قصص إثارة وغموض

تحقيقات المفتش عمر قضية (تامر أسعد موسي)

عدي على الأحداث دي مدة طويلة إلا إني كنت من فترة للتانية بتكلم عنها بصورة بسيطة، وكنت ببقى حذر جداً، وأنا بتكلم عن تفاصيلها… دلوقتي الشخص الرئيسي للأحداث دي مبقاش موجود في دنيا البشر… فأقدر دلوقتي إني أتكلم عن القصة مع حذف بعض التفاصيل علشان ما أذيش حد.

 القصة النهاردة مميزة في حياتي أنا، وصديقي عمر، وبعتذر للقارئ لو خبيت التاريخ، أو أي معلومات بتدل على الأحداث.

 كانت الساعة 6:00 تقريباً لما رجعت أنا، وصديقي عمر من رحلة تمشية بسيطة في يوم شتوي بارد… أول ما دخلنا نور عمر النور، وظهر على الترابيزة بطاقة… بصلها عمر بسرعة، ورماها على الأرض، وهو متضايق… مسكت البطاقة، وقرأتها.

 كانت البطاقة مكتوب عليها: تامر أسعد موسي… وكيل.

 سألت عمر: مين ده؟ 

عمر، وهو قاعد قدام الدفاية: ده أسوء شخص ممكن تقابله في حياتك… هل في حاجة على ضهر البطاقة؟

قلبت البطاقة، وقرأت اللي مكتوب عليها: أنا هاجى أزورك الساعة 6:30.

 عمر بضيق: ده خلاص قرب يجي… هل حسيت قبل كده يا أحمد إن قلبك مقبوض، وإنت واقف قدام الصندوق الإزاز اللي جواه الأفاعي في جنينة الحيوانات، وإنت شايف الحيوانات السامة بعيونها القاتلة، ووشها الشرير… هو ده بالظبط نفس إحساسي لما بشوف تامر موسي… أنا شفت طول سنين شغلي أكتر من 100 قاتل إلا إن أسوء واحد فيهم مخلنيش أحس الإحساس اللي بحسه مع الشخص ده… وللأسف أنا مضطر إني أشتغل معاه… في الحقيقة هو جاي هنا عشان أنا اللي طلبت منه ده.

 قلت: بس هو مين؟

 عمر: هقولك يا أحمد… ده أكتر شخص شرير في المدينة… أي حد يقع تحت إيده سواء راجل، أو ست ربنا يعينه… فالأشخاص اللي بتكون سمعتهم، وأسرارهم المخفية تحت إيد تامر للأسف بيبتزهم إبتزاز شديد، وهو بيعمل كده، وهو بيبتسم، وبدون أي مشاعر… هو ذكي جداً في اللي بيعمله… كان ممكن إن يكون ليه دور فعال لو كان شغال شغلانة محترمة أكتر من دي….

هي دي الطريقة اللي تامر شغال بيها، وهو إنه يعلن إنه هيدفع مبلغ كبير قصاد أي جوابات تفضح أشخاص أغنيا، أو أصحاب سلطة… وهو مش بياخد الحاجات دي من الخدم الخاينين بس، وكمان ممكن ياخدها من أشخاص شريرة ممكن إن هي تخدع ستات جميلة تحت مسمى الحب… وهو بيدفع أموال ضخمة في الأمر ده….

إيه الفرق ما بين المجرم اللي بيضرب شخص، وينهي حياته في لحظة غضب، وبين الشخص ده اللي بيموت الأشخاص 100 مرة، ويهلك أعصابهم بهدوء عشان يزود فلوسه اللي هي كتير بالفعل؟!

 قليل أوي لما بسمع صديقي عمر، وهو بيتكلم بالمشاعر القوية دي.

 قلت: بس أكيد الشخص ده مش بعيد عن القانون.

 عمر: ده حقيقي من الناحية النظرية… بس اللي على أرض الواقع إن مفيش حاجة هتستفيدها ست إنها تدخله السجن كام شهر مقابل إنها تتفضح… وعشان كده مفيش أي حد من المعذبين اللي تحت إيده قدر ينتقم منه… هو شرير، وخبيث، ولازم نلاقي طريقة نحاربه بيها.

 سألت: وليه هو هيجي هنا؟

عمر: في واحدة ست وقعت تحت إيده، وجت، وطلبت مني المساعدة… هي الآنسة إيمان رمزي أجمل بنت ممكن تشوفها… هتتجوز من مستر أمير الدالي بعد أسبوعين… والشخص المجرم اللي إسمه تامر عنده كام جواب سخيف، وهو سخيف بمعنى الكلمة مفيهومش أي حاجة… كتبتهم البنت لشخص كان بيدعي إنه بيحبها… الجوابات دي ممكن تبوظ الجوازة… هددها تامر إنه هيبعت الجوابات لمستر أمير لو ما دفعتش مبلغ كبير من الفلوس… وهي طلبت مني إني أقابله، وأوصل معاه لإتفاق مناسب.

 اللحظة دي سمعنا صوت دوشة في الشارع، ولما بصيت من الشباك شفت عربية فخمة… فتح الخادم باب العربية، ونزل منها شخص تخين، وقصير… لافف نفسه بجاكيت طويل من الصوف الخشن… بعد دقايق كان الضيف موجود في أوضتنا.

كان تامر أسعد موسي شخص عنده 50 سنة… دماغه كبيرة… وشه مدور… معندوش دقن، ولا شنب… إبتسامته صفرا، ومصطنعة، وعلى طول موجودة على شفايفه… عينيه لونها رمادي فيها نظرة حادة، وبتلمع من ورا نضارة إطارها من الدهب… كان باين عليه إنه شخص مخادع، وخبيث… كان صوته مؤدب، وناعم بشكل مخادع.

 مد تامر إيده المليانة الصغيرة إلا إن عمر إتجاهل إيده الممدودة، وبصله بنظرة جادة… إبتسم تامر، وحرك كتافه بلا مبالاة، وقلع الجاكيت، وحطه بشكل مضبوط، و بعناية شديدة على ضهر الكرسي، وبعد كده قعد.

 شاور تامر عليا، وقال: بالنسبة للشخص ده ممكن نتكلم قدامه في الأمر بشكل عادي؟

 عمر: ده دكتور أحمد صديقي، ودراعي اليمين، وبثق فيه ثقة عمياء.

 تامر: كويس يا مستر عمر…أنا متكلمتش إلا عشان خاطر موكلتك، فالموضوع حساس جداً.

 عمر: الدكتور أحمد عارف بالموضوع.

 تامر: يبقى نبدأ الشغل… إنت قلت إنك موجود مكان الآنسة إيمان… هل هي بلغتك إنك تقبل شروطي؟

 عمر: وإيه هي شروطك؟

تامر: 7000 جنية.

 عمر: وإيه البديل؟

 تامر: أنا متأسف يا مستر عمر  لو هي ما دفعتش الفلوس يوم 14 في الشهر فالجواز اللي يوم 18 في الشهر هيكون ملغي…

 كان بيقول الكلام بإبتسامة، وبقمة اللامبالاة.

 فكر عمر شوية، وبعد كده قال: واضح إنك بتتعامل بثقة… أكيد أنا عارف إيه اللي موجود في الرسايل دي، وأكيد الموكلة بتاعتي هتعمل اللي أنا أقولهلها، وأنا هبلغها إنها تحكي لجوزها المستقبلي الموضوع كله، وأنا واثق إنه هيسامحها.

 ضحك تامر ضحكة عالية، وقال: واضح إنك متعرفش مستر أمير.

كان باين من نظرات عمر إنه فعلاً كان يعرفه.

 عمر: وإيه الضرر اللي موجود في الرسايل دي؟

تامر بإبتسامة: المشاعر يا مستر عمر…هي مليانة بالمشاعر القوية… واضح إن الآنسة إيمان عندها مهارة، وفن في كتابة الرسايل… وبأكدلك إن هي كتبت مجموعة من الجوابات الساحرة… وبأكدلك كمان إن هي مش هتعجب مستر أمير… بس لو إنت شايف عكس ده خلينا نقف في الكلام لغاية هنا… فلو كنت شايف إن مصلحة موكلتك إن الرسايل توصل لإيد مستر أمير فأعتقد إن من الغباء إنك تدفع مبلغ كبير عشان ترجعها.

 وقف تامر، ومسك الجاكيت بتاعه.

 ظهر على ملامح عمر الغضب، وقال: إستنى يا تامر ما تستعجلش… واضح إن إحنا قاعدين هنا علشان نحل المسألة مش عشان نعقدها أكتر.

 رجع تامر للكرسي بتاعه، وقال مع إبتسامة: كنت متأكد إنك هتبص للموضوع من الناحية دي.

 عمر: الآنسة إيمان معندهاش ثروة كبيرة… أنا متأكد إن 2000 جنية هيكونوا صعبين جداً عليها… ورغم كده هي تقدر توفرهملك… إلا إن المبلغ اللي إنت طلبته زيادة جداً عن قدرتها المالية، وعشان كده أنا طالب منك إنك تكون معقول في طلبك، وإنك ترجع الجوابات مقابل السعر اللي حددته، وبأكدلك إن ده أعلى سعر هتقدر توصله.

 إبتسم تامر، وقال: أنا عارف كويس الجزء المادي اللي بتتكلم عليه للآنسة إيمان… بس في نفس الوقت إنت عارف إن أي جواز بيكون وقت مناسب جداً إن أصدقاء، وأهل العروسة بيبذلوا مجهود كبير في إنهم يختاروا هدايا للعروسة، وعشان كده هي تقدر تطلب منهم… وأكيد الجوابات اللي معايا هتفرحها أكتر من أي هدايا تانية ممكن هما يختاروها.

 عمر: اللي بتقوله ده مستحيل.

 تامر، وهو بيخرج دفتر من جيبه: يا الله… يا الله… شيء مؤسف إن الستات ما بيبقاش عندهم الحكمة في إنهم يبذلوا شوية مجهود… إنت شايف ده.

 رفع تامر رسالة صغيرة عليها ختم مميز على الظرف.

 كمل تامر: الرسالة دي بتخص… مش لازم أقول الإسم… بكره الصبح الرسالة دي هتكون موجودة في إيد زوج صاحبة الرسالة، وكل ده لإنها مقدرتش توفر مبلغ بسيط، ورفضت إن هي تغير جواهرها بجواهر مزيفة… شيء مؤسف رغم إن الأمر مش هيبان إطلاقا.

 إنت عارف النهاية المأساوية اللي حصلت لصاحبة المقام الرفيع الآنسة ميسون، والقائد دياب؟ وده ليه… لإن مبلغ بسيط كان يقدر ينهي المسألة… مش شيء مؤسف فعلاً؟

 دلوقتي أنا قاعد مع شخص ذكي، وعبقري إلا إنه عنده تردد بسبب المبلغ… في حين إن شرف عميلتك، ومستقبلها متوقف على ده… إنت مثير للدهشة جداً يا مستر عمر.

 عمر: اللي أنا قلته حقيقي الفلوس مش موجودة… ومن الأفضل ليك إنك تاخد المبلغ اللي عرضته عليك بدل ما تدمر حياة الآنسة… ما اعتقدش إنك هتستفاد أي حاجة لو عملت كده.

 تامربإبتسامة: إنت غلطان يا مستر الأمر هيفيدني جداً… أنا عندي تمن، أو 10 أشخاص بتفاوض معاهم… لو إتعرف أمر الآنسة إيمان فهي هتكون عبرة ليهم، وهتدفعهم إنهم يخلصوا التفاوض، ويدفعوا المبالغ اللي أنا قلته… إنت فاهم أنا عايز أقول إيه؟

 وقف عمر من مكانه، وقال بإنفعال: إمسكه يا أحمد من ورا… ما تخليهوش يفلت منك… دلوقتي يا مستر تامر خلينا نشوف إيه اللي موجود في الدفتر اللي معاك.

 هرب تامر زي الفار في ركن في الأوضة… ووقف، وضهره للحيطة… وحرك الجاكيت بتاعه، وظهر من تحته مسدس كبير.

 تامر: مستر عمر… مستر عمر… كنت متأكد إنك هتعمل حاجة زي كده، وفي كتير عمل الأمر ده قبلك… بس إيه الفايدة؟ أنا معايا المسدس، وهو متعمر، وجاهز إني أستخدمه… وأنا متأكد إن القانون هيقف معايا… ولو كنت فاكر إني جاي، ومعايا الرسايل في الدفتر هنا تبقى غلطان… أنا لا يمكن أكون غبي كده.

 دلوقتي يا أستاذ منك ليه أنا مستنيني ميعاد، أو إتنين النهاردة بالليل… كمان طريقي طويل…

 إتحرك تامر، وفضل موجه المسدس ناحيتنا، وراح عند الباب… رفعت كرسي إلا إن عمر حرك راسه بمعنى لأ، فنزلته تاني.

 خرج تامر من الأوضة، وإنحنى لينا مع إبتسامة سخيفة على وشه… بعد ثواني سمعنا صوت العربية بتاعته بتتحرك في الشارع.

 قعد عمر قصاد الدفاية، وكان حاطط إيده في جيبه، وساند دقنه على صدره، وسرحان في النار المولعة… فضل ساكت نص ساعة، وبعد كده، وقف، ودخل أوضته، وبعد شوية خرج، وهو مغير شخصيته لشاب عنده دقن صغيرة، وأسمر… وولع البايب بتاعه، وقالي قبل ما يختفي: أنا هرجع يا أحمد متأخر.

 فهمت في اللحظة دي إن عمر هيبدأ حرب مع الشخص الشرير اللي إسمه تامر أسعد موسي … بس مكنتش قادر أتخيل الطريقة الغريبة اللي إستخدمها عمر في الحرب دي.

 فضل عمر أيام رايح جاي في أوقات مختلفة من اليوم بالشخصية اللي إستخدمها للتخفي… بس أنا مكنتش عارف أي حاجة عن اللي هو بيعمله، وفي يوم رجع بالليل، وهو منفعل إنفعال شديد، وكان اليوم ده في رياح شديدة، وبعد ما غير لبس الشخصية التنكرية قعد قدام الدفاية، وفضل يضحك بصوت بسيط.

 عمر: هل تقدر يا أحمد تتخيلني من الأشخاص اللي قربوا إنهم يتجوزوا؟

 قلت بسرعة: لاء طبعاً.

عمر: الموضوع هيكون مفاجأة ليك يا صديقي… بس عايزك تعرف إني خطبت.

 قلت بإبتسامة كبيرة: مبارك يا صديقي العزيز…

 قاطعني عمر، وقال: خطبت خدامة من بيت تامر.

 قلت بصدمة: يا الله يا عمر.

عمر: كنت محتاج معلومات ضرورية يا أحمد.

قلت: بس إنت عديت كل الحدود يا عمر.

عمر: كان لازم أعمل كده… أنا قلت إني سباك، وإسمي سمير، وخرجت معاها كام مرة بالليل… واتكلمنا مع بعض… يا الله على اللي إحنا قلناه.. على أي حال أنا أخدت كل اللي أنا عايزه، وبقيت عارف بيت تامر زي كف إيدي.

 قلت: وبالنسبة للبنت يا عمر؟

عمر: بأكدلك يا صديقي إني ما كسرتش قلبها بالعكس هي كانت مشفقة عليا جداً، وهي اللي طلبت فسخ الخطوبة… للأسف الشديد أنا كنت مضطر إني أعمل كده مكانش قدامي أي حل تاني، وأنا متأكد إن الشرير اللي إسمه تامر هيعمل أي حاجة عشان يدمر حياة الآنسة إيمان، وغيرها من بنات العائلات المحترمة.

 كمل عمر: النهاردة يوم رائع… هل إنت بتحب الجو ده يا أحمد؟… هو مناسب جداً للي أنا ناوي أعمله… أنا هسرق النهاردة بيت تامر أسعد موسي.

إتصدمت مكنتش قادر أنطق للحظات… حسيت برعشة في جسمي لما سمعت الكلام اللي قاله عمر، واللي قالوه بهدوء، وثقة… تخيلت في لحظة واحدة كل النتايج اللي ممكن تحصل بسبب تصرفه، وإن ممكن يتقبض عليه، وتنتهي حياته اللامعة، والمشرفة بسبب غلطة… غير إن صديقي نفسه هيبقى تحت رحمة تامر الشرير.

 قلت: فكر كويس يا عمر في اللي إنت عايز تعمله أرجوك.

عمر: أنا فكرت كويس يا صديقي العزيز… أنا مش همجي في تصرفي أبدا… وعمري ما كنت هاخد الطريق ده إلا لو كنت عارف إن مفيش قدامي غيره… خلينا نبص للأمر كويس أنا متأكد إن إنت عارف إن الطريق ده رغم إنه إجرامي إلا إنه بيخدم الأخلاق، وبيحمي الشرف… أنا مش هدخل البيت ده إلا علشان أسرق الدفتر الخاص بتامر، وده نفس اللي إنت كنت هتعمله، وساعدتني فيه من فترة.

 بدأت أفكر في الموضوع، وبعد كده قلت: أنا عارف إن الأمر مقبول من الناحية الأخلاقية ما دام إحنا مش هناخد إلا الحاجات اللي هو بيستخدمها في الشر، وبشكل غير قانوني… بيستخدمها لإبتزاز الناس، وتدمير حياتهم.

 عمر: فعلاً اللي أنا هعمله جايز، ورغم الخطر اللي ممكن إتعرضله إلا إن الشخص النبيل لازم ما يبصش للأمر ده لما تكون في واحدة ست بتستنجد بيه، وطالبة مساعدته.

قلت: الأمر ده مخالف لمعتقداتك.

 عمر: وده جزء من الخطر… مفيش طريقة تانية أرجع بيها الرسايل… فالآنسة إيمان معندهاش فلوس، ومتقدرش تبلغ أي حد بالأمر ده، وبكرة هو آخر يوم في المدة اللي قالها تامر… لو ما اخدتش الرسايل النهاردة فتامر الشرير هيدمر حياة الآنسة إيمان… أنا هخاطر، وهعمل كده… وهبقى أحكيلك إيه اللي هيحصل يا أحمد… الموضوع دلوقتي بقى حرب بيني، وبين تامر… وهو كسبني في الجولة اللي فاتت، ولازم حفاظاً على سمعتي، وعلى شكلي قدام نفسي، إني أحاربه لغاية النهاية.

 قلت: علي الرغم إن الأمر مش عاجبني بس أعتقد إن مفيش حل تاني… إمتى هنفذ؟

 عمر: إنت مش هتيجي معايا.

 قلت بصرامة: يبقى إنت مش هتروح… أقسملك يا عمر، وإنت عارف إني مش هرجع في قسمي أبدا… إنت لو رحت من غيري إنا هروح لقسم الشرطة، وهبلغ عنك.

 عمر: مش هتقدر تساعدني يا صديقي.

 قلت: وإنت هتعرف منين؟ إنت مش عارف إيه اللي هيحصل… أنا مصر… على كل حال مش إنت لوحدك اللي عنده كرامة، وكبرياء.

  إبتسم عمر، وخبط على كتفي، وقال: ماشي يا صديقي العزير… إحنا عشنا مع بعض سنين طويلة في الأوضة دي، وهيكون شيء لطيف لو إنتهى الأمر مع بعض في نفس الزنزانة… إنت عارف يا أحمد أنا مش هخجل لو إعترفتلك إني دايماً كان بيجي في دماغي فكرة إن أنا لو كنت مجرم فأنا هكون مجرم محترف، وعنده كفاءة كبيرة… أعتقد إن جت الفرصة اللي أثبت لنفسي ده.

 خرج عمر من درج المكتب شنطة صغيرة من الجلد، وفتحها، وكانت فيها مجموعة من الأدوات اللي بتلمع، وقال: دي أحدث أدوات السرقة… فيها أداة معدنية صغيرة من مادة النيكل بيسميها الحرامية طفاشة… وأداة لقطع الإزاز في طرفها إزاز ماسي حاد.. ومجموعة من المفاتيح تقدر إنها تفتح أقفال بأشكال مختلفة… وكمان كشاف اللي ممكن تغطي ضوءه… كل حاجة جاهزة يا صديقي… هل عندك جزمة كاتمة للصوت؟

 قلت: عندي جزمة تنس نعلها من المطاط.

 عمر: ممتاز… وبالنسبة للقناع اللي هنخبي بيه وشنا؟

 قلت: أقدر أعمل إتنين من قماش الحرير الأسود.

 عمر: واضح إن عندك ميل إجرامي يا صديقي.. كويس جداً إعمل الأقنعة، وبعد العشاء هنبدأ مغامرتنا.

الساعة دلوقتي 9:30 الساعة 11:00 هنركب العربية، ونكون في طريقنا… هناخد حوالي ربع ساعة عقبال ما نوصل… وهنبدأ المهمة قبل نص الليل… تامر بينام نوم تقيل جداً، وبيروح لسريره الساعة 10:30 بالضبط… لو قدرنا إن إحنا ننجح، وكان الحظ معانا فالساعة 2:00 هنكون موجودين هنا، ومعانا جوابات الآنسة إيمان.

                                        لتكملة القصة اضغط الزر بالاسفل



هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى