قصص إثارة وغموض

رسالة من مجهول

الساعه كانت 11:00 بالليل وساره قاعده في اوضتها والنور خفيف والدنيا هدوء بشكل غريب.

فجأة وصلها ايميل وكان عنوانه افتحي شباك اوضتك دلوقتي.

 الايميل ده ما كانش ليه اسم مرسل بس التاريخ بتاعه كان 11 سنه 2024. 

 الغريب في الموضوع ان في اليوم ده كان 10 يوليو ساره فتحت الشباك  بتاعها وكانت متردده بس مكانش في حد واقف تحت الشباك وكان في ظرف لونه بني مكتوب عليه “الى ساره من الشخص اللي لسه فاكر” 

 في اللحظه دي ساره قلبها بدأ يدق بسرعه ونزلت علشان تجيب الجواب ولما فتحته لقت جواه صور قديمه هي وصغيره. 

 الغريب في الموضوع إن الشخص اللي كان واقف جنبها في الصور شخص متعرفوش. 

 وشه كان مش واضح في الصور كان مكتوب في ضهر الصوره “هتشوفيني بكره في نفس المكان”  

 من اللحظه دي ساره معرفتش تنام الليل كله كانت بتسال نفسها يا ترى مين ده ؟؟وازاي عارفني؟

 في اليوم التاني كانت الساعه 11:00 خلاص قربت وسارة  كانت واقفه في نفس المكان اللي لقت فيه الصوره امبارح. 

“ كان قدام محل قديم مقفول بقاله سنين والمحل ده كان اسمه “مزيكا المكان كان هادي خالص بس ساره كان في جواها صوت مش بيسكت ابدا. 

 كان بتدور اسئله كتير في دماغها زي الصوره دي اتاخدت مني امتى؟ وليه انا مش فاكره اللحظه دي؟ ومين اللي بعت الظرف ده؟  فجاه سمعت صوت خطوات جايه وراها كان شخص في سن الأربعين كان لابس بالطو لونه رمادي وكان واقف بعيد وباصص عليها. 

 الراجل ده مقربش من ساره هو بس كان باصص عليها من بعيد ومد ايده ورفع صوره تاني. 

سارة اتقدمت خطوه لقدام بس الراجل ده مشي واختفى في الشوارع الضيقه. 

 ساره جريت وراه لحد ما وصلت للشارع الضيق ولقت على الارض ظرف تاني.

كانت بتترعش وفتحت الظرف ولقت جواه صوره جديده بس المره دي لقت صورتها لما كان عندها تقريبا ست سنين وكانت بتضحك في حضن الراجل ده بس وشه مكانش واضح. 

 في ضهر الصوره كان مكتوب “كنت ابوكي بس انا اختفيت علشان احميكي يا ساره” 

 ساره وقفت مذهوله قدام الصور دي وعينيها كانت مليانه دموع ومخها مش قادر يستوعب الكلام ده. 

 رجعت تاني البيت وفضلت تقلب في كل الصور بتاعتها لما كانت صغيره كل ما تبص في وش الراجل ده تحس بشيء مألوف ليها.

 بس الغريب في الموضوع ان هي بدأت تحس ان في شخص بيراقبها من اول ما رجعت. 

 في اللحظه دي جاها ايميل مره تاني وكان مكتوب فيه “لو كنتي عايزه تعرفي باقي الحقيقه روحي المكتبه القديمه اللي موجوده في الحاره ولازم تسألي عن الملف اللي لونه أزرق” 

اليوم اللي بعده ساره طلعت من البيت وكانت لابسة طاقيه لونها اسود ونضارة شمس كمان سودا.

 كانت خايفه تكون متراقبه وحابه انها تخبي وشها. 

 ركبت ساره المترو ووصلت المحطه البعيده عن بيتها فضلت تمشي لحد ما وصلت للحاره.

 الحاره دي كانت شبه الزمن اللي نسي يتعدى من عليه … كانت كلها عباره عن محلات قديمه وحيطان باهته واصوات همس خفيف بيتردد بكل هدوء.

 وصلت للمكتبه كانت ليها باب خشب قديم وكان عليه لوحه مصنوعه من النحاس مكتوب عليها “مكتبه الرضوان”

 لما دخلت ساره المكتبه دي شافت رجل عجوز كان قاعد على المكتب بتاعه وكان بيقلب في جورنال قديم.

 ساره قالت انا كنت بدور على ملف لونه أزرق.

الراجل بص عليها بنظره كإنه بيدرسها الاول وفضل ساكت شويه وبعدين قام ودخل جوه المكتبه وشاورلها انها تيجي وراه.

 دخلت ساره وراه  وفتح درج المكتبه الخشب وطلع منه ملف قديم وكان فعلا لونه ازرق .

كان عليه غبار كتير جدا كإنه ما اتفتحش بقاله سنين 

 اداه لساره وبعدين قال:  قبل ما تقري الملف ده اعرفي ان في ناس كتير عايزه الحقيقه ما تظهرش، الخطوات اللي هتاخديها في حياتك الفتره الجايه ممكن تغيرها خالص. 

 ساره اخدت الملف من الراجل وقلبها بدأ يدق بسرعه ورجعت البيت وقعدت في هدوء وبدأت تقرأ فيه.

 كان مكتوب جوه الملف ده الاسم “امام عادل” الصفه “والد ساره” السبب “تورط في كشف شبكه فساد”

 ساره وقفت ودموعها نزلت على خدها وقالت يعني ماما كانت عارفه؟؟

 في اخر الملف ده كان موجود رقم تليفون مكتوب بخط اليد ومن غير ما تفكر ساره مسكت التليفون بتاعها كانت عايزه ترن على الرقم ده .. رد عليها حد بصوت هادي وقال: اخيرا لقيتيني!

 ساره ما قدرتش انها ترد على الصوت اللي كان جاي من الطرف التاني.. قلبها كان بيدق بسرعه كإنها سمعت صوت عفريت.

قالت بصوت مليان خوف: انت مين؟

 رد وقال: لو كنت عايزة تعرفي الحقيقه تعالي بكره وقابليني عند البيت بتاع الرمل بس لازم تكوني عارفه انك لو جيتي مش هتتراجعي..

 بعد الكلمه دي الخط اتقفل وساره فضلت ماسكه التليفون ده كإنها اتجمدت وايدها كانت بتترعش.. في نفس اللحظه دي الباب بتاع شقه سارة خبط ولما فتحت الباب لقيتها صاحبتها هدير كانت واقفه وعينيها مليانة خوف وقالت: انت بخير؟ ليه شكلك مخضوضه ؟

ساره دخلت بسرعه وقفلت الباب وراها وقالت: بابا احتمال يكون لسه عايش.

 هدير اتصدمت وقعدت تسمع كلام ساره وهي بتحكي عن الملف وكمان عن المكالمه وبعدين قالت: بصي يا ساره انت داخله على حاجات كبيره جدا بس انا معاكي مش هسيبك لحد الآخر..

تاني يوم ساره لبست نفس الكاب اللي لبسته قبل كده كمان لبست نفس النضاره وراحت للمكان اللي الشخص ده عايز يقابلها فيه اللي هو “بيت الرمل” البيت ده كان مهجور جدا وكان موجود على البحر كان معروف ان هو اتقفل بسبب الحادثة الغريبة اللي حصلت جواه الهوا كان شايل ريحه البحر والاسرار والغموض.

 ساره دخلت والباب كان حديد ومشيت والمكان حرفياً مليان صمت وفجأه سمعت صوت خطوات جاي من بعيد بصت لقيت راجل في سن ال 50 ظهر من وسط الضلمه وملامحه كان فيها شبه من ساره … ساره اول ما شافته سألته انت بابا؟ 

 ابتسم الشخص ده وقال: انا اسف يا ساره انا اتأخرت بقالي سنين

 ساره كانت واقفه مصدومه قدام الراجل ده اللي كان بيمثل ان هو باباها ولسانها كان مربوط ومش عارفه تتكلم. 

جواها اسئله كتير والحيره ماليه قلبها… قالت بصوت كله كسره: ليه يا بابا سيبتني ومشيت وكنت فين طول الوقت ده؟

 الراجل اخد نفس عميق وبعدين قال:  انا كان لازم اختفي علشان انا كنت اول شاهد على مشكله كبيره حصلت والناس هددتني اني لو ممشيتش ممكن يأذوا الناس اللي انا بحبهم واول اثنين كانوا انت ومامتك.

 ساره قالت: بس ماما ماتت لما كانت بتدور عليك ماتت مقهوره …. في اللحظه دي نزلت دموع من عين الراجل ده وقال: وانا كمان كل يوم كنت بموت فيه الف مره وانا بعيد عنك انتي ومامتك بس وجودك معايا هنا دلوقتي معناه ان انت جربتي انك تكشفي الحقيقه. 

 طلع من جيبه جواب صغير وقال: الجواب ده فيه صور لشخص اسمه فريد لو انت عرفت توصليله هتعرفي مين اللي كان السبب كل اللي حصل ده.

 ساره اخذ الظرف ده بس قلبها كم متردد قالت: طيب وانت هتختفي تاني ولا ايه؟ 

هز راسه وقال: انا هختفي بس هفضل قريب منك عشان لو حد عرف ان انا لسه عايش حياتك هتبقى في خطر.

 في اللحظه دي سمعوا صوت حد جاي من بعيد والصوت ده كان صوت خطوات ماشيه على الرمل وكمان باب خشبي بيتفتح.

 الراجل ده قال بصوت هادي: اهربي انت دلوقتي يا ساره واعملي نفسك مشفتنيش.

 ساره اخذت الظرف وجريت بعيد خالص وصوت الخطوات وراها كان بيزيد … في الظرف ده كان موجود صور ووش فريد ما كانش باين فيها بس عينيه كانت باينه وكانت كلها خبث.

 ساره طلعت من البيت ده وكانت خايفه جدا متردده … الظرف كان موجود في ايديها ونفسها كان سريع جدا.

الدنيا كانت ليل والشارع القديم ده مكانش في غير نور عمود واحد بس يتحرك من الهوا.

بس هي وماشيه سريع سمعت صوت خطوات كان جاي من وراها.

 الخطوات كانت منتظمه كان في حد بيراقبها لما لفت بسرعه وبصت وراها ملقتش اي حد بس كان في احساس إن الخطر ده بدأ يزيد وكان واضح جداً.

دخلت اول شارع جانبي كان موجود وفضلت ماشية على طول من غير ما تبص وراها او على جنب.

 فتحت الظرف ده وهي بتجري والصوره اللي كانت جواها كانت متصوره في كافيه وكان وراها فريد وكان مرسوم لوحه واللوحه دي كان مكتوب عليها “الركن القديم في الزمالك”.

 ساره قالت جوه نفسها هو ده المفتاح انا لازم اروح واخطط ما ينفعش اتهور … بس قبل ما تكمل التفكير بتاعها لقيت راجل طويل جدا كان واقف في اخر الشارع اللي هي ماشيه فيه وكان لابس جاكيت مصنوع من الجلد وعينيه مكانش باين فيها خير.

لما شافها متحركش ناحيتها.

 في اللحظه دي رجعت خطوتين لورا فضلت تبص حواليها وكانت بتدور على اي مخرج … فجأة  كان في شباك حديد صغير مفتوح … ساره من غير ما تفكر نطت جواه ولقيت نفسها جوه بدروم قديم، اتكعبلت هي وبتنط في السلم ووقعت على الركبه بتاعتها بس قدرت تقوم.

المكان كان ريحته قديمه خالص وكان في صندوق مصنوع من الخشب كبير جدا موجود في الركن … رغم انها كانت خايفه كان في نار جواها بتقولها ان انتي قربتي بس مين فريد ده وايه اللي هيحصل لما تعرف هو فين؟

وصلت بس الضلمه كانت موجوده جوه البدروم … ساره كانت بتتنفس بصوت عالي وكانت بتحاول ان هي تهدى من الخضة اللي اتخضتها لكن الفضول اللي كان عندها اقوى من الخوف بتاعها، قربت من الصندوق الخشبي ده واللي كان متغطي بتراب كتير جداً ومدت ايدها وحاولت ان هي تفتحه بالراحه.

 الصندوق ده بالفعل اتفتح معاها ولقت جواه ألبوم صور كبير جداً وكمان كان في ساعه جيب قديمه كان في مجموعه كبيره من جوابات وكانت مربوطه بشريط لونه احمر.

 الجوالات دي كان مكتوب عليها اسم واحد بس وكان اسمه “هادي عبد الشكور” ساره همست وقالت: الاسم ده انا سمعته قبل كده.

 فتحت اول جواب مسكته من الصندوق ده واكتشفت ان هو كان بين هادي وفريد، الكلام ده كان عن مشروع كان معمول في السر والشركاء بتوعه كانوا مش معروفين والتحذيرات كانت كلها جايه من شخص اسمه “الصاوي” .

وسط الورق ده كان في ورقه مطويه وكان مكتوب عليها خريطه كان موجود عليها علامه النجمه في المكان بتاع الزمالك المكان ده هو نفس المكان اللي كان في الصورة.

 ساره اتخضت لما سمعت صوت حركه جاي من فوق البدروم كإن في حد بيفتش المكان اللي دخلت منه بس اخدت الورق بسرعه جدا وطلعت من مخرج تاني كان موجود في اخر البدروم بعد محاولات كتيره جدا.

 لما طلعت لقيت نفسها في شارع جانبي قلبها كان بيدق بسرعه من كتر الخضه وعقلها كان متردد.

 في الجواب ده كان في حاجه واحده بس: السر ده مش موجود عند فريد بس … الموضوع اكبر من كده بكتير. 

في ناس ممكن تموت علشان بس السر ده يفضل مدفون.

ساره وصلت للبيت بتاعها ودخلت الاوضه وكانت قاعده قدام الحاجات اللي لقيتها في البدروم.

هدير اتصلت على ساره وكانت بتقول بصوت مليان قلق: ساره في حد جه وسأل عليكي النهارده وكان شكله غريب جدا وبيقول ان هو من طرف فريد.

ساره استغربت جدا واخدت نفس عميق وبعدين قالت: شكلها انا … كده بدأنا لعبه الخطر بس المرة دي مفيش حد هيكملها للاخر غيري انا.

تاني يوم الصبح الجو كان هادي خالص، ساره قررت ان هي تواجه فريد بدل الغموض اللي هي عايشه فيه، راحت عند الكافيه اللي اتفقوا انهم يقابلوا بعض فيه وكان مكان بسيط موجود على النيل … في احساس كان موجود جوه ساره بيقولها ان اللحظه دي مش مجرد لحظه عاديه. 

 فريد كان قاعد مستني ساره وكان لابس بدله لونها رمادي ونظراته كانت حاده جدا.

 ساره قالت اول ما قعدت: انا لقيت الصندوق ده لما كنت في البدروم القديم والجوابات دي كانت بين فريد وبين هادي وكان ليها علاقه بالمشروع بتاعه.

 فريد سكت في مكانه وبعدين قال بصوت واطي: يبقى انت كده عرفتي اكتر من اللي انت المفروض تعرفيه.

ساره قالت: انت كنت ناوي تستخدمني ولا كنت ناوي تنقذ نفسك.

 رد عليها فريد وقال: انا مكنتش عارف انتي ممكن توصلي لايه لكن دلوقتي انا لازم اقولك الحقيقه.

بدأ فريد يحكي “هادي كان شريك جدي زمان في المشروع الكبير بتاعهم ايام التسعينات والمشروع ده كان حساس جدا بس حصل خيانه وفي اللحظه دي هو قرر انه يختفي بس الكل كان فاكر ان جدي هو السبب في انه يختفي ومن ساعتها اسم العيله بتاعتي مرتبط بإسم الخيانه” 

 ساره سألته: طيب مين العقرب ده ؟

رد عليا فريد وقال: ده رمز شخصيه حقيقيه كان جاسوس كبير اختفى بعد ما اتسربت ملفات كبيره ليها علاقه باللي هو ببعمله.

 هو ده المفتاح لكل حاجه وهو لسه عايش على العموم.

 ساره طلعت الخريطه اللي كانت معاها من شنطتها وقالت المكان ده هو بدايه كل حاجه.

 فريد اول ما شاف الخريطه دي ملامح وشه اتغيرت وقال: قبل كده المكان ده هو اللي استخبى فيه هادي قبل ما يختفي واحنا لو رحنا هناك ممكن نلاقي كل حاجه تظهر الحقيقة.

سارة اخدت نفس عميق وبعدين قالت احنا ممكن نروح هناك مع بعض ولو كان في خطر نواجهه سوا.

… فريد ابتسم لاول مره وقال: اتفقنا

اليوم التاني ساره وفريد كانوا ماشيين في الطريق المهجور اللي بيودي للصحرا الغربيه … المكان اللي كانوا رايحينه ده ده كان متحدد على الخريطه اللي لقتها ساره في الشنطه اللي كانت في البيت المهجور.

 بس التوتر كان مالي المكان حواليهم … العربيه وقفت قدام المبنى اللي كان من طوب وكان بينور حواليهم.

 العربيه دي الباب بتاعها كان بيعمل صدى مع صوت الهوا ،فريد وقف قدام البيت ده وقال: هو ده المخبأ اللي احنا عايزين نوصله.  دخلوا مع بعض بحذر جدا، وجوه كان في ريحه تراب ماليه المكان وكان في هدوء بشكل مرعب.

 ساره مسكت الكشاف بتاعها وبدأت تمشي بالراحه وكان في مكتب صغير وكان عليه ملفات وكمان كان في ملفات موجوده على الارض.

 سارة  بدأت ان هي تدور في الاوراق دي وفريد كان واقف من بره علشان يراقب الباب بتاع البيت.

 فجأة ساره صرخت وقالت بص في جواب هنا مكتوب بخط ايد هادي وبيقول في ان هو ما خانش اي حد وان هو كمان كان بيحاول انه يمنع المشاكل ويمنع الفساد اللي كان موجود في البلد!!!

فريد قرب من الجواب ده وقرأ معاها وعينيه كانت بتلمع من كتر الرعب وقال:  ده ممكن يبرئ اسم عيلتي كلها لكن قبل ما هما يكملوا الكلام ده سمعوا صوت حركه كان جاي من فوق.

فريد همس وقال: في حد وشكلهم عرفوا ان احنا هنا بس احنا لازم نخبي الورق المهم ده بسرعه علشان ممكن ياخدوه مننا.

 بالفعل ساره خبت كل الملفات اللي كانت موجوده معاها ودخلتها جوه الشنطه … هم الاثنين كانوا مستعدين لاي حد ممكن يدخل عليهم.

فجأه الباب اللي كان فوق اتفتح وسمع صوت راجل “بيقول انتوا ما اتأخرتوا بس انا كنت متاكد انكم هتوصلوا في اي وقت”

 فجاه نزل راجل كان طويل شويه وكان شكله بيوحي ان هو شخص قوي وكمان عنده خبره وقال: انا الصاوي اللي انتوا بتدوروا عليه … في اللحظه دي الصاوي كان واقف قصاد ساره وفريد بثقه فريد بص عليه وقال: هو انت كنت شريك هادي ولا انت تبع الناس اللي خانته؟؟

 الصاوي ضحك ضحكه كلها سخريه وقال: هادي ده كان شخص ذكي وعبقري جدا بس كان طيب زياده عن اللزوم وانا هو الشخص اللي حاولت انقذه من نفسه ومن اللي حواليه!

 سارة ردت عليه بطريقه قويه وقالت: انقذته؟!! انقذته ازاي اذا كان هو كان بيحاول انه يكتب جواب يطلب فيه الحمايه.

 في اللحظه دي الصاوي قرب من ساره بخطوات ثابته وقال: هو اللي كتب الجواب بس انا اللي كتبت النهايه بتاعه الجواب ده.

 في اللحظه دي فريد مسك السلاح الصغير اللي كان موجود في جيبه بس الصاوي لمح حركته ومنعه ان هو يتعرضله بالسلاح وقال:  لو انا كنت مكانك مكنتش اتحركت علشان المكان ده كله متراقب وانا الوحيد اللي ممكن اطلعكم من المكان ده سالمين. 

سارة  لاحظت حاجة غريبة حصلت،  ان الصاوي ده كان بيمد ايده لورا لكن قبل ما يعمل اي حاجه.

هنا فريد وسارة قرروا إنهم يفجروا الخطط البديله اللي كانوا عاملينها…  فريد بص على ساره وقال “الخطه البديله”  وهي دي كانت الكلمه اللي هما متفقين عليها يقولوها لما يضطروا ان هما يستخدموا الخطه البديله.

 في اللحظه دي ساره وجهت الكشاف في عين الصاوي وفريد كمان استخدم الخطه دي ووقع الصاوي على الارض واخدوا منه المفاتيح اللي كانت معاه بسرعه جدا وهربوا من القبو اللي كان موجود تحت الارض وكانوا سامعين صوت رجاله داخلين المبنى ده.

طلعوا بسرعه على العربيه اللي كانوا جايين بيها وفريد كان سايق بسرعه جدا وقال: دلوقتي انا اتأكدت من ان اللعبه اكبر من اللي انا كنت متخيلها.

ساره مسكت الملف اللي كان في ايدها وقالت: الدليل معانا بس احنا دلوقتي لازم نعرف نروح لمين؟

 فريد بص عليها وقال: الشخص الوحيد اللي ممكن نثق فيه وهادي كمان كان بيثق فيه هو باباكي 

 هم االاثنين وصلوا قدام البيت وكانت الدنيا ليل والهدوء كان موجود في كل مكان فريد قال:  لو في اي حد ممكن يشرح لنا اللي موجود في الملف ده اكيد هيبقى هو.

 ساره خبطت على الباب كان قلبها بيدق بسرعه مكانتش عارفه اذا كانت  مستعده تسمع الحقيقه ولا لا 

 الباب اتفتح وظهر والدها وكان بيبص باستغراب بس هو مقالش ولا كلمه.

ساره بصت وقالت بسرعه لباباها: احنا محتاجين ان احنا نعرف منك الحقيقه كامله.

دخلوا البيت من غير اي مقاومه وكانوا قاعدين في المكتب اللي كان مليان كتب وكمان صور قديمه، فريد حط الملف ده قدامه وسأله: انت كنت عارف ان هادي بيشتغل مع الراجل اللي اسمه الصاوي.

والد ساره اخد نفس عميق وبعدين قال: انا وهادي كنا زمايل من ايام زمان بس انا لما اكتشفت ان في شبكه فساد في الموضوع حاول ان هو يبلغ عنهم لكن الصاوي سبقه بخطوه.

ردت عليه ساره وقالت: يعني الصاوي كان شغال تبع مين ؟

سكت لحظه ورد وقال: الناس اللي كانت موجوده ورا الصاوي دي جهه مش رسميه لانها كانت اقوى من الحكومه نفسها الشبكه دي كان فيها رجال اعمال كبار جدا وكان كمان موجود فيها مسؤولين مهمين وهادي كان قريب جدا من انه يفضحهم.

فريد رد عليه وقال: يعني اللي حصل ده كله بسبب ان هادي كان على وشك انه يكشفهم والد ساره هز راسه وقال: هو مكانش لوحده كان في حد تاني بيساعدوا الشخص ده كان من جوه منظمه نفسها بس مكانش حد بيعرف هو مين وكان لي اسم رمزي اللي هو “الضل”. 

 سارة اخدت نفس عميق وبعدين قالت: يعني في حد تاني معانا واحنا مش عارفين مين هو؟

 قبل ما تخلص كلامها في صوت كان جاي من الباب اللي  ورا

صوت الخطوات ده كان واضح جدا وكل ثانيه كانت بتعدي عليهم توترهم كان بيزيد شويه شويه.

 فجأه فريد وقف وكان ماسك الملف بتاع الصاوي في ايده وساره قربت شويه من باباها وكان الخوف ظاهر في عيونها … الباب الخلفي ده اتفتح ودخل منه واحد كان لابس بالطو طويل ولونه غامق وكان لابس كوفيه مغطي بيها وشه بس عنيه كانت واضحه منها.

 اول ما دخل فريد سأله: انت مين؟

 رد عليه الشخص ده وقال بصوت واضح وهادي: انا الشخص اللي كنت بساعد هادي طول الوقت وانا الشخص الوحيد اللي عندي النسخه التانيه من كل المعلومات المسروقه اللي انتوا بتدوروا عليها.

 ساره بصت وكانت مستغربه جدا وقالت:  مش معقول انت الضل؟

هز راسه وقال: ايوه بس الوقت دلوقتي مش في صالحنا ابدا والناس اللي انهت حياه هادي عرفوا ان الملف ده بدأ يتحرك ويقرب من الناس اللي عايزه تظهر الحقيقه علشان كده هما دلوقتي بيفتشوا وراكم في كل مكان لانهم شاكين ان الناس دي انتم.

لتكملة القصة اضغط هنا



هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى