طلحة بن عبيد الله: من أوائل المسلمين وواحد من المبشرين بالجنة
طلحة بن عبيد الله هو من أفضل الصحابة رضي الله عنهم، ومن العشرة المبشرين بالجنة، ومن الذين شهدوا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإيمان والصدق. كان طلحة من أوائل المسلمين، وأحد المهاجرين إلى الحبشة، وأحد أصحاب الشورى. كان طلحة بطلا وجودا، وأحد الذين حملوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجبل يوم أحد. نزلت في طلحة آية من كتاب الله تعالى تثني على صبره ووفائه لعهده مع الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن طلحة: “إن هذا من أصحابي.
طلحة بن عبيد الله: صحابي جليل
واحد من الصحابة العشرة المبشرين بالجنة. ولد في مكة قبل النبوة بخمسة عشر سنة، وكان من أهل التجارة والغنى. نسبه يرتبط بالنبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر الصديق رضي الله عنهما في جد مشترك. أمه هي الصعبة بنت عبد الله الحضرمية، من أصول يمنية، وكانت مسلمة ومهاجرة. أسلم طلحة رضي الله عنه في سن مبكرة، وشارك في جميع الفتوحات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأظهر بطولات عديدة، خاصة في أحد حيث حمى النبي صلى الله عليه وسلم بجسده. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ»، أي أدخل الجنة.
طلحة بن عبيد الله: رفيق أبي بكر في الإسلام
كما كان طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه- رجلاً تاجراً مشهوراً في قريش، وفي إحدى رحلاته التجارية إلى بصرى. سمع من راهب نصراني يتنبأ بظهور نبي جديد في مكة. فعاد طلحة متحمساً لمعرفة الحقيقة، ووجد أن محمداً -صلّى الله عليه وسلّم- قد أُوحي إليه بالقرآن، وأن أبا بكر الصديق قد آمن به. فانضم طلحة إلى الإسلام بعد أن سمع من رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بعض الآيات، وأصبح من السابقين الأولين والعشرة المبشرين بالجنة. وقد تحمّل طلحة ما تحمّله المسلمون من المضايقات في مكة، فكان أخوه يمنعه هو وأبي بكر من الصلاة. وكان طلحة دائماً جانب أبي بكر في كل المواقف.
مواقف تبرز كرمه
من أبرز الصحابة الذين تميزوا بالشجاعة والفداء في سبيل الله . فقد كان من أول الصفوف ومن أكثر الصحابة إنفاقا في سبيل الله. وقد أطلق عليه رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- ألقابا تدل على مكانته وفضله، مثل: طلحة الفيّاض، وطلحة الخير، وطلحة الجود. وفي هذه الفقرة نذكر بعض المواقف التي تبرز كرمه وسخائه:
- اشترى بئرا في المدينة ليسقي منها المسلمين.
- تبرع بماله لتجهيزات العسرة.
- كما باع أرضا له بسبعمئة ألف درهم، ثم لم يستطع أن ينام ليلته والمال عنده. ثم أخذه في صباح اليوم التالي فوزّعه في سبيل الله.
- تصدّق بمئة ألف درهم في يوم واحد، ثم لم يجد ما يغطي به جسده إلا ثوبا قديما.
- كان يُرسل إلى أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- كلّ عام عشرة آلاف درهم. لتقوم هي بتوزيعها على المحتاجين من المسلمين.
- كان يُعتبر كافلاً لغارمي قومه بني تيم، فلا يترك غارما إلا وقضى دَيْنَهُ. فقد قضى عن عبيد بن معمر ثمانين ألف درهم، وعن رجل من تيم ثلاثين ألفا.
شهادة طلحة بن عبيد الله في الجمل
كان طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه- من أبرز الصحابة. ولقي ربّه في يوم الجمل. و عزّى عليّ -رضي الله عنه- نفسه بفقده. وكان طلحة بن عبيد الله من الصحابة المخلصين لرسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-.






