تحقيقات المفتش عمر قضية (لغز التماثيل الغريب)

سنة 1889 مكانتش حاجة غريبة إن المفتش لطفي يجي يزورنا من وقت للتاني، ودايماً كان عمر بيرحب بيه، وده لإنه بيخليه دايماً على علم بالأحداث الموجودة في قسم الشرطة، وفي مقابل المعلومات اللي لطفي بيقولها لعمر كان دايماً عمر مستعد إنه يسمع أي تفاصيل قضية بيمسكها لطفي، وممكن من وقت للتاني إنه يقدمله فكرة مفيدة، أو إقتراح يساعده في القضية.
اليوم ده إتكلم لطفي معانا عن حالة الجو، وعن الجرايد، وبعد كده وقف عن الكلام، وفضل يفكر شوية… بصله عمر، وسأله: هل في حاجة مهمة؟
لطفي: لاء أبدا يا مستر عمر أمر مش مهم.
عمر: إحكيلي عنه.
إبتسم لطفي، وقال: أنا فعلاً في حاجة شغله تفكيري إلا إنه أمر سخيف مش حابب إني أزعجك بيه… على الرغم إنه أمر تافة إلا إنه عجيب، وأنا عارف إن إنت بتحب الحاجات الغير طبيعية… بس أعتقد إن الدكتور أحمد هيكون أفضل مننا في الأمر ده.
سألت: هل هو مرض؟
لطفي: هو نوع من أنواع الإختلال العقلي الغير طبيعي… عمري ما تصورت إن ممكن يكون في حد في أيامنا دلوقتي بيكره الآثار لدرجة إنه يكسر تماثيل أبو الهول…لما يتهجم الشخص على المباني علشان يكسر تماثيل مش بتاعته فالأمر هنا بيبعدوه من تخصص الطبيب، ويحطوه تحت إيد رجال الشرطة.
إتعدل عمر، وقال: يتهجم! شيء مثير أحكيلي التفاصيل.
طلع لستيرد دفتر المذكرات بتاعه، وقال: أول حدث حصل من أربع أيام في محل إسمه خان الخليلي ، والشخص ده بيبيع صور، وتماثيل… كان البياع اللي في المحل ساب المحل فترة قليلة، وبعد كده سمع صوت حاجة بتتكسر… رجع بسرعة لقى تمثال أبو الهول مكسور نصين، وكان جنبه فيه قطع فنية تانية… جري بسرعه البياع يسأل الأشخاص في الشارع، وقالوله إنهم شافوا راجل بيجري برة المحل.
بالرغم من ده مقدرش البياع إنه يشوفه، ولا قدر إنه يتعرف عليه… كان الأمر ظاهر إنه تخريب بيحصل من وقت للتاني… بلغ البياع الشرطة… مكانتش قيمة التمثال كبيرة من الناحية المادية… كان ظاهر إن الموضوع كله عمل سخيف ميحتاجش تحقيق من الشرطة.
أما الحدث التاني فكان خطير، وغريب، وحصل إمبارح بالليل على بعد كام متر من المحل الأول… كان في دكتور معروف إسمه دكتور بدر، وهو صاحب أكبر عيادة في المنطقة… بيت الدكتور، وعيادته الأساسية في طريق ش. خ إلا إن بعد 2 ميل فيه عيادة تانية فرعية… معروف عن الدكتور بدر إنه من محبين الآثار وبيته مليان بصور أبو الهول، والفراعنة، والكتب اللي بتتكلم عنهم.
إشتري دكتور بدر من فترة قريبة تمثالين من الجبس لراس أبو الهول، وحط واحد من التمثالين في طرقة بيته، والتاني علي رف في العيادة الفرعية.
إتصدم الدكتور بدر لما رجع الصبح، ولقى إن بيته إتعرض للسرقة بالليل بس مكانش في أي حاجة مسروقة غير رأس أبو الهول اللي كانت موجودة في الطرقة، ولقوا إن في شخص شال الراس، وكسرها عند سور الجنينة.
عمر، وهو متأثر بحكاية لطفي: الأمر مثير جداً للإهتمام، وجديد جداً.
لطفي: كنت متأكد إنه هيعجبك يا عمر بس أنا لسه ما وصلتش للنهاية…كان دكتور بدر الساعة 11:00 هيروح للعيادة الفرعية بتاعته، وتقدر تتخيل صدمته لما وصل هناك، ولقى إن شباك العيادة مكسور، وإن راس أبو الهول مكسورة على الأرض، وفي الحادثتين مفيش أي دليل، أو إثبات نقدر نستخدمه عشان نعرف المجرم… دلوقتي يا مستر عمر أنا قلتلك تفاصيل القضية.
عمر: الأحداث غريبة فعلاً تسمحلي إني أسألك هل التمثالين اللي إتكسروا في أوضة الدكتور بدر شبه التمثال اللي إتكسر في المحل خان الخليلي ؟
لطفي: كلهم إتصنعوا من قالب واحد، وكلهم من الجبس.
عمر: اللي إنت بتقوله بيقلل إحتمالية إن الشخص اللي كسرهم بيكره الآثار… ولو أخدنا في اعتبارنا مئات التماثيل الموجودة في المدينة لأبو الهول فشيء مبالغ فيه إن يكون صدفة إن شخص مختل زي كده يقاوم رغبته في كسر التماثيل التانية، ويبدأ بتكسير تلات تماثيل من نفس النوع.
لطفي: أنا فكرت في اللي إنت فكرت فيه…بس المحل الأول هو المكان الوحيد اللي بيبيع التماثيل اللي زي دي في المدينة، والتلات تماثيل دي موجودين عنده من سنين فبالرغم من إن فيه مئات التماثيل في المدينة زي ما إنت ما قلت فشيء وارد إن التماثيل التلاتة كانت هي الوحيدة الموجودة في المنطقة، وإن الشخص المختل ده من سكان المنطقة، وعشان كده بدأ في تكسيرها… إنت إيه رأيك يا دكتور أحمد؟
قلت: مفيش حدود للي ممكن يسببه مرض إضطراب التصرف… ممكن للمرض ده يكون ليه تأثير بسيط على الشخصية، وفي نفس الوقت بيكون المريض عنده صحة عقلية تامة في كل الجوانب…وممكن وهو تحت تاثير نوبات الإضطراب يكون عنده الدافع للتخريب، والتعدي.
عمر، وهو بيحرك راسه بمعنى لاء: التفسير غير منطقي يا عزيزي أحمد… مستحيل إن أي قدر من الأصابة بمرض إضراب التصرف يكون هو السبب … إزاي الشخص المصاب يقدر يكتشف الأماكن اللي موجود فيها التماثيل.
قلت: طيب إيه تفسيرك للموضوع؟
عمر: أنا مش بحاول إني أفسره… أنا بس أخدت بالي إن في أسلوب معين في تصرفات الشخص العجيبة… فمثلاً في بيت الدكتور كان ممكن الصوت إنه يصحي العيلة فخذ التمثال، وكسره برة… أما في العيادة مكانش في حاجة خايف منها فكسر التمثال في نفس المكان.
يبان الأمر إنه تافة إلا إن من عادتي إني أصبر للنهاية، ودايمآ بتتحول من التفاهة لقضية مميزة.
إنت فاكر يا أحمد في أول قضية عيلة السادات المأساوية إن أول حاجة أخدت بالي منها هي قد إيه إنغمس البقدونس في الزبدة في أيام الحر… عشان كده يا لطفي مقدرش غير إني أضحك من التلات تماثيل المكسورة… وهكون سعيد جداً لو بلغتني بأي أحداث جديدة حصلت في القضية دي.
حصلت الأحداث الجديدة بشكل سريع، وبشكل مأساوي جداً تاني يوم الصبح سمعت خبط على باب أوضتي، وكنت لسه ما غيرتش هدومي، وببيجامة النوم… دخل عمر، وفي إيده رسالة، وقرأها بصوت عالي: تعالى بسرعة على العنوان 131 شارع دمشق.
سألت: إيه اللي حصل؟
عمر: مش عارف بس أكيد حصل حاجة، وأعتقد إن ليها علاقة بموضوع التماثيل بتاع إمبارح… واضح إن الشخص اللي بيكسر التماثيل بدأ يشتغل في منطقة تانية في المدينة… أنا جهزت القهوة على الترابيزة يا أحمد، وفي عربية مستنيانا قدام البيت.
أقل من نص ساعة كنا وصلنا لشارع دمشق، وهو مكان هادي، وموجود قريب جداً من أكتر منطقة حيوية في المدينة… كان البيت رقم 131 موجود في صف من البيوت اللي جنب بعض، وكلها من غير بلكونات، وكانت للأشخاص متوسطي الدخل، ولما قربنا منها لقينا مجموعة كبيرة من الناس، وكان في سياج حوالين البيت.
عمر: يا الله دي محاولة إنهاء حياة… شكل الراجل اللي هناك ده بكتفه المقوس، ورقبته الممدودة بيدل على عنف… إيه ده يا أحمد؟ السلالم اللي هناك جزء متغرق بالميه، والجزء التاني ناشف بس فيه آثار أقدام… تمام… لطفي هناك أهو عند الشباك الأمامي…هنعرف كل حاجة قريب.
إستقبلنا المفتش لطفي بوش مكشر، وخدنا لأوضة الجلوس… شفنا فيها راجل عجوز جداً شعره أبيض… باين على ملامحه القلق… لابس بيجامة خفيفة، وعمال يتحرك في الأوضة رايح جاي.
قالنا لطفي إنه صاحب البيت مستر كريم، وهو صحفي في جرنان أخبار اليوم.
لطفي: نفس موضوع تماثيل أبو الهول… وبما إنك كنت مهتم بالموضوع إمبارح يا مستر عمر فأعتقدت إنك هتكون سعيد لو جيت، وده لإن الموضوع بدأ يكون في خطورة أكتر من قبل كده.
عمر: وصل لإيه؟
لطفي: وصل لجريمة إنهاء حياة… لو سمحت يا مستر كريم محتاجك تبلغ الأستاذين إيه اللي حصل بالظبط؟
لف الراجل العجوز، وعلى ملامحه حزن شديد، وقال: شيء غريب إني أقضي عمري كله بجمع الأخبار، ودلوقتي بقيت أنا نفسي جزء من الخبر… أنا متوتر لدرجة إني مش قادر أقول كلمتين على بعض… لو أنا جيت هنا بصفتي مراسل صحفي كان زماني كتبت عمودين في كل جرنان من الجرايد المسائية… أما دلوقتي فأنا كل اللي بعمله إني بعيد القصة مرات، ومرات على أشخاص مختلفة، وأنا نفسي مش قادر أستفيد من القصة… أنا سمعت عنك يا مستر عمر… لو قدرت إنك تفسر الأمر الغريب اللي حصل فده هيكون تعويض ليا عن تعب تكرار القصة كل شوية.
قعد عمر، وبدأ يسمع بإهتمام.
الصحفي العجوز: واضح إن الأمر كله بيدور حوالين تمثال أبو الهول اللي إشتريته للأوضة دي من أربع شهور… أنا اشتريته بسعر بسيط، وإشتريته من محل قريب من المحطة… أنا أكتر شغلي بيكون في الليل، وبفضل أكتب في الأخبار لحد الصبح.. وهو ده اللي حصل النهاردة… كنت قاعد الساعة 3:00 الصبح في أوضتي اللي بشتغل فيها، وهي موجودة في الجزء اللي ورا من البيت.
وقتها إتأكدت إني سمعت صوت في الدور الأرضي، ولما إنتبهت ما اتكررش الصوت تاني، وعشان كده خمنت إن الصوت جاي من بره، وبعد خمس دقايق سمعت صوت صرخة رهيبة… أصعب صوت سمعته في حياتي يا مستر عمر هتفضل الصرخة دي موجودة في ودني طول ما أنا عايش.
إتجمدت في مكاني مدة دقيقة، أو دقيقتين، وبعد كده مسكت شومة، ونزلت الدور الأرضي، ولما دخلت الأوضة لقيت الشباك مفتوح، وأخدت بالي إن التمثال مش موجود على رف الدفاية… مش قادر أتخيل إيه السبب اللي يخلي حرامي يسرق حاجة زي كده… هو كان مجرد تمثال من الجبس، ومكانش ليه أي قيمة.
تقدر بنفسك تشوف إن أي شخص يقدر إنه يعدي من الشباك المفتوح، ويوصل للباب الأمامي… واضح إن هو ده اللي عمله الحرامي… فتحت الباب، ولما خرجت في الضلمة إتخبطت بجسم راجل ممدد على الأرض.
رجعت بسرعة عشان أجيب الكشاف، وشفت الشخص المسكين… كان في جرح شديد في رقبته، وكان المكان كله مليان بالدم… كان ضهره ممدد على الأرض، وركبته متنيه، وبقه مفتوح بشكل مرعب.
أنا متأكد إن صورته هتفضل ملازماني في كوابيسي… بسرعة صفرت بصفارة الشرطة اللي كانت معايا بس أكيد إني أغمى عليا بعدها لإني مش فاكر أي حاجة لحد ما الشرطي جه، ولقيته واقف عند راسي في الطرقة.
عمر: مين الشخص اللي إنتهت حياته؟
لطفي: مفيش حاجة بتدل على هوية الشخص… هتلاقي الجسم في المشرحة بس إحنا معرفناش عنه حاجة… هو شخص طويل… جسمه قوي… تقريباً عنده 30 سنة… كان لابس ملابس متهالكة، وبالرغم من ده مكانش باين إنه من العمال.
كان الجسم موجود في بركة من الدم، وجنبها سكين، وإيد السكين مصنوعة من قرن الغزال… مش عارفين لغاية دلوقتي إذا كانت السكين دي هي السلاح اللي تمت بيه الجريمة، ولا السكينة دي خاصة بالضحية نفسه… مكانش موجود في جيبه غير تفاحة، وحبل، وخريطة للمدينة، وصورة… هي دي.
واضح إن هي تم إلتقاطها من كاميرا صغيرة، وبشكل سريع… كانت الصورة لشخص رفيع ملامحه حادة شبه القرد… حواجبه تقيلة، وكان الجزء اللي تحت من وشه بارز بشكل غريب.
عمر، وهو بيبص في الصورة: إيه اللي حصل للتمثال؟
لطفي: وصلتلنا معلومات قبل ما إنت ما تيجي على طول إنهم لقوا التمثال متكسر في الجنينة في بيت مهجور في طريق ك. هـ… أنا رايح دلوقتي عشان أشوفه هل هتيجي معايا؟
عمر: أيوه… بس سيبني أبص على المكان الأول.
بص عمر على السجاد اللي على الأرض، والشبابيك، وبعد كده قال: يا أما رجلين الشخص ده طويلة جداً، يا أما هو شخص رشيق… لإنه في وجود جنينة للبيت فالوصول لحافة الشباك لفتحها مكنش أمر سهل… أما الخروج فهو كان سهل نسبياً… هل هتيجي معانا يا مستر كريم؟
قعد الصحفي العجوز على المكتب بتاعه، وقال: لازم أستفيد حاجة من اللي حصل… على الرغم إن كل الجرايد المسائية كتبت في الموضوع… واضح إن حظي سيئ… إنتم فاكرين إنهيار طريق السباق في المدينة؟ كنت أنا الصحفي الوحيد اللي موجود في المكان، وبالرغم من كده كانت جريدتي هي الوحيدة اللي ما تكلمتش عن الموضوع… لإن حالة الفزع، والرعب كانت أكبر من إني أقدر أكتب… دلوقتي واضح إني هتأخر عن الكتابة عن الجريمة اللي حصلت قدام باب بيتي.
سبنا العجوز مستر كريم معاه قلمه، وقدامه مجموعة ورق… وأعتقد إنه بدأ يكتب حكايته علي الورق.
كان المكان اللي لقوا فيه الأجزاء المكسورة من التمثال بعيد بكام متر، وأول ما دخلنا شفنا التمثال المكسور اللي واضح إنه بيثير جنون المجرم… كانت الأجزاء المكسورة مرمية فوق العشب… أخد عمر جزء كبير منها، وكان بيفحصه بإهتمام، وأخدت بالي من ملامح وشه إنه وصل لدليل.
لطفي: هل وصلت لحاجة يا مستر عمر؟
عمر، وهو بيحرك كتفه بمعنى لاء: لسه الطريق قدامنا طويل، وبالرغم من ده في بعض التفاصيل اللي نقدر نعتمد عليها… أولا كانت أهمية الحصول على التمثال ده بالنسبة للمجرم أكتر قيمة من حياة إنسان… في حاجة غريبة تانية، وهو إنه ما كسروش جوه البيت، ولا بره البيت… ده لو كان تكسير التمثال هو الحاجة اللي هو عايزها.
لطفي: أعتقد إنه مقدرش يتمالك نفسه، واتوتر لما شاف الشخص التاني، وأظن إنه مكانش عارف هو بيعمل إيه.
عمر: ممكن… بس أنا عايزك تاخد بالك من مكان البيت اللي إتكسر التمثال فيه.
بص لطفي حواليه، وقال: بيت مهجور، وفاضي، وعشان كده هو ظن إن محدش هينتبه ليه، وهو في الجنينة بتاعته.
عمر: أيوه بس فيه في أول الشارع بيت فاضي مهجور برضو… وأكيد هو عدى عليه قبل ما يوصل للبيت هنا… فليه ما كسرش التمثال هناك… أكيد إن كل خطوة كان بيخطيها كانت خطر عليه في إن حد يقابله، ويكتشف اللي حصل؟
لطفي: أنا بستسلم يا عمر.
شاور عمر على عمود النور بتاع الشارع اللي كان فوق راسنا، وقال: هنا هو كان يقدر يشوف اللي كان بيعمله، أما هناك فمكانش هيقدر… هي دي الحاجة اللي خلته يجي هنا.
لطفي: صحيح يا عمر أنا أخدت بالي دلوقتي إن تمثال دكتور بدر إتكسر قريب من الضوء… دلوقتي يا عمر هنعمل إيه بالمعلومة دي؟
عمر: هنفتكرها، ونخليها متخزنة في عقلنا بشكل مؤقت… يمكن نلاقي حاجة بعد كده يكون ليها علاقة بالمعلومة دي… إيه اللي إنت ناوي تعمله يا لطفي؟
لطفي: أفضل حاجة تتعمل عشان نفهم القضية دي إن إحنا نعرف مين هو الضحية… وبعد كده الموضوع مش هيكون صعب لما نعرف هو مين، ومين أصدقائه، ومين الشخص اللي قابله، وأنهى حياته قدام بيت مستر كريم… مش كده؟
عمر: بالتأكيد يا لطفي، وبالرغم من ده مش هو ده نفس الأسلوب اللي أنا هستخدمه في القضية.
لطفي: هتعمل إيه؟
عمر: أنا لازم ما أثرش عليك بأي شكل يا عزيزي… أعتقد إن من الأفضل إنك تمشي في طريقك، وإن أنا أمشي في طريقي، وممكن بعد كده نشوف كل واحد وصل لإيه، ويمكن يكمل كل واحد مننا شغل التاني.
لطفي: تمام.
عمر: لو كنت هترجع شارع دمشق، وهتشوف مستر كريم بلغه عني إني وصلت لرأيي في الموضوع، وإن الشخص ده هو مجرم مجنون، وخطير عنده هواجس من الآثار ، وإنه كان موجود في بيته إمبارح.
لطفي بدهشة: بس إنت ما بتظنش إن هي دي الحقيقة مش كده؟
إبتسم عمر، وقال: إنت شايف كده؟ تمام… يمكن أكون مش ده اللي أنا بعتقده بس أنا واثق إن الأمر هيكون مثير لمستر كريم، وكمان أصحاب الجرنان اللي بيشتغل فيه.
دلوقتي يا أحمد أعتقد إن قدامنا يوم طويل، وصعب… هكون مبسوط جداً يا لطفي لو قدرت إنك تيجي النهاردة الساعة 6:00 في بيتنا في شارع بغداد… لغاية الوقت ده أنا هخلي الصورة اللي كانت موجودة مع الضحية معايا… يمكن أحتاجها في حاجة هنفذها النهاردة… وده لو كان اللي بفكر فيه صح… لغايه الوقت ده مع السلامة، وأتمنى ليك التوفيق.
لتكملة القصة اضغط الزر بالاسفل





