إقبال يفوق التوقعات على معرض الآثار الفرعونية فى شنغهاى
إقبال يفوق التوقعات على معرض الآثار الفرعونية فى شنغهاى، تم تنظيم معرض في عام 1999 بالتعاون مع المتحف البريطاني، كان من أكثر من 20 عاما، والآن يقام معرض بالتعاون مع الجانب المصري، ومن المتوقع أن يجذب المعرض اهتمام كبير جدا من الجمهور، ولكن خلال الأيام الماضية منذ افتتاح المعرض فقد استجاب الجمهور وحماسته فاقت التوقعات، هذا ما جاء على لسان نائب مدير متحف شانغهاي الذي يحتضن حاليا معرض “على قمة الهرم: حضارة مصر القديمة”، ومن هنا سوف ننقل لكم بعض الأحداث وإقبال الجماهير والإيجابية التي تم تحقيقها في الأسابيع الماضية
إقبال يفوق التوقعات على معرض الآثار الفرعونية فى شنغهاى
نُظم هذا المعرض بالتعاون مع متحف شانغهاي والمجلس الأعلى للآثار في مصر، تحت إشراف الهيئة الوطنية للتراث الثقافي في الصين ووزارة السياحة والآثار المصرية، يضم هذا المعرض مجموعة متنوعة تشمل قطع أثرية ثمينة، حيث يضم 492 مجموعة بهم 788 قطعة أثرية، وتم اختيار القطع بعناية من المتاحف المصرية ومواقع البعثات الأثرية المختلفة.
المعرض يسلط الضوء على جوانب متعددة من الحضارة المصرية القديمة، بما فيها الدين والفنون والحياة اليومية، ويتيح للزوار استكشاف التطور التاريخي لمصر من خلال المعروضات التي تعكس براعة المصريين القدماء في جميع المجالات، حيث كانت هذه التفصيلة من أهم الأشياء التي جذبت الجمهور الصيني المحب للمعرفة بطبعة.
إقبال جماهيري كبير أصداء إيجابية واسعة
بعد افتتاح المعرض مباشرة شاهد المعرض إقبالا كبيرا من الزوار الصينيين، حيث تم افتتاح المعرض في 19 يوليو الماضي، وذكر المتحف أن متوسط عدد الزوار اليومي بلغ 11000 زائر، وهذا في غضون شهر واحد من انطلاق الحجز المسبق في شهر مايو الماضي، وتم بيع جميع التذاكر التي بلغ عددها 200 ألف تذكرة، مما يعني أن جميع مواعيد الزيارة شهري يوليو حجزت بالكامل.
وأمام تدفق الزوار الضخم زاد المتحف 3000 تذكرة يوميا مخصصة لزيارات الفترة المسائية، لتلبية طلب الزوار المتحمسين لزيارة المعرض، وتلقى المعرض إشادة واسعة من قبل الزائرين، حيث قالت إحدى الزائرين لوكالة أنباء شينخوا “المعرض مذهل ويفتح نافذة على واحدة من أقدم وأعظم الحضارات في العالم”.
المعرض يشهد تنوع هائل في أعمال الزوار
تنوعت أعمال الزوار تنوع هائل، والملفت للنظر أن جميع الزوار بمختلف أعمارهم لديهم شغف كبير بالحضارة المصرية، حيث قال أحد الأطفال: “قرأت عن مصر القديمة من قبل، ولكن رؤية الآثار المصرية بأم العين شيء مختلف ورائع للغاية” وقال أحد كبار السن “مصر والصين متشابهتان إذ يتمتع البلدان بتاريخ وحضارة عظيمين، لم تسنح لي الفرصة لزيارة مصر من قبل، وأشعر بسعادة غامرة وأنا أشاهد الآثار المصرية في بلدي الصين”.
شملت القطع المعروضة في المعرض تماثيل لملوك مصر القديمة، مثل توت عنخ آمون، ورمسيس الثاني، وأخناتون، و تماثيل المعبودات المصرية مثل باستت، وازيس، ويضم مجوهرات ملكية مرصعة، وثوابت خشبية مطلية، وتماثيل ومومياوات حيوانات تم اكتشافها حديثا في منطقة سقارة.
المدة التي استغرقها المعرض للافتتاح
تم تحضير المعرض وبالفعل تم افتتاحه، حيث استغرق 14 شهر قبل الافتتاح، وشمل دعما نشطا من المجلس الأعلى للآثار في مصر، وفي هذه الفترة تم إجراء عدة جوالات لاختيار المعروضات بعناية ودقة عالية، وأكد نائب المدير أن هذا المعرض ليس المعرض الأول للآثار المصرية في الصين، ولكن هذا المعرض هو الأكبر والأطول مدة، حيث استغرق تحضيره لمدة 14 شهر، والذي يجعله حدثا نادرا وفريدا من نوعه.
تعزيز تجربة الزيارة بدعم من التكنولوجيا
يختلف هذا المعرض بعروض تفاعلية وتوضيحية، وهذا ما يميزه والذي يسمح أيضا للزوار بالتفاعل مع المعروضات وفهم تاريخ مصر وقيمته الثقافية، فعلى سبيل المثال يتم تجهيز المعرض بتقنيات الواقع الإفتراضي، حيث يوجد نظارات واقع افتراضي تقدم شرحا مفصلا للمعروضات بمجرد أن يعطيها الزائر أمر بذلك.
وأوضح نائب المدير أن المعرض له هدف واضح، وهو تعزيز التفاهم الثقافي بين مصر والصين، و ليتعرف الجمهور الصيني بالحضارة المصرية القديمة، من أجل هذا سينظم المتحف سلسلة من الفعاليات التعليمية لتعريف الأشخاص من مختلف الفئات بالحضارة المصرية القديمة بشكل أعمق من هذا، وهذه الفعاليات سوف تشمل 12 محاضرة خاصة، و 24 ورشة عمل خاصة، وجلسات طلابية متعددة على مدار العام.
ترويج قيمة الآثار الثقافية
هذا المعرض يشكل فريقا لتصميم المنتجات الثقافية والإبداعية، والتي تتمحور حاليا حول الآثار المصرية والعناصر الثقافية المصرية، والتي تشمل ورق البردي وسلاسل المفاتيح ومغناطيس الثلاجة والأكواب والحقائب وغيرها، حيث شاهدت ترويج واسع بين المستهلكين الصينيين خاصة الشباب، حتى أن المعروض منها لم يعد كافيا لتلبية الطلب عليها.
وشكل المعرض فريقا من المتطوعين حتى يقدموا الخدمات المتنوعة للزوار، وتوفير أماكن لتناول المأكولات والحلوى المصنوعة على شكل الأهرام المصرية تبرز الحضارة والثقافة المصرية، وتم تصميم متحف شانغهاي سويا مع شركة سياحة حافلات بموضوع الحضارة المصرية القديمة.
نماذج لها تأثيرات مستقبلية
أثناء مراسم افتتاح الاجتماع الوزاري العاشر لمنتدى التعاون الصيني العربي في شهر مايو الماضي، قام الرئيس الصيني بالتصريح عن استعداد الصين للعمل مع الدول العربية، لتعزيز التبادلات الشعبية والثقافية، ودفع والقيم المشتركة للبشرية جميعا، ليصبح التعاون بين الجانبين نموذج لتعلم متبادل بين الحضارات في العصور الجديدة، وهذا المعرض هو صور حية لهذه الرؤية، ومن المتوقع أن يستمر النجاح الكبير للمعرض طوال فترة إقامته، والذي سوف يعزز العلاقة الثقافية بين الدولتين مصر والصين، وسوف يكون لهذا المعرض دور كبير في تعزيز الفهم المتبادل بين الثقافات المختلفة، وتشجيع التعاون في مجالات الآثار والثقافة والتعليم بين الصين والدول العربية.






