نقيب الزراعيين: متوسط إنتاجية فدان القطن من 7.5 إلى 8.6 قنطار في 12 محافظة

يعد القطن من المحاصيل الزراعية التي ترتبط بتاريخ طويل وثقافة زراعية مميزة في مصر، حيث ارتبطت جودة التربة المصرية ومهارة الفلاحين المصريين على مر العصور. ومع هذه التطورات الحديثة في القطاع الزراعي، تحرص الدولة على تحسين إنتاجات القطن ودعمه كأحد المحاصيل الأساسية التي تساهم في دعم الاقتصاد الوطني. وقد أشار نقيب الزراعيين إلى أن الإنتاجية الحالية تظهر تحسناً ملحوظاً في العائد لكل فدان، مما يعكس نجاح الخطط الزراعية الحديثة للتغلب على التحديات التي واجهت هذا المحصول خلال العقود الماضية. ومن خلال هذا المقال، سوف نستعرض لكم متوسط إنتاجية القطن كما أكد نقيب الزراعيين، وبعد التفاصيل الأخرى تابعوا معنا لتعرفوا التفاصيل كاملة.
نقيب الزراعيين: متوسط إنتاجية فدان القطن من 7.5 إلى 8.6 قنطار في 12 محافظة
أن محصول القطن في مصر يحصل على اهتمام متزايد من المزارعين والجهات المسؤولة، وذلك لأنه واحد من أهم المحاصيل الاستراتيجية ذات العائد الاقتصادي العالي. فهو علامة مميزة في الأسواق العالمية لما يتمتع به من جودة فائقة وطول قضيبه الفريد. وفي هذا السياق، أكد نقيب الزراعيين على ارتفاع متوسط إنتاجية فدان القطن في 12 محافظة رئيسية ليصل إلى ما بين 7.5 و 8.6 قنطار. وهذا الإنجاز يعكس الجهود المبذولة لتحسين إنتاجية المحصول، سواء من خلال اتباع الأساليب الحديثة أو توفير الدعم الفني والإرشاد للمزارعين، مما يساهم في تعزيز مكانة القطن المصري عالمياً. وهذا ما أكده الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين، أن القطن محصول استراتيجي يحصل على اهتمام كبير من جانب الدول بالتوسع في زراعته، كما عملت على زيادة المساحة المزروعة بالقطن في هذا العام لتصل إلى 340 ألف فدان، بنسبة تزيد على مساحة زراعات القطن العام السابق بأكثر من 23%.
هل نجحت الدولة في تنفيذ خطة النهوض بزراعة القطن؟
إن القطن من المحاصيل الاستراتيجية بالنسبة لمصر، ويحظى باهتمام كبير من الدولة. فهي تسعى للتوسع في زراعته، وأولى الدولة اهتمامًا كبيرًا بزراعة القطن، بداية من تطوير التقاوي وأصناف المحصول. وهذا ما جعلها تحقق نجاحًا بالفعل في تنفيذ خطة النهوض بزراعة القطن المصري منذ عام 2014، وذلك بعد أن أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي توجيهات للحكومة للنهوض بمحصول القطن كمحصول استراتيجي. حيث كانت هناك مساحات ضخمة تُزرع بالقطن في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، ثم انحصرت. فكانت التوجيهات الرئاسية للحكومة للنهوض بزراعة القطن في 2014، حيث اتسعت مساحات زراعة القطن، وكانت هناك تقاوي معتمدة لزيادة مساحة الأراضي، وتم إنتاج أصناف تتوافق مع الظروف البيئية. كما أنتجت الدولة عددًا من أصناف القطن التي تتحمل التقلبات الجوية، وأصبحت الإنتاجية اليوم جيدة، ويمكن أن ترتفع إنتاجية الفدان الواحد لتصل إلى 10 قناطير في العام، وهو ما يحقق مكاسب مالية مجزية للفلاحين.
التوسع في المساحات المزروعة بالقطن هذا العام
أصبحت المساحات المزروعة بالقطن هذا العام تصل إلى 340 ألف فدان بزيادة كبيرة عن العام الماضي، وذلك بسبب نجاحات الدولة في زيادة المساحة التي تمت زراعتها بالقطن خلال الموسم الحالي بنسبة تصل إلى 23% عن العام السابق، حيث ارتفعت المساحة من 255 ألف فدان إلى 311,700 فدان على مستوى الجمهورية، منها حوالي 70,584 فدان عبارة عن مساحة أقطان الإكثار المخصصة لإنتاج التقاوي اللازمة لزراعة كل المساحات المستهدفة في العام القادم. بالإضافة إلى ذلك، هناك 28,000 فدان، ويتراوح متوسط إنتاجية الفدان ما بين 7.5 و 8.6 قنطار، وذلك في 12 محافظة تم التقدير فيها. وأشارت التوقعات إلى أن إجمالي إنتاج المحصول السنوي من القطن، بالأخص هذا العام، يصل إلى 1.2 مليون وقد يصل إلى 2.2 مليون قنطار، بالإضافة إلى حوالي 150 ألف قنطار متبقيات من محصول العام السابق.
أسباب الإقبال على زراعة القطن
أن أسعار القطن في البورصة أصبحت تزداد، حيث أعدت وزارة قطاع الأعمال هذه الزيادة، وهذا مشجع لكثير من الفلاحين على زراعة القطن هذا العام، خاصة أن الحكومة أعلنت عن سعر ضمان توريد قنطار القطن لأصناف طويل التيلة لمحافظات الوجه البحري بمبلغ 12 ألف جنيه. ويعتبر هذا سعرًا إرشاديًا ويمكن أن يرتفع. أما بالنسبة للأصناف قصير التيلة، فقد وصل السعر إلى 10,000 جنيه، وهذا هو سبب الإقبال على زراعة القطن.
أهمية المحصول صناعياً
من المتعارف عليه أن القطن محصول إنتاجي تصنيعي، لأن القطن يؤخذ منه التيلة لتصنيع الملابس، ويستخرج من بذوره بعض الزيوت، كما يتم استخدامها في صناعة الأعلاف لتغذية الحيوانات، وبالتالي هو محصول إنتاجي تصنيعي ذو قيمة اقتصادية مرتفعة. ومن هنا تأتي أهمية زراعة القطن، وبالفعل قد نلاحظ على أرض الواقع زيادة المساحات، وهذا لم يكن يحدث إلا من خلال سعر ضمان عادل وعمليات تسويق حكيمة. وهناك جزء يتم تصديره للخارج وجزء يتم تصنيعه محليًا، كما أن الدولة عملت على تطوير مصانع الغزل والنسيج مثل غزل المحلة، وهذا الذي جعل فرص التطوير والاستفادة من هذا المحصول كبيرة.
فوائد القطن للبيئة
إن القطن هو أكبر الألياف الطبيعية التي تزيد الطلب العالمي على منتجات المنسوجات القطنية. وتعد الألياف القطنية ذات مصدر مستدام ومتجدد وقابلة للتحليل، وهذا ما يجعلها خيارًا ممتازًا كألياف صديقة للبيئة طوال دورة حياة المنتج بالكامل. بينما تتشكل البدائل الرئيسية للقطن من الألياف الكيميائية غير المتجددة التي تعتمد في المجال على البترول والمشتقات النفطية الأخرى. هذا يعني أن الألياف الكيميائية البديلة للقطن تأتي من مواد غير متجددة. ومن الجدير بالذكر أن استكشافات التكنولوجيا الجديدة من أصناف مقاومة للحشرات والجفاف ساهمت في تقليل احتياجات القطن إلى المبيدات الحشرية، مما يقلل من نسب تلوث الأرض وهدر المياه. ويجب ألا ننسى الممارسات المتبعة عند زراعة القطن من حراثة ومحافظة التي أدت إلى تقليل التعرية والجريان السطحي للتربة.






