الآباء والأمهات بعد زواج الأبناء

يسعى الوالدين طوال حياتهم في بذل اقصى ما عندهم من جهد وقوة وعطاء لإسعاد أولادهم وتقديم كل ما يحتاجون له، ويظلون في هذه المهمة حتى يذهب الأولاد إلى بيوتهم ويصبح لهم أسر وعائلات ويبقى الوالدين وحدهم فماذا بعد ذلك هل ستقتلهم الوحدة؟ هل سيشعرون بالاكتئاب والتوتر والقلق؟ هل يشغلون أوقاتهم فيما ينفع ولا يضر؟ هل يستطيعون التعايش بعد ذلك يتغلبون على وحدتهم؟ هذا ما سنعرفه في هذا المقال.
الآباء والأمهات بعد زواج الأبناء
هل بعد زواج الأبناء يتكيف الآباء والأمهات مع الحياة الجديدة أم يظلوا في أماكنهم يحتويهم الحزن والكآبة؟هل سيظلون ينتظرون دخول أبنائهم عليهم لزيارتهم كل فترة؟ نعلم جميعاً أن بعد انتهاء مشوار الآباء والأمهات لا يستطيع أحد تعويضهم عن فقدان أبنائهم وذهابهم إلى أُسرهم الجديدة، يوجد من الوالدين من يحزن ويفكر في لحظات الموت وهل ستأتي وهو وحيداً ؟ وهل فعلا انتهت مهمتهم وأصبح لا قيمة لهم ولا أحد يهتم بهم.
عواقب الشعور بالوحدة
الشعور بالوحدة مؤلم جداً وله عواقب متعددة وليست بسيطة حيث أن الوحدة تسبب شعوراً نفسياً سيئاً مليء بالقلق والاكتئاب، وقد تسبب الوحدة أخطاراً صحية كثيرة، حيث أن بعض الدراسات أثبتت أن الوحدة أسوأ ما يكون بالنسبة لكبار السن الذين تزوجوا جميع أبنائهم وبناتهم، فقد تسبب أضرار صحية متعددة، و قد تكون سبباً في زيادة الإحساس بالشيخوخة ومن أضرار الوحدة أيضاً ما يلي:
ضعف المناعة
الشعور الطويل بالوحده يتسبب في ضعف جهاز المناعة ويزيد من فرص الإصابة بالأمراض المختلفة، وأيضاً يحفز الشعور بالوحدة بعض الهرمونات منها الشعور بالتوتر والقلق والحسرة على انتهاء العمر وفراق الأولاد.
خطر الإصابة بأمراض القلب
أثبتت بعض الدراسات لبعض الخبراء أن الشعور بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب وقد يسبب النوبات القلبية والسكتات الدماغية، حيث أن الوحدة تسبب ضغوطات نفسية ترفع مستويات هرمون التوتر وبالتالي يحدث ضرر للشرايين بمرور الوقت الذي يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين، وقد يكونون عرضة لخطر الوفاة بسبب أمراض القلب و ارتفاع في ضغط الدم.
خطر الإصابة بالخرف والاكتئاب
أكد بعض الباحثون أن كبار السن الذين يعيشون وحدهم أكثر عرضة لخطر الإصابة بالخرف وضعف الصحة المعرفية كما أن الوحدة تسبب لهم مشاكل في الصحة النفسية ومنها زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب بسبب ما يواجهونه من الآلام العاطفية والنفسية بسبب الشعور بالوحدة.
خطر الإصابة بالالتهابات
أكدت بعض الدراسات أن الوحدة تؤدي إلى التهابات مزمنة في الجسم حسب رأي بعض الخبراء بسبب ضعف جهاز المناعة المسبب لكثير من الالتهابات، وتكثر الالتهابات عند كبار السن عندما لا يجدون من يهتم بهم، وقد تسبب أمراض خطيرة منها التهاب المفاصل الروماتويدي والتهاب العظام وغيرها من الالتهابات المزمنة المختلفة.
دور الأبناء لعلاج الوحدة عند الوالدين.
تشجيعهم على نمط حياة صحي
يجب على الأبناء الذين تزوجوا وتركه والديهم ألا يقصروا في الاهتمام بهم، ومن أوائل الاهتمام بهم تشجيعهم على اتباع نمط حياة صحي وتغيير روتين الحياة الذي يشعرهم بالوحدة، مثل مشاركتهم في بعض الرياضات الخفيفة واصطحابهم للتنزه كل فترة، وهذه الامور ترفع معنوياتهم وتجعلهم يشعرون بالدعم النفسي وترجع إليهم الثقة في النفس وبالتالي يتم الحفاظ علي الجسدية.
التواصل معهم باستمرار
من الأهمية البالغة الدعم النفسي والتواصل مع الوالدين بعد زواج جميع الأبناء حتى يقل لديهم القلق والتوتر و والاكتئاب، وهذا يتم بشعورهم أن الأبناء موجودون في كل وقت سواء بالتواصل بالهاتف او بالزيارات، لأن التواصل معهم له عنصر حيوي في الحفاظ على الصحة العقلية لديهم.
تقوية المهارات لديهم
تشجيع الآباء والأمهات لتجربة أشياء جديدة أمراً هاماً جداً ويساعد على تطوير المهارات لديهم أيضاً ويعزز الشعور بالأهمية والثقة بالنفس، حيث اثبتت الدراسات أن العقل النشط هو أكثر صحة فلذلك يجب على الأبناء مشاركة آبائهم وأمهاتهم في الأنشطة الجديدة التي تنشط العقل والجسد.
اشتراك المختصين في علاج الوحده عند الوالدين
يعتبر مشكلة زواج الابناء و استقلالهما بعيداً عن الآباء والأمهات مشكلة نفسية لابد أن تلقى اهتماماً من المختصين ومن والأبناء، حتى لا يزيد لدى الآباء والأمهات الاكتئاب والقلق والتوتر، ومنها إقامة مراكز للكبار ودعمهم ببعض الهوايات والمهارات المختلفة التي تقتل شعور الوحده لديهم.
تبادل الأبناء المتزوجين في العيش معهم
قيام أحد الابناء المتزوجين أو البنات العيش مع الآباء والأمهات لمده ايام لتخفيف حدة الفراق عليهما بالتبادل مع بعضهما حتى لا يشعرون بالوحده، فمثل هذه الفكره تجعلهم لا يشعرون بفقدان أحد أبدا عن بحيث هذا يعيش معهم أيام ويأتي الاخغر بعدهم أن يعيش معهم ايام وهكذا بالتبادل فلا يشعرون بالوحدة إطلاقا.
استضافت الوالدين بالتبادل
من النصائح الهامة أيضا محاولة استضافة الوالدين بالتبادل بين الأبناء المتزوجين ليفرحوا بهم وأولادهم ويشعرون دائما بالأًنس، وينتهي لديه الشعور بالوحدة والخروج معهم والتنزه معهم ومع الأولاد والأحفاد هذا يشعرهم بان حياتهم مستمرة ولم تنتهي.
الشعور بهم
يعاني الأب والأم الذي انتهى مشوارهم بزواج أبنائهم شعورا بالوحدة لا يعرف حدوده أحد، ولذلك على الابناء ان يراعي كل هذه المشاعر السلبية التي يعاني منها الآباء والأمهات بعد زواجهم،
علاج شعورهم الوحدة
يؤكد الأطباء النفسيين ان الام او الأب الذي تم زواج كل أبنائهم يجب على الآباء أن يراعوا هذه المشاعر و يقومون بالزيارة من وقت لآخر حتى لا يسيطر عليهما إحساس الوحدة القاتل وقد يؤثر سلبا على الصحة البدنية والنفسية.
مشاركتهما في بعض الأمور
يشعر الأب أو الأم أنهما أصبحا بدون قيمة في الحياة وخصوصاً عند ابنائهم، لذلك يجب الاهتمام من ناحية الأبناء بإشعار الوالدين بقيمتها في الحياة وأخذ رأيها في بعض الأمور الهامة لتعزيز ثقتهم بأنفسهم وأنهم لم يصبحوا بلا فائدة.
الإصغاء للوالدين
يحتاج الوالدين في هذه المرحلة من يستمع إليهما ولما يعانون ب من مشاعر ومشاكل نفسية أو صحية دون إشعارهم بالملل من حديثهما، والسعي لحل المشكلات التي التي يعانون منها بأقصى الجهود ليشعروا بالأمان وأنهم ليسوا وحدهم وأن لهم قيمه وحب وتقدير عند أبنائهم طول الحياة.






