قصص إثارة وغموض

تحقيقات المفتش عمر قضية (عريس الآنسة مريم المفقود)

كنت قاعد أنا، وصديقي المفتش عمر جنب الدفاية في بيتنا في شارع بغداد.

عمر: الحياة يا صديقي أحمد عجيبة أكتر من أي تصور يقدر العقل البشري إنه يفكر فيه، دايماً الأحداث بتنتهي لنتائج عجيبة.

هتلاقي وقتها إن القصص الخيالية مملة، ونهايتها بتكون معروفة.

أحمد: بس أنا مش موافقك على الكلام ده، في الموضوعات اللي بتظهر في الجرايد دايماً بتكون واضحة، وبسيطة… كمان بيظهر نفس الأمر في تقارير الشرطة. 

عمر: عشان يكون في أثر لقارئ المقال لازم يكون في جزء من الإضافة، أو الحذف. 

أما تقرير الشرطة فبتكون مختصرة، وبتشمل رأي القاضي، وبتترك الأحداث البسيطة اللي بتكون في الحقيقة مهمة جداً.

بأكدلك تاني يا صديقي إنك مش هتلاقي أعجب من الأحداث الواقعية في حياة الأشخاص. 

قلت بإبتسامة: أقدر أفهم ليه إنت بتقول كده يا عمر، وده لإنك مريت، وشفت أمور غريبة، وغير طبيعية بس….

أخذت الجرنان اللي جنبي وقلت: تعالى نعمل إختبار بسيط، العنوان ده مثلاً، قسوة زوج لزوجته، من غير ما أقرأ اللي مكتوب، هتلاقي دايماً إن في ست تانية، وشرب، وضرب، وفيه الأخت، أو الصديقة المتعاطفة.

حتى إن أفقر الكتاب موهبة، كان يقدر يكتب قصة أفضل من دي. 

أخد عمر الجرنان، وبص فيه.. وقال: فمثلاً دي قضية إنفصال بين زوجين.

يمكن أقدر أفهمك منها قصدي، القصة دي مفهاش ست تانية، وما فيهاش شرب، والطلاق كان بسبب أمر عجيب بيعمله الزوج، وهو إن بعد كل أكل بيخلع الزوج الأسنان الصناعية، ويرمي مراته بيها. 

الحدث ده يا صديقي لا يمكن إن يجي في بال كاتب… أعترف يا أحمد إني فزت عليك.

رجع عمر الجرنان ليا لاحظت الخاتم اللي فيه ماسة رائعة اللي فإيد عمر. 

سألت: إيه الخاتم ده يا صديقي؟

عمر: ده هدية من عائلة ملكية، كنت ساهمت في حل قضية تخصهم، بس الأمر سري جداً يا أحمد ما اقدرش إني أتكلم فيه. 

سألت: هل في قضية دلوقتي إنت شغال فيها؟

عمر: أنا شغال على 10 قضايا، بس ولا واحدة منهم مثيرة للإهتمام، رغم إن هي قضايا مهمة. 

أنا لاحظت يا صديقي أحمد إن القضايا الغير مهمة بيكون فيها قدر من الإثارة، والجاذبية… والعكس تماماً القضايا الكبيرة، والمهمة دايماً بتكون بسيطة.

فيه قاعدة بتقول يا صديقي إن كل ما كانت القضية مهمة كل مكان الدافع ظاهر.

سكت عمر شوية، وبعدين قال: يمكن خلال الدقايق اللي جايه يكون في حدث جذاب، ومثير… لو ما كنتش غلطان في واحد من العملاء جاي ليه. 

إتحرك عمر من الكرسي وراح بص من الشباك، وقفت جنب عمر، وشفنا ست واقفة على الرصيف التاني، لابسه شال فرو، وفي ريشة حمراء كبيرة على طاقيتها، بصت الست علي الشباك نظرات متوترة، ومترددة… كانت عمالة تحرك صوابعها بطريقة متوترة. 

فجأة أتحركت بشكل سريع، وعدت الشارع، وخبطت على باب البيت.

عمر: أنا شفت الحالة دي قبل كده، التردد اللي هي فيه بيكون دايماً ليه علاقه بقضية مثيرة، هي محتاجة المساعدة، بس مترددة إن كان صح إنها تقول قضيتها للأشخاص غريبة.

الراجل لما بيقسوا على الست، ما بيظهرش في الأمر هنا تردد، لا بيظهر خبط مستمر علي الباب، ورن للجرس. 

اللي نفهمه هنا إن الموضوع له علاقة بالحب، والعاطفة… الآنسة دي مش زعلانة قد ما هي مترددة، وحزينة. 

رن جرس الباب، وفي الوقت اللي كان عمر بيتكلم فيه، دخلت الخادمة عشان تبلغنا إن الضيفة الآنسة مريم شكري، عاوزة تقابل أستاذ عمر. 

دخلت الآنسة مريم، سلم عليها عمر بشكل مرحب، ولطيف… طلب منها عمر إنها تقعد على الكرسي اللي بدراعين، وفضل يبصلها بنظراته الفاحصة الدقيقة. 

عمر: إنتي مش شايفة إن ضعف النظر اللي عندك، فيه صعوبة إنك تشتغلي كاتبة على الآلة الكاتبة؟

الضيفة: كان الأمر صعب في الأول، بس دلوقتي أنا حافظة مكان الحروف فمن غير ما أبص……

فجأة إكتشفت الضيفة السؤال اللي سأله عمر، وبصت لعمر بصدمة، وإندهاش. 

الضيفة: إنت أكيد سمعت عني يا أستاذ عمر، وإلا إزاي تعرف كل ده؟

عمر بضحكة: ما تاخديش في بالك، شغلتي إني ألاحظ، وأدقق في الاشياء، ولازم إني أشوف الحاجة اللي ما شافهاش الأشخاص التانية، أعتقد إنك جيتي عشان عايزة رأيي في حاجة. 

الضيفة: أنا سمعت عنك يا أستاذ عمر من مدام شريفة، لما لقيت ليها جوزها، بعد ما الشرطة قالت إن هو مات.

أنا محتاجاك يا أستاذ عمر لنفس الأمر، أنا مش غنية بس ليه دخل ثابت 100 جنية في السنة، مع الفلوس اللي بكسبها من شغلي على الآلة الكاتبة.

أنا ممكن أديك كل ده مقابل إنك تعرف إيه اللي حصل لأستاذ خيري توفيق. 

عمر: ليه جيتي بسرعة جداً عشان تطلبي إستشارتي؟

رجعت تاني نظرة الدهشة على وش الضيفة: فعلاً أنا خرجت بسرعة من البيت، لأني كنت متضايقة جداً أن أستاذ أشرف عيد، أبويا، كان مبسط الأمور.

هو كان رافض إني أروح للشرطة، وكمان رافض إني أجي أتكلم معاك، فضل يقول إن مفيش مشكلة، وإن الموضوع بسيط… ضايقني الموضوع جداً، وخرجت بسرعة، وجيت عندك.

عمر: أعتقد إن أستاذ أشرف عيد، هو زوج أمك، وده بسبب إختلاف الأسماء.

الضيفة: أيوه فعلاً هو زوج أمي، وأنا بناديه ببابا، رغم إن هو أكبر مني بخمس سنين، وكام شهر.

عمر: هل مامتك عايشة؟

الضيفة: أيوه أمي عايشة وصحتها كويسة، أنا ما كنتش مبسوطة لما هي إتجوزت بعد وفاة أبويا بوقت قليل، كان الشخص ده أصغر منها ب 15 سنة.

كان أبويا بيشتغل بتوصيل أنابيب المية، والغاز… كان عنده مشروع كبير، وكانت أمي بتديره مع رئيس العمال أستاذ فهد.

بعد ما جه زوج أمي خلاها تبيع المشروع، لأنه شاف إن هو أقل من مستواه، هو شغال في مجال التسويق.

باعوا المشروع ب 4700 جنية، وهو سعر قليل جداً عليه.

كان عندي إعتقاد إن عمر هيزهق، وهيمل بسبب التفاصيل الطويلة دي اللي ملهاش دعوة بالموضوع، إلا إني لقيته بيسمع بإهتمام، وتركيز.

عمر: وهل الفلوس اللي بتجيلك ليها علاقة بالمشروع ده؟

الضيفة: لأ يا أستاذ عمر عمي عنده أسهم في البورصة، وهو ساب ليه الفايدة اللي بتكون 5% من المبلغ الكلي 2500 جنية، وأنا ما اقدرش أتصرف غير في الفايدة بس.

عمر: الأمر مثير للإهتمام، وإنك معاكي 100 جنية في السنة وده مبلغ كبير، مع الجزء اللي يخصك في الصفقة.

أعتقد إنك بتعيشي حياة كويسة جداً وممكن تكوني بتسافري… مبلغ 60 جنية يقدر يعيشك لوحدك بشكل كويس جداً.

الضيفة: لأ أنا أقدر أعيش بأقل من كده يا أستاذ عمر، أنا مش حابه إني أكون تقيلة عليهم في البيت، عشان كده هما بيستفادوا من الدخل الخاص بيا، وده طبعاً بشكل مؤقت.

زوج أمي بيسحب الفوائد كل تلات شهور ويديها لأمي، أما أنا فبعيش على الدخل اللي بيجيلي من شغلي، فأنا شاطرة جداً في الطباعة على الآلة الكاتبة.

عمر: تمام يا آنسة، ده صديقي الدكتور أحمد، تقدري تتكلمي قدامه بكل حريتك، وتحكيلنا إيه موضوع أستاذ خيري توفيق.

بصت الآنسة مريم للأرض من الخجل، ومسكت الجوانتي بتاعها، وقعدت تحركه بتوتر.

الضيف مريم: أنا قابلته في حفلة لعمال تركيب الغاز، كانوا بيبعتولنا الدعوات لما كان بابا عايش، وبعد وفاته إفتكرونا، وكانوا برضو بيستمروا في إرسال الدعوات.

بس زوج أمي كان بيرفض تماماً إن إحنا نروح الحفلات دي، ولا إن إحنا نشارك في أي حفلات أو مناسبات.

بس المرة دي أنا كنت مصممة جداً إني أروح، هو ما لوش أي حق إنه يمنعني، كان بيقول إن الأشخاص دول مش من مستوانا، رغم إن كل الموجودين في الحفلة هما أصحاب أبويا.

بعد كده قال إن معنديش اللبس المناسب للحفلات، رغم إن أنا عندي فستان تقريباً متلبسش، وهو مناسب جداً للحفلة، وفي الآخر مالقاش أي  أسباب تانية يقولها عشان يمنعني إني أروح الحفلة.

الوقت ده سافر زوج أمي لبلد تانية بسبب شغله، ورحت أنا، وأمي الحفلة مع رئيس العمال أستاذ فهد ، وهناك قابلت أستاذ خيري توفيق.

عمر: أعتقد إن زوج أمك أتضايقت جداً لما رجع من سفره وعرف إنك رحت الحفلة؟

الآنسة مريم: لأ بالعكس أتعامل مع الأمر بشكل كويس، أفتكر إن هو ضحك، وهز كتفه، وقال: مفيش أي شخص يقدر يمنع الست إنها تعمل اللي هي عايزاه.

عمر: في الحفلة دي أتعرفتي على أستاذ خيري توفيق؟

الآنسة ريم: أيوه قابلته في اليوم ده، وإتصل عليا تاني يوم عشان يطمن عليه، وقابلته بعد كده، وخرجت معاه مرتين، بس زوج أمي رجع من السفر، وأستاذ خيري توفيق ما جاش للبيت بعد كده.

عمر: ليه؟

الآنسة مريم: لأن أبويا مكانش بيحب الحاجات دي، مكانش بيوافق إن حد يزورنا.

هو كان دايماً بيقول لأمي: إن الست لازم تبقى مبسوطة وسط عيلتها، وأنا بقول لأمي باستمرار، لازم على الست إن يبقى عندها عيلة خاصة بيها في الأول، وأنا لسه ما بقاش عندي ده.

عمر: بس بالنسبة لأستاذ خيري توفيق ما حاولش إنه يشوفك؟

الآنسة مريم: كان أبويا هيسافر مرة تانية بعد أسبوع، وكان خيري كتب ليا رسالة إن من الأحسن إن إحنا ما نشوفش بعض إلا لما أبويا يسافر، بس كنا بنراسل بعض كل يوم، وكنت باخد الرسايل الصبح قبل ما بابا يصحى عشان ما يعرفش.

عمر: هل كان في خطوبة بينك، وبين أستاذ خيري؟

الآنسة مريم: أيوه إحنا إتخطبنا، كان أستاذ خيري شغال محاسب في مكتب في شارع رمسيس..

عمر: أي مكتب؟

الآنسة مريم بحزن: هي دي المشكلة أنا ما اعرفش.

عمر: ساكن فين؟

الآنسة مريم: في سكن تبع شغله.

عمر: بس إنتي ما تعرفيش عنوانه؟ 

آنسة ريم: أنا مش عارفة غير إنه في شارع رمسيس.

عمر: وإزاي كنتي بتبعتي الجوابات،كنتي بتبعتيها على عنوان إيه؟

الآنسة مريم: كنت ببعتها لمكتب البريد في شارع رمسيس، وبيتحفظ المكتب بالرسايل لحد ما يجي خيري يستلمها.

هو قالي إني لو بعتها على المكتب زمايله هيضحكوا عليه عشان هو بيستقبل رسايل من ست.

قلتله إني أكتبها على آلة الكاتبة زي ما هو ما بيكتب خطاباته، ما وافقش، وقالي إني لما بكتبها بخط إيدي بيحس بكل كلمة فيها… أما لو إتكتبت على الآلة الكاتبة بيكون الجواب ما فيهوش أي مشاعر.

الأمر ده يبينلك يا أستاذ عمر قد إيه متعلق بيه وبيحبني، وحاجات تانية بسيطة كان بيعملها.

عمر: من المعروف إن الحاجات الصغيرة يبقى ليها أهمية كبيره جداً… هل ممكن تذكريلي حاجات تانية صغيرة عن أستاذ خيري توفيق؟

الآنسة مريم: كان شخص لطيف، وخجول يا أستاذ عمر… كان دايماً يمشي معايا بالليل مش في ضوء النهار، لأنه كان بيقول إنه ما بيحبش يلفت الأنظار.

كان بيحب إنه يبقى لوحده، كان صوته ناعم وحنون، وقالي إن وهو صغير كان عنده مرض إلتهاب في الغدة، وده أدى إن حنجرته بقت ضعيفة، كان بيكلمني دايماً بصوت واطي.

كان لبسه أنيق، وكان مش بيشوف بعينيه كويس زيي فكان بيلبس نضارة ملونة عشان تحميه من الضوء.

عمر: وإيه اللي حصل لما رجع زوج أمك من السفر؟

الآنسة مريم: كان أستاذ خيري جيه للبيت تاني، وطلب إننا نتجوز قبل ما يرجع أبويا من السفر، وكان جاد جداً، وطلب مني إني أقسم إني أكون وفية، وأمينة ليه مهما حصل.

قالت أمي إن من حقه إنه يطلب مني القسم ده دليل على حبه ليه، أمي كانت وقفة في صفة من الأول، وكانت معجبة بيه جداً.

بعد كده بدأوا يتكلموا في أمر الجواز خلال أسبوع.

لما سألتها على أبويا، كان ردها إني ما اشغلش بالي، وإن إحنا هنقنعة بعد الزواج.

مكنتش مقتنعة بالكلام يا أستاذ عمر، رغم إن مش من حقه إنه يعترض… هو بس أكبر مني بكام سنة، إلا إني ما بحبش إني أعمل حاجة في الضلمة.

عشان كده كتبتله رسالة، وبعتها لمكتب الشركة في البلد اللي مسافر فيها، إلا إن الرسالة رجعتلي تاني في نفس يوم الجواز.

عمر: ما وصلتلوش الرسالة؟

الآنسة مريم: ده لإنه كان رجع سافر تاني لبلد تانية قبل وصول الرسالة ليه.

عمر: يا خسارة، كان الجواز هيتم يوم الجمعة، هل كنتم هتعملوه في الضيق؟

الآنسة ريم: أيوه، كان هيبقى الموضوع في أضيق الحدود، كنا هنعمله في كنيسة، وبعد كده كنا هنروح فندق.

جه خيري علشان ياخذنا بعربية صغيره تكفي فردين بس، طبعاً العربية ما كفتناش ركبنا إحنا في العربية الأولى، وبعد كده ركب هو ورانا عربية.

وصلنا للكنيسة الأول، وبعد كده وصلت العربية بتاعته، إستنينه ينزل منزلش، نزل السواق عشان يشوفه، بس ما لقاش حد في العربية.

كان رد فعل السواق إنه كان مذهول جداً، وأقسم إنه شافه بيدخل العربية بعنيه.

حصل ده يا أستاذ عمر يوم الجمعة، وما شفتش، ولا سمعت عنه أي حاجة من الوقت ده.

عمر: واضح إن هو عاملك بشكل سئ؟

آنسة ريم بسرعة: لأ يا أستاذ عمر، هو مستحيل إنه يعاملني بالشكل ده.

هو فضل في اليوم ده الصبح يقولي إني لازم أكون وفية ليه مهما حصل، وإني أفتكر دايماً الإتفاق اللي بيربطنا حتى لو حصل أي حاجة، وفرقت بينا.

وعدني إنه هيرجع ليه مهما حصل، وطلب مني إني أكون صادقة في وعدي ليه.

عمر: وليه كان بيظن إن في حاجة هتفرق ما بينكم… هل خدتي بالك إن في حاجة غريبة ممكن تبرر الأمر ده؟

الآنسة مريم وهي بتفكر: كانت حاجة غريبة  إنه يقولي الكلام ده يوم جوزنا الصبح، بس اللي حصل بعد كده فسر الأمر.

عمر: إنتي بتتوقعي إن في مشكلة حصلت ليه؟

الآنسة ريم: أيوه يا أستاذ عمر، أعتقد إنه كان عنده شك إن فيه مشكلة هتحصل، وإلا مكانش أتكلم معايا بالطريقة دي، وأعتقد إن اللي كان شاكك فيه حصل.

عمر: معندكيش أي توقعات ممكن يكون الشيء ده إيه؟

الآنسة مريم: لأ أبداً.. للأسف.

عمر: سؤال كمان لو سمحت، إزاي إتعاملت أمك مع الموضوع؟

الآنسة مريم: كانت غضبانة جداً، وقالت إني لازم ما اتكلمش في الموضوع ده تاني.

عمر: وبالنسبة لأبوكي أقصد زوج أمك، هل حكيتيله الموضوع؟

الآنسة ريم: أيوه، وهو كان بيوافقني إن في حاجة حصلت لأستاذ خيري، وإنه هيرجع يتصل بيا تاني.

إيه اللي ممكن لأي شخص إنه يكسبه إنه يسيبني على أبواب الكنيسة؟

كان ممكن يكون هناك سبب لو كان طلب مني فلوس سلف، أو إنه إتجوزني عشان خاطر فلوسي، بس أستاذ خيري كان ليه فلوسه الخاصة، عمره ما بص لفلوسي.

طب إيه اللي حصل؟… وليه ما كتبش ليه رسايل؟…

أنا ما بنامش من ساعة الأمر ده ما حصل.

 خرجت الآنسة مريم منديل وفضلت تعيط، وهي مخبية وشها في المنديل.

عمر، وهو بيقف: أنا هبص على القضية دي عشان خاطرك يا آنسة ريم، مع إني أعتقد إن إحنا هنوصل لنتيجة معينة.

سيبي الموضوع دلوقتي وما تتعبيش نفسك إنك تفكري فيه، وأهم حاجة حاولي تكملي حياتك، وتنسي أستاذ خيري توفيق خليه يختفي من ذكرياتك زي ما إختفى من حياتك.

آنسة ريم: يعني إنت تعتقد إن أنا مش هشوفه تاني؟

عمر: للأسف أيوه.

الآنسة مريم: وإيه اللي حصل ليه؟

عمر: سيبيني ألاقي إجابه لسؤالك ده، أنا عايزاك توصفيلي أستاذ خيري بدقة، وتسيبيلي أي رسايل هو بعتهالك.

الآنسة مريم: أنا نزلت إعلان في الجرنان يوم الأحد اللي فات، وده الأعلان، ودول أربع رسايل منه.

عمر: إيه عنوانك؟

آنسة مريم: 31 شارع أحمد قاسم.

عمر: أنا فهمت إن إنتي ما تعرفيش عنوان شغل أستاذ خيري، بس هل تعرفي مكان شغل أبوكي؟

الآنسة مريم: هو شغال مندوب مبيعات لشركة المتميز في شارع الرشيدي.

عمر: شكراً يا آنسة ريم، إنتي قلتي كل حاجة بوضوح.

أرجوكي سيبي الرسايل، وإفتكري النصيحة اللي نصحتها ليكي النهاردة… إنسي كل اللي حصل، وكملي حياتك.

آنسة مريم: إنت شخص كويس يا أستاذ عمر،، بس أنا مش هقدر أعمل ده، أنا هفضل وفية لخيري، ولما يرجع هيلاقيني مستنياه.

حطت آنسة ريم الورق اللي كان معاها على الترابيزة، ومشيت.

 

لتكملة القصة اضغط الزر بالاسفل



هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى