اخبار

اكتشاف حفرية لطائر “الرعب” فى كولومبيا تعود لـ 13 مليون عام

إليكم اليوم أهم وأروع اكتشاف في التاريخ، حيث أعلن العلماء عن اكتشاف حفرية تكشف حجم طائر الرعب. وتم اكتشاف هذا الطائر في كولومبيا، وكشف باحثون من جامعة جونز هوبكنز الأمريكية عن تحليل الحفرية لعظمة ساق طائر منقرض عملاق، والذي يعرف باسم طائر الرعب أيضًا. كما نشرت بعض الصحف عن هذا الاكتشاف. ومن خلال هذا المقال، سوف نستعرض لكم هذا الاكتشاف مع التفاصيل عن طائر الرعب. ولكل محبي الاكتشافات التاريخية، إليكم هذا المقال.

اكتشاف حفرية لطائر “الرعب” فى كولومبيا تعود لـ 13 مليون عام

هناك مجموعة من العلماء في كولومبيا عثرت على أحفورة طائر عملاق، وأثناء اكتشاف نوع هذا الطائر، وصلوا إلى أن هذا الطائر العملاق يعود إلى 13 مليون عام. قاموا بمشاركة هذا الاكتشاف مع مجموعة من هواة جمع التحف، وأطلقوا على هذا الطائر اسم “طائر الرعب”. يعد هذا هو الاكتشاف الأول من نوعه في المناطق الاستوائية في الأمريكتين، وسيكون مفتاحًا لفهم الحيوانات القديمة في الفترة الجيولوجية في العصر الإيوسيني الأوسط، حسب ما قالت صحيفة “إنفو باي” الأرجنتينية. كما أشارت هذه الصحيفة إلى أن هذه الأحفورة تم اكتشافها من خلال عالم الحفريات التجريبي سيزار بيردومو في لافيستا في صحراء تاتاكوا في مقاطعة هويدا، وقد لفتت انتباه مجموعة من العلماء الذين حددوا أنها تتوافق مع طائر الرعب.

أول تسجيل لطائر الفورسراسية

في البحث الذي قاده العالم الأرجنتيني فيديريكو ديجرانج، يعتبر هذا أول تسجيل للطائر، كما أنه يعد أحد أكبر العينات الموجودة على الإطلاق. هذه الطيور معروفة باسم طيور الرعب، وهي عائلة منقرضة من الطيور آكلة اللحوم الكبيرة غير القادرة على الطيران في الغالب. تتوافق هذه الأحفورة مع جزء من عظم طائر الذنوب، كما حدد العلماء، وهو عظم يوجد في أرجل الطيور، ويشير حجمه إلى أنه سيكون حيوانًا يبلغ طوله 80 قدمًا. وحتى الآن، كان يعتقد العلماء أن أكبر الحيوانات المفترسة المائية هي التماسيح، وأن سبارسودونت هي جلابيات آكلة اللحوم تشبه النمر التسماني، حيث احتلت ذلك المكان على اليابسة. وعلى الرغم من ذلك، كان السؤال هو: من يستطيع أن يفترسهم؟ ويقول العلماء إنه عندما تظهر طيور الرعب، فإن ذلك يجعلنا نعتقد أن هناك مجموعة من الحيوانات المفترسة العليا، والتي ربما كانت على رأس الهرم الغذائي.

ما هو طائر الرعب؟

هذا الطائر واحد من الطيور الضخمة المنقرضة التي عاشت في أمريكا الجنوبية في الفترة بين حوالي 6 ملايين إلى 13 مليون سنة مضت. ويعتقد أن هذه الطيور كانت من أشرس الحيوانات المفترسة في بيئتها، خاصة في غياب الثدييات المفترسة الكبيرة التي لم تصل إلى أمريكا الجنوبية حتى أواخر عصرها الجيولوجي. يصل ارتفاع هذا الطائر إلى حوالي ثلاث أمتار، كما أوضح العلماء، وبعض الأنواع كانت أكبر من ذلك. وتتميز بجسم عضلي قوي وأرجل طويلة معدة للركض بسرعة تشبه النعام، مما كان يساعدها على إلحاق فريستها في المناطق المفتوحة. وكان لهذا الطائر منقار ضخم معقوف يشبه منقار النسور والصقور، ولكنه أكبر بكثير. ويعتقد أن هذا المنقار كان يساعد الطائر في القضاء على الفرائس بكل سهولة.

هل طائر الرعب يستطيع الطير؟

على الرغم من حجم وقوة الطائر، إلا أنه لم يكن قادراً على الطيران، لكنها كانت تتميز بالسرعة، فكان سريع الحركة على الأرض بفضل أرجلها القوية. ويعتقد أن طائر الرعب كان يتغذى على الحيوانات الصغيرة وربما متوسطة الحجم مثل الثدييات الصغيرة والزواحف، حيث كان يستخدم منقاره ليهاجم فرائسه بضربات سريعة، وهذا ما كان يسهل عليه عملية اصطياد الفريسة. وأثبتت الدراسات أن هذه الحفريات تم العثور عليها في الصحراء، وهي منطقة غنية بالحفريات، وتقع في أقصى شمال أمريكا الجنوبية، وهو ما يجعل هذا الاكتشاف أول دليل على وجود طائر الرعب في هذه المنطقة الشمالية. ويأمل الباحثون أن حجم الطائر يشير إلى أنه ربما كان أكبر الطيور المكتشفة حتى الآن، ومن عائلة طيور الرعب التي تراوحت أحجامها بين ثلاث إلى تسع أقدام.

عصر الميوسين

في هذا العصر تم اكتشاف عظمة الساق اليسرى لطائر الرعب منذ حوالي 20 عامًا، ولكن لم يتم التعرف عليها كجزء من الطائر حتى عام 2023. وفي عام 2024، تمكن الباحثون من إنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد لعظمة الطائر باستخدام ماسح ضوئي، مما يسمح لهم بإجراء تحليلات دقيقة على العظمة. وقد تم الاكتشاف أن العصر الذي يعود تاريخ هذه العظمة إليه هو عصر الميوسين، منذ حوالي 12 مليون سنة. وتحمل هذه العظمة حفراً عميقاً، وهي سمة فريدة لعظام طيور الرعب، بالإضافة إلى علامات تشبه أنها تعود لأسنان تمساح منقرض يعرف باسم بوروصوروس، ويعتقد أنه كان يصل طوله إلى 30 قدماً. لذا، يقول الباحثون إن ذلك الطائر نفق نتيجة معركة مع هذا التمساح.

انقراض طيور الرعب

انقرضت هذه الطيور مع بداية اتصال قارتي أمريكا الشمالية والجنوبية وتبادل أنواع الحيوانات بينهما، والذي جلب معه ثدييات مفترسة جديدة مثل القطط الكبيرة التي كانت تنافس الطيور الكبيرة منافسة قوية. ويشير هذا الاكتشاف إلى أن المنطقة التي تعرف اليوم بصحراء تستاكوا كانت تحتوي على نظام بيئي مختلف تماماً، ويعتقد أنه كان يحتوي على أنهار متعرجة وبيئة مليئة بالحياة، فيها أنواع مختلفة من الحيوانات، منها ثدييات ذات حوافر وحيوانات الأرض العملاقة والقوارب المدرعة الضخمة التي عرفت باسم الجليبتودونتس، والتي كانت بحجم السيارات تقريبًا. وبحسب ما قال العلماء الباحثون، فإن النظام البيئي في تلك المنطقة هو الذي قضى على تلك الطيور، ولا زال الباحثون يتوقعون احتمال وجود حفريات أخرى لم يتم التعرف عليها بعد، مثل طيور الرعب.



هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى