العالم الاخر حكاوي كاتبة حور حمدان

كنت نايمة في سريري مغمضة عيني لكن إحساس غريب خلاني أصحى فجأة. حسيت إن في حد واقف عند رجلي.
فتحت عيني ببطء ولقيت إن الغرفة مظلمة إلا من ضوء خافت جاي من الشباك. قلبي بدأ يخبط وأنا بحاول أركز بصري
يا رب يكون وهم
لكن لا ماكانش وهم.
كان في ظل واقف طويل رفيع ساكن تماما. ملامحه مش باينة بس عينيه آه يا رب العيون دي كانت حمراء بتلمع زي جمر مشتعل!
شهقت بخوف مدت إيدي على الكومودينو أدور على الموبايل.
ولما لمست الشاشة ونورتها الظل اختفى!
فضلت قاعدة نفسي متقطع ودموعي نازلة من غير ما أشعر وحسيت إن جسمي بيتشل.
لكن فجأة جالي مسدج ماسنجر
كان هو
فتحت الرسائل بإيد مرتعشة وظهر قدامي
هو هي دي هديتك لاختي في فرحها كسفتيني منك لله.
مسحت دموعي بسرعة وكتبت بعصبية
كسفتك.!! ومني لله.!!! انت اهبل ولا إيه انت عارف دي بكام أصلا
رد ببرود
دي متحصلش 200 جنيه
اتقلبت الدنيا جوايا وحسيت الدم بيغلي
200 جنيه!!! انت مش اهبل لا انت عبيط! وانت وأهلك فعلا ناس جعانة!
ضغطت إرسال
بقهر وبعدها عملتله بلوك علطول ورميت الموبايل بعيد.
لكن الموبايل اللي رميته على السرير نور فجأة من نفسه وظهر نفس الرسالة الأخيرة دي متحصلش 200 جنيه بتتكرر لوحدها قدامي كأنها بتنكتب مرارا وتكرارا.
قمت مفزوعة بصيت حواليا الغرفة فاضية الباب مقفول وكل حاجة في مكانها.
لكن في ريحة بخور غريبة ماليه المكان ريحة خانقة كأنها طالعة من تحت السرير.
جريت ناحيته قلبي بيرتعش وركعت أبص تحته
اتجمدت!
كان في كيس أسود صغير ملفوف بخيط أحمر وحوالية تراب غريب.
إيدي ارتعشت وأنا بمدها لكن قبل ما ألمسه سمعت حد بيهمس باسمي بصوت أخته!
حور حور
رجعت لورا بخوف وإيديا بتغطي وشي. الكيس فضل مكانه لكن الهمس اختفى.
طلعت أجري على النور ونورته ولما رجعت أبص تحت السرير ماكانش في أي حاجة!
لا كيس ولا تراب ولا همس.
كأن كل ده كان هلوسة.
وقفت وسط الاوضة جسمي بيرتعش ودموعي نازلة.
بس في حاجة جوايا بتقولي إن الموضوع مش صدفة وإن اللي بيحصل مش مجرد كوابيس
قعدت على طرف السرير ومسكت الموبايل
تاني الشاشة منورة لوحدها! والرسالة لسه بتتكرر
دي متحصلش 200 جنيه
كل مرة الكلمة تتكتب كأنها بتتخنق جوه عيني والحروف بتسيح باللون الأحمر بدل الأخضر العادي زي دم سايل على الشاشة!
صرخت ورميت الموبايل على الأرض اتكسر جنبه الكفر لكن الغريب إنه فضل ينور ويفصل ينور ويفصل وكأن في روح بتتنفس فيه.
لمحت صورته على الواتساب آسر خطيبي.
الابتسامة اللي كنت بحبها العيون اللي زمان حسيتها أمان دلوقتي بقت مرعبة بتلاحقني حتى في خيالي.
فجأة جالي صوت خفيف كأنه وشوشة جاية من جنب وداني
هو مش هيسيبك هو واخدك
اتجمدت قلبي بيخبط كإني لسة راجعة من جري ماراثون وفضلت ألف حواليا الأوضة فاضية. لكن الصوت متأكد إنه كان موجود.
قمت بسرعة وفتحت الدولاب قلبت هدومي الشنط حتى الكراتين القديمة يمكن ألاقي الكيس اللي شفته تحت السرير. بس مفيش أي حاجة.
لكن وأنا بقفل باب الدولاب لقيت ورقة صغيرة ملزوقة من جوه مكتوب فيها بخط غريب زي حروف متقطعة
اللي انعمل ما يتفكش إلا بالدم.
شهقت وأنا ماسكة
الورقة إيدي عرقت ودماغي اتشلت. يعني إيه! يعني الكلام اللي شفته مش خيال! فعلا في عمل!
قعدت على الأرض نفسي مش قادر يدخل ولا يطلع. وافتكرت لحظة يوم كتب كتابنا. لما آسر مد إيده ومسكني جامد زيادة
عن اللزوم كنت حاسة بإبرة تخزني لكنه ضحك وقال لي معلش خاتمي جديد ولسه مش واخد عليه.
ساعتها ماخدتش بالي لكن دلوقتي كل التفاصيل الغريبة بترجعلي زي شريط مرعب بيتعرض قدامي.
مرة لقيت قطة سودا قاعدة عند باب البيت عينيها حمراء زي اللي شفتها في الحلم. مرة صحيت من النوم لقيت شعري
متقطع خصل صغيرة على المخدة. ومرة تانية حسيت إن حد بيلمسني وأنا نايمة مع إن الباب مقفول بالمفتاح.
كل ده وأنا كنت بقول لنفسي وسواس إرهاق. لكن لأ دلوقتي الصورة بقت أوضح. آسر مش عايزني هو مسيطر عليا.
قمت أجري ناحية المطبخ عايزة مية يمكن أرجع لعقلي. شربت كوباية ووشي بيرتعش لكن وأنا برجع لمحت حاجة على
المراية الكبيرة اللي في الصالة.
أنا واقفة عيني طبيعية بس انعكاسي عينيه حمرا والابتسامة على
وشه شيطانية!
صرخت وغطيت المراية بالفوطة ورجعت
لتكمله القصه اضغط الزر بالاسفل






