الصحة والجمال

لماذا يُؤثر التوتر على النساء أكثر؟.. السر فى الهرمونات

ليه الستات دايمًا بيتقال عليهم إنهم متوترين أكتر من الرجالة؟

يمكن تكون سمعت جملة مشهورة: “الستات دايمًا عصبيين”، أو “هي بتتأثر بسرعة”، بس الموضوع مش كده وبس، وميصحش نقول إنه ضعف شخصية ولا دراما. الحقيقة إن في عوامل علمية وبيولوجية بتفسّر ليه الستات أكتر عرضة للتوتر والانفعال. جسم الست بيشتغل بنظام هرموني معقد جدًا، وكل مرحلة في حياتها – من البلوغ للحمل للرضاعة لانقطاع الطمث – بتغير نسب الهرمونات في دمها. الهرمونات دي بتأثر على طريقة المخ بيتعامل مع الضغوط اليومية، وعلى المزاج العام، وعلى استجابة الجسم للتوتر. يعني لو اتنين بيتعرضوا لنفس الضغط العصبي، الست ممكن تحس به أكتر وتتأثر أسرع بسبب الهرمونات.

إيه هي الهرمونات اللي بتلعب الدور الأساسي في زيادة التوتر عند الستات؟

فيه تلات هرمونات رئيسية بتتحكم في المزاج والتوتر عند الستات: الإستروجين، البروجستيرون، والكورتيزول. الإستروجين معروف إنه هرمون الأنوثة، وده بيأثر على السيروتونين اللي هو مادة كيميائية في المخ مسؤولة عن الإحساس بالسعادة والراحة النفسية. لما الإستروجين يقل زي قبل الدورة الشهرية أو في سن اليأس، بيقل السيروتونين، وساعتها بيظهر التوتر والاكتئاب والضيق. البروجستيرون كمان بيأثر على هدوء الأعصاب والنوم، ولما نسبته تتلخبط، الست بتحس بقلق وتوتر أكتر. أما الكورتيزول فهو هرمون التوتر نفسه، وكلما الجسم يفرزه بزيادة، كلما الست تحس إنها على أعصابها ومش قادرة تتحمل.

ليه الدورة الشهرية بتخلي التوتر يزيد قوي عند بعض الستات؟

قبل الدورة الشهرية بيومين أو تلاتة، نسبة الإستروجين والبروجستيرون بتنزل بسرعة، وده بيعمل خلل مؤقت في كيمياء المخ. الكتير بيحسوا بوجع جسم وتعب ونرفزة، وبعض الستات بيجيلهم حاجة اسمها “متلازمة ما قبل الطمث” (PMS)، ودي بتخليهم عصبيين وحساسين لأي حاجة صغيرة. لو الست أصلًا عندها ضغوط في الشغل أو البيت، الموضوع بيكبر وبيخلي التوتر يوصل لدرجة عالية. كمان ممكن يحصل احتباس سوائل في الجسم، وده يسبب انتفاخ وعدم راحة، فيزود الإحساس بالعصبية.

الحمل والتوتر.. ليه الحمل بيقلب الدنيا؟

الحمل من أكتر الفترات اللي الهرمونات بتتلخبط فيها، وبتزيد بشكل ضخم عشان تحافظ على الجنين وتجهز الجسم للولادة. الزيادة دي بتأثر على المزاج والنوم والتركيز. هرمونات زي البروجستيرون بتعلى جدًا، وده بيخلي الست تحس بنعاس وتعب، ومع كده ساعات بتصحى بالليل مش عارفة تنام. التغييرات الجسدية اللي بتحصل – زي زيادة الوزن والضغط على الظهر وتورم الرجلين – كمان بتسبب توتر وخوف. وده غير الخوف الطبيعي على صحة الجنين وعلى الولادة نفسها. عشان كده الست الحامل محتاجة دعم وهدوء ومساعدة من اللي حواليها.

سن اليأس: مرحلة بتغير كل حاجة في جسم الست

لما الست توصل لسن اليأس، بيبدأ الإستروجين يقل تدريجيًا لحد ما يقف خالص. النقص ده بيأثر جامد على كيمياء المخ وبيقلل السيروتونين، فتلاقي الست حساسة جدًا ومزاجها مش ثابت. كمان الهبات الساخنة والعرق اللي بيجي فجأة بيخليها متوترة ومحرجة. ممكن كمان يحصل اضطراب نوم شديد، وده يزود التوتر أكتر. في المرحلة دي لازم الست تبقى فاهمة إن ده طبيعي وتحاول تلجأ للطبيب لو الموضوع مؤثر على حياتها بشكل كبير.

ليه الستات أكتر عرضة للاكتئاب من الرجالة؟

الأبحاث بتقول إن الستات عرضة للاكتئاب الضعف مقارنة بالرجالة، والموضوع مش بس اجتماعي، ده كمان بيولوجي. التغير المستمر في الهرمونات على مدار الشهر والسنة بيخلي المزاج دايمًا متقلب. غير كده الستات بطبعهم بيفكروا كتير وبيفصلوش بسهولة عن مشاكلهم. الدراسات بتقول إن طريقة الست في التعامل مع الضغط العصبي بتختلف، هي بتميل إنها تحلل وتحس وتشيل هم الناس حواليها، وده بيخلي التوتر يتحول لاكتئاب لو ما اتحلش بسرعة. أما الرجالة ساعات بيشغلوا نفسهم بأي حاجة عملية وينسوا.

إزاي التوتر بيأثر على جسم الست أكتر من الراجل؟

لما الست تتوتر، جسمها بيفرز كورتيزول وأدرينالين بزيادة، وده بيأثر على ضربات القلب والضغط والجهاز الهضمي. ممكن تحس بخفقان أو ألم في الصدر أو مغص أو صداع. كمان التوتر المستمر بيقلل المناعة، فتلاقيها دايمًا تعبانة أو يجيلها نزلات برد بسهولة. غير كده التوتر بيأثر على الهضم والشهية، فممكن واحدة تحس إنها مش قادرة تاكل خالص، والتانية تلاقي نفسها بتلجأ للأكل عشان تهدي أعصابها وتزيد وزنها. كل ده بسبب التفاعل بين الهرمونات والمخ.

ليه الستات بتحس إن دماغها “مليانة” طول الوقت؟

المخ عند الست بيشتغل بطريقة مختلفة عن الراجل. الست عندها القدرة إنها تركز على أكتر من حاجة في نفس الوقت، وده ميزة عظيمة بس كمان بيخليها طول الوقت مجهدة عقليًا. المخ بيبقى نشط حتى وهي قاعدة ساكتة، وبتفكر في البيت والشغل والأولاد وصحتها. مع وجود الهرمونات المتقلبة، بيزيد التفكير ده ويبقى شبه دوشة جوا دماغها. عشان كده التوتر عندها بيبان أسرع وبيحتاج وقت أطول عشان يهدى.

إزاي الستات تقدروا يتحكموا في التوتر رغم الهرمونات؟

في خطوات كتير ممكن تساعد الست تقلل التوتر وتأثره على حياتها. أول حاجة إنها تكون عارفة إن ده طبيعي ومش عيب. تاني حاجة إنها تهتم بنفسها: تنام كويس، تاكل أكل متوازن، وتتحرك حتى لو رياضة خفيفة. كمان لازم تدي لنفسها وقت خاص للاسترخاء، زي قراءة كتاب أو شرب حاجة دافية أو التأمل. لو التوتر زاد لدرجة مش طبيعية، لازم تلجأ لطبيب نفسي أو أخصائي عشان يساعدها. الدعم من الأسرة والزوج كمان مهم جدًا.

هل الأدوية ممكن تساعد في التوتر اللي سببه الهرمونات؟

في حالات كتير لما التوتر يبقى شديد، الدكتور ممكن يكتب أدوية تساعد على تنظيم المزاج أو تقلل التوتر. لو الست في سن اليأس، ساعات الطبيب يدي علاج هرموني تعويضي يساعد الجسم يتوازن. لو المشكلة اكتئاب، ممكن يكتب مضادات اكتئاب بجرعات بسيطة. المهم إن الأدوية تتاخد تحت إشراف الطبيب وبالجرعة الصحيحة. كمان العلاج السلوكي المعرفي (CBT) مفيد جدًا وبيساعد الست تتعلم طرق جديدة تتعامل بيها مع التوتر.

الخلاصة: التوتر عند الستات مش ضعف.. ده طبيعي ولازم نتفهمه

الستات مش ضعاف ولا دراميين، هم ببساطة عندهم جسم معقد مليان هرمونات بتتغير باستمرار. التوتر اللي بيحسوا بيه ليه أساس علمي ومش حاجة يقدروا يتحكموا فيها بالكامل. لو اتفهمنا ده، هنقدر ندعم الستات حوالينا ونساعدهم يعيشوا حياة أهدى وصحة نفسية أفضل. لو انتي ست، افتكري إن العناية بنفسك مش رفاهية، دي ضرورة. لو راجل، افتكر إن شوية تفاهم واحتواء ممكن يفرقوا كتير في حياة الست اللي معاك.



هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى