بيراميدز يضرب الأهلى بثنائية ويلقنه الهزيمة الأولى بالدوري مع ريبيرو

تترقب جماهير الكرة المصرية نتائج مباريات القمة بتركيز شديد، لكن ما جرى في لقاء الأهلي وبيراميدز الأخير كان مختلفًا تمامًا عما توقعه أنصار الفريق الأحمر. لم تكن الهزيمة مجرد ثلاث نقاط ضائعة في جدول الدوري، بل تحولت إلى شرارة فتحت أبواب الجدل حول مستقبل المدرب الإسباني خوسيه ريبيرو، وأثارت تساؤلات واسعة عن أسباب تراجع مستوى الفريق وعجزه عن تحقيق الانتصارات المنتظرة. وبين غضب الجماهير ومواقف الإدارة، بات المشهد داخل القلعة الحمراء معقدًا ويثير الكثير من علامات الاستفهام.
بيراميدز يضرب الأهلى بثنائية ويلقنه الهزيمة الأولى بالدوري مع ريبيرو
دخل فريق بيراميدز المباراة بتركيز كبير ورغبة واضحة في تحقيق نتيجة إيجابية أمام الأهلي، وبدأ الضغط مبكرًا على مرمى الشناوي. نجح وليد الكرتي في تسجيل هدف التقدم بعد خمس دقائق فقط، بعدما تابع كرة مرتدة من القائم وسددها بقوة داخل الشباك. هذا الهدف المبكر أربك حسابات الأهلي الذي حاول العودة إلى اللقاء لكنه واجه دفاعًا منظمًا من لاعبي بيراميدز، بجانب تألق الحارس أحمد الشناوي الذي تصدى لمحاولات الأهلي القليلة في الشوط الأول، ليخرج بيراميدز متقدمًا بهدف نظيف.
محاولات الأهلي في الشوط الأول
رغم استقبال مرماه هدفًا مبكرًا حاول الأهلي العودة سريعًا عبر السيطرة على وسط الملعب وتحريك الأطراف. أضاع محمد علي بن رمضان فرصة خطيرة برأسية سهلة في يد الحارس، كما سدد ديانج كرة قوية مرت بجوار القائم. لكن الأداء ظل بعيدًا عن مستوى الخطورة المطلوب، خاصة مع البطء في بناء الهجمة وقلة الفاعلية أمام المرمى. إصابة أشرف داري زادت من متاعب الفريق بعد خروجه ونزول مصطفى العش بدلًا منه. ورغم محاولات زيزو وبن شرقي لم يتمكن الأهلي من إدراك التعادل ليستمر تأخره حتى نهاية الشوط الأول.
بداية الشوط الثاني وتغييرات الأهلي
مع انطلاق الشوط الثاني حاول ريبيرو المدير الفني للأهلي إنعاش الهجوم فأجرى تبديلات بنزول جراديشار بدلًا من بن شرقي، قبل أن يدفع بأحمد نبيل كوكا في الدقيقة 65. ورغم ذلك لم يتغير الأداء بشكل كبير، إذ واصل بيراميدز الاعتماد على الهجمات المرتدة الخطيرة. تريزيجيه سدد كرة قوية لكنها اصطدمت بالدفاع وابتعدت عن المرمى، في حين لم يظهر محمد شريف بالخطورة المعتادة. ومع مرور الوقت زاد القلق بين الجماهير الحمراء التي رأت فريقها عاجزًا عن اختراق دفاع بيراميدز المنظم.
الهدف الثاني يقضي على آمال الأهلي
جاءت الدقيقة 68 لتزيد الأمور صعوبة على الأهلي بعدما نجح وليد الكرتي في تسجيل الهدف الثاني لفريق بيراميدز برأسية قوية سكنت شباك الشناوي. هذا الهدف أضعف معنويات لاعبي الأهلي الذين بدوا غير قادرين على العودة. حاول ريبيرو التدخل بتغييرات إضافية بدخول طاهر محمد وأحمد رضا بدلًا من تريزيجيه وشريف، لكن الهجوم ظل دون فعالية حقيقية. في المقابل واصل بيراميدز لعبه بثقة كبيرة، وأغلق كل المساحات أمام هجمات الأهلي، ليبقى التفوق السماوي واضحًا حتى الدقائق الأخيرة.
تغييرات بيراميدز للحفاظ على التقدم
مع دخول الدقائق الأخيرة فضل البرتغالي باتشيكو مدرب بيراميدز الاعتماد على تبديلات دفاعية للحفاظ على النتيجة، فدفع بعدد من اللاعبين مثل محمود زلاكة ومروان حمدي وعبد الرحمن مجدي، إلى جانب دونجا وأحمد توفيق. هذه التغييرات منحت الفريق صلابة أكبر وأبقت السيطرة على مجريات اللعب تحت يد بيراميدز. ورغم الضغط المتأخر من الأهلي لم ينجح في تقليص الفارق، ليطلق الحكم صافرة النهاية معلنًا فوز بيراميدز بثنائية نظيفة، وسط فرحة كبيرة من جماهيره وحزن واضح في مدرجات الأهلي.
وليد الكرتي يتوج بجائزة رجل المباراة
خطف المغربي وليد الكرتي الأضواء في مواجهة الأهلي وبيراميدز بعد أن سجل هدفي فريقه وقاد السماوي لفوز ثمين. الأداء القوي الذي قدمه اللاعب داخل الملعب منحه جائزة رجل المباراة بجدارة، حيث كان الأكثر تأثيرًا في مجريات اللقاء، سواء بتحركاته الهجومية أو حسمه للفرص أمام المرمى. هذا التألق يعزز مكانة الكرتي كأحد أهم ركائز بيراميدز في الموسم الحالي، ويؤكد قدرته على قيادة الفريق في المباريات الكبرى.
غضب جماهير الأهلي من ريبيرو
لم تكتف جماهير الأهلي بمتابعة الهزيمة، بل عبّرت عن غضبها بشكل مباشر تجاه المدير الفني الإسباني خوسيه ريبيرو. مع تقدم بيراميدز بالهدفين، تعالت الهتافات في مدرجات استاد السلام مطالبة برحيل المدرب فورًا، ووجهت الجماهير انتقادات حادة للاعبين أيضًا بسبب الأداء الباهت. هذا الموقف يعكس حجم الإحباط الذي يعيشه جمهور القلعة الحمراء بعد الخسارة الأولى في الدوري هذا الموسم، خاصة وأن الفريق لم يقدم ما يليق بتاريخه الكبير داخل الملعب.
مقارنة تاريخية بين الفريقين
لقاءات الأهلي وبيراميدز دائمًا تحمل طابعًا خاصًا منذ أن كان الفريق يُعرف باسم الأسيوطي. أول مواجهة بينهما كانت عام 2014 وانتهت بالتعادل السلبي، فيما شهدت السنوات التالية مواجهات متوازنة إلى حد كبير. الأهلي تفوق في ثماني مباريات مقابل أربع لبيراميدز، فيما انتهت ست مباريات بالتعادل. أكبر فوز كان للأهلي بخماسية نظيفة، بينما أبرز انتصار لبيراميدز كان بثلاثية دون رد. هذه النتائج تعكس أن بيراميدز أصبح منافسًا مزعجًا للأهلي في المواسم الأخيرة.
وضعية الفريقين بعد المباراة
بهذا الفوز الثمين رفع بيراميدز رصيده إلى ثماني نقاط ليتقدم إلى المركز الثالث في جدول الدوري، مثبتًا أنه منافس قوي هذا الموسم. أما الأهلي فقد تجمد رصيده عند خمس نقاط فقط في المركز الثاني عشر، وهي بداية غير مقنعة لجماهيره التي اعتادت رؤية الفريق في المراكز الأولى دائمًا. هذه الخسارة تفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول مستقبل المدرب ريبيرو، خاصة مع تزايد الضغوط من الجماهير التي تطالب بإصلاحات عاجلة قبل أن يدخل الفريق في دوامة نتائج سلبية مؤثرة على مسيرته.
رد فعل إدارة الأهلي بعد الخسارة
عقب هزيمة الأهلي أمام بيراميدز ثار جدل كبير حول مصير المدرب الإسباني خوسيه ريبيرو، إلا أن إدارة النادي سارعت لتوضيح موقفها الرسمي وأكدت أن النادي لا يتعامل مع المدربين وفق نتيجة مباراة واحدة، وأن الحديث عن إقالة الجهاز الفني غير مطروح في الوقت الحالي. الإدارة شددت على ضرورة منحه الوقت الكافي للتعرف على اللاعبين والتأقلم مع أجواء الدوري المصري، خاصة أنه ما زال في بداية تجربته مع الفريق. هذا الموقف يعكس رغبة الإدارة في الحفاظ على الاستقرار الفني وتجنب القرارات المتسرعة رغم الضغط الجماهيري المتزايد بعد الخسارة الأخيرة.
الجلسة المرتقبة وتقييم المرحلة الماضية
رغم تمسك إدارة الأهلي بالمدرب، إلا أن مصادر من داخل النادي أوضحت أن هناك جلسة مرتقبة سيتم عقدها مع ريبيرو لتقييم ما جرى خلال المباريات الأخيرة، خصوصًا بعد البداية المتعثرة في الدوري. هذه الجلسة ليست لإقالته كما يظن البعض، بل لمناقشة أسباب تراجع الأداء ووضع خطة واضحة لتحسين النتائج في الفترة المقبلة. الإدارة تدرك أن الجماهير غير راضية عن البداية، لكنها في الوقت ذاته ترى أن تغيير الجهاز الفني بشكل متعجل لن يكون الحل الأمثل. لذلك، يبقى هذا اللقاء فرصة لإعادة ترتيب الأوراق قبل الدخول في مرحلة أصعب.
توقعات مستقبل ريبيرو مع الأهلي
رغم الانتقادات الجماهيرية الحادة، فإن بقاء ريبيرو مع الأهلي ما زال مؤكدًا في الوقت الراهن، إذ أكدت تقارير أن مصيره غير مرتبط بمباراة واحدة. لكن استمرار النتائج السلبية قد يضعه تحت ضغط أكبر ويفتح الباب أمام قرارات حاسمة في وقت لاحق. الإعلام الرياضي تحدث عن أن الخسارة مجددًا في مباريات مقبلة قد تُشعل أزمة داخل النادي وتدفع الإدارة لإعادة النظر في موقفها. لذلك يبدو أن استمرار المدرب مرتبط بتطور أداء الفريق قريبًا، وإذا لم تتحقق نتائج إيجابية فقد يصبح رحيله مسألة وقت لا أكثر.






