تحقيقات المفتش عمر قضية (الطرد الرهيب)

كان يوم حر جداً في يوم من أيام شهر أغسطس…كان عمر قاعد على الكنبة بيقرأ في رسالة جاتله في البريد النهاردة الصبح، وقرأها مرة، وإتنين، وتلاتة…قعدت أنا أقرأ في الجرنان بس مالقيتش فيه أي أخبار مثيرة… كان نفسي إني أروح أجازة في الغابات، أو في البحر، بس حسابي البنكي كان بيمنعني من ده.
أما صديقي المفتش عمر فبيحب إنه يقعد وسط ملايين الأشخاص عشان يستخدم مواهبه في إكتشاف، أو إستنباط أي جريمة مش محلولة فصديقي عمر مش من ضمن مهاراته تقدير الجمال.
لما لقيت عمر مشغول، ومفيش أي مجال إنه يكلمني… ومفيش أي أخبار مثيرة في الجرنان…رميت الجرنان علي جنب… وده خلي عمر ينتبهلي…بصلي عمر. وقال.
عمر أخيراً: بين إيديا دلوقتي قضية صغيرة ممكن تكون صعبة شوية… هل أخدت بالك يا أحمد من خبر في الجرنان اللي كان معاك، بيتكلم عن العلبة اللي إتبعت بالبريد للآنسة سوزي شوقي اللي ساكنة في شارع الجمهورية.
قلت: مشفتش حاجة.
عمر: أكيد مخدتش بالك منه، وريني الجرنان… اه… أهو في العمود الإجتماعي.. أرجوك أقرأ بصوت عالي.
خدت الجرنان من عمر، وكان عنوان الخبر: طرد رهيب.
الخبر: الآنسة سوزي شوقي ساكنة في شارع الجمهورية… إتعرضت المسكينة لهزار غريب، ورهيب… إمبارح الساعة 2:00 الظهر إستلمت من البريد طرد عبارة عن علبة صغيرة ملفوفة بورق بني، وجواها صندوق مليان بالملح… فتحت الآنسة سوزي الصندوق، وإتفاجئت إن موجود جواهم ودنين، واضح إن تم قطعهم من قريب… إتبعت الصندوق من البرلس إمبارح الصبح، ومفيش أي إثبات على الشخص المرسل.
الغريب في الموضوع إن الآنسة سوزي شوقي متجوزتش، وعايشه لوحدها… معندهاش معارف كتير…. وعشان كده قليل جداً لما يجيلها حاجة في البريد… من تلات سنين أجرت شقتها لتلات طلاب من كلية طب، وكانت وقتها بتسكن في مكان تاني… وبعد فترة طردتهم بسبب أسلوبهم الفوضوي، وإزعاجهم.
تعتقد الشرطة إن الطلاب التلاتة اللي ورا الأمر ده إنتقاماً منهم من الآنسة سوزي عشان طردتهم، وده لإنهم يقدروا يحصلوا على الودنين من المشرحة…وبيرجح النظرية دي إن واحد من الطلبة من البرلس.
هما دلوقتي بيحققوا في الموضوع… بيتولى القضية مفتش الشرطة لطفي، وهو من أشطر مفتشين الشرطة.
عمر: هو ده اللي حصل زي ما جه في الجرنان… دلوقتي يا صديقي نتنقل للرسالة اللي بعتهالي صديقي لطفي النهاردة الصبح.
الرسالة: أعتقد يا صديقي عمر التحقيق ده في مجال خبرتك… حاولنا أن إحنا نوصل لحاجة بس معرفناش.. كلمنا مكتب البريد في البرلس بس مقدرناش نعرف مين الشخص المرسل لأن في اليوم ده إتسلمت عدد كبير من الطرود.
الطرد عبارة عن صندوق بتاع تبغ حجمه صغير مش قادرين نستدل منه على أي حاجة.. نعتقد إن موضوع طلبة الطب نظرية واردة… لو توافق إنك تشرفنا، وتيجي هكون موجود في بيتي، أو في قسم الشرطة.
عمر: إيه رأيك يا أحمد؟ هل تقدر إنك تتحمل الجو الحر، وتيجي معايا… يمكن تلاقي قضية مثيرة تسجلها في مذكراتك؟
قلت: كان نفسي فعلاً أكسر الملل ده، وأعمل حاجة.
عمر: هتعمل كده فعلاً… أرجوك نادي على الخادمة تطلبلنا عربية.
كانت الحرارة هناك أقل من المدينة…كمان كان في أمطار بسيطة…كان عمر بعت رسالة للمفتش لطفي، وعشان كده لقيناه مستنينا في المحطة.
مشينا شوية لغاية ما وصلنا لشارع الجمهورية، وهو ده المكان اللي ساكنة فيه الآنسة سوزي شوقي.. وقف لطفي، وخبط على باب البيت… وفتحت الخادمة، وأخذتنا للأوضة اللي قاعدة فيها الآنسة سوزي.
كانت الآنسة سوزي ليها وش هادي، ولطيف… شعرها أبيض… أول ما شافت لطفي قالت: أتمنى إنك تاخد معاك الشيء الفظيع اللي بره… هو موجود في الأوضة اللي بره.
لطفي: هو ده اللي هعمله يا آنسة سوزي بس أنا خليته هنا لغاية ميشوفه أستاذ عمر يمكن يحب يسألك بعض الأسئلة.
الآنسة سوزي: ليه يسألني أنا قلتلكم أكتر من مرة إني معرفش حاجة عن الموضوع؟
عمر بطريقة لطيفة: إحنا عارفين يا آنسة إنك مريتي بموقف رهيب.
الآنسة سوزي: فعلاً يا أستاذ… أنا ست عايشه في حالي عمري ما إسمي جه في الجرايد، ولا دخل بيتي شرطة… لو سمحت لو عايز تشوف الحاجة دي تطلع الاوضة اللي بره.
كان في أوضة منفصلة ورا البيت موجودة في الجنينة… دخل لطفي الأوضة، وجاب علبة لونها أصفر، ومعاها الغلاف بتاعها لونه بني، وحتة خيط… قعدنا كلنا علي كنبة خشب في الجنينة… بدأ عمر يفحص الحاجات اللي جابها لطفي.
بص على الخيط، وشمه، وقال: خيط مختلف، وإستثنائي… إيه رأيك في الخيط ده يا لطفي؟
لطفي: خيط قطران.
عمر: فعلاً ده خيط قطران ناعم ملفوف… وأكيد خدت بالك إن الآنسة سوزي قطعت الحبل بالمقص، وده شيء مهم.
لطفي: مش شايف إيه المهم في الموضوع.
عمر: المهم هنا إن العقدة بتاعه الخيط سليمة، والعقدة دي مميزة جداً.
لطفي: فعلاً العقدة دي مختلفة، وأنا كتبت في تقريري ملاحظة عنها.
عمر بإبتسامة: نسيب الخيط، ونيجي دلوقتي للورق اللي كان ملفوف بالصندوق… الورق لونه بني في ريحة بن ظاهرة… وهي.. إيه؟ ما لاحظتهاش؟ إعتقدت إن هي ظاهرة جداً…
بالنسبة للعنوان فهو مكتوب بحروف مش منظمة…إتكتب بقلم سنه عريض، والحبر سيء جداً… كلمة كروين إتكتبت إملائياً غلط، وبعد كده إتصلحت…
اللي بعت الطرد ده راجل فالكتابة رجولية… الشخص ده تعليمه مش عالي، وميعرفش المكان هنا كويس…. لغاية دلوقتي الأمور ظاهرة، وواضحة.
بالنسبة للصندوق الأصفر بتاع التبغ… حجمه مش كبير مفيهوش حاجة ظاهرة الا علامة لصباعين من ناحية الشمال… مليان بملح غير مكرر بيستخدموه في حماية الجلد المدبوغ.
خرج عمر الودنين، وحط حته كرتون على ركبته، وبدأ يفحصهم… قربت أنا، ولطفي عشان نبص عليهم…. بعد فترة رجعهم عمر للصندوق، وفضل عمر يفكر شوية، وبعد كده قال: أخدت بالك إن الودنين مش لنفس الشخص؟
لطفي: أيوه أخدت بالي… لو كان الموضوع هزار من طلبة الطب فسهل عليهم إنهم ياخدوا من المشرحة أذنين مختلفين زي بالظبط مايقدروا ياخدوا أذنين من نفس الشخص.
عمر: الموضوع مش هزار… المنطق بيتعارض مع النظرية دي… الأجسام في المشرحة بيستخدموا سائل للحفظ، والودنين دول مش عليهم أي أثر للمادة الحافظة…
كمان هما جداد، واتقطعوا بآلة غير حادة… والأمر هيختلف لو عمل الأمر ده طالب طب…
كمان مادة الحفظ اللي إستخدمها المرسل…كان الأمر هيختلف تماماً لو عملها طالب طب كان هيستخدم الفورمالين، والكحول.
يكمل عمر: الموضوع مش هزار… الموضوع في جريمة إنهاء حياة.
لطفي، وكان شكله مش مقتنع بكلام عمر: في بعض الخلافات في نظرية طلاب الطب…بس الإثباتات أقوى بكتير ضد النظرية تانية.
إحنا عارفين إن الآنسة سوزي عاشت فترة في مكان تاني عيشه هادية، وكمان خلال ال 20 سنة اللي فاتت اللي عاشتهم هنا كانت حياتها هادية… ليه حد يبعتلها حاجة زي دي؟… خاصه إنها متعرفش عن الأمر ده أكتر مننا.
عمر: من ناحيتي أنا همشي ورا نظريتي، وهي إن في جريمة إنهاء حياة لشخصين… واحدة منهم ست، ودنها صغيرة، وشكلها دقيق، وكمان فيها خرم لحلق… أما التانية فهي لراجل… لونها غامق بسبب الشمس.
الشخصين دول تم إنهاء حياتهم، وإلا كنا سمعنا قصتهم قبل كده… النهاردة الجمعة، والطرد وصل يوم الخميس الصبح… فالجريمة حصلت يوم الأربع، أو التلات، أو قبل كده.
ليه المجرم يبعت الطرد ده للآنسة سوزي… يمكن كان عايز يوصلها حاجة… أو عايز يألمها.. في الحالتين أكيد هي تعرف هو مين… فهل فعلاً تعرفه؟ مظنش… لو كانت تعرف المجرم ليه بلغت الشرطة؟ كان ممكن إن هي تدفن الأذنين من غير ما حد يعرف..
وقف عمر فجأة، وقال عندي شوية الاسئلة للآنسة سوزي.
لطفي: في الحالة دي أنا هسيبك لأن عندي شغل تاني معتقدش إنك هتلاقي حاجة جديدة عند الآنسة سوزي… على العموم هتلاقيني في قسم الشرطة.
بعد دقيقة رجعنا للأوضة اللي قاعدة فيها الآنسة سوزي.
الآنسة سوزي: أنا متأكدة إن الموضوع فيه غلط، وإن الطرد مكانش مبعوتلي، وأنا قلت الكلام ده قبل كده لمفتش الشرطة.. أنا ماليش أي عداوة مع حد… ليه حد ممكن يعمل معايا كده؟
عمر، وهو بيقعد جنبها: فعلاً يا آنسة سوزي أنا بوافقك الرأي.
فوجئت إن عمر بيبص باهتمام شديد على الآنسة سوزي من الجنب، وظهر على وشه علامات دهشة، وبعد كده علامات رضا، وكالعادة مقدرتش أفهم إيه الحاجة اللي لفتت نظر صديقي عمر.
عمر: إنتي عندك أختين مش كده؟
الآنسة سوزي بندهاش: إزاي عرفت؟
عمر: أخدت بالي من أول ما دخلت الأوضة إن في مجموعة صور لتلات ستات إنتي واحدة منهم، والإتنين التانيين يشبهوكي جداً.
الآنسة سوزي: فعلاً عندك حق دول أخواتي سارة ومروة.
عمر: وفي صورة لأختك في الإسكندرية… دي أختك الصغيرة، وكان جنبها شخص لابس لبس صياد، وأظن إن هي مكانتش متجوزة في الوقت ده.
الآنسة سوزى: فعلاً هي إتجوزت أستاذ برعي بعد كده بكام يوم هو كان بيحب أختي مروة، ونقل شغله مخصوص عشان ميبعدش عنها.
عمر: بيشتغل في سفينة الوطنية؟
الآنسة سوزي: لاء في سفينة السبع، ودي آخر حاجة سمعتها عنهم… للأسف هو برعي عنده عادة سيئة جداً إنه لما بيشرب بيتحول لشخص مجنون تماماً.. كان قعد فترة بطل الشرب بس للأسف رجع تاني، واتخانق معايا، وبعد كده مع أختي سارة… ودلوقتي أختي مروة بطلت تبعتلي جوابات، ومعرفش حاجة عن حالهم.
حكيتلنا الآنسة سوزي معلومات كتير عن جوز أختها الصياد، واتكلمت عن طلبة الطب اللي كانوا مأجرين الشقة، وكان عمر بيسمعلها باهتمام شديد.
عمر: ليه مبتسكنيش إنتي، وأختك سارة مع بعض بما إنكم إنتم الإثنين ماتجوزتوش؟
الآنسة سوزي: إنت ما تعرفش حاجة عن أختي سارة، وإلا مكنتش قلت كده… أنا حاولت أعيش معاها فعلاً لما جت هنا، وقعدنا مع بعض شهرين بس للأسف عندها عادة سيئة إن هي بتتدخل في شؤون الآخرين، ومش من السهل إنك ترضيها.
عمر: بتقولي إن أختك سارة إتخانقت مع جوز أختها في الإسكندرية؟
الآنسة سوزي: في الأول هي كانت على علاقة طيبة معاهم حتى إن هي راحت قعدت معاهم في الإسكندرية عشان تكون قريبة منهم… أما دلوقتي فهي بتوصف برعي بوصف سيء جداً… وكل اللي بتتكلم فيه قد إيه هو بيبقى سيء لما بيشرب… أعتقد إن اللي حصل إن سارة إتدخلت في شيء ميخصهاش، وهو رد عليها بشكل قاسي.
عمر: شكراً لكي يا آنسة سوزي…إنتي قلتي إن أختك بتعيش في حلوان.. بشكرك مرة تانية، وأسف على الموقف اللي إنتي مريتي بيه.
أول مخرجنا وقف عمر عربية، وسأل السواق: حلوان بعيدة قد إيه؟
السواق: مسافة ميل تقريباً.
عمر: كويس يلا يا أحمد خلينا نتتبع الدليل ده…
قال عمر لسواق: أقف بينا عند مكتب البريد لو سمحت.
بعت عمر بريد سريع، وبعد كده رجع للعربية، وفضل ساكت طول الطريق أول موصلنا على العنوان نزلنا من العربية، وقال عمر للسواق إنه يستناه.
قبل منخبط على الباب إتفتح الباب، وخرج منه شاب لابس بدلة سودا.
عمر: هل الآنسة سارة شوقي في البيت؟
الشاب: الآنسة سارة شوقي مريضة جداً، وعندها حمى دماغية… أنا الدكتور بتاعها ومقدرش أسمح لاي حد إنه يشوفها… ممكن تيجوا بعد 10 أيام يمكن تكون حالتها تتحسن.
خرج الدكتور، وقفل الباب وراه ، ومشي… قال عمر: مفيش حاجة تانية قدامنا.
قلت: يمكن ميكونش عندها أي معلومات.
عمر: أنا مكنتش عايزها تقولنا حاجة أنا بس كنت عايز أشوفها… عموماً أنا أخدت اللي أنا عايزه.
قال عمر لسواق: لو سمحت وصلنا لأقرب فندق نتغدى فيه، وبعد كده يا أحمد نروح لصديقنا لطفي في قسم الشرطة.
قعدنا، وتغدينا وكان عمر بيحكيلي عن موضوعات تانية بعيدة تماماً عن القضية، وبعد ما خلصنا روحنا لقسم الشرطة، وكان لطفي مستنينا عند الباب، وقال: وصلك بريد سريع يا عمر.
عمر: ده الرد على رسالتي.
خد عمر الرسالة، وشافها بسرعة، وبعد كده حطها في جيبه، وقال: كويس أوي.
لطفي: إنت إكتشفت حاجة؟
عمر: أنا إكتشفت كل حاجة.
لطفي بندهاش: إنت بتهزر؟!
عمر: لاء أنا بتكلم بجد.. في جريمة فعلاً، وأنا إكتشفت تفاصيلها.
لطفي: ومين هو المجرم؟
كتب عمر على ورقة، وإدى الورقة للطفي، وقال ده إسمه بس مش هتقدروا تقبضوا عليه إلا بكره بالليل على الأقل… ولو سمحت ما تذكرش إسمي في القضية دي لأن أنا بحب إن إسمي يتذكر في القضايا المميزة اللي فيها صعوبة… يلا بينا يا أحمد.
مشينا أنا، وعمر للمحطة، وسيبنا لطفي بيبص على بطاقة الإسم بدهشة.
تاني يوم بعد ما رجعنا أنا، وصديقي عمر لبيتنا في شارع بغداد قال عمر: أنا كتبت للطفي عشان يبلغنا بالتفاصيل الجديدة اللي مش هيعرفها إلا لما يقبض على المجرم، وأنا واثق إنه هيعمل كده.
سألت: يعني القضية مش مكتملة؟
عمر: القضية مكتملة في الأمور الأساسية… إحنا عارفين مين اللي عمل كده بس لسه لغاية دلوقتي منعرفش مين هما الإتنين اللي إنتهت حياتهم… أعتقد إن إنت كونت وجهة نظر؟
قلت: أكيد برعي هو الشخص اللي إنت بتشك فيه؟
عمر: ده أكتر من شك.
قلت: ورغم كده أنا مش فاهم أي حاجة من اللي بتحصل.
عمر: الأمور واضحة جداً يا أحمد…تعالى نعيد الأمور من الأول إحنا شفنا ست محترمة… هادية… شكلها بريء، وعرفنا من الصور إن ليها أختين أصغر منها… جه في دماغي إن الصندوق ممكن يكون لوحده منهم حطيت فكرتي على جنب لغاية ما أتأكد منها، وبعد كده رحنا للأوضة اللي في الجنينة، وشفنا الصندوق، والحاجات اللي معاه.
كنت كونت وجهة نظر للموضوع، وكل اللي كنت محتاجه إني أرتب افكاري، وأثبت نظريتي.
أولاً الحبل كان من النوع اللي بيستخدمه الصيادين، وبالتالي فإن القضية، والتحقيق هيبقى ليهم علاقة بالبحر… كمان العقدة هي مشهورة عند الصيادين، والطرد اتبعت من ميناء البرلس…عشان كده إتأكدت إن التحقيق كله هيكون ليه علاقة بالبحر.





