أوبن إيه آى تستقطب 40 موظفا من أبل لتطوير أول أجهزة ChatGPT
تطوير اول اجهزه ChatGPT

في خطوة جديدة تعكس التحول الكبير الذي يشهده عالم الذكاء الاصطناعي نجحت شركة أوبن إيه آي في استقطاب نحو 40 موظفا من شركة أبل من بينهم مهندسون وخبراء تطوير عتاد وتقنيات متقدمه للعمل على مشروع يُعدّ من أهم مشاريع الشركة في خلال الفترة المقبلة تطوير أول جهاز ذكي مدمج بالكامل مع ChatGPT وهذه الخطوة تعكس رغبة أوبن إيه آي في الانتقال من كونها منصّة برمجية تعمل عبر التطبيقات و السحابة إلى لاعب أساسي في سوق الأجهزة الذكية الذي تسيطر عليه شركات مثل شركة أبل وسامسونج وايضا شركة جوجل
أوبن إيه آى تستقطب 40 موظفا من أبل لتطوير أول أجهزة ChatGPT
منذ إطلاق ChatGPT عام 2022، أصبحت أوبن إيه آي واحدة من أكثر الشركات تأثيرا في عالم التكنولوجيا ورغم نجاحها الهائل على مستوى البرمجيات، فإن الشركة ظلت بعيدة عن سوق الأجهزة، ومع دعم من شركة مايكروسوفت واستثمارات ضخمة من مؤسسات عالمية، بدأت أوبن إيه آي التحرك لتطوير أجهزة تكون مخصصة للذكاء الاصطناعي، تكون قادرة على تشغيل نماذجها مباشرة وتوفير تجربة تكون أكثر سلاسة للمستخدم، بعيدًا عن الاعتماد الكامل على الهواتف التقليدية.
لماذا موظفو أبل تحديدًا؟
اختيار أوبن إيه آي لخبراء أبل لم يكن قرارًا عشوائيا فمهندسو شركة أبل يمتلكون خبرة واسعة في، تصميم الهاردوير المتقدم، وتطوير شرائح مخصصة، وايضا هندسة البطاريات والكفاءة، ودمج البرمجيات مع العتاد، وتصميم أنظمة تشغيل خفيفة جدا وسريعة، أبل معروفة بقدرة موظفيها على بناء منتجات متكاملة تجمع بين الأداء والاستقرار والتصميم، وهي بالضبط المعايير التي تحتاجها أوبن إيه آي لتحقيق نجاح أول جهاز لها.
ماذا تخطط له أوبن إيه آي؟
حسب التقارير، يعمل الفريق الجديد داخل أوبن إيه آي على تصميم جهاز ذكاء اصطناعي محمول، قد يكون واحدا من هذه الخطوات وهي تكون كالاتي:
- هاتف بدون شاشة تقليدية يعتمد على الأوامر الصوتية بالكامل.
- جهاز مساعد شخصي ذكي يشبه الأجهزة القابلة للارتداء.
- كمبيوتر جيبي صغير يعتمد على نموذج GPT مباشرة وذلك دون الحاجة لاتصال دائم بالإنترنت.
تقديم جهاز يعتمد علي الذكاء الاصطناعي
جهاز منزلي ذكي يمكنه إدارة كل مهام المنزل ويعمل بذكاء أعلى من المساعدات الحالية مثل Siri و Alexa، الفكرة الأساسية هي تقديم جهاز يعتمد على الذكاء الاصطناعي كقلب رئيسي وليس كميزة إضافية، وهو توجه مختلف تمامًا عن أجهزة الهواتف الحالية.
مقارنة مع توجهات أبل
من المعروف أن أبل تعمل منذ سنوات على تعزيز قدرات Siri، لكنها لم تنجح بعد في الوصول لنفس مستوى ChatGPT أو Gemini، كما أن أبل لم تظهر نية واضحة لإطلاق جهاز مستقل للذكاء الاصطناعي، بل تدمج التقنية تدريجيًا في الهواتف وسماعات الرأس والنظارات، وهنا يظهر الاختلاف، أوبن إيه آي تريد جهازا مبنيا بالكامل حول الذكاء الاصطناعي، بينما أبل تعتبر الذكاء ميزة مضافة داخل منتجاتها.
رد فعل من شركة أبل
حتى الآن لم تعلق أبل رسميًا على تسرب هذا العدد الكبير من موظفيها، لكن تقارير أشارت إلى أن الشركة بدأت، تشديد الاتفاقيات الخاصة بعدم المنافسة،وحتي تحسين حوافز الموظفين داخل الأقسام الحساسة، تسريع مشاريع الذكاء الاصطناعي لتقليل الفجوة مع الشركات المنافسة، ورغم ذلك، فإن جذب 40 موظفا دفعة واحدة يعتبر مؤشرا واضحا على وجود جاذبية كبيرة للمشاريع الجديدة التي تعمل عليها أوبن إيه آي.
كيف سيؤثر الجهاز الجديد على سوق التكنولوجيا؟
إذا أطلقت أوبن إيه آي جهازها الجديد قريبًا، فمن المتوقع أن تتغير خريطة السوق خلال سنوات قليلة، وذلك لعدة أسباب، تجربة استخدام مختلفة كليًا، والجهاز لن يعتمد على التطبيقات التقليدية، بل سيدير كل شيء عبر نموذج ذكاء اصطناعي قادر على، الفهم وايضا علي التحليل وعلي التخطيط، وكذلك اتخاذ قرارات والتفاعل الطبيعي، بدون الحاجة لواجهة مزدحمة أو عشرات التطبيقات.
إمكانية استبدال الهواتف التقليدية
في المستقبل قد يتحول الذكاء الاصطناعي إلى بديل للهاتف، خاصة مع تقليل الحاجة للشاشات الكبيرة، والاعتماد على الصوت أو العرض عبر نظارات خفيفة، خلق فئة جديدة من الأجهزة، كما فعلت أبل عندما قدمت iPhone وغيرت شكل الهواتف، قد تقدّم أوبن إيه آي فئة جديدة بالكامل تسمى أجهزة الذكاء الاصطناعي الشخصية.
منافسة مباشرة مع أبل وجوجل
جوجل لديها مشروع Project Astra، و أبل تعمل على Siri الجديدة، لكن مشروع أوبن إيه آي قد ي سبق الجميع إذا نجح في تقديم جهاز فعّال بأسلوب استخدام بسيط، والتحديات التي تواجه أوبن إيه آي، ورغم الحماس الكبير، لكن الطريق ليس سهلاً هناك مجموعة من التحديات، مثل تكلفة الإنتاج، و تصنيع الأجهزة يحتاج مليارات الدولارات، وشركات مثل أبل وصلت لمكانتها بعد عقود من الخبرة.
مشاكل الخصوصية
وجود جهاز يعتمد على نموذج ذكاء اصطناعي قوي قد يثير قلق المستخدمين حول، جمع البيانات، والتسجيل المستمر، و تخزين كل المعلومات الحساسة، والمنافسة القوية، بين شركة أبل وسامسونج وايضا شركة جوجل يمتلكون خبرة ضخمه جدا في السوق ولا ينتظرون المنافسة بصمت.
الاعتماد على بنية تحتية ضخمه
تشغيل نماذج GPT على جهاز صغير يحتاج إلى،شرائح سريعة، وايضا علي بطارية قوية، وتبريد مناسب، و تحسينات عميقة في الأكواد، وهذا تحد هندسي هائل.
ما الذي قد يميز جهاز أوبن إيه آي؟
إذا نجحت الشركة في الوصول لنسخة نهائية من الجهاز، فقد يتميز في عدة نقاط وهي تكون كالاتي:
- ذكاء اصطناعي مدمج بالكامل بدون الحاجة لسحابة في كل عملية.
- استجابة أسرع بكثير من أي مساعد ذكي موجود حاليًا.
- واجهة بسيطة يعتمد فيها المستخدم على صوت أو نص فقط.
- إمكانية التخصيص الشخصي العميق بناءً على سلوك المستخدم.
- دمج مباشر مع نسخة مصورة من ChatGPT تعمل محليا على الجهاز.
هل يمكن أن يكون هذا بداية نهاية الهواتف التقليدية؟
البعض يرى ذلك احتمالاً قويا فالذكاء الاصطناعي المتقدم قد يجعل، الكاميرات، والتطبيقات، ومتاجر البرامج وحتي القوائم، و الإعدادات المعقدة، أمورا ثانوية مقارنة بقدرة الجهاز على فهم ما يريد كل المستخدم وتنفيذ المهام تلقائيا، ولكن آخرين يرون أن الهاتف سيظل ضرورياً لسنوات طويلة، وأن أجهزة الذكاء ستكون مكملة في البداية وليست بديلاً مباشرًا.
أثر استقطاب موظفي أبل على مستقبل أوبن إيه آي
هذا التحرك يضيف قوة كبيرة لفريق الشركة، لأنه يجمع بين خبرة أبل في بناء الأجهزة، وخبرة أوبن إيه آي في صناعة الذكاء الاصطناعي، ودعم مايكروسوفت في البنية التحتية والتمويل، وبالتالي يصبح المشروع أكثر واقعية، والأفكار أكثر قابلية للتحقق.
استقطاب أوبن إيه آي لحوالي 40 موظّفا خطوه تشير الي بدايه تحول في عالم الأجهزه
استقطاب أوبن إيه آي لحوالي 40 موظفا من أبل ليس مجرد خبر عابر، بل خطوة تشير إلى بداية تحول كبير في عالم الأجهزة الذكية، الشركة تتحرك بجرأة نحو إنشاء أول جهاز يعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي، وقد يكون هذا الجهاز نقطة الانطلاق لعصر جديد من التكنولوجيا، وإذا نجحت الشركة في تقديم منتج فعلي خلال العامين المقبلين، فقد نشاهد منافسة شرسة مع أبل وجوجل، وقد يتغير شكل الأجهزة التي نستخدمها بشكل لم نتخيله من قبل.






