لأنني عرجاء …

قلت: أيوة “أنا بحبه”.
فضلت ساكتة شوية، وبعدين سألتني: “هو يعرف اللي إنتي بتقوليه ده؟”.
رديت عليها وأنا محرجة، وفي نفس الوقت عندي أمل!!
“لسه ميعرفش، بس هو عارف كويس إني بحترمه، وأقدره، عشان هو مهتم بحالتي، وبعلاجي”.
قالت: “تقصدي إن هو كمان بيحبك؟”.
إتمنيت لو كان فعلا، وأقوله دلوقتي، لكنه كان وهم.
رديت: “لسه محصلش”.
قالت: “وليه بتقوليلي الكلام ده؟ هو إنتي عايزاني أرفض جوازي منه؟!! وأتحايل عليه يخطبك!!”
الدم طلع لوشي، ولقيت نفسي عرقانة عرق شديد.
كانت عينيا بتقولها أيوة، وعينيها كانت بتضحك عليا.
قالت: “إنتي يا إما عبيطة، أو مغيبة، هو إنتي فاكراني ممكن أعمل كده؟ أو تكوني فاكرة إنه يسيبني، ويخطب ممرضة عرجة؟!”
قالت كده، ولفت عشان تمشي من الأوضة.
في اللحظة دي موتت جوايا البنت الطيبة اللي بتعمل خير، وإتولدت الشريرة العرجة.
جريت على شغلي، وأنا مكنتش شايفة قدامي، ودموعي كانت مالية عيني.
مش فاكرة إزاي دخلت العيادة، وقفلت عليا الباب، وإنهرت من العياط.
بعد شوية إتفتح الباب، ودخل الدكتور.
رفعت وشي وعنيا إتقابلت مع عينيه.
على طول خد باله من دموعي، ووشه إتقلب، وقال: “إنتي كويسة؟”.
قمت وقفت، ومسحت دموعي، وقلت في آخر أمل ليا لرجوعي لطبيعة البنت البريئة، الخيرة اللي جوايا: “
إنت ما حستش إني بحبك ولا مرة قبل كده؟”.
الدكتور وشه إتغير من شدة المفاجأة، واللي عمرها ما خطرت على باله.
الدكتور إتوتر، ومكانش عارف يقول إيه؟
قلت: “طب اللي إنت سمعته مني دلوقتي يعنيلك حاجة؟”.
الدكتور بالعافية قال: “أنا بعتذر، بس…”
مكملش الجملة، وماتت البنت الكويسة جوايا من قبل ما تسمع باقي الكلام.
دي كانت آخر مرة نشوف بعض فيها، خرجت في نفس اللحظة من العيادة، ومن المستشفي كلها، ومرجعتش هناك تاني أبدا.
إترفدت من الشغل بسبب عدم إهتمامي، وإهمالي، ومهمنيش اللي حصل.
أمي بدأت تخاف، وتقلق على إن أنا مش في حالتي الطبيعية.
لأني ما حكيتلهاش عن اللي بيحصل في قلبي، وعقلي.
بدأت حياتي تتغير، أنا عرجة، ومش ممكن أعيش حياتي زي بقية الناس.
لتكملة القصة اضغط الزر بالاسفل






