اخبار

بناء الأهرامات، ومفاجاة اكتشاف نهر الأهرامات المدفون

بناء الأهرامات، ومفاجأة اكتشاف نهر الأهرامات المدفون، على مدى قرون وقرون، ظلت وستظل أهرامات مصر تُثير تساؤلات متكررة ومتنوعة، ففي الفترة السابقة تمكن وزير الاثار، والعاملين في مجال الاثار، وعالم المصريات الشهير، بواسطة الأقمار الصناعية تصوير هذه المنطقة بدقة عالية، وتحليل نوى الرواسب، وكانت النتائج من رسم خريطة لفرع جاف من نهر النيل، يبلغ طوله 64 كيلومترًا، مدفونًا قبل فترة طويلة تحت الأراضي الزراعية، والصحراء، بجانب الأهرامات، سنتحدث عن كل ما يخص هذا الخبر.

تفاصيل نهر الأهرامات المدفون

نهر الأهرامات المدفون له العديد من الالغاز، والاسرار التي توضح وتبين كيفية حياة الفراعنة، وبناء الاهرامات، فمن خلال التقنيات والعينات الصخرية، واستخدام صور الأقمار الصناعية الرادارية، وكذلك المسوحات الجيوفيزيائية، بالاضافة الى الحفر العميق للارض، فضلا عن بحث العلماء في البنية تحت السطحية، وعلم الرواسب في وادي النيل بجوار الأهرامات؛ ليجدوا جزءً منقرضاً من فرع النيل، أطلقوا عليه اسم “فرع الأهرامات”.

توصل العلماء  الى وجود فرع جاف من نهر النيل الذي يبلغ طوله حوالي 64 كيلومترًا، وعرضة يتراوح ما بين 200 و700 متر، ويتراوح عمق ذلك النهر من 2 إلى 8 أمتار، وإن هذا النهر مدفونًا منذ فترة طويلة تحت الأراضي الزراعية، والصحراوية غرب النيل، وبالقرب من سلسلة الأهرامات التي تجاوزت 31 هرما، والمعابد الفرعونية. هذا بالاضافة الى انه تم اكتشاف العديد من المجاري النهرية المختلفة التى تمتد من هذا النهر القديم وتصل الي مشارف الأهرامات. ومن خلال ماسبق يستدل علي ان هذا النهر كان مصدر لبناء سلاسل الاهرامات التي تم بناءها، ونقل مواد البناء والحياة، مثل: هرم زوسر والهرم الأحمر والأسود، في العاصمة المصرية القديمة، وكذلك اهرامات الجيزة المشهورة: هرم خوفو وخفرع ومنكاورع، وهذا ما اكده عالم المصريات الشهيرالدكتور زاهي حواس، والدكتور مارك لينرعالم الآثار.

تصريحات الدكتور زاهي حواس 

كانت من تصريحات الدكتور زاهي حواس بيان توضيحًيا ل 6 نقاط هما:

  1. من غير الصحيح أن الكُتّاب الذي تم  ذكروا (لم يتم تقديم تفسير مقنع حتى الآن لسبب تركيز هذه الأهرامات في هذه المنطقة)، وأن: “الأهرامات التي بنيت في الدولة القديمة والوسطى، كانت تنتمي إلى مقابر غرب منف، وأن اتجاه الغرب كان اتجاه الموتى قديما.
  2.  قديما منذ أكثر من قرن اقترح علماء المصريات أن فرعًا غربيًا من النيل أو قناة على طول مسار قناة الليبيني أتاحت الوصول إلى الأهرامات، وان هناك قناة تربط الأهرامات ومعابدها الوادي، وعرف هذا الفرع قديما باسم بحر الليبيني.
  3. ايضا منذ اكثر من قرن، حقق علماء المصريات  وجود العديد من المواني في نهاية طرق الأهرامات، بالقرب من وأمام معابد الوادي، في خلجان طبيعية، مثل خليج أبو صير، وكذلك في أفواه الأودية: كحوض خنتكاوس في فم الوادي المركزي الموجود في الجيزة، أو حتى أبعد باتجاه الغرب، مثل حوض في الوادي الجنوبي في دهشور.
  4. ويحكي فيه الدكتور بانهم قاموا لسنوات بدراسة موضوع الفرع الغربي لنهر النيل، على طول مسار الليبيني، وكيف كان يغذي موانئ أهرامات الجيزة، ووجدنا حدودًا عن موانئ خوفو وخفرع ومنكاورع.
  5. تغافل او تجاهل المؤلفون اكتشاف بردية وادي الجرف، التي تم اكتشافها عام 2013، والتي تتضمن وتشمل يوميات رجل اسمه “مرر”، قاد هذا الرجل فريقًا لنقل الحجر الجيري بالقارب من المحاجر الشرقية في طرة إلى الجيزة لبناء هرم الملك خوفو.
  6. قال الدكتور انه في عام 1995، عمل مع مجلة “ناشيونال جيوغرافيك” لإعادة بناء الفرع الغربي لنهر النيل على مسار الليبيني، عن طريقه قاموا بترقيم خرائط محددة، بمقياس 1:5,000 أنتجتها وزارة الإسكان والإعمار.

بناء الأهرامات 

ظهرت العديد من التوضيحات، والنظريات حول بناء الأهرامات، إلا إنّ العلماء يؤكدون أن المصريين القدماء، هم من قاموا ببناء الأهرامات بداية من عصر الدولة القديمة، حيث اعتقد الفراعنة أنهم سيصبحون آلهة بعد موتهم، فأقاموا معابد ومقابر ضخمة الشكل وهرمية ومنقوش عليها باللغة الهيروغليفية؛ ليدفنوا فيها وتكون مليئة بكل اغراضهم وادواتهم، فضلا عن احتوءها على كنوز، ومجوهرات ثمينة إلى جانب الحجرات، والممرات، والتوابيت المزخرفة، وأجساد الفراعنة.

فأهرامات الجيزة تم بناء أكبرها في عهد الملك خوفو ما بين 2551 و2528 قبل الميلاد، كما بنيت في عهد كل من خفرع الذي حكم في الفترة ما بين 2520 و2494 قبل الميلاد، ومنقرع ما بين 2490 و2472 قبل الميلاد، وتوقف الفراعنة عن بناء الأهرامات تدريجيا في عصر الدولة الحديثة.

اهرامات الجيزة الثلاثة 

هرم الملك خوفو

هو أحد عجائب الدنيا السبع، وهو من اشهر واطول وأكبر الأهرام المصرية، بلغ ارتفاعه 481 قدما، ولكن تآكلت منه اجزاء؛ نتيجة عوامل النحت والارساب والرياح فاصبح ارتفاعه حوالي 455 قدما.

يُعتقد أنه بني في الفترة ما بين 2589 و2566 قبل الميلاد، وبني من الحجر الجيري المحلي، وكان هذا الهرم يغطى قديما بكساء من الحجر الجيري، أن أحجار الكساء جلبت من محاجر طرة التي كانت موجود بها أفضل الأحجار الجيرية، عن طريق مراكب تصل الي الهرم، وهذا دليل علي وجود فرع النيل المدفون.

هرم الملك خفرع 

بناه الملك خفرع ابن الملك خوفو، رابع ملوك الأسرة الرابعة، وهو الهرم الأوسط بين أهرامات الجيزة الثلاثة، ويعود بناؤه ما بين 2558 و2532 قبل الميلاد. بلغ ارتفاعه قديما حوالي 471 قدما.

هرم الملك منكاورع او منقرع 

بناءه ابن الملك خفرع الملك منقرع، وهو أصغر الأهرامات الثلاثة، يعود بناؤه ما بين 2540 و2520 قبل الميلاد، ، بلغ ارتفاعه 218 قدما، وبني من الحجر الجيري، ولكن منكاورع فضل أن يبنى الجزء الأسفل من الهرم من الغرانيت، الذي كان يجلبه من أسوان عن طريق نهر النيل.



هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى