زيادة تنتهي بفسخ العقد.. هل يشهد عام 2025 إنهاء أزمة الإيجار القديم؟

تعد الإيجارات القديمة من أبرز الأزمات والقضايا التي شغلت الرأي العام في مصر على مدار العقود الماضية، وبالأخص في الآونة الأخيرة. حيث تتعلق هذه الأزمة بالعقود التي أُبرمت في فترات سابقة وتستمر شروطها حتى اليوم، مما يسبب خللاً في العلاقة بين المالك والمستأجر. وفي عام 2025، قد يشهد الملف تحولات هامة مع المحاولات الجديدة لحل هذه الإشكالية. حيث تزايدت الأصوات المطالبة بإجراء تعديل تشريعي يشمل زيادة الإيجار وفترة السماح بانتهاء العقد بما يتماشى مع التطورات الاقتصادية. وسيكون هذا العام محوراً في تحديد مصير هذه القضية، وما إذا كانت ستشهد تسوية نهائية ترضي جميع الأطراف المعنية أم لا. كل هذا وأكثر سوف نتعرف عليه من خلال هذا المقال. تابعوا معنا لتعرفوا التفاصيل بالكامل.
زيادة تنتهي بفسخ العقد.. هل يشهد عام 2025 إنهاء أزمة الإيجار القديم؟
بعدما شهد العام الماضي 2024 تحولًا في ملف إيجار القديم بصدور حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية ثبات الأجرة. يبقى السؤال هنا الذي ينتظره الملايين من الملاك والمستأجرين: هل سيشهد عام 2025 إنهاء أزمة الإيجار القديم؟ تشريع جديد ينظم العلاقة بين المالك والمستأجر في الحالات الإيجارية الخاضعة للقانون. في الواقع القانوني، يشير إلى أن 2025 من المفترض أن تشهد صدور تشريع جديد للإيجار القديم في ضوء حكم المحكمة الدستورية الملزمة للبرلمان بإصدار تشريع جديد يتعلق بإعادة تنظيم العلاقات الإيجارية بين المالك والمستأجر في ملفات الإيجارات القديمة. وفي ضوء ما أكده مجلس النواب من أنه ملتزم بترجمة حكم المحكمة الدستورية.
تأثير قوانين المحكمة الدستورية على قوانين الإيجارات القديمة
نص المادة رقم 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا، على أن أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة. ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم الثاني لنشر الحكم. ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخًا آخر. وهو ما ينطبق على حكم الإيجار القديم الذي حدد نهاية دور الانعقاد الخامس لمجلس النواب كمعد لإصدار تشريع جديد يحدد العلاقة المتوازنة بين المالك والمستأجر.
النواب يطالب بصدور تشريع الإيجار القديم
إن ملف الإيجار القديم شغل حيز اهتمام النواب في الآونة الأخيرة، وخاصة بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية ثبات الأجرة. مما جعلهم يطالبون بضرورة وسرعة مناقشة ملف الإيجار القديم خلال الأيام القادمة. وفي ظل الحكم الملزم من المحكمة الدستورية، والذي نسف أحد أهم قواعد الإيجار القديمة المتعلقة بثبات الأجرة. طالب النواب بأن يكون هناك تعديل تشريعي لحكم المحكمة الدستورية، بل ويتوسع في ذلك ليشمل مبدأ امتداد العقد وعدم انتهائه. حيث إن قانون الإيجار القديم يقوم على قاعدتين أساسيتين: الأولى امتداد عقد الإيجار، والأخرى ثبات الأجرة.
قانون الإيجار القديم يضع حدا للأزمة الممتدة
أوضح النائب محمد الفيومي، رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن قانون الإيجار القديم الذي سيصدر سيكون شاملاً. وذلك لكي يكون قادرًا على وضع حد لهذه الأزمة الممتدة، لافتًا إلى أن حكم المحكمة الدستورية جاء ناسفًا لأحد مبادئ الإيجار، وهي ثبات الأجرة. ونوّه محمد الفيومي بأن لجنة الإسكان كانت قد عقدت اجتماعًا في هذا الشأن المتعلق بالإيجار القديم بالفعل. ومن المنتظر أن تعقد اجتماعات أخرى لبحث ملف الإيجار القديم للوصول إلى التصور الأنسب لهذا الملف بما يحقق التوازن في العلاقة الإيجارية.
مقترحات لإنهاء أزمة الإيجار القديم
هناك عدة اقتراحات قدمها النواب لإنهاء هذه الأزمة، ولكن توقفت في النهاية حول التدرج في زيادة الأجرة، وأن تكون هناك مرحلة انتقالية يتم بناؤها بنهاية فسخ عقد الإيجار القديم، وإعادة الوحدة للمالك من جديد، وذلك على غرار ما حدث في القانون المتعلق بالأشخاص الاعتباريين والذي تم تطبيقه في شهر مارس 2022. وينتهي الفترة الانتقالية الواردة في مارس 2027. كما قال النائب السيد شمس الدين، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إنه يقترح أن يتم تطبيق الزيادة لا بالطريقة النسبية. وإنما يتم تطبيقها بزيادة مقطوعة بحيث تؤخذ في الاعتبار الموقع الجغرافي للوحدة وقيمتها السوقية للتناسب مع الزيادة.
ضرورة زيادة نسبية بشكل سنوي في الفترة الانتقالية
أكد مجلس النواب على ضرورة أن يكون هناك زيادة نسبية بشكل سنوي خلال الفترة الانتقالية بحيث تصل إلى القيمة الصوتية العادلة، وبعدها يتم انتهاء عقد الإيجار القديم. ويكون الأمر متروكًا للاتفاق ما بين المالك والمستأجر، إما أن يتم فسخ العقد أو يمتد الإيجار وفقًا للقانون المدني. وفي ضوء ما تقدم، عُشَان أكشف الإيجارات التي سيتم اتخاذها في ملف الإجراءات القديمة خلال عام 2025، بعدما قطعت المحكمة الدستورية شوطًا في هذا الملف، واختصرت طريقًا طويلًا من النزاع حول دستورية وقانونية الإيجار القديم.
مخاوف الملاك من تأخر التشريع
من جانب الملاك، أعرب ملاك العقارات المؤجرة بنظام الإيجار القديم عن قلقهم المتزايد بسبب تأخر مناقشات التشريع الجديد. وقال مصطفى عبد الرحمن، رئيس ائتلاف ملاك عقارات الإيجار القديمة، إن الملاك قد يرجعون إلى القضاء لاستعادة حقوقهم إذا لم يُقر قانون في المواد المحددة، مستندين إلى حكم المحكمة الدستورية. كما شدد على أهمية تناول جميع مشكلات الإيجار القديم بشكل شامل، بما في ذلك النزاعات المستمرة بين المالك والمستأجر. وقال النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، إنه من الصعب دخول قانون الإيجار القديم حيز المناقشة قبل انتهاء العام الماضي، مؤكدًا أن خروج قانون الإيجار القديم سيكون خلال هذا العام، وسوف يتم صدوره قبل شهر يوليو خلال دور الانعقاد القادم.






