السرطان واللقاح الروسي الجديد

نتحدث عن السرطان واللقاح الروسي الجديد حيث يوجد في جسم الإنسان تريليونات من الخلايا، وهناك أنواع من الخلايا مثل :خلايا الجلد, والقلب ,والكبد ,والعضلات، وغيرها، وهذه الخلايا تنمو وتنقسم عند الحاجة، للمحافظة على الجسم البشري صحي وسليم.
يعرف السرطان على أنه نمو غير طبيعي للخلايا ,وذلك لحدوث خلل في الخليه, وهو يمكن أن يحدث في أي جزء من أجزاء الجسم ،بسبب خلل في الأنظمة الطبيعية المسؤولة عن عن نمو الخلايا وتكاثرها وانقسامها، وهو لا يؤدي الى موت الخلايا القديمة التي تستمر بالنمو ولكن بشكل غير طبيعي ،ويظهر عن ذلك نمو ما يعرف بالأورام ،وهنا تظهر أعراض السرطان .
السرطان واللقاح الروسي الجديد
بعد ظهور السرطان لا يستطيع الجسم التحكم في نمو الخلايا المصابة بالورم فلا تتوقف عن النمو، ويمكن أن تنتشر في وقت لاحق الى اجزاء اخرى من الجسم، ويؤدي ذلك الى تلف الانسجة والاعضاء التي تحيط بها.
وخلايا الجسم تمتلك مده حياه وذلك بناء على نوعيتها وتعرف هذه العمليه في جسم الإنسان “بعملية الاستماتة” وهنا يقوم الجسم للتخلص من الخلايا الغير ضرورية ويقوم بعد ذلك واستبدالها بخلايا جديدة تؤدي وظيفتها بشكل أفضل.
ولكن في الخلايا السرطانية تفقد الخلايا الاستجابة الإشارات الحيوية التي تأمرها بالتوقف عن النمو وبالتالي تؤدي الى موتها وذلك بسبب تشوه وتغير في الجينات، او الحمض النووي.
ويؤدي ذلك الى زيادة الخلايا السرطانية التي تتغذى على الاكسجين، وعلى الخلايا الاخرى المجاورة لها وينتج عن ذلك نمو الأورام وعدم قدرة الجهاز المناعي على محاربتها وظهور مشاكل أخرى صحية تصيب الجسم .
اللقاح الروسي الجديد لمحاربة السرطان
صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن العلماء الروسيين اقتربوا من إنتاج لقاحات للسرطان و أدوية تعديل مناعة الجيل الجديد والتي سوف يتم استخدامها كوسائل للعلاج الفردي.
وأصدر رئيس مركز “غامبيا “الكسندر غينسبورغ بيانا يفيد أن هذا اللقاح هو دواء علاجي أي أنه مخصص فقط الأشخاص المصابين بالفعل بالسرطان. وقد كشف الكسندر غينسبورغ أن هذا اللقاح يتم استعماله حاليا في تجارب ما قبل السريرية .
طريقة عمل اللقاح
صرح غينسبورغ أن هذا اللقاح هو دواء علاجي ،وهو موجه للأشخاص المصابين بمرض السرطان ،ويسمى هذا الدواء باسم اللقاح لأنه يقوم بتفعيل جهاز المناعة الجسم المصاب ،ومن خلال هذا اللقاح تقوم الخلايا اللمفاوية بالتعرف على الخلايا السرطانية ومحاربتها وتدميرها.
وسوف يتم صنع لقاح لكل مريض على حده ،ولكن باستخدام نفس الفكرة يقوم الأطباء بأخذ عينة من الأورام ومن الخلايا السليمة، ويقوم الباحث بمقارنتها لتحديد الأماكن التي حدثت فيها الخلل، وهذه الاجزاء سوف تكون أساسا اللقاح، وحالما تدخل الى الجسم سوف تقوم بجذب انتباه الخلايا اللمفاوية ،التي ستقوم بتدمير الخلايا المحقونة وتتذكرها ثم تقوم بعد ذلك بمحاربة الخلايا السرطانية وتم تجربة هذا اللقاح على الحيوانات الموجودة في المختبر وقد نجحت .
حيث أنه تم اختبار اللقاح على فئران مصابة بمرض” الورم الميلانيني “فوجد أن الفئران التي تلقت اللقاح وذلك بعد 15 يوم من حقنها اي بعد إستجابة الجهاز المناعي، وجد أن هناك فرق في حجم الورم بين الحيوانات الملقحة وغير الملقحة ،وكانت النتيجة أن الفئران التي لم تتلقى اللقاح توفيت بين يومي 19 و 22 وأن الفئران التي تلقت اللقاح لا تزال على قيد الحياه حتى الان.
أنواع السرطانات الموجه إليها هذا العلاج الجديد
يقول غينسبورغ أن السرطانات التي سوف تستفيد من هذا العلاج الجديد هي السرطانات التي لا يوجد لها علاج فعال الى الآن وهي أنواع مختلفة مثل :بعض انواع سرطان الجلد ,وسرطان الرئه ,وسرطان البنكرياس, فهذه الامراض حتى الان لم يتم معالجتها بالطرق القديمة ،حتى مع إزالته الورم جراحيا لا يعطي نتائج فعالة ففي بعض الأوقات يمكن ان تحدث انتكاسات بعد ذلك, وفي هذا اللقاح فإنه يقوم بمساعدة الخلايا المناعية لمرضى السرطان بالتعرف على الخلايا السرطانية ومحاربتها في حال ظهرت مرة أخرى.
اين يتم حقن اللقاح؟
قال غينسبورغ أن اللقاح الجديد لا يمكن أن يعطى عن طريق الوريد، لان بسبب تركيبته سوف يتوجه إلى الكبد مباشرة, ولن يكون له اي فائده, لذلك فمن الأفضل أن يتم حقن اللقاح الجديد في الورم مباشرة, وذلك في حالة استطاع الأطباء أن يصلوا الى الورم ،ويمكن ايضا حقنه عن طريق العضل، إذ أن هذه الطريقة يمكن أن تساعد اللقاح في أن يتم توزيعه على جميع الجسم بشكل متساوي مما يجعله فعالا.
متى يتم الشفاء بعد حقن اللقاح؟
ان عدد الحقن المطلوبة الشفاء تعتمد على استجابة جسم المريض المصاب بالسرطان و استجابة الجهاز المناعي لديه أمام الأجسام التي يتم حقنها مع اللقاح.
حيث أنه يمكن أن يوضع عدد من الخلايا المختلفة في لقاح واحد ،وهنا يكون رد فعل جسم المصاب مختلفا في الاستجابة ،فكلما كان جسم الشخص المصاب أكثر استجابة ,كلما كان عدد الحقن المطلوبة للشفاء اقل ،وبالعكس كلما كان جسم الشخص المصاب بالسرطان أقل استجابة للقاح، تزيد عدد الحقن المطلوبة والتي يمكن أن تصل في المتوسط الى خمس حقن.
يحتاج اللقاح إلى علاج مساعد
قال الكسندر غينسبورغ أن اللقاح الجديد لا يمكنه أن يعالج السرطان بمفرده إلا أنه يمكن أن يكون أكثر فاعلية في حال تم استخدامه بطريقه تعرف لدى أطباء الأورام ب “بحصار نقاط التفتيش ”
فبدون اللقاح وعندما تبدأ الخلايا اللمفاوية بالقتال، والتأثير على الورم يتم صناعة بروتينات توقف هذه الخلايا اللمفاوية عن النشاط ،وهنا تم إنتاج أجسام مضادة تمنع الورم من إنتاج هذه البروتينات، ولذلك يجب العمل بهذا النوع من العلاج مع استخدام اللقاح حتى تستطيع الخلايا اللمفاوية من قتل وتدمير الورم بسهوله .






