قصص درامية

القبو

يارا روحت وبشرت العيله بخطتها ونجاحها وتاني يوم نصرت راح المعرض بتاع السيارات علشان يجرب قياده السياره الليموزين ويعرف بتشتغل إزاي.

وفعلاً قدر يسوقها بطريقه جيده وتاني يوم راح للأستاذ رأفت الشركه وعرفه على نفسه.

والأستاذ رأفت إتكلم معاه وقبل بيه في الوظيفه وبقي كده عصمت شغال رسمي مع العيله الغنيه.

مقالات ذات صلة

وبكده بقى عصمت وإبراهيم ويارا شغالين في مكان واحد بس محدش من العيله الغنيه يعرف أنهم أهل وعيله واحده.

تاني يوم كلهم خرجوا من البيت الفقير بتاعهم وراحوا على بيت العيله الغنيه علشان يبدأوا شغلهم اللذيذ والجميل واللي فيه فلوس حلوه.

ودخلوا كلهم البيت وهما مبتسمين وأول ما دخلوا عملوا نفسهم ما يعرفوش بعض.

رأفت نزل وخد معاه عصمت وركبوا العربيه وراحوا على الشركه.

وإبراهيم ويارا طلعوا يدوا الدروس ليوسف ومريم.

في العربيه.

عصمت كان بيسوق العربيه بكل هدوء وسلاسه ورأفت قاعد في الكرسي إللي ورا وماسك كوبايه القهوه علشان يختبر بيها قياده عصمت ويشوف هل هو سواق محترف ولا لأ.

لإن لو كوبايه القهوه إتدلقت يبقى سواقه عصمت مضطربه ومش سواق كويس.

رأفت وهو بيحاول يهدي عصمت: متقلقش الجوله إللي إحنا بناخدها دي مش إختبار لقيادتك والكلام ده عايزك تستمتع بالطريق عادي.

عصمت: متقلقش يا أستاذ رأفت القياده دي شغلنتي من وأنا لسه في المدرسه وبعشقها.

وشغال فيها بقالي 30 سنه وبقيت أنا والدركسيون إيد واحده.

رأفت: بحب أنا الراجل إللي بيركز على وظيفه واحده وبيتقنها.

عصمت: الشغلانه دي بالنسبالي هي حياتي. وليها متعه بطرق مختلفه.

يعني مثلاً أوقات ببقى شغال سواق عند رب أسره أقعد أنا أجيب معاه طلبات وأوصل عياله المدرسه وأجيب مراته من الشغل وأوصله هو كمان الشغل.

وأحياناً ببقى شغال عند شخص مشهور طول اليوم بيتحرك بعربيته. وأحياناً بشتغل مع رجل أعمال. وأحياناً بشتغل مع راجل بيحب يركب لوحده ويمشي في الطريق ويستمتع بيه.

وبدأ عصمت يحكي لرأفت عن أمجاده إللي ما حدش يعرفها غيره لإن كل ده كذب.

وفعلاً رأفت صدق الكلام وكان فرحان إن عصمت أشتغل معاهم.

وبكده العيله كلها إشتغلت في الفيلا ما عدا الأم وهي بسمه.

وطبعاً الأم لو إشتغلت في الفيلا هيبقى شغلنتها مكان طنط إعتماد وهي الخدامه.

إبراهيم بدأ يعمل أبحاث عن طنط إعتماد وبدأ يشوف هي إشتغلت في الفيلا من أمتى وهل مشيها من الفيلا سهل زي بقيه العمال ولا هيبقى الموضوع صعب.

ولما إبراهيم بدأ يعمل البحث إكتشف إن طنط إعتماد هي أنسب واحده تشتغل في الفيلا دي وأكتر واحده إشتغلت فيها وأكتر واحده ملتزمه.

ويارا لاحظت إن طنط إعتماد يبان عليها ست طيبه بس يارا كانت حاسه إن الست دي جواها ثعلب ماكر ومش سهله.

وذكيه جداً وعارفه كل إللي في البيت بيحب إيه وبيكره إيه وكمان عارفه إزاي تخلي الأطفال يحبوها.

وإبراهيم لما بحث عنها إكتشف إن هي كانت شغاله في البيت ده بقالها حوالي 20 سنه.

ورغم إن البيت سكن فيه ناس قبل مدام رانيا والأستاذ رأفت. إلا إن كل مالك جديد كان بيجي كان بيوصي على طنط إعتماد وبيقول إن هي أحسن شغاله وتستاهل الشغل ده.

بس إبراهيم أثناء بحثه إكتشف نقطه ضعف قويه جداً لطنط إعتماد.

إبراهيم وهو بيدي الدرس لمريم سمع مريم وهي بتشتكي وبتقول إنها نفسها فى خوخ

إبراهيم بإستغراب: طب ما تخلي أمك تجيبلك خوخ إيه المشكله.

مريم: الخوخ محظور من البيت بسبب طنط إعتماد لإن هي عندها حساسيه منه.

وأول ما بتلاقي خوخ جنبها تبدأ تكح وتعطس وبيجيلها طفح جلدي قوي. والحساسيه دي بتبقى بسبب الوبر إللي بيبقى على الخوخ.

إبراهيم ساعتها جت في دماغه فكره جامده جدا.

راح جاب خوخ من الفكهاني وبدأ يشيل الوبر من عليه ويحطه في انبوبه صغيره لحد ما جمع كميه صغيره تكفي أنه يرشها على طنط إعتماد.

وفعلاً راح تاني يوم الفيلا وأول ما عدى من جنب طنط إعتماد رش جنبها شويه وبر من الخوخ وبدأت ساعتها طنط إعتماد تكح وتعطس في كل مكان ومكانتش قادره تتنفس.

طبعاً تاني يوم طنط إعتماد هتروح المستشفى وده جزء من خطه إبراهيم. كانت الخطه بتنص على إن هي لما تروح المستشفى عصمت يروح ويتصور جنبها.

عصمت بإستغراب: طب وأنا هروح أتصور جنبها ليه.

إبراهيم: يابا أنت مش هتتصور جنبها بالمعنى الحرفي أنت هتبعد عنها شويه وبعد كده تعمل نفسك بتاخذ سيلفي وتجيبها في الصوره.

عصمت: وإيه الهدف برضو.

إبراهيم: إللي هيحصل كالآتي.

وأنت جاي مع مدام رانيا من المول هتبدأ تفتح معاها موضوع عن طنط إعتماد.

وهتمسك تليفونك وتسألها هل دي طنط إعتماد ولا لأ؟

وهتوريها الصوره إللي أنت متصورها جنبها في المستشفى.

مدام رانيا هتسألك إنت كنت بتعمل إيه في المستشفى؟

هتقولها إنك كنت بتعمل الإختبار الطبي بتاعك إللي بتعمله كل سنه علشان تختبر صحتك وتهتم بنفسك.

وهتقولها أثناء ما أنت كنت قاعد هناك شوفت طنط إعتماد.

وهتعمل نفسك مش عايز تحكي إللي سمعته من طنط إعتماد في المستشفى.

عصمت بإستغراب: يا أبني طب ما أنا ما أعرفش فعلاً هي كانت بتعمل إيه في المستشفى.

إبراهيم: ما إحنا هنخترع قصه تانيه مختلفه.

طنط إعتماد هتروح المستشفى علشان تكشف وتشوف الكحه والعطس ده جاي منين.

لإن هي عارفه إن البيت مبيبقاش فيه خوخ فبالتالي هتحس إن عندها مرض غير الحساسيه من الخوخ وهتروح تكشف.

بس إنت ساعتها هتخترع حوار هتقوله لمدام رانيا. والحوار كالتالي.

وإنت قاعد جنبها في المستشفى سمعت إنها بتتكلم مع حد قريبها وبتقول إن هي عندها مرض السل.

مدام رانيا هتتخض بس مش هتصدق الموضوع تماماً لإن هي عارفه طنط إعتماد من زمان وعارفه إن هي مش عندها المرض ده.

ساعتها إنت هتقولها إن المرض ده بيجي لنسبه معينه من الناس إللي عندها حساسيه من الخوخ.

وهتسألها هل طنط إعتماد بتكح وتعطس كتير اليومين دول ولا لأ.

وساعتها مدام رانيا هتفتكر فعلاً إن طنط إعتماد بقالها يومين بتكح وتعطس بقوه.

بس مش هتبقى عارفه إن ده جزء من خطتنا وإن إحنا رشينا وببر الخوخ جنبها.

وهتشك فعلاً إن طنط إعتماد عندها مرض السل.

ولازم تحكي الموضوع ده وأنتوا راجعين بالعربيه من المول علشان نكون أنا ويارا جهزنا الجزء الثاني من الخطه.

وأنت راجع هتبعتلنا مسدج إنك حكيت الموضوع لمدام رانيا وهتقولنا هل هي صدقت ولا لأ.

ولو صدقت هتقولنا وساعتها إحنا هنجهز الجزء الثاني من الخطه.

وأول ما تبعتلنا يارا هتنزل وترش شويه وبر جنبها وساعتها وساعتها طنط إعتماد هتبدأ تكح بقوه كالعاده ولو مسكت منديل كده خطتنا نجحت 100%.

لأن قبل ما تخشوا بدقيقه أختي هترش الوبر فبالتالي طنط إعتماد هتفضل تكح وتمسك منديل وإنتم هتبقوا بتتفرجوا عليها إنت ومدام رانيا.

وأول ما ترمي المنديل في الزباله تروح إنت تفتح الزباله وترش شويه شطه زيت على المنديل وتطلعه وتوريه لمدام رانيا على إن المنديل فيه دم.

وبكده مدام رانيا تقتنع تماماً إن طنط إعتماد عندها مرض السل.

وبعد ما عصمت حط الشطه الزيت على المنديل الخطه كلها إتنفذت ونجحت.

وفعلاً مدام رانيا إتصدمت لما شافت المنديل وإتاكدت إن طنط إعتماد عندها مرض السل.

مدام رانيا خدت عصمت بعيد عن طنط إعتماد وراحت أخر الفيلا علشان تعرف تتكلم مع عصمت ومحدش يسمعهم.

رانيا بعد ما اتأكدت إن ما حدش شايفهم: أرجوك يا مستر عصمت بلاش تجيب سيره الموضوع ده لجوزي أبدا.

عصمت: أكيد طبعاً.

وصدقيني أنا ما فيش أي عداوه بيني وبين طنط إعتماد لإني أصلا ما إشتغلتش معاها غير يومين ومشفتهاش غير مره واحده. وخايف تفتكري إني بفتن عليها ولا حاجه.

بس أنا بتكلم على النظافه العامه وخايف على صحه الأطفال وصحتك إنتِي وجوزك.

 مدام رانيا: أكيد طبعاً ومتشكره جداً للحركه دي مستر عصمت لأنك بجد أنقذتنا. ده أنا جوزي هيقتلني لو عرف إني مشغله معانا واحده عندها مرض السل.

عصمت: حاولي بس ما تجيبيش سيره موضوع السل قدامها علشان متضايقش.

رانيا: لا متقلقش كده كده أنا مش هعرفها أنا هخترع أي حجه علشان أمشيها بيها. سيبلي الموضوع ده بس أنت أهم حاجه ما تجيبش سيره لجوزي.

عصمت بإبتسامه: خير إن شاء الله يا مدام رانيا متقلقيش.

وفعلاً مدام رانيا راحت لطنط إعتماد وإخترعت حجه وطردتها بيها وبكده بقى في وظيفه لبسمه علشان تشتغل مع عيلتها في بيت واحد.

العيله كلها فرحت لإن خطتهم نجحت وكده باقي الجزء السهل من الخطه.

في اليوم الثاني.

عصمت كان رجع هو ومستر رأفت بالعربيه.

رأفت بضجر وهو قاعد في المقعد الخلفي: متعرفش مطعم بيعمل أكل نضيف وكويس قريب من هنا.

رأفت: أكيد طبعاً يا أستاذ رأفت هوديك حالا أهو.

رأفت: نفسي هفاني على محشي وحمام أوي النهارده. وللأسف مراتي بتعمل محشي يقرف.

والست الشغاله إللي مشيت دي كانت بتعمل حمام يجنن. بس للأسف مشيت فجأه ومراتي مقالتليش على سبب مشايانها من عندنا.

عصمت: إن شاء الله تلاقي مدبره منزل كويسه غيرها.

رأفت: ما أظنش للأسف إني هعرف ألاقي غيرها.

دي كانت ست جميله جداً وبتهتم بالبيت وبتنظفه ومبتخليناش محتاجين أي حاجه وكانت بتعمل أكل تحفه.

بس للأسف مراتي هي إللي هتتابع أمور البيت لحد ما نجيب شغاله تانيه.

ومراتي مبتفهمش في أمور البيت ولا بتعرف تطبخ ولا تغسل. وفي خلال اسبوع البيت هيبقى مزبله.

عصمت: طب ممكن أقول رأيي في الموضوع ده يا أستاذ رأفت ؟

رأفت: يا ريت بجد يا عصمت تفيدني علشان أنا مسحول.

عصمت طلع الكارت من جيبه وأعطاه لمستر رأفت.

رأفت بإستغراب: إيه ده؟

عصمت: دي شركه إسمها التدبير. عباره عن شركه فيها سواقين وشغالات ومدرسين. بيوفرولك أحسن ناس في مجالهم وشركه موثوقه جداً.

رأفت: وعرفتهم إزاي دول يا عصمت.

عصمت: رنوا عليا من يومين وكانوا عايزيني أشتغل معاهم بس أنا ساعتها كنت خلاص إشتغلت معاك فرفضتهم.

رأفت بضحكه: متشكرين أوي للحركه الجدعه دي يا عم عصمت.

أنا محظوظ إن سواق قوي زيك شغال معايا.

عصمت بإبتسامه: ده من ذوقك يا مستر رأفت.

عموماً أبقى إعرض على مراتك الكارت ولو عايزه شغاله كويسه ترن على الشركه دي. ويا ريت متجيبلهاش سيرتي ولا تقولها إني أنا إللي إديتك الكارت.

قولها إنك لقيته ودورت عليها علشان تساعدها لإنك ملاحظ تعبها في أمور البيت لوحدها.

رأفت: ده أنت جاي تقوي علاقتنا بقى يا عم عصمت.

عصمت بضحكه: ربنا يقدرنا على فعل الخير ديما يا أستاذ رأفت.

وفعلاً كالعاده الخدعه نجحت والكارت ده ما كانش يخص أي شركه ولا أي حاجه ده كان رقم الخط الأرضي بتاع بيت عصمت.

ولما رأفت راح البيت وإدى الكارت لمدام رانيا.

رانيا أتصلت بالرقم وردت عليها يارا على إنها الكول سنتر إللي شغاله في الشركه.

رانيا: السلام عليكم معايا شركه التدبير؟

يارا: أيوه يا فندم مع حضرتك إسراء إتفضلي تؤمرينا بإيه؟

رانيا: هو أنتم عندكم فعلاً شغالين كويسين؟

يارا: إحنا بنقدملك أفضل فريق شغالين وبنرشحلك أقوى شغاله على حسب البيت بتاعكم على حسب عدد الأفراد وعلى حسب المبلغ إللي هتدفعه.

رانيا: طيب إحنا بيت مكون من أربع أفراد والفيلا موجوده في***** ومساحتها*****.

يارا في اللحظه دي كانت قاعده وسط عيلتها وكلهم كانوا فطسانين على نفسهم من الضحك ومش مصدقين إن في حد ممكن يتضحك عليه بالطريقه دي.

يارا وهي بتحاول تمسك الضحكه: طيب إحنا هنحتاج منك شويه أوراق وهتدفعي مقدم يقدر ب***. وبنرشحلك مدام بسمه وهي هتكون عند حسن ظنكم.

وبكده تاني يوم العيله كلها خرجت من بيتهم الصغير وراحوا على الفيلا بس طبعاً كالعاده محدش يعرف من الفيلا أنهم عيله واحده.

وبدأت بسمه تشتغل في الفيلا بطريقه رسميه وبكدا تكون العيله  كلها حصلت على شغل كويس وفي مكان واحد وكمان بأجر كويس.

تاني يوم الكل كان شغال في البيت عادي وإبراهيم كان بيدرس لمريم ويارا كانت بتدرس ليوسف وبسمه كانت بتعمل الأكل وبتنظف البيت وعصمت كان داخل هو ومستر رأفت وشايلين معاهم لعب الكترونيه وحاجات جميله.

رأفت نادى على يوسف وهو بياخد الدرس.

ويوسف أول ما سمع صوت أبوه نزل جري وراح عليه وحضنه وفرح جداً بالألعاب إللي أبوه جابهاله.

يوسف خد من عصمت اللعب وكان مبسوط جداً بس فجأه ظهر على وشه ملامح جاده.

يوسف قرب من عصمت وبدأ يشم فيه وعصمه يستغرب وهو ورانيا ورأفت.

وبعد كده يوسف ساب عصمت وراح على بسمه وبدأ يشم فيها هي كمان.

وبعد كده بص لأبوه وأمه وقال: الراجل والست دول ريحتهم زي بعض وكمان ميس يارا ريحتها زيهم.

رأفت إستغرب من كلام إبنه ورانيا إتأسفت لعصمت ولبسمه بس مكانوش يعرفوا إن إبنهم عنده حق وأنهم زوجين عشان كده ريحتهم شبه بعض.

في نفس اليوم العيله كلها لما روحت خافوا لاحسن أمرهم يتكشف وكانوا بيدوروا على حل للمشكله دي.

إبراهيم وهو بيشم نفسه: طب إيه إحنا كده محتاجين نغتسل بصابون مختلف.

بسمه: مش الصابون بس يا عين أمك ده إحنا محتاجين مسحوق

غسيل مختلف وريحه نرشها على نفسنا وكل واحد له ريحه مختلفه.

يارا: يا جدعان الموضوع ملهوش دعوه باللبس والصابون والكلام ده. الريحه دي طالعه من البيت المقرف إللي إحنا قاعدين فيه. عشان نغير ريحتنا محتاجين نغير البيت.

عصمت: عندك حق والله. بس مش ملاحظين إن أكبر مشاكلنا دلوقتي إن إحنا نغير ريحه هدومنا.

إحنا إتفتح علينا مغاره علي بابا وبقينا الأربعة شغالين في بيت واحد وكمان بنقبض أحلى قبض.

تخيلوا نلم فلوسنا إحنا الأربعة ده إحنا هنبقى أغنيه جداً. وفعلاً العيله كلها كانت مبسوطه اليوم ده وإشتروا أكل غالي وكلوا لحد ما ناموا.

تاني يوم الصبح مكانش في أي دروس وبسمه هي الوحيده إللي كانت في البيت وعصمت كان قاعد في العربيه بره.

رأفت كان قاعد مع إبنه ولابسين لبس كشافه وعمالين يلعبوا في الحديقه.

مريم راحت عليهم وهي متضايقه وقالت لأبوها: بابا أنا مش عايز أروح معاكم خلوني قاعده هنا. وإبقوا هاتوا مستر إبراهيم علشان متأخرش في الدروس.

رانيا وهي رايحه عليها: يا بنتي متخترعيش النكد بقى خليكي إجتماعيه شويه وبلاش تعترضي على أي خروجه.

مريم: ما بحبش أنا التخييم وجو الأطفال ده كفايه ملل.

رأفت: يا حبيبتي ده عيد ميلاد أخوكي يعني مينفعش نفوته وأنت عارفه إن هو أكتر حاجه بيحبها الكشافه.

رانيا سابتهم ونزلت تلم حاجه الخروج وكانت بسمه بتساعدها.

وبتجهز معاها الخيم والمعاطف علشان لو الدنيا نطرت عليهم أثناء التخييم.

وطبعاً بسمه فرحت جداً لما عرفت إن هم رايحين يخيموا لمده أربع أيام وهيسيبوا البيت لوحده. وأول ما عرفت الخبر رنت على أولادها وجوزها وقالتلهم.

مدام رانيا قالت لبسمه تخلي بالها من البيت وقالتلها إزاي ترعى الكلاب وتمشيهم وأمنتها على البيت وودعتها ومشيت هي وجوزها وعيالها. وبمجرد ما مشيت من هنا والعيله التانيه إبراهيم ويارا وعصمت دخلوا من هنا.

وبدأوا يعيشوا في البيت براحتهم ويتنططوا كانوا طايرين من الفرحه ومش مصدقين إن البيت الغالي والجميل ده كله بتاعهم.

وإبراهيم بدأ ياكل من أي أكل يقابله وطلع أوضة مريم وبدأ يقلب في أغراضها الشخصيه لحد ما لقى مذكراتها وأخدها وبدأ يقرأ فيها. ويارا طلعت الحمام الكبير وخدت دش جميل ونامت في البانيو كانت بتتفرج على التلفزيون وهي نايمه في البانيو. وعصمت كان بياكل أي حاجه تقابله.

وفي نهايه الليل إتجمعوا كلهم وبدأوا يشربوا الشراب ويهزروا ويضحكوا كإن البيت بتاعهم.

بسمه لاحظت إن إبراهيم في إيده مذكرات.

بسمه وهي بتشرب الشاي: هو إيه إللي في إيدك ده يا إبراهيم؟.

إبراهيم وهو مبتسم: دي مذكرات البت مريم.

يارا بعد ما خدتها من إيده: يا حقير إزاي تعمل حاجه زي كده؟

إبراهيم: بحاول أفهم دماغها علشان أعرف أتعامل معاها كويس.

مريم بضحكة سخريه: إيه ده هو أنتوا مرتبطين؟

إبراهيم: اه وما تحاوليش تستظرفي علشان أنا بحبها بجد. وعلى فكره أول ما تخش الجامعه هتقدملها رسمى.

عصمت إبتسم وقال: عرفت أربي. جدع ياض يا إبراهيم بتعرف تختار وذوقك حلو. يعني البيت ده هيبقى بيت مرات أبني؟

بسمه: يعني أنا هبقى الخدامه بتاعة مرات إبني وهغسل الأطباق بتاعتها.

عصمت بسخريه: لا وكمان بتغسلي شراباتها وجزمتها.

بسمه ضربت عصمت على رجليه وقالت: إحترم نفسك يا قليل الأدب.

إبراهيم: عايزين أهم حاجه نجيب إتنين يمثلوا إنهم أبويا وأمي.

عصمت: تمثيل تاني؟. مكفايه بقى على العيله الغلبانه دي.

بسمه: دول أغبياء أوي فعلاً.

عصمت: اه بالذات مدام رانيا في قمه السذاجه، بس الصراحه ست غنيه بس لطيفه.

بسمه: ما إسمهاش غنيه بس لطيفه إسمها لطيفه علشان غنيه، وبعدين أنا لو كنت غنيه كان زماني بقيت لطيفه أنا كمان.

عصمت: أيوه الأغنياء دول مبيبقاش عندهم تجاعيد وتحسي مهما كبروا في السن بيفضلوا صغيرين.

بسمه: الفلوس يا حبيبي زي المكواه بتكوي كل وجع وكل تجاعيد وكل ألم.

عصمت: ما أعرفش أنا ليه جه في بالي مدحت السواق دلوقتي بس يا ترى هل لقى شغل غير ده ولا لأ؟.

إبراهيم وهو بيطمن أبوه: متقلقش يا بابا أكيد لقى شغل أحسن من هنا كمان لإن هو محترم وجسمه حلو ولسه شاب.

يارا بصوت عالي وزعيق: إيه العبط ده أنتم مهتمين بالناس الغريبه ليه ملناش دعوه بحد إحنا نوفر القلق ده على نفسنا.

إبراهيم: عندك حق.بس عموماً أنا النهارده حسيت إن أكتر حد لايق عليه البيت ده هو يارا.

يارا: إزاي يعني؟

إبراهيم: يعني تحسيكي كده مولوده في البيت ده شكلك وطريقه كلامك وقعدتك إللي مليانه ثقه وراحه. إللي يشوفك يحس إن إنتِ غنيه من صغرك.

طب بقولك إيه لو البيت ده بقى بتاعنا تختاري أنهي أوضه؟

يارا: إذهب إلى الجحيم.

هاتلي البيت الأول يا حبيبي وبعد كده هبقى أقرر ما أقعدش أتخيل أنا وأعلي سقف طموحي وفي الأخر أروح أنام في العشه إللي إحنا بننام فيها.

عصمت: طب ما إحنا قاعدين في البيت أهو خلينا عايشين اللحظه وأدينا قاعدين دلوقتي في الصالون وممددين رجلينا براحتنا وبنشرب ويسكي ومن الغالي كمان.

بسمه بسخريه: يا سلام على الإرتياح إللي إنت فيه. طب يا ترى بقى هل هتفضل بنفس الإرتياح ده لو مستر رأفت دخل من البوابه؟

وبعد كده ضحكت بسخريه وقالت: تخيلوا يا أولاد معايا كده أبوكم

أول ما يعرف إن مستر رأفت دخل البيت هنشوف لأول مره إنسان بيتحول لصرصار وبيجري على أي حته يستخبى فيها.

شفتوا لما نبقى قافلين نور المطبخ وأول ما نفتحه بنلاقي الصراصير بتستخبى في كل ركن؟ أهو بقى أبوكوا هيبقى زي الصرصار كده بالظبط.

عصمت بصلها وقال: صرصار ها! وكان لسه هيقوم علشان يتخانق معاها بهزار بس بيتفاجأوا كلهم إن الجرس بيرن.

العيله كلها إتخضت وفضلوا يبصوا لبعض ومكانوش عارفين مين إللي بيرن في الوقت ده ويا ترى العيله رجعت ولا لأ.

 بسمه راحت تبص بسرعه على الشاشه إللي بتجيب الشخص إللي قدام الباب.

 وتفاجأت إن الخدامه السابقه وقفه قدام الباب ولابسه معطف عشان تحمي نفسها من المطر.

 العيله كلها إستغربت وإستنوا ومحدش رد عليها بس طنط إعتماد مسكتتش وفضلت ترن الجرس وعرفوا إنها مش هتمشي غير لما حد يرد عليها.

بسمه راحت وردت عليها من الشاشه وكلمتها.

 بسمه: مين؟

 اعتماد: أنا إعتماد الشغاله إللي كانت موجوده هنا. ولو مش مصدقاني بصي فوق الشاشه هتلاقي صوره موجوده عليها ثلاث كلاب.

 بسمه بصت فوق الشاشه وفعلا لاقت صوره موجوده عليها ثلاث كلاب.

بسمه: أيوه عايزه إيه مش فاهمه؟

إعتماد: معلش أنا أسفه إني جيت في وقت متأخر زي ده بس في حاجه مهمه نسيتها في القبو بتاع البيت.

وأصحاب البيت لما طردوني مخلونيش الحق ألم كل أغراضي ومشيت بسرعه.

بسمه بصت لعيالها ولجوزها ومكانتش عارفه تتصرف معاها إزاي.

 بس أضطرت توافق لأن إعتماد قالتلها إن هي مش هتطول وهتاخد الحاجه وتمشي على طول.

وطبعاً العايله كلها إستخبت لإن إعتماد مينفعش تعرف إن دول عايله واحده لإن هي لو عرفت هتبلغ البوليس والملاك الحقيقيين بتوع البيت هيعرفوا وحياتهم هتنتهي.

بسمه دخلت إعتماد وإعتماد شكرتها وقالتلها إن هي هتنزل القبو بسرعه وهتيجي.

إعتماد: أنا هنزل بسرعه وجايه.

بسمه: هتجيبي إيه من تحت؟.

إعتماد: لو عايزه تيجي معايا تعالي.

بسمه: لا هستنيكي هنا بس بسرعه ومتطوليش.

إعتماد بصت حواليها ولاحظه إن البيت كله متدربك والأكل موجود على الأرض وفي مواعين كتير إبتسمت وعرفت إن بسمه مش شغاله كويسه.

إعتماد نزلت القبو و بسمه قعدت تستناها بس الغريبه إن إعتماد فضلت تحت لمده ربع ساعه ومظهرتش.

وطبعاً إبراهيم ويارا وعصمت واقفين مستخبيين وعمالين يشاوروا لبسمه علشان تنزل تشوف هي طولت ليه.

وفعلاً بسمه أتعصبت ونزلت بسرعه علشان تشوف إعتماد بس أول ما نزلت إتصدمت بمشهد غريب جداً.

لتكملة القصة اضغط الزر في الاسفل


الصفحة السابقة 1 2 3

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى