مغارات أثرية توثق تاريخ انتشار الرهبنة بالفيوم

مغارات أثرية توثق تاريخ انتشار الرهبنة بالفيوم، تعتبر الأماكن الأثرية من أهم المعالم في مصر، ذلك لأنها تعزز النشاط السياحي، ومحافظة الفيوم أصبحت تزدهر بالمناطق الأثرية الهامة التي توثق حقب تاريخية مختلفة، وحضارة دينية تعود إلى مختلف العصور، ومن خلال هذا المقال سوف نتعرف معا على أهم الأماكن الأثريه في الفيوم، والأماكن الجديدة التي تم اكتشافها، وإلى أي تاريخ ترجع هذه الأماكن الأثرية، فإن كنتم ترغبون في معرفة المزيد تابعوا معنا، سوف نوفيكم تقرير كافي عن مغارات أثرية توثق تاريخ انتشار الرغبة بمحافظة الفيوم.
مغارات أثرية توثق تاريخ انتشار الرهبنة بالفيوم
أصبحت محافظة الفيوم تزخر بالمناطق الأثرية الهامة، التي توثق أهم حقبة تاريخية وحضارية ودينية، تعود إلى مختلف العصور القديمة، ومن أهم المعتقدات التي تؤرخ تاريخ الآثار بهذه المحافظة، ويرجع تاريخ نشأتها إلى الرهبنة التي تحكي عنها مختلف المغامرات، وتنتشر هذه المغامرات والأقاويل بمناطق صحراوية مختلفة بالمحافظة، ويقول الدكتور رامي المراكبى مدير عام الآثار الإسلامية والقبطية بمحافظة الفيوم في تصريحات خاصة لأحد الصحف، أن هذه المحافظة من أكثر المحافظات الغنية بالتراث القطبي، والتي يطلق عليها مصر الصغرى، وذلك بسبب شكلها الجغرافي، حيث أنها تحد بها بحيرة قارون من الشمال، مثل ما يحدث بمصر من الشمال البحر المتوسط، ويقسمها بحر يوسف، مثلما يقسم نهر النيل مصر، وبها مساحة خضراء وفي النواحي التاريخية بمحافظة الفيوم شهدت جميع العصور منذ عصور ما قبل التاريخ، حتى العصر الحديث المحافظة بها آثار تؤرخ كل فترة زمنية.
بداية عصر الرهبنة
قال مدير هيئة الآثار بمحافظة الفيوم أن عصر الرهبنة بدأ من محافظة الأسكندرية، وانتشر في محافظات الصعيد والفيوم كانت هي البوابة لاستقبال عصر الرهبنة ونقلها إلى محافظات الصعيد، وهناك وثائق متعددة مكتوبة وموثقة في المتاحف الأثرية والمتاحف العالمية التي توثق بداية الرهبنة في محافظة الفيوم، والتي كانت في القرن الثالث والرابع، وانتشرت هذه الفكرة الجماعية ونظرا للاجتهاد الروماني الذي منع ظهور المسيحية بشكل رسمي في هذا العصر، وكان الشخص الذي يعتنق الديانة المسيحية يتم إعدامه مباشرة، إلى أن أصبح الدين المسيحي هو الدين الرسمي.
وفي فترة الاضطهاد ظهرت المغارات والبداية كانت من عند جبل وادي النقلون بقرية قلما بمركز اطسا، وهو أقدم جبل في المحافظة، وأول جبل يسكنه الرهبان ويوجد بالفيوم عدد كبير جدا من المغارات، والتي وصل عددها إلى 105 مغارة، وتم اكتشافها على مستوى محافظة الفيوم، وتم اكتشاف الحفائر كثيرة أخرى، ولا زال الكشف مستمر عن وغارات جديدة كل فترة، وكانت تتم العبادات فيها بشكل سري بعيدا عن الكنائس التي يتواجد بها الحكم الروماني، حتى أن أصبحت الديانة المسيحية الديانة الرسمية.
الفنون الصغرى خلال الفترة المسيحية بإقليم الفيوم
ظهرت العمائر والفنون الصغرى خلال الفترة المسيحية، وارتبطت ببعض المظاهر الدينية التي انتشرت وبعدها ظهرت المسيحية، ثم نشأت الرهبنة وتعددت الآراء حول الأصول القديمة للرهبنة، حيث ان البعض يرى أن تاريخها يرجع إلى العصر الفرعوني اعتبارا أنها عادة مصرية قديمة تقوم على أساس الإنعزال عن المجتمع لتحقيق رغبة دينية، ولكن لفت رامي المراكبي إلى أن فكرة الرهبنة تطورت في العصر الإغريقي بعد انتهاء حكم الرومان، ومزجت الرهبنة بين التقوى والدين من ناحية، وبين الفلسفة اليونانية من ناحية أخرى، وكان مكانها في خلوات معبد السيرابيوم، وكانت حياة الرهبنة هي الأولى في مصر، وبدأت مباشرة بعد وفاة القديس مرقس، ونشأ نوع من التقشف بعدها وبدا الزهد في منازل المؤمنين بالمسيحية.
البداية الأولى لحياة الرهبنة
بدأت الرهبنة لأول مره في القلالي او الخلايا التي تنتشر حول خلايا القديس انطوان، وهي الأساسية الأولى لنشأة الدين بمفهومه الحالي، ويشتمل على عناصر ثابتة في مطلع القرن الرابع الميلادي، وقال عالم الآثار الإسلامية والقبطية بالفيوم، أن القديس هو أول من أسس ديرا مسيحيا، و تأسس هذا الدير في عام 151 ميلادي في منطقة وادي النطرون، والبعض الأخر يرى أن منطقة القلايه تعني المكان الذي وضع فيه القديس آمون، أما المنطقة بمعناها الواسع، فيشمل على الساحات الشاسعة الممتدة على البحر الأبيض المتوسط حتى صحراء إقليم الفيوم.
مفهوم الرهبنة في القرن الثالث الميلادي
أصبح مفهوم الرهبة واضحا في القرن الثالث الميلادي، حيث أن الراهب عرف بأنه شخص منعزل عن الدين ومنقطع عن العالم لإتمام أغراض دينية، وفيما يبدو أنه في هذه الفترة ظهرت حركة ارعبنا الجماعية بإقليم الفيوم، وتركزت مجموعة من الكنائس والأديرة في مصر العليا، حيث كانت منطقة الجبال المحيطة بوادي الريان بالفيوم من أماكن العبادة الأولى في حياة الرهبنة، حيث بدأوا طريقهم إلى الجبل في نهاية القرن الثالث الميلادي، وهناك من قال أن هذه المنطقة تعتبر أول المناطق التي بدأت فيها حياة الرهبنة في مصر.
متى تأسست الاديرة بإقليم الفيوم
أكد مدير هيئة الآثار بالفيوم إن تأسيس الأديرة بإقليم الفيوم انتشار الرهبنة، وقال أنه يعتقد أن البداية كانت في القرن الرابع الميلادي، والرهبنة في إقليم الفيوم تأثرت بأطوار الرهبنة الانطونية شرق النيل، والتي امتدت للتنظيمات الرهبانية الأولى التي أقيمت في جبل نتريا وسيتي جنوب غرب الدلتا، وهذا يتأكد فيما عرف عن موقع إقليم الفيوم الجغرافي المميز الذي يجمع بين خصائص وادي النيل، ومميزات الصحراء الشرقية، بالإضافة إلى صحراء وادينا قرون، كما قال أن موقع هذا الإقليم مميز جدا لأنه يجعله قريب من أي شخص يرغب في التسلل عبر الصحراء راغبا في الاعتزال أو الرهبنة.






