الخيانة والتخطيط الشيطاني

واحدة من الجرايم الصعبة اللي بتجمع بين الخيانة والتخطيط الشيطاني.
سنة 2012، وبالتحديد في واحدة من قرى محافظة قنا.
كان في شاب بسيط ومجتهد اسمه رأفت بيشتغل في السكة الحديد.
كانت عيلته ناس كويسة جدًا وكان بيتمنى بس إنه يعيش حياة سعيدة وعلى قده.
الحالة المادية لرأفت كانت متوسطة ومش فقير ولا غني.
لما رأفت بقى عنده 24 سنة، أخد قرار إنه يتجوز بعد ما جهز شقته البسيطة، كانت شقته زي شقة أي واحد في سنه وعنده نفس ظروف.
اختار بنت من الجيران عشان يتجوزها اسمها سحر.
عيلة سحر عيلة كويسة جدًا، وكل الناس في المنطقة بتشكر فيها وهي عندها 18 سنة.
كلام الناس وشكرهم فيها ساعده على إنه ياخذ القرار ويتجوزها.
واتشجع إنه يروح يطلب ايدها من أهلها، ولما راح وافقوا كلهم على جوازتهم، بالرغم من انه أكبر منها بست سنين، بس هي كانت شايفة إن ظروفه كويسة وكمان إنسان ناجح وشايل المسؤولية.
وفي نفس السنة سحر سابت بيت أهلها وراحت عشان تعيش في بيت جوزها، وبدأوا حياتهم اللي كانت سعيدة وبسيطة، كانت المشاكل بينهم عادية وزي اللي بتكون بين اي اتنين متجوزين.
وبعد ما فات سنة ربنا كرمهم بالمولود الأول وحياتهم اتغيرت 180 درجة.
بقى المولود ده هو كل حياتهم، وبعد ما مرت شوية سنين بقى عندهم 3 أطفال، وهما أميرة وآدم وأمير، وآدم ده هو ابنهم الأول.
وبالرغم من إن المصاريف والمسؤولية زادت على رأفت إلا إن ربنا سبحانه وتعالى كان بيكرمه بشكل مستمر.
كان بيقدر يراعي البيت والولاد، وكان بينزل شغله في السكة الحديد طول اليوم وبيرجع بالليل.
وكان أحيانًا بيضطر إنه يبات بره البيت، وده حسب ظروف شغله.
كان باين على سحر ورأفت إنهم مرتاحين ومبسوطين قدام ولادهم، وكان أهلهم بردوا حاسين بده.
بس اللي جوه سحر كان مختلف خالص عن اللي ظاهر عليها من بره، سحر مكنتش مبسوطة بالحياة اللي هي عايشاها رغم ان حياتها مستقرة وولادها مستقرين.
وكانت من جواها بتقول لنفسها إن مش دي الحياة اللي هي تستاهلها وإن هي تستاهل حياة أكبر من كده بكتير.
وكانت مستنية إن حد يقولها الكلمتين اللي جواها عشان تأكد الموضوع ده جواها.
الدنيا ما بين سحر ورأفت كانت ماشية كويس أوي، ورأفت جوزها كان إنسان كويس ومش بيحب المشاكل، وكان كل هدفه في الحياة إن هو يعيش مراته وولاده أحسن عيشة.
وبالرغم من إن حياتهم كانت هادية ويتمناها ناس كتير إلا ان سحر مكنتش عجباها الحياة دي.
في سنة 2019..
سحر كانت ماشية في طريقها عشان تشتري طلبات البيت، وقابلت واحد من قرايبها من بعيد اسمه محمود.
محمود ده كان عنده عربية وشغال عليها سواق.
سحر ومحمود وهما صغيرين كانوا بيحبوا بعض.
وأول ما قابلوا بعض حسوا إن الحياة ضحكتلهم مرة تانية.
سحر نسيت حياتها ورجعت لذكرياتها القديمة، وهو كمان نسي إن هو المفروض يحترم نفسه ويحترم إن دي ست متجوزة وليها حياتها.
قعدوا يتكلموا مع بعض، ومحمود حس بيها وعرف إن هي مش مبسوطة في حياتها وإنها مش عارفة تلاقي نفسها مع جوزها.
حاول يقنعها إن هي مظلومة وإنها تستاهل الحياة الأحسن.
سحر مكانتش مظلومة ولا حاجة، هي بس كانت نفسها تسمع الكلمتين دول، وكانت عاوزة مبرر لضميرها عشان ميوجعهاش لو عملت أي حاجة.
نهوا كلامهم وقبل ما يقوموا يمشوا أخدوا أرقام بعض واتفقوا انهم يتواصلوا سوا.
بس سحر بعد ما روحت البيت قررت إن هي مش هترن على محمود عشان متبقاش ست خاينة لاولادها ولجوزها.
وبعدها بربع ساعة المشاعر اللي جواها اتغيرت ومسكت التليفون وطلبت محمود وقعدوا يتكلموا وقت طويل جدًا، وبعدها طلب محمود منها إن هو يشوفها مرة كمان.
في البداية سحر رفضت إنها تقابله مرة كمان وقالتله كفاية إنهم بيتكلموا في التليفون، ولما كرر طلبه مرة كمان وافقت علطول.
والمصيبة إنها مش بس وافقت إنهم يشوفوا بعض، لا دي طلبت منه إن هو يجيلها البيت لما جوزها ينزل على الشغل بتاعه.
وكمان قالتله إنها هتودي ولادها أي حته عشان يقعدوا براحتهم، وفعلًا اتقابلوا في البيت.
وأول ما محمود دخل البيت سحر فرحت أوي إن هي دخلت حبها القديم بيتها.
قعدوا مع بعض فترة طويلة وآخر الفترة دي عملوا علاقة مع بعض في أوضة النوم.
حست سحر بعد كده بالندم وقالت لمحمود إن دي آخر مرة ممكن يعملوا الحاجة دي.
وبعد كده طلبت من محمود إن هو يمشي وميجيلهاش البيت تاني ولا كمان يتصل عليها.
تاني يوم كلمته علطول وقالتله إن هي عايزة تشوفه ضروري في البيت بس دي هتبقى آخر مرة.
بس طبعًا محمود من زمان كان حافظ سحر وعارف هي هتعمل ايه.
المقابلات بين محمود وسحر بقت كتيرة أوي، وده اللي خلى تفاصيل شقتها مرتبطة بوجود محمود.
ومبقتش حابة حياتها ولا جوزها أكتر من الأول، ولما كان جوزها بيطلب منها العلاقة كانت بتعملها وهي متضايقة، وده خلى رأفت يحس إن هي متغيرة، بس افتكر إن ده بسبب إنها مضغوطة بوجود ولادهم التلاته اللي بيكونوا محتاجين منها تركيز ورعاية طول الوقت.
وبعد ما مر ست شهور على علاقة محمود وسحر، بدأ محمود يغير عليها، وقالها إنه لازم يكون ظاهر قدام ولادها وجوزها وده هيكون بشكل طبيعي على إنه قريبها.
وكمان قالها إنه عشان معاه عربية فيتصلوا بيه يوصلهم أي مشوار، وإنه أولى من الغريب.
سحر وافقت على الموضوع ده علطول، وكان عاجبها إنه غيران عليها، وبدأ يظهر بشكل تدريجي بين ولادها وبين جوزها.
ده باعتبار إنه قريبها اللي كان مسافر في بلاد بره ولسه راجع ومعاه عربيته الخاصة، فهي حبت إنهم يتعرفوا على بعض.
أول فترة كان رأفت مرحب بيه أوي والولاد كمان كانوا مرحبين بيه، والموضوع كان ماشي طبيعي.
وبعد شوية وقت، حس رأفت إن الموضوع مش طبيعي وبالأخص إن محمود كان بيبان عليه إنه غيران على سحر جدًا.
كمان سحر كانت بتقلل من رأفت قدام محمود كتير أوي، وده خلاه يحس إن في حاجة غريبة ما بينهم.
في الوقت ده كان محمود وسحر واخدين شقة قريبة من شقة رأفت، وكانوا بيعيشوا فيها زي المتجوزين وبيتقابلوا فيها دايمًا.
قعد رأفت مع مراته وحاول يشرحلها إحساسه ويفهم منها هو في ايه بينها وبين محمود.
عملت معاه مشكلة كبيرة وقالتله إزاي يشك فيها وإن هي نفسها تموت ولا إنها تشوف جوزها بيشك فيها.
وللأسف رأفت صدق التمثيلية اللي عملتها عليه وقالها تطلب من محمود ميجيش عندهم تاني.
وأقنعها إنها اللي ممكن تعمل ده لإن هو قريبها، وهو طبعًا ميعرفش إن في شقة بيتقابلوا فيها بشكل مستمر.
راحت سحر بسرعة على محمود وحكيتله اللي حصل بينها وبين جوزها وإن هي قدرت تقنعه إن مفيش بينهم أي حاجة وإنها مش ممكن تخونه.
وقالتله إن هو طالما بدأ يشك فيها يبقى لازم يقطعوا علاقتهم ببعض خالص أو يقعدوا فترة ميتقابلوش.
محمود رفض الكلام ده وقالها إنهم لازم يلاقوا طريقة يتخلصوا بيها من جوزها، والمفاجأة إن سحر مكانش عندها أي مشكلة في ده نهائي.
كانت المشكلة الوحيدة ليها هما ودلاها، وإنها مش هتقدر تشيل مسؤولية مصاريفهم بعد ما جوزها يبقى مش موجود، وكمان مكنتش عايزة تحمل محمود مصاريف ولادها، فقالتله يتخلصوا منهم كلهم، الولاد وجوزها.
بدأو يدوروا في دماغهم على خطة تساعدهم إنهم ينفذوا الموضوع ده.
وهما بيفكروا حصلت الكارثة، وهي إن سحر طلعت حامل بس متعرفش اللي في بطنها ده يبقى ابن مين.
وأول ما عرف جوزها إن هي حامل شك فيها عشان علاقتهم كانت قليلة جدًا.
سكت ومتكلمش معاها خالص لحد ما خلصت حملها وولدت.
وطول فترة حملها كانت حياة رأفت صعبة جدًا، عشان كان مسيطر على دماغه فكرة إن الطفل ده مش ابنه.
وبعد ما عدى وقت حملها وولدت، رجعت علاقتها تاني مع محمود ومحاولتش تلم نفسها، أو تقول إن ربنا ستر عليها طول الفترة دي وتهدى.
عاشوا في الحرام ومكانوش شايفين الصح فين، وسحر كانت خلفت بنت.
لما اتولدت البنت رأفت كان عايز يتأكد إنها بنته، فطلب إن هو يعمل ليها تحليل الـDNA.
وفي الوقت اللي طلب فيه كده المشكلة كبرت ووصلت لأهل رأفت وأهل سحر، وكانت هي في الوقت ده قاعدة على أعصابها عشان خايفة من نتيجة التحليل.
وكانت بتدعي دايمًا إن ربنا يسترها معاها، وفعلًا ربنا سترها وطلعت نتيجة التحليل إن البنت دي تبقى بنت رأفت.
وربنا سترها قدام أهلها وقدام أهل جوزها، بس هل ده وقفها عند حدها؟
لتكملة القصة اضغط الزر بالأسفل






