اخبار

مركز مكافحة الشائعات بالإعلاميين ينفي فرض ضريبة على تصاريح دفن الموتى

شائعة تثير الجدل ومركز الإعلاميين يحسم الحقيقة

خلال الساعات الأخيرة، تداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي أخبارًا تزعم أن الحكومة المصرية فرضت
ضريبة جديدة على تصاريح دفن الموتى، الأمر الذي أثار حالة واسعة من الجدل والغضب بين المواطنين.
البعض وصفها بأنها “قرار غير إنساني”، والبعض الآخر اعتبرها “عبئًا جديدًا على الأسر الفقيرة”،
لكن سرعان ما تدخّل مركز مكافحة الشائعات التابع للهيئة العامة للإعلاميين ليقطع الشك باليقين.

المركز أصدر بيانًا رسميًا يؤكد فيه أن ما تم تداوله لا أساس له من الصحة على الإطلاق،
وأنه لا توجد أي نية لدى الدولة لفرض أي نوع من الضرائب أو الرسوم على تصاريح الدفن.
بل شدّد البيان على أن الدولة المصرية تراعي تمامًا الجوانب الإنسانية والاجتماعية في كل خدماتها.

تفاصيل الشائعة.. من أين بدأت؟

بحسب ما رصده فريق الرصد الإعلامي، بدأت الشائعة عبر بعض الصفحات غير الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي،
خاصة على فيسبوك وتيك توك، حيث انتشرت منشورات تزعم أن “وزارة الصحة أصدرت قرارًا بفرض رسوم 100 جنيه على تصريح الدفن”.

خلال ساعات قليلة، انتشرت الأكاذيب بشكل واسع وتم إعادة نشرها آلاف المرات،
ما جعلها تبدو وكأنها حقيقة. لكن الغريب أن المنشورات ما كانتش مستندة لأي مصدر رسمي أو قرار وزاري.

بعض الصفحات استخدمت صورًا مفبركة لتراخيص دفن تحمل “ختم الدولة” في محاولة لإقناع الناس،
وهو ما أكد المركز لاحقًا أنه “خداع رقمي” هدفه إثارة البلبلة والتشويش على الرأي العام.

بيان مركز مكافحة الشائعات.. الحقيقة الكاملة

في بيانه الرسمي، قال مركز مكافحة الشائعات بالإعلاميين إن كل ما يتم تداوله عن فرض ضريبة على تصاريح دفن الموتى
“غير صحيح نهائيًا”، ولم يصدر أي قرار من أي جهة حكومية بهذا الشأن.

وأضاف المركز أن إجراءات استخراج تصاريح الدفن تتم مجانًا بالكامل من مكاتب الصحة،
وفقًا للقوانين المعمول بها، ولا يتم تحصيل أي رسوم أو ضرائب.

البيان أكد أيضًا أن نشر مثل هذه الشائعات يعتبر “تصرفًا غير مسؤول”
يهدف إلى إثارة الرأي العام وبث القلق في نفوس المواطنين،
وأن المركز يتابع بدقة جميع المنشورات المثيرة للجدل على الإنترنت،
ويعمل على الرد السريع بالمعلومة الصحيحة من مصادرها الرسمية.

رد وزارة الصحة.. لا صحة للخبر إطلاقًا

من جانبها، نفت وزارة الصحة والسكان ما تم تداوله،
وأوضحت أن استخراج تصريح الدفن يتم فقط عبر مكاتب الصحة في المحافظات،
دون أي مقابل مادي أو ضرائب.
الوزارة شددت على أن الدولة تتعامل مع ملف الوفاة باحترام كامل للإنسان وكرامته،
وأن تصاريح الدفن تُمنح كخدمة مجانية إنسانية لا يمكن المساس بها.

وأضافت أن أي جهة تطلب أموالًا أو رسومًا مقابل التصريح تعتبر مخالفة،
وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضدها فورًا.
الوزارة دعت المواطنين إلى التأكد من الأخبار من خلال البيانات الرسمية الصادرة عنها أو عبر موقعها الإلكتروني.

تصريحات المسؤولين.. لا ضرائب على الموت!

أحد المسؤولين في مركز الإعلاميين لمكافحة الشائعات قال في تصريحات خاصة:
“من غير المعقول أن تفرض الدولة ضريبة على تصريح دفن،
نحن نتحدث عن موقف إنساني لا يتحمل أي أعباء مالية،
والدولة المصرية ملتزمة التزامًا كاملًا بعدم المساس بخدمات المواطنين الأساسية”.

وأضاف المسؤول أن المركز يعمل على مدار الساعة لرصد الشائعات وتحليلها،
وأوضح أن 60٪ من الشائعات التي يتم تداولها على السوشيال ميديا “تُصنع عمدًا”
من حسابات مجهولة أو من خارج البلاد بهدف تشويه صورة الدولة.

وأكد أن رد المركز الفوري على الشائعات بيمنع انتشارها،
وأن الوعي المجتمعي زاد بشكل كبير في الفترة الأخيرة،
بعدما بدأ المواطن المصري يدقق قبل ما يشارك أي خبر.

رأي الشارع.. ارتياح بعد توضيح الحقيقة

بعد صدور بيان النفي، عبّر كثير من المواطنين عن ارتياحهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
كتب أحد المستخدمين: “الحمد لله إنها إشاعة.. ما كنتش مصدق إن ممكن يوصل الأمر لضريبة على الموت”.
بينما قال آخر: “المفروض نتحقق قبل ما نشارك أي خبر، لأن السوشيال ميديا بقت سلاح ذو حدين”.

وبحسب استطلاع بسيط أجرته إحدى القنوات الإخبارية المحلية،
فإن أكثر من 82٪ من المشاركين أكدوا إنهم أصبحوا يعتمدون على بيانات مركز مكافحة الشائعات كمصدر رسمي موثوق
قبل تصديق أي معلومة يتم تداولها على الإنترنت.

كيف تتعامل الدولة مع الشائعات؟

الحكومة المصرية أنشأت منظومة متكاملة لرصد الشائعات منذ عام 2019،
تضم ممثلين من وزارات الإعلام، الداخلية، والاتصالات.
ويتم تحليل المحتوى المنتشر على المنصات الرقمية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتحديد مصدر الشائعة وسرعة انتشارها.

مركز مكافحة الشائعات في الهيئة العامة للإعلاميين يُصدر تقارير أسبوعية تتناول أبرز الشائعات المتداولة،
مع الردود الرسمية المدعمة بالمستندات،
وهو ما ساهم في تقليل تأثير الأخبار الكاذبة بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.

الجانب الإنساني.. لماذا تثير الشائعات حول الموت حساسية خاصة؟

الموت بطبيعته لحظة صعبة وحساسة، وأي خبر يخصه بيلمس مشاعر الناس بسرعة.
عشان كده الشائعات اللي بتستهدف القضايا الإنسانية زي “الدفن” أو “المستشفيات”
بتكون الأخطر لأنها تلعب على الجانب العاطفي للمواطن.

خبراء الإعلام أكدوا إن إطلاق مثل هذه الأكاذيب بيهدف إلى إثارة الغضب الشعبي
والتشويش على الصورة العامة، خصوصًا في أوقات الأزمات أو القرارات الاقتصادية.

الإعلاميين شددوا على ضرورة وجود “ثقافة تحقق” عند المواطن،
بحيث يتأكد من المصدر قبل النشر، لأن “الخبر الكاذب” ممكن يضر ملايين في لحظات.

نصائح للوقاية من الأخبار الكاذبة

  • تأكد من وجود مصدر رسمي قبل مشاركة أي خبر.
  • تجنّب الصفحات التي تنشر باستمرار محتوى مثير أو بدون توثيق.
  • تابع تقارير مركز مكافحة الشائعات على صفحته الرسمية.
  • استخدم المنصات الإخبارية الموثوقة فقط.
  • لو شكّيت في معلومة، ابحث عنها في المواقع الحكومية أولًا.

الخطوات دي البسيطة بتقلل انتشار الأخبار الكاذبة بنسبة كبيرة،
وبتحافظ على استقرار المجتمع وثقته في مؤسساته.

الخاتمة.. الوعي سلاحك ضد الشائعات

مرة تانية، أثبت مركز مكافحة الشائعات بالإعلاميين إنه صمام أمان في مواجهة الأخبار المضللة.
نفيه السريع لشائعة فرض ضريبة على تصاريح دفن الموتى
أنقذ المواطنين من موجة غضب كان ممكن تشتعل بدون سبب.

والدرس الأهم هنا إن السوشيال ميديا مش دايمًا مصدر للمعلومة الصحيحة،
لكنها أحيانًا تكون مصدرًا للبلبلة لو ما كانش عندنا وعي كافي.
والوعي مش بس مسؤولية الدولة، لكنه مسؤولية كل مواطن بيدوس على زر “مشاركة”.



هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى