الصحة والجمال

اسباب الخوف لدى الاطفال من العالم الخارجي

الخوف من العالم الخارجي مرحلة طبيعية في تطور الأطفال، حيث نجد أن الطفل يرتبط بوالديه وإخوته ارتباط شديد في أوائل عمره ثم يتطور هذا الارتباط ويصل الى الاشخاص القريبين من الأم، ثم يتطور إلى الارتباط  بالقريبين من الأب، ولكن قد يفقد طفل عند اللقاء أحد الغرباء أو يتضايق من التعامل معه أو يختبئ اذا راه، وذلك لأن الخوف من الغرباء شيء طبيعي في مرحلة نمو الأطفال الصغار، ولا يختفي الخوف من الغرباء عند الأطفال في أغلب الاحيان الا بعد عمر سنتين أو أكثر.

وقد يستمر الخوف لديه أيضاً في هذا العمر، وقد يكون الطفل أصغر من ذلك وعنده قبول للغرباء ولا يخاف ولا يقلق ،ولكن الطبيعي عند الاطفال جميعا هو الخوف من الغرباء إلى عمر سنتين تقريبا، ولكن هناك أطفال يظل الخوف يحتويهم فترة بسيطة من الوقت أثناء التعامل مع بعض الأشخاص يشعرون سريعاً بالراحة معهم و الانسجام وقد  لا يشعرون بالراحه مع غيرهم من الأشخاص إلا بعد فترة طويلة من التعامل وقد يصل الأمر إلى خوفهم من أشخاص معينة طوال الوقت.

أسباب الخوف لدى الأطفال من العالم الخارجي

من المؤكد أن هذا الخوف الذي يوجد عند الاطفال في السن الصغير يكون له أسباب نحاول أن نصل إلى بعضها وهي:

روضة الاطفال

عندما يذهبون إلى روضة الأطفال وخصوصا في سن صغير فإن الخوف يعتريهم لان هذه المره ستكون  اول مره يفترقون فيها عن والديهم ، وقد يذهب الطفل إلى الحضانة في عمر مبكر جداً وهو لم يكتمل السنتان بسبب ظروف عمل الأم أو أي أسباب أخرى، فيظهر في هذه المرحلة القلق الشديد عند الطفل ويستمر معه فترة، ولكن عندما يعتاد الأمر ويكون هناك معالجة سليمة من العاملين في روضة الأطفال ومعالجة عند الرجوع إلى المنزل من والديه يقل عندها الخوف شيئا فشيئا، وإن كان خوف الطفل متعلقا بعدم رغبته في الذهاب إلى روضة الأطفال فيجب على ولي الأمر أن يتحقق من وضع الطفل هناك وهل وضعه هناك جيد ومناسب ام فوضوي وغير آمن، ولذلك يجب التأكد من أن موظفي الروضة معاملتهم طيبة مع الطفل وإذا كان الطفل خوفه زائد عن باقي الاطفال نطلب من الموظفين الموجودين في الروضة أن يزيدوا من الإهتمام بالطفل حتى يندمج معهم.

عند دخول معلمه او مربيه جديده عليه

بعد أن يعتاد الطفل قليلا على المقيمين معه في روضة الحضانة أو المكان الجديد بالنسبة له ويشعر بالطمأنينة شيئا ما يرجع إلى الخوف مرة أخرى عندما تاتي اليهم معلمه ومربيه جديدة في روضة الأطفال التي يمكث فيها ،ومن الممكن أن يختبئ منها حتى لا يظهر أمامها،وفي هذا الوقت يكون على المربية عبء كبير في التقرب إليه وطمأنته وإزالة الخوف والقلق من عنده، لان  الطفل ارتباطه بالأشخاص لا يكون سريعاً ،ومن الصعب تأقلمه في وقت قليل مع أي شخص، وقد يزيد الخوف لدى الطفل في في روضة الأطفال بوجود أطفال آخرين متسلطين ومشاغبين.

البيئة المحيطة

قد يكون القلق والخوف لدى الطفل بسبب وجود أشياء في حياته تشعره بالخوف أو بسبب الضغط النفسي، حيث أن الطفل قد يكون تعرض الى امرا شاقاً عليه و فوق مستوى عمره وطاقته مثل أن يرى أشياء في خياله أو يشاهد على التلفاز مشاهد مرعبة، وغيرها من هذه الأمور.

فقدان أحد الوالدين

من الممكن أيضا أن يكون الخوف بسبب فقدان أحد والديه  عن طريق انفصال بينه وبين والدته أو عن طريق الموت فهذا النقص يسبب قلقاً وخوفاً دائماً للطفل، ويجب على ولي أمره أن يحاول قدر المستطاع معرفة سبب القلق والخوف لدى الطفل حتى يستطيع علاجه.

مظاهر الخوف لدى الأطفال

غالبا يكون مظهر القلق والخوف لدى الأطفال هو الحزن بسبب وجود بعض الأشياء المخيفة بالنسبة له ،ومنها خوفه من الأصوات العالية أو خوفه من الماء عند الإستحمام ،وقد يشعر الطفل  تخيلات وأحلام مزعجة و يأخذ الخوف والقلق لدى الأطفال مظهر والعناد والميل للتشاجر مع الاصدقاء الذين في أعمارهم،أيضا من مظاهر الخوف لدى الاطفال الانزعاج الشديد من أي شيء يعتبره مخيف ،و الغضب الشديد دون داعي كما يمكن أن تظهر أعراض جسدية بسبب الخوف ومنها زيادة ضربات القلب وضيق في التنفس وصداع وآلام في المعدة.

معالجة الخوف لدى الأطفال

قد يحتاج الطفل في عمره الصغير رعاية واهتمام أكبر حتى يستطيع التعامل مع الأشياء التي تسبب الخوف لديه ، وقد تجد الطفل يغضب كثيرا بسبب الخوف ولكن الواجب على من حوله التفكير في إنهاء الخوف لديه أكثر من السيطرة على غضبه ، وبما أن الخوف والقلق قد يزيد أو ينقص لدى الطفل إلا أنه من الواجب على الكبار تشجيع الطفل على تحدي هذه المخاوف وتخطي القلق الذي يعيش فيه وتشجيعه على التحلي بالجرأة ومحاولة ترك القلق والخوف ،ولذلك يجب التركيز على تهدئه روع الطفل ودعمه دعماً شديدا ممن حوله حتى يستقر الطفل ،ونحيطكم علما بأنه توجد كتب كثيرة يستطيع الوالدين أو أولياء الأمور قراءة هذه الكتب والاستفادة منها، وتتحدث هذه الكتب عن  كيفية دعم الأطفال ونزع الخوف من قلوبهم عند التعامل مع الغرباء،

ويجب على أولياء الأمور عند ملاحظة ظهور علامات الخوف عند أطفالهم أن يقوموا بإعطاء الطفل وقتا كافياً من يومهم الطبيعي ويحاولون قدر استطاعتهم إبعادهم عن الأحداث والمواقف التي يمكن أن تنشأ هذه المخاوف داخلهم.

نصائح للوالدين عند اكتشاف الخوف لدى أطفالهم

  • الاستماع جيداً إلى الطفل ومعرفة ما يقلقه.
  • تقبل مخاوفه باعتبارها حقيقية ومنطقية .
  • إتباع سياسة تحليل الموقف واستخدام الكلمات المطمئنة.
  • دعم الطفل وتعليمه كيفية مواجهة المخاوف.
  • تعليم الطفل أن يستخدم خياله لتحويل الشبح المخيف إلى ألعاب مسلية.



هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى