يحفظه، هو مش بس هيحفظه.. ده هيعيشه، ويطبقه، ويبدأ يلاحظ الناس اللي حواليه. هنا بقى بيحصل التغيير اللي بنحلم بيه.

المسابقة مش بس علم.. دي كمان متعة وروح حلوة

اللي عاجبني جدًا في فكرة المسابقة دي، إنها مش مبنية على الحفظ الصم وخلاص، لكن معمولة بطريقة فيها متعة وتفاعل. الأطفال هيلاقوا نفسهم بيسمعوا قصص حلوة، وبيجاوبوا على أسئلة، وبيشاركوا زمايلهم في حاجة ليها معنى. ده بيخليهم يتعلقوا أكتر بالسنة من غير ما يحسوا بملل أو ضغط. والمنافسة كمان بتخلي الطفل يحس بقيمته، وإنه قادر يتفوّق في حاجة مهمة. وده شيء بيبني الثقة في النفس، خصوصًا لما يحس إن أهله ومجتمعه فخورين بيه عشان فهم حديث للنبي، أو شرح معناه بطريقة بسيطة.

النشء محتاج محتوى ديني يلمس قلبه

زمان وإحنا صغيرين، كانت البرامج الدينية والمسابقات دي بتملأ القنوات، بس دلوقتي الدنيا اتغيرت، والطفل بقى بيتشد لحاجات تانية، أغلبها ترفيهي ومش دايمًا مفيد. فالمسابقة دي بتيجي في وقت مهم جدًا، عشان تعيد التوازن. الأزهر بيوجه رسالة للأطفال: “إنت تقدر تكون مميز لو عرفت نبيك، وتعلمت من سنته”. الفكرة مش بس في المكسب، لكن في المحتوى نفسه. كل حديث أو موقف بيتقال في المسابقة بيكون ليه تأثير في تكوين وعي الطفل. وده اللي بيخليني أشوف إن اللي بيشارك في المسابقة دي، كأنه بياخد جرعة روحانية منورة كل يوم.

تشجيع الأسر والأهالي أهم من الجوائز

بصراحة، مفيش حاجة هتنجح المسابقة دي أكتر من دعم الأهالي. الطفل لو لقى أبوه أو أمه فرحانين بمشاركته، وبيشجعوه، هيتحمس أكتر وهيحس إن اللي بيعمله مش واجب، ده حب. الأسر ليها دور كبير أوي، خصوصًا لما المسابقة تكون جزء من حياة البيت اليومية. يبقى في حديث بنتناقش فيه على الفطار، أو نراجع إجابة مع بعض قبل النوم. ده بيقرب العلاقات وبيفتح مجالات للحوار بين الأهل والأولاد بطريقة جميلة. فكل أسرة تشجع أولادها، حتى لو مش هيكسبوا، لأن مجرد المشاركة في حاجة زي كده، دي في حد ذاتها جايزة.

الأزهر بيرجع يلعب دوره الحقيقي في المجتمع

أنا حقيقي فرحانة إن الأزهر بدأ ياخد خطوات زي دي، لأنه طول عمره منارة للعلم والدين. المسابقة دي بتأكد إن الأزهر مش مؤسسة جامدة أو بعيدة عن الناس، لكن هو دايمًا موجود وبيفكر في النشء والشباب. لما مؤسسة بحجم الأزهر تهتم بالسنة النبوية وتخليها قريبة من الأطفال، فده معناه إننا ماشيين على الطريق الصح. وده بيطمنني إن لسه في جهات كبيرة بتفكر في بكرة، وبتحاول تبني جيل فاهم دينه، وبيحب نبيه، مش بس بيقلد أو بيكرر من غير وعي.

كل مرحلة عمرية ليها طريقة مشاركة

اللي مميز كمان في المسابقة، إنها مش ماشية على نظام “الكل زي بعضه”. لا، ده كل مرحلة عمرية ليها طريقة عرض ومشاركة وأسئلة تناسبها. وده ذكاء كبير من الأزهر، لأن الطفل اللي عنده 8 سنين غير اللي عنده 15. وبالتالي التفاعل بيكون مناسب للفهم والعقل. الأطفال الصغيرين بيتشدوا للحكايات، بينما الأكبر بيحبوا التحدي والأسئلة اللي فيها تفكير. المسابقة فيها توازن، وعارفة تخاطب كل سن بلغته. وده اللي بيخليها قريبة من الكل، ويخلّي كل طفل حاسس إنه اتفصّل له جزء مخصوص من المسابقة.

المنافسة في الخير بتفرق في التربية

فيه جملة بحبها أوي دايمًا بفتكرها لما أسمع عن حاجة زي كده: “وفي ذلك فليتنافس المتنافسون”. فكرة إنك تخلي الأطفال يتنافسوا في الخير مش حاجة بسيطة، ده بيغرز فيهم حب الطاعة، وبيحول الدين من حاجة نظرية لحاجة بيتسابقوا فيها بحماس. المسابقة دي مش بس بتخليهم يحفظوا، دي كمان بتخليهم يتمنوا يكونوا زي النبي، وده أجمل هدف ممكن حد يوصله. التنافس في الخير بيربي ضمير، ويقوي أخلاق، ويخلي الطفل عنده قدوة حقيقية، مش مجرد نجم تيك توك أو لاعب كورة.

الجوائز حاجة حلوة.. بس الرسالة أهم

طبعًا الجوائز مهمة وبتحمس الأطفال، بس الحقيقة إن الرسالة اللي بتوصل من ورا المسابقة أهم بكتير. لأن الجايزة في الآخر هتخلص، لكن القيم اللي الطفل هيتعلمها هتفضل في قلبه وعقله. فكرة إنك تربي طفل على حب النبي، وتفهمه إنه كان رحيم وطيب وكريم، دي في حد ذاتها كنز. الجوائز وسيلة، لكن التربية دي الهدف. وأنا شايفة إن المسابقة نجحت إنها تعمل المعادلة دي: تحمس الطفل، وتعلمه، وتوصل له حب النبي بأسلوب بسيط وجميل. وده اللي بيخليها تجربة مش بس ممتعة، لكنها مؤثرة في الحياة كلها.

نفسي كل مدرسة تشارك.. وكل طفل يحس بالفخر

آخر حاجة عايزة أقولها إن المسابقة دي مش لازم تقف عند حدود الأزهر بس. يا ريت كل المدارس تشارك، وكل طفل يكون له فرصة إنه يعرف أكتر عن سنة النبي. ده مش بس هيزود معلوماتهم، لكن هيبني جيل عنده أخلاق حقيقية، فاهم دينه ومتصالح مع نفسه. الطفل اللي بيحفظ حديث ويشرحه، ده طفل هيفهم بعدين يعني إيه صدق، يعني إيه أمانة، يعني إيه إحسان. وده اللي نفسنا نوصل له: جيل يعرف نبيه كويس، ويحبه، ويمشي على خطاه، من غير ما نحس إننا بنفرض عليه حاجة. لما الطفل يفتخر إنه شارك في مسابقة زي دي، اعرف إنك زرعت فيه خير كبير.



هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى