القبو

خالد دخل والعيله كلها رحبت بيه وكانوا بصينله بنظرة فخر.
خالد دخل قعد وكان بيظهر على وشه دايما إبتسامة ما بتفارقش وشه وحيويه مبهجه.
خالد: أزيكم يا جماعه عاملين إيه إزيك يا خالتي إزيك يا عمي؟
نصرت: الحمد لله كويسين يا حبيبي.
إنت طمني عليك عامل إيه في جامعتك؟.
خالد: كويس الحمد لله أديني مسافر أهو علشان أخد الشهاده بتاعتي من بره وهرجع مصر قريب إن شاء الله.
نصرت: ربنا يوفقك يا حبيبي أنت شاب مجتهد ما شاء الله.
وبعد كده بص على أيد خالد ولقى فيها صندوق كبير وقال: أمال إيه الصندوق الكبير إللي في إيدك ده؟
خالد: دي هديه جدي جايبهالكم لما قولتله إني جاي هنا أصر إني أخد الحجر ده معايا.
نصرت بإستغراب: حجر!
خالد في اللحظه دي نزل الصندوق على الترابيزه وفتحه وكان موجود في حجر شكله فخم جداً.
إبراهيم لما شاف الحجر أدرك الحقيقه وقال: اه الحجر ده إللي بيجيبوه يدوا لديكور الشقه لمسه طبيعيه.
خالد: أيوه والحجر ده في منه كتير في بيت جدي في كل مكان وفي الحمام وفي المطبخ وفي غرفه المعيشه وفي الريسبشن.
وقالي إني أجيبلكم واحد عشان وجود الحجر ده في البيت بيدي علامه على ثراء هذه الأسرة وبيجيبلها الحظ.
نصرت ويارا بذهول: أووووه جميل أوى دى علامه مبشره.
إبراهيم ضحك لإنه عارف إن كل دي تخاريف وخالد بيضحك عليهم.
بسمه بعفويه: مش كان جاب أكل أحسن؟
يارا ضربتها على رجلها لأنها إتكسفت من خالد.
خالد استأذن وخد إبراهيم معاه وراحوا يقعدوا على القهوه.
خالد وهو على القهوه: بس إيه رأيك في الحركه إللي أنا عملتها؟
إبراهيم بضحكه: جامده أوي وخصوصاً حوار إن هي بتجيب الثراء للعيله الموضوع ده جه على الطبطاب وفرح أمى وأبويا أوى.
خالد: يا عم أهم حاجه بس يخرجوا من دوامه الإكتئاب إللي هم فيها ويتوهموا إن هم ممكن يبقوا أغنياء علشان يتحركوا من بيتهم ويشتغلوا.
قولي صح أختك يارا بتاخد الدروس بتاعتها؟
إبراهيم: لا مش عارفين ندفع المصاريف علشان غاليه والدروس كتيره.
خالد طلع تليفون من جيبه وورى إبراهيم صوره بنت شكلها لطيف وجميل.
خالد: جميله ها.
إبراهيم: أيوه ما شاء الله.
خالد: دي بنت إسمها مريم بديها دروس إنجليزي وعيلتها غنيه.
وطبعاً أنا مسافر فمحتاجك تروح مكاني وتراعيها لحد ما أرجع.
إبراهيم إستغرب وكان ظاهر على وشه ملامح عدم الفهم.
خالد: أهي شغلانه حلوه بدل ما أنت قاعد وفلوسها مش بطاله.
إبراهيم بإستغراب وضحكة سخريه: طب أنت بتطلب من واحد فاشل زيي ليه؟ ما تطلب من صحابك إللي معاك في الجامعه.
خالد بجديه: أنت متخيل يعني إن ممكن أسيب البنت دي مع العيال القذره دي وأسافر.
الموضوع مقرف أوي بالنسبالي وهبقى حاسس نفسي مش راجل.
إبراهيم بسخريه: إنت بتحبها يلا ولا إيه؟
خالد بجديه: على فكره الموضوع جد بالنسبالي وأنا ناوي بعد ما أخلص الجامعه أروح أتقدملها رسمي .
هي لسه في ثانوي فمينفعش أتقدملها دلوقتي.
إبراهيم: شكراً على ثقتك يا أسطى بس أنا مش عارف هيقبلوني في الشغلانه إزاي وأنا لسه ما دخلتش الجامعه ومعيش أي حاجه تثبت إنى في الجامعه.
خالد: يا أبني سيبك من الكلام ده أنا كده كده هوصي عليك.
وبعدين مش أنت قولتلي أن أختك بتعرف تزيف وشاطره في الفوتوشوب؟
إبراهيم: أيوه فعلاً بس هل أنا ينفع أدرسلها؟
خالد بجديه: يا أبني أنت أشطر واحد في الإنجليزي من ناحيه
القواعد والإملاء وتركيب الجمل.
وبعدين أنت الأول على دفعتنا في الإنجليزي.
ما تشيلش هم أنت بس أنا واثق فيك.
وبعدين أديك هتشتغل عشان تعرف تجيب فلوس الجامعه بدل ما إنت قاعد في البيت وسايب موهبتك مدفونه.
إبراهيم حس بالخجل بس قرر فعلاً أنه يقبل بالوظيفه وراح لأخته وطلب منها تزورله شهاده من الجامعه.
ويارا كانت شاطره جداً في الفوتوشوب والتزوير وفعلاً عملتله شهاده من الجامعه ما تخرش الميه وما حدش يشك أبدا في إن هي مزوره.
نصرت بعد ما شاف الشهاده: ياض يا إبراهيم لو كان في قسم تزوير في الجامعه كان زمان أختك طلعت الأولى على دفعتها.
جدعه يا بت يا يارا عرفت أربي.
تاني يوم الصبح إبراهيم قام لبس بدله كان مستلفها من خالد وكمان سرح شعره تسريحه جميله وكان شكله مهندم إبن ناس.
إبراهيم لبس وخرج وكان واقف على الباب وطلب من أمه وأبوه أنهم يدعوا له.
وفعلاً دعوله لحد ما خرج وإبراهيم كان بيتمنى إن هو يتقبل في الوظيفه دي لإنها ممكن تغير حياته.
إبراهيم أتجه للعنوان إللي صاحبه خالد قاله عليه وبعد مده قصيره وصل.
لما وصل إتفاجئ من منظر البيت من الخارج لأنه كان في غايه الجمال والبيت كان شكله عصري جداً ويدل على إن اللي ساكنين في قمه الثراء.
إبراهيم فضل شويه يبص على البيت وكان منبهر ومش مصدق إنه هيخش البيت ده وكمان هيبقى مدرس فيه.
اتجه ناحيه الباب وخبط على الجرس وإتفاجئ إن الجرس بيتكلم.
إبراهيم إنتفض أول ما سمع الجرس بيقول: مين حضرتك؟.
وفجأة بيظهر على الجرس شاشه وعليها صوره الشخص إللي بيتكلم من جوه البيت.
إبراهيم إتعجب من التكنولوجيا الحديثه دي بس حاول يتأقلم عشان ميبانش عليه أنه فقير ويترفض من الوظيفه.
إبراهيم: أنا إبراهيم صاحب مستر خالد.
الشغاله فتحت الباب من زرار عندها وده خلى إبراهيم يتعجب أكتر لأنه مش متعود على الحاجات دي.
إبراهيم دخل وذهوله زاد أكتر لما شاف البيت من جوه لأن البيت كان في غايه الجمال والحديقه كانت مليانه بالأشجار المرتبه والمزينه.
الشغاله لحظت علامه التعجب إللي بتظهر على وش إبراهيم وندهت عليه وقالت: إتفضل يا أستاذ إبراهيم.
إبراهيم دخل وكل ما كان بيخش البيت بيتفاجئ أكتر بسبب جمال البيت وتصميمه.
الشغاله: جميل البيت ها.
إبراهيم: ما شاء الله مش بحسد بس البيت تحفه.
الشغاله: هو البيت جميل فعلاً لأنه من تصميم أعظم مهندس في العالم وهو الراحل أحمد داش.
وبعد كده شاورت على الألعاب إللي في الأرض وقالت: البيت كان بيرمز للفن والجمال بس للأسف زي ما أنت شايف بقى حضانه للأطفال.
عموماً أنا هندهلك مدام رانيا والده مريم إتفضل إستناها.
إبراهيم قاعد في الصالون وكان عمال يبص حواليه ومش قادر يبطل إندهاش من جمال البيت.
بعد شويه لقى مدام رانيا داخله عليه ووراها الخدامه.
رانيا راحت قاعده وسلمت على إبراهيم وبعد كده بصت للشغاله وقالت: طنط إعتماد شوفي إبراهيم يشرب ايه؟
إبراهيم: لا متشكر جداً.
مدام رانيا: لا أنت لازم تشرب حاجه طالما دخلت عندنا.
إبراهيم بإبتسامه لطيفه: ماشي ممكن أي عصير.
إعتماد مشيت وإبراهيم طلع الأوراق بتاعته علشان يثبت إن هو في الجامعه ويقدر يدرس لمريم.
مدام رانيا بجديه: أنا مش مهتمه بأي أوراق كل ده ما لوش لازمه وكده كده مستر خالد موصي عليك.
مدام رانيا بجديه: أنا مش مهتمه بأي أوراق تخصك يا أستاذ إبراهيم أنا مهتمه بس بأدائك وهل أنت تصلح تدرس لبنتي ولا لأ.
أتمنى تكون في مستوى الأستاذ خالد.
الأستاذ خالد كان مدرس شاطر جداً محترم وغير حضوره ووجوده جنب مريم كان كويس جداً.
ده غير الدرجات العاليه إللي مريم كانت بتجيبها في الإمتحانات
كان نفسي يفضل مع مريم لحد ما تخلص الثانويه بس للأسف جاتله فرصه علشان يشتغل بره.
عموماً أنا هضطر أقعد معاك النهارده علشان أحضر أول حصه وأشوف طريقه تدريس.
وأعذرني علشان أنا دوغري جداً ولو لقيتك ما تصلحش تكون معلم كويس لبنتي هضطر أشوف واحد غيرك.
إبراهيم كان متوتر بس كان عنده جزء من الثقه لأنه عارف كويس طريقته في التدريس وعارف إن هو شاطر في الإنجليزي.
إبراهيم بإبتسامة فيها ثقه: طيب ممكن نبدأ دلوقتي علشان أنا ورايا مواعيد تانيه.
مدام رانيا إبتسمت وقامت وطلبت منه يجي وراها وطلعوا الدور التاني ودخلوا أوضة مريم.
إبراهيم رحب بمريم وقعد معاها وبدأوا الدرس.
ومدام رانيا كانت قاعده في أخر الأوضة بتتابع الحصه.
مريم بدأت تحل الإمتحانات قدام إبراهيم وإبراهيم كان متابعها وعارف كويس كل حركه بتعملها وعارف الأخطاء إللي بتخطئها.
وأثناء ما كانت مريم بتمتحن إبراهيم وقفها وقال: إنتِ متأكده من السؤال رقم 24؟
مريم بتوتر: مش عارفه الصراحه.
إبراهيم مسك أيد مريم وحط أيده عليها ومدام رانيا إستغربت وبرقت بعينيها جامد لإن هي شكت في الحركه دي.
إبراهيم بعد ما رفع أيد مريم ومسكها قال: إنتِ عملتي 32 مسأله ورجعتي تاني للمسأله رقم 24.
لو لاحظتي هتلاقي دقات قلبك تسارعت بسبب إنك متوتره وعايزه تباني بيرفكت من أول حصه ومتغلطيش ولا غلطه علشان تبقي كويسه في نظري.
وده أكبر غلط عايزك تبقي وثقه في نفسك وهاديه ومتحاوليش تثبتي نفسك لحد.
عايزك تبقي شاطره وناجحه عشان خاطر نفسك.
إنتِي لو في امتحان وإتعرضتي للموقف ده ممكن تسقطي بسبب التوتر والخوف.
كل إللي عايزه منك الحماس والثقه.
ولو عملتي الإتنين دول مش هتنجحي في حياتك الدراسيه بس.
لا كمان هتنجحي في حياتك العمليه.
مريم إبتسمت وحست بالإرتياح الشديد لإبراهيم وبدأت تحل وهي مطمنه.
ومدام رانيا إندهشت من طريقه إبراهيم وفرحت إن خالد رشح إبراهيم ليها وقررت توظفه ويبقى هو المدرس الدائم لمريم.
الحصه خلصت ومدام رانيا نزلت علشان تجهز الفلوس وتحطها في ظرف لإبراهيم وحطيتها وراحت إديته لإبراهيم .
إبراهيم خد الظرف ومدام رانيا شكرت فيه وقالت: أنا هحاسبك بالشهر وكنت هحاسبك زي مستر خالد بس لاحظت طريقتك وعجبتني.
وغير إن التضخم زاد والأسعار غليت.
إبراهيم بإبتسامة: شكراً ليكي يا مدام رانيا على ذوقك.
وأثناء مكانوا بيتكلموا فجأة لقوا سهم بيتحدف جنبهم.
مدام رانيا بصراخ: يوسف يقليل الأدب السهم كان هيجي في المستر.
بعد كده وجهت الكلام على إبراهيم وقالت: سامحني معلش ده يوسف إبني الصغير وهو شقي شويه.
طنط إعتماد يا ريت تخلي بالك من يوسف وما تخليهوش يمسك السهم ده والضيوف موجودين.
إبراهيم بإبتسامة: كيوت أوي ربنا يحفظه.
رانيا: هو ذكى وحنين بس شقى حبتين.
من كتر ما لقينا أنه عنده حيويه وطاقه طول اليوم قررنا نوديه الكشافه وقلنا ممكن يتعلم الإتزان والمسؤوليه بس للأسف شقاوته زادت.
إبراهيم: أيوه فعلاً الكشافه مليانين بالحيويه والطاقه.
رانيا: إيه ده إنت كنت في الكشافه؟
إبراهيم: أيوه.
رانيا خدت إبراهيم ووريته لوحه رسمها يوسف تخص الكشافه.
اللوحه كانت عباره عن راجل ماسك رمح ويشبه الهنود بلبسهم وطريقتهم.
إبراهيم وهو بيتأمل اللوحه: إبنك عنده ذوق راقي جداً ولمسه فنيه جميله.
رانيا: عندك حق هو فعلاً موهوب في الرسم.
بس أوقات بيرسم رسومات غريبه منعرفش ليه بيرسمها وإيه مصدرها!.
جبناله مدرسين فنون كتير بس للأسف ما فيش حد عرف يسيطر عليه ويفهمه وكل المدرسين إللي جم مشيوا وما عرفوش يتعاملوا معاه.
بس كان نفسي يتعلم الرسم كويس ويخش في كليه فنون لأنه فعلاً موهوب.
في اللحظه دي جت لإبراهيم فكره عبقريه جداً هتغير مسار حياه العيله بالكامل.
إبراهيم بعد ما حط أيده على دماغه وبص لمدام رانيا بذهول.
رانيا بإستغراب: إنت كويس يا أستاذ إبراهيم؟
إبراهيم: إفتكرت شخص دلوقتي كويس جداً هيحل المشكله بتاعتك.
رانيا: بجد؟
إبراهيم: اه سمعت عن مدرسه إسمها يارا مشهوره جداً ومعروفه بطريقتها الإستثنائية في الفنون وبتعرف تتعامل مع الأطفال كويس جداً.
وأظن حاله إبنك ده بالنسبالها حاله سهله جداً.
رانيا بتشوق: بجد كويس جداً طب عرفني عليها.
إبراهيم وهو بيدعي: للأسف للأسف ما أظنش إنك هتعرفي تقابليها الفتره دي لإني سمعت إن الطلب عليها متزايد جداً وعندها ضغط شغل.
مدام رانيا: لأ يا أستاذ إبراهيم متعشمنيش وبعد كده تقولي مش هتعرف تيجي.
لازم تحاول تجيبها مش زميلتك؟
إبراهيم: أيوه زميلتي بس أنا ما أعرفش أضغط عليها هحاول أشوفها ولو عرفت أقنعها تيجي هاجيبها.
رانيا بلهفه: أرجوك يا أستاذ إبراهيم حاول تقنعها على قد ما تقدر وقلها إني هضاعف الأجر بتاعها.
صحيح هي إسمها ميس إيه؟
إبراهيم: ميس يارا.
إبراهيم فرح جداً لأنه قدر يجيب شغل لأخته ويبقوا هم الإتنين شغالين في مكان واحد وبيقبضوا مرتب كويس.
تاني يوم الصبح إبراهيم جه الفيلا بس المره دي كان معاه أخته يارا.
إبراهيم وقف قدام الباب وإبتسم ليارا وقال: ها هتعرفي تمثلي الدور كويس ولا هتفضحيني.
يارا: أفتح ياض يا أهبل أصلا أنا إللي مخلياك تشتغل الشغلانه دي ولا نسيت الورق إللي زورتهولك؟
إبراهيم وهو بيحاول يكتم صوتها: شششش أسكتي هتفضحينا.
وبعد كده إبراهيم رن على الجرس وكالعاده الباب فتح لوحده وده خلى يارا تنبهر.
إبراهيم ويارا دخلوا سوا وتقابلوا مع مدام رانيا.
ومدام رانيا رحبت بياره جداً وكانت مبسوطه لإن إبراهيم كان موصي عليها وقال عنها أحسن كلام.
وطبعاً إبراهيم شكر فيها جامد لإن هي أخته بس مدام رانيا ما تعرفش.
مدام رانيا قعدت مع يارا وبدأت تحكيلها عن إبنها وتقولها إنه أحياناً بيرسم رسومات غريبه وبيتصرف دايما بعنف وشقاوه.
وأثناء مكانوا قاعدين مريم كانت بتتجسس عليهم.
إبراهيم إستأذن وطلع علشان يدي مريم الدرس ومريم أول ما شافته جاي إستخبت بسرعه ودخلت أوضتها.
إبراهيم دخل الأوضة وراها وقلع شنطته وقعد جنبها وطلب منها إنها تطلع الكتب بتاعتها.
مريم جابت الكرسي بتاعها وقربت من إبراهيم بطريقه غريبه وكانت بتبصله بنظرات غريبه.
إبراهيم ما كانش مركز معاها وطلب منها تفتح الصفحه رقم 39 وتحل أخر مسأله كانوا بيحلوها المره إللي فاتت.
مريم: إنت تعرف يا أستاذ ابراهيم إن أخويا يوسف بيتصنع إللي هو بيعمله.
إبراهيم: بيتصنع إزاي يعني؟
مريم: يعني الرسومات الغريبه إللي بيرسمها وتصرفاته المريبه وكمان عامل نفسه عبقري.
لكن كل ده مش حقيقي هو أصلا بيتصنع كل ده.
وأوقات كده بيقف تحت المطره لما الدنيا بتمطر ويبدأ يرفع راسه كأنه بينزل عليه الإلهام من السماء.
إبراهيم: أيوه فاهم يعني مثلاً ممكن يعمل نفسه ملبوس أو اي حاجه من الحاجات دي؟.
مريم: أيوه فعلاً.
بكره أوي الحركات دي بحسه غريب الأطوار ما يعيش حياه طبيعية زينا.
إبراهيم وهو بيكسف مريم: طب إيه علاقه ده بالدرس إللي إحنا بناخذه؟
مريم إتكسفت وبصت في الكتاب بتاعها وبعد كده تراجعت وقالت بفضول؛ هو فعلاً يا أستاذ إبراهيم أنت ما تعرفش أستاذه يارا؟
إبراهيم بخوف بعد ما بصلها بإستغراب: لا لا ما أعرفهاش خالص دي مجرد زميله في العمل وبعدين إنتِ بتسألي ليه؟
مريم: بسألك عادي.
أصل هي جميله الصراحه.
إبراهيم بإبتسامة: أيوه الأستاذه يارا جميله فعلاً.
مريم بضجر: يعني أنت معجب بيها؟
إبراهيم بضحكه: لا معجب بها إيه دي مجرد زميله.
وبعدين لو جينا نشبه أستاذه يارا بحاجه هنشبهها بالورد.
أما بالنسبالك لو جينا نشبهك بحاجه فهتبقي شبيهه للملائكه.
مريم إتكسفت وبصت للأستاذ إبراهيم بإعجاب وقربت منه وإبراهيم إستغرب من طريقة قربها منه.
وفجأة مريم بتمسك إيد الأستاذ إبراهيم….
في الناحيه التانيه كانت يارا قاعده مع مدام رانيا وبيتكلموا إزاي هيتعاملوا مع يوسف.
رانيا: زي ما قولتلك كده أحياناً بيتصرف تصرفات غريبه وبيرسم رسومات غريبه ومش فاهمه معناها.
ودايماً بيتصرف بشقاوه وما بيسمعش كلام حد.
يارا: ما تقلقيش خالص يا مدام رانيا أنا كده كده واخده كورس للعلاج بالفن وإبنك بيجيلي منه حالات كتير جداً ومتقلقيش هعرف أتصرف معاه.
رانيا إبتسمت وأخدت يارا وطلعت بيها على غرفه يوسف.
وأول ما دخلوا إتفاجؤا بيوسف ماسك السهم وعمال يضرب بيه في كل مكان ويتنطط في أنحاء الأوضه.
وطنط إعتماد كانت ماشيه وراهم بتحاول توقف يوسف بس بدون فايده لإن يوسف كان واخد على طنط إعتماد وبيتصرف معاها بكل
عفويه.
رانيا زعقت ليوسف وقالتله يرحب بالأستاذه يارا لكن يوسف مسمعش الكلام وفضل يلعب ومهتمش.
يارا بجديه: أستأذنكم يا جماعه تخرجوا من الأوضة وتسيبوني أنا ويوسف لوحدنا.
رانيا بتعجب: لا إزاي وبعدين النهارده أول حصه لازم أبقى موجوده!
يارا بجديه: لو سمحتي يا مدام رانيا إتفضلي علشان أشوف شغلي.
رانيا لاحظت جديه يارا وخرجت فعلاً من الأوضة وسابت يوسف ويارا مع بعض.
رانيا نزلت في الدور إللي تحت وكانت قاعده متوتره ومش عارفه تعمل إيه لأن هي لسه معرفتش شخصيه يارا ومعرفتش هل هي مدرسه كويسه ولا لا.
وكمان خايفه على أبنها يوسف لإن هي عارفه إن هو طايش ومش هيسمع كلام المدرسه الجديده ولإن يارا شكلها كيوت وجميله فخافت عليها من يوسف.
طنط إعتماد كانت ملاحظه توتر مدام رانيا وطلبت منها إنها تعملها برقوق بالعسل لأن ده هيهديها شويه ويخف من التوتر.
رانيا وافقت وفعلاً طنط إعتماد نزلت القبو علشان تجيب عصاره البرقوق.
بس فجأة مدام رانيا بتنزل وراها وبتطلب منها أنها تطلع العصير ده فوق عند الأستاذه يارا ويوسف.
وبالمره تشوفهم عاملين إيه مع بعض وهل الأمور كويسه ولا في مشاكل.
طنط إعتماد وافقت على إقتراح وفعلاً كانت طالعه بالعصير بس الإتنين أول ما طلعوا من القبو تفاجئوا بيوسف ويارا قاعدين في الصالون إللي تحت وخرجوا من الأوضة.
رانيا بصت لصنط إعتماد بإستغراب وبعد كده خدت منها العصير وإتجهت ناحيه يارا ويوسف وهي مبتسمه.
رانيا: هاي خلصتوا الدرس ولا لسه؟
رانيا لاحظت حاجه غريبه جداً وهي إن إبنها يوسف قاعد بهدوء وكان شكله طفل هادي ومهذب.
يارا بجديه وهي ماسكه رسمه يوسف كان رسمها: أطلع يا يوسف على أوضتك علشان محتاجه أكلم ماما شويه.
يوسف قام من مكانه بهدوء واستأذن ورانيا كانت مستغربه جداً هدوءه وأدبه.
رانيا قعدت وكانت بتبص على يارا بذهول ويارا بدأت تتكلم.
يارا: طبعاً يا مدام رانيا أنا كنت قايلالك قبل كده إني واخده كورس للعلاج بالفن.
رانيا: أيوه فعلاً.
يارا بجديه: طب هو يوسف حصله حاجه أو حصله موقف مؤذي وهو في سن السابعه؟
في اللحظه دي مدام رانيا شهقت بقوه وحطت أيديها على بوقها كإنها إفتكرت حاجه وحشه.
يارا: يا ريت يا مدام رانيا تفهميني كل حاجه عشان أبقى عارفه أنا بتعامل مع إيه.
رانيا: إنتِ إزاي إكتشفتي أنه حصله حاجه أو موقف قبل كده؟
يارا وهي بتشاور على رسمه يوسف: لو لاحظتي في أخر الرسمه يا مدام رانيا هتلاقي خط أسود وده بيدل على معاناه أو مشهد سيء بيتكرر في ذهن الطفل.
ولاحظت برضو إن الرسمه إللي حضرتك معلقاها على الحيطه فيها نفس النقطه السودا إللي موجوده في الرسمه دي.
رانيا بعد ما إستوعب وبصت على الرسمه إللي موجوده على الحيطه: أيوه فعلاً كلامك صح.
وبدأت بالبكاء: أنا ما كنتش عايزه إبني يوصل للمرحله دي وياما جبتله مدرسين فن كتير بس محدش فيهم فهم النقطه دي نهائي أنا مبسوطه إني أخيراً لقيتك.
يارا بابتسامة: لا عادي يا مدام رانيا المهم صحه الولد وميبقاش عنده أي عقد.
أنا إن شاء الله هاخد مع إبنك أربع جلسات في الأسبوع كل جلسه مدتها ساعتين.
وطبعاً زي ما قلنا ده علاج بالفن مش مجرد حصه رسم.
وللأسف الأجر بتاعي هيبقى عالي شويه.
رانيا بإبتسامة لطيفه: إللي إنتِ عايزاه عنيا ليكي كفايه إنك جيتي وشوفتك وبعدين إنتِ هتنقذيلي إبني يعني أي طلب هتطلبي هنفذه.
وأثناء مكانوا بيتكلموا فجأه دخل عليهم جوز مدام رانيا الأستاذ رأفت رجل الأعمال المشهور.
رانيا بإبتسامة وهي بتقدم جوزها: ده جوزي رأفت.
رأفت دي الأستاذه يارا المدرسه الجديده بتاعه يوسف.
رأفت: أهلا وسهلا أستاذه يارا.
وبعد كده وجه كلامه لرانيا وقال: هم خلصوا الدرس؟
رانيا: اه لسه مخلصين حالاً.
رأفت ندى على السواق وقال: مدحت أنا عايزك توصل الأستاذة يارا علشان ما ينفعش نسيبها تمشي لوحدها في الوقت ده.
مدحت: أكيد يا أستاذ رأفت هوديها حاضر.
يارا: مش عايز أتعبكم والله يا جماعه معايا.
رانيا: لا ولا تعب ولا حاجه يا حبيبتي إحنا اسفين إن إحنا أخرناكي كل ده.
يارا إبتسمت وراحت مع مدحت ناحيه العربيه ومشيوا.
في العربيه.
يارا كانت قاعده في الكرسي إللي ورا ومدحت كان بيحاول يفتح معاها كلام
مدحت: إنتِ هتنزلي فين يا أستاذه؟
يارا: نازله عند محطه المترو.
مدحت: ممكن أوصلك البيت عادي حتى لو كان بعيد أنا كده كده ما خلصت الورديه بتاعتي وكمان الأستاذ رأفت طلع ينام ومش محتاجني.
يارا: لا معلش نزلني عند محطه المترو.
مدحت وهو بيستظرف: روحي بعربيه ليموزين أحسن ما تروحي بمترو الأنفاق.
يارا بجديه: نزلني عند محطه المترو علشان هقابل حبيبي هناك.
مدحت إتحرج وسكت.
يارا إتعصبت منه بس جالها فكره رائعه هتغير مسار العيله كلها.
وفجأة بدأت يارا تقلع البنلطون الأنوثي بتاعها إللى كانت لبساه تحت الجيبه وسابته تحت الكرسى وكانت حطاه عشان خطه معينه فى دماغها.
وبعد شويه وصلت قدام المحطه والسواق نزلها ومشي.
يارا طبعاً ما كانتش هتقابل حبيبها ولا حاجه هي كانت بتقول كده
علشان مش عايزه مدحت يعرف مكان بيتها لأن هي في منطقه فقيره جداً ولو مدام رانيا عرفت هتكتشف حقيقتها.
يارا كانت سايبه لباسها الداخلي في عربيه الأستاذ رأفت لسبب معين.
وطبعاً السواق ما كانش يعرف إن هي عملت كده وصلها ورجع هو على الفيلا.
في بيت يارا.
يارا هي والعيله كانوا قاعدين وطالبين أكل غالي وعمالين يضحكوا ويتريقوا على العيله الغبيه إللي هم شغالين معاها.
يارا: إنت سوقت عربيات ليموزين قبل كده يا بابا؟
نصرت: لأ أنا لما كنت شغال سواق مسوقتهاش قبل كده.
بس لما إشتغلت في المول وكنت شغال باركينج جربت مره واحده عربيه ليموزين، بس بتسألي ليه؟
يارا وهي بتضحك: عملت كمين للسواق وشكله هياخد بومبا وهيتطرد.
إبراهيم: يا شيطانه يا بت إنتِ جايبه الجحود ده كله منين.
يارا: يا أخويا الأقربون أولى بالمعروف وبعدين لو بابا أشتغل معانا هنبقى أسره في بعضينا وكمان هيوصلني لحد هنا من غير ما أبقى مكسوفه من السواق لحسن يشوف بيتنا العره ده.
تخيلني كده وأنا داخله المنطقه بتاعتنا بعربيه ليموزين وأبويا هو إللي سايق العربيه.
بس طبعاً مش هعرف مدام رانيا إن ده بابا مش ناقصه فضايح.
نصرت: ما تحترمي نفسك يا بت وبعدين أصلا مين قالك إني هقبل أشتغل سواق.
بسمه بضحكه: يا شيخ إتنيل هو أنت لاقي شغل أحمد ربنا.
وبعدين مش أما يقبلوا يشغلوك معاهم أصلا دول ناس عال العال يعني لو شافوا خلقتك دي هيكرهوا كل السواقين وهيتعلموا هما السواقه ويسوقوا بنفسهم.
كل الموجودين كانوا بيضحكوا بس ما كانوش بيتريقوا على أبوهم كان نيتهم هزار.
إبراهيم: صح يا بت يا يارا أنا شوفت مدام رانيا كانت مذعوره وخايفه أوي على أبنها إنتِ قولتيلها ايه؟
يارا بضحكة سخريه: دي وليه مجنونه يا عم.
الموضوع وما فيه إني دورت على العلاج بالفن من على اليوتيوب شوفت إن مدام رانيا خايفه على إبنها وعماله تقولي الولد عبقري وبيرسم رسومات غريبه.
فحبيت أعمل عليها أي حوار وفعلاً لقيتها زي الهبله دايسه معايا وما شكتش فيا ولا لحظه.
نصرت: بس إحنا العيله دي هتغير حياتنا ده غير إن هما مغفلين والفلوس على قلبهم زي الرز.
تاني يوم رأفت كان راجع من الشغل بالعربيه وكان قاعد بيقرأ المستندات وبيراجع الشغل بتاعه وهو قاعد على المقعد الخلفي.
وقع منه القلم وهو بيكتب ولما وطه يجيبه لقى حاجه خليته يتصدم.
لقى لباس داخلي لواحده موجود تحت المقعد الخلفي.
رأفت إتخض بس محدش إتكلم وبص على السواق مدحت وشك فيه بس قال يتأكد الأول وخد اللباس وطلع بيه على البيت.
وأول ما دخل دور على مراته ولما لقاها سألها: طنط إعتماد موجوده ولا خرجت.
رانيا بإستغراب: اه هي بره بتمشي الكلاب.
رأفت بجديه: طب خدي عايزك في موضوع.
رانيا راحت قربت منه ولما قربت تفاجأت برأفت وهو بيطلع من جيبه لباس داخلي لواحده.
رانيا بإستغراب: إيه ده؟
رأفت: لقيته تحت المقعد الخلفي بتاع العربيه بتاعتي.
رانيا بصدمه: يا إبن الكلب يا مدحت.
أنا أسفه يا حبيب قلبي ما أعرفش إن هو وسخ للدرجه دي.
رأفت بعصبيه: مش المفروض إنتي بتديله قبض كويس؟ إيه إللي يخليه يعمل حاجه زي كده في العربيه بتاعتي! مكان أجر أي أوضه يعمل فيها القرف ده.
أنا مش بتدخل في حياته الشخصيه هو حر يعمل إللي هو عايزه.
بس ما يجيش يعمل إللي هو عايزه في العربيه بتاعتي وكمان على المقعد إللي أنا بقعد عليه.
رانيا: أنا أسفه يا حبيبي والله ما توقعتش إنه يعمل حاجه زي كده وبعدين هو شكله محترم.
رأفت: بس تعرفي في حاجه أنا مستغربها جداً.
رانيا: إيه هي يا حبيبي؟.
رأفت: دلوقتي لو أنا جوزك ومارست معاكي الجنس في العربيه.
ممكن تنسي حلق أو غويشه أو خصله شعر.
بس إللي مستغربه إزاي ممكن واحده تنسى اللباس الداخلي بتاعها!
رانيا: عندك حق فعلاً الموضوع غريب.
رأفت: لا أنا لما فكرت في الموضوع إكتشفت إن الموضوع أخطر من ممارسه الجنس.
أنا شاكك في إن الست إللي مدحت أجرها كانت شاربه حاجه.
رانيا بصدمه: مخدرات!!!!
رأفت وهو بيسكتها: إسكتى العيال نايمين.
في الوقت ده كانت يارا وقفه بتتصنت عليهم بس هم ما كانوش شايفينها.
رانيا: طب وأنت شايف إيه العمل في المشكله الكبيره دي؟
أكيد يعني مش هنبلغ الشرطه.
رأفت: لأ طبعاً مش هنبلغ الشرطه ولا حاجه وبعدين الموضوع ده هيسيء لسمعتي كرجل أعمال.
الموضوع سهل وبسيط إنتِ إخترعي أي حجه تخليه يمشي في هدوء ومنعملش أي نوش.
رانيا: عندك حق أنا همشيه بهدوء وسلاسه.
في اللحظه دى يارا إبتسمت وعرفت إن خطتها نجحت ودخلت عليهم كإنها لسه مخلصه الدرس ومعرفتهمش إن هي كانت بتتصنت عليهم.
أول ما يارا دخلت على رأفت ورانيا الإتنين أتوتروا وكأنهم عاملين مصيبه.
يارا: أنا خلصت خلاص مع يوسف همشي أنا.
رانيا بإبتسامه لطيفه: ماشي شكراً جداً يا أستاذه يارا تعبينك معانا.
يارا: ولا تعب ولا حاجه.
رانيا: طب إستنى هاجي أوصلك لحد بره.
وأثناء ما كانت ماشيه معاها بره رانيا بتسأل يارا وبتقولها: هو السواق لما جه يوصلك حصل أي حاجه؟
يارا وهي بتدعي إن هي مش فاهمه حاجه: لا محصلش أي حاجه.
هو طلب مني بس وأصر عليا أنه يوصلني لحد البيت.
رانيا بشهقه: الكلب.
طب ووصلك وعرف خلاص مكان بيتك؟
يارا: لا أصل أنا طلبت منه أنه ينزلني عند محطه المترو.
رانيا: الحمد لله.
يارا وهي بتدعي الأستغراب: ليه هو في حاجه؟
رانيا: لا ما فيش حاجه بس إحنا هنمشيه من الشغل.
يارا: ليه بس ده كان لطيف وطيب جداً.
رانيا بضحكه: إنتِ طيبه وبريئه أوي يا يارا ولسه ما تعرفيش حاجه عن الدنيا يا حبيبتي.
عموماً إحنا هنمشيه وهندور على حد تاني.
يارا: الأفضل إللي يجي ده يبقى شخص كبير في السن لإن هم بيبقوا أحسن بكتير من الشباب في السواقه.
رانيا: عندك حق فعلاً بيبقى عندهم إتزان أكتر وبيبقوا محترمين وأقل طيش عن الشباب.
يارا وهي بتعمل نفسها إنها إفتكرت شخص معين: اه إفتكرت شخص معين جه في دماغي دلوقتي.
كان ليا عم قريبي من بعيد كان شغال سواق خاص في شركه كبيره وبعد كده خرج منها وكان هيتقاعد بس رجع تاني الفتره إللي فاتت.
وكمان معروف عنه إحترامه وأدبه وأخلاقه ده غير أنه سواق ماهر ومتزن.
رانيا بفرحه: طب جميل أوي ده حاولي تعرفي هو شغال دلوقتي ولا لأ.
يارا: ما أعرفش هيقبل يشتغل هنا ولا لأ بس صدقيني هحاول أسأله وهلح عليه.
رانيا بترجي: عشان خاطري يا يارا حولي جداً في الموضوع ده وصدقيني ليكي عندي هديه لو قبل يشتغل معانا.
يارا: من غير أي حاجه يا مدام رانيا إحنا عنينا ليكي.
وفعلاً نجحت الخطه بتاعه يارا وتم طرد مدحت وأبوها عصمت هيشتغل مكانه.






