تحقيقات المفتش عمر قضية (التلاتة نور الدين)

كانت قضية الثلاثة نور الدين في شهر يونيو 1902، في الفترة ديه قعد صديقي المفتش عمر أيام في أوضته على سريره، وديه كانت عادة ليه بيعملها من وقت للتاني في الأمور الهامة والصعبة… خرج عمر من سريره بمجموعة أوراق كتبهم بإيده ونظرة سعادة في عينيه الملونة.
عمر: صديقي أحمد في فرصه ليك عشان تكسب مبلغ كبير من الفلوس، عمرك سمعت في أي وقت عن شخص إسمه نور الدين؟
كمل عمر: لو لقيت شخص بالإسم ده هتكون إنت وهو أشخاص أغنيا.
ديه قصة لذيذة بس طويلة شوية، ومش طبيعية جداً في الحقيقة، خلال دقايق هيجي شخص يزورني بخصوص الموضوع ده عشان كده مش هبدأ الحكاية غير لما يوصل، الإسم اللي محتاجينه هو نور الدين.
كان جمبي دفتر التليفون، دورت جواه يمكن ألاقي شخص بإسم نور الدين، وفوجئت إني لقيت الإسم وقلت بصوت عالي: أهو يا عمر لقيته.
خد عمر الدفتر وقرأ: ثابت نور الدين، 137 شارع المعز ، أنا أسف يا صديقي أحمد، بس نور الدين هو ده الشخص اللي كلمني بخصوص القضية، وده عنوانه اللي كان مكتوب على الرسالة، أنا عايز نور الدين تاني.
نفس اللحظة ديه دخلت الخادمة، وإداتني بطاقة إسم قلت بصوت عالي: إيه ده يا عمر في واحد تاني، بس الإسم الأول مختلف، الشخص ده جاثم نور الدين وهو محامي من ولاية تانية.
عمر بإبتسامة وهو بيبص لبطاقة الإسم: أعتقد أنك محتاج تبذل مجهود أكتر يا أحمد، أنا عارف بأمر الشخص ده، مع إني ما كنتش متوقع إن هو يجي، بس يمكن يقولنا حاجات كتير من اللي إحنا عايزين نعرفها.
دقايق كان الشخص ده موجود في الأوضة، كان أستاذ جاثم نور الدين، راجل قصير بجسم قوي ووش مدور… كان شكله فعلاً بيدي إن هو محامي أو رجل أعمال، وشه شبه الأطفال لحد كبير، وعنده إبتسامة كبيرة على وشه… بس عينيه كانت غريبة كان فيها لمعان أكثر من أي عين أنا شفتها في حياتي… كمان كانت اللكنة بتاعته غريبة بشكل ملحوظ.
بص الضيف ليه ولصديقي عمر وقال: أستاذ عمر؟ اه، نعم، صورتك في الجرايد مش شبهك خالص يا أستاذ عمر… أعتقد إن إنت إستلمت رسالة من نور الدين تاني، ثابت نور الدين مش كده؟
صديقي عمر: أرجوك أقعد يا أستاذ جاثم نور الدين، أعتقد في حاجات كتير أوي محتاجين نتكلم فيها.
مسك عمر مجموعة الورق وقال: حضرتك أستاذ نور الدين اللي موجود في المستندات القانونية اللي معايا، بس واضح ان إنت كنت مسافر بعض الوقت وبقالك فترة مستقر هنا؟
جاثم نور الدين: ليه بتقول كده يا أستاذ عمر، وتحولت اللمعه اللي في عينيه لنظرة شك.
عمر: لإن كل لبسك محلية الصنع.
إبتسم أستاذ جاثم إبتسامة متصنعة: أنا قرأت عن خدع ذكائك كمحقك يا أستاذ عمر، بس عمري ما تخيلت إني أكون أنا موضوع إختبار لذكائك، عرفت منين إن لبسي محلية الصنع؟!
عمر: من أول الجاكيت من فوق لحد جزمتك من تحت، إزاي شخص يشكك في ده.
جاثم: ما كنتش متخيل إنك ممكن تقول كده، بس انا جيت هنا بغرض الشغل وفضلت فترة وإشتريت بعض الهدوم من هنا، بس أعتقد إن إنت وقتك قيم، وأنا مش جاي هنا عشان أتكلم عن الهدوم، لو سمحت خلينا نتكلم عن الأوراق اللي بين إيدك.
كان واضح إن عمر إضايق من طريقة ضيفنا، وبدأت تعبير ملامح الضيف تتحول من الوجه المدور شبه الأطفال لوجه أقل في الود.
عمر بلطف: خليك صبور يا أستاذ جاثم، ممكن لصديقي أحمد إنه يقولك إن خدعي الصغيرة ممكن تكون مهمة جداً في الآخر وخاصه في حل الألغاز… بس ليه ما جاش معاك أستاذ ثابت نور الدين؟
الضيف جاثم بغضب: هو ليه دخلك في القضية من الأول؟ إيه اللي هتعمله… مجرد أمر بسيط بيني وبينه، وهو دلوقتي بيستخدم محقق… أنا شفته الصبح، وقالي علي الحماقة اللي هو عملها، وده اللي خلاني جيت هنا… أنا حاسس إن أنا متضايق جداً.
عمر: الموضوع ما فيهوش أي مشكلة يا أستاذ جاثم، ما حدش أتهمك بشيء… كل الموضوع إن أستاذ ثابت نور الدين متوتر من إتمام الأمر، واللي من رأيي إن الموضوع مهم ليكم إنتم الاتنين… وأستاذ ثابت عرف إن ليه مصادري عشان كده طلب مساعدتي.
بدأ جاثم يهدى بشكل تدريجي وقال: تمام، أنا بدأت أستوعب الأمر دلوقتي… لما كلمته الصبح وقالي إنه بعت رسالة ليك، كان ردي عليه إني طلبت عنوانك وجيتلك على طول… أنا مش حابب شغلك كشرطي غير رسمي يدخل في الموضوع… أما إن كان مجرد تدخلك هو مساعدتنا عشان نلاقي الشخص الآخر يبقى ما فيش مشكلة في ده.
عمر: وده بالظبط اللي أنا هعمله، دلوقتي يا أستاذي بما إن حضرتك هنا، أتمنى إنك تحكيلنا تفاصيل القضية كلها، صديقي دكتور أحمد ما يعرفش أي حاجة عنها.
بصلي أستاذ جاثم بشكل غير لطيف وقال: هو لازم إن هو يعرف؟
عمر: أنا ودكتور أحمد بنشتغل مع بعض.
جاثم: تمام، يبقى مفيش لازمة إن يبقى الموضوع سر، أنا هحكيلك على التفاصيل… أنا جي من ولاية ن.ك، خلينا نقول من الأول مين هو الحسين محمد نور الدين.
ده شخص جمع ثروته من شراء وبيع الأراضي والبيوت ومن مجموعة من التجارات… في نهاية الأمر أمتلك أرض كبيرة بتحتوي على مزارع وغابات ومناجم وأراضي زراعية… في الحقيقة كانت بتشمل كل الأراضي، وده بيعود عليه بكمية كبيرة جداً من المال.
ما لوش أي أقارب ولا أولاد، كان دايماً بيحب إسمه المميز والغير عادي، وديه الحاجة المشتركة اللي ما بينا.
أنا شغال محامي في ولاية ن.ك، وفي يوم جه وزرني الحسين نور الدين، وكان راجل عجوز جداً، واللي لاحظته إنه كان سعيد ومبسوط جداً بإنه قابل شخص ليه نفس إسمه المميز… كان عنده إصرار إنه يعرف هل في حد تاني في العالم يمتلك نفس الإسم.
طلب مني إني أدور عن أشخاص تانية ليها نفس الإسم… في الأول رفضت لإني مش هضيع الوقت في إني ألف حوالين العالم وأبحث عن أشخاص إسمه نور الدين.
وكان رد الحسين نور الدين: هو ده بالظبط اللي إنت هتعمله، لو كل حاجة مشيت زي ما أنا عايز.
كنت متخيل في الأول أن هو بيهزر بس فوجئت إنه بيتكلم بجد… مات بعد فترة قليلة جداً وبعد موته إكتشفت وصيته.
كانت وصية عجيبة عمري ما شفت زيها، وصيته إن الأملاك تتقسم على ثلاث أجزاء… وإني أنا أقدر أخذ جزء منهم بشرط إني ألاقي شخصين ليهم نفس إسم نور الدين، وقيمة كل جزء من الثلاثة تقدر بخمس ملايين دولار… ولغاية ما ألاقي الشخصين اللي ليهم نفس الإسم مش هقدر أستلم الفلوس.
طبعاً كانت فرصة كبيرة جداً، وبكل بساطة سبت شغلي كمحامي وفضلت أدور على شخصين إسمهم نور الدين، بحثت في كل مكان.
حالفني الحظ إني ألاقي أستاذ ثابت نور الدين لما بحثت في دفتر تليفونات المدينة هنا، سافرت ليه من يومين وحكيتله القصة كلها… بس هو زيي بالظبط عايش لوحده في الدنيا ديه، وكل قرايبة اللي عايشين من الستات.
ما فيش أي راجل في العيلة إسمه نور الدين، إحنا كل اللي محتاجينه راجل واحد كبير يحمل إسم نور الدين، لو قدرت إنك تلاقي الشخص ده هنتكفل بكافة أتعابك.
عمر بإبتسامة: مش قلتلك يا صديقي أحمد إن القضية ديه لذيذة، إيه رايك مش كان عندي حق؟ أعتقد يا أستاذ جاثم نور الدين إنك أول حاجة محتاج تعملها إنك تحط إعلان في الجرايد.
جاثم: أنا عملت كده بالفعل وما فيش أي فايدة.
عمر: يا خسارة، أعتقد إن المشكلة بسيطة، وممكن إني أدور عشان خاطرك لو كان عندي وقت، اللطيف يا أستاذ جاثم إن إنت جيت من ولاية ن.ك… أنا كان ليه صديق عزيز هناك، هو متوفي دلوقتي إسمه دكتورسامي العجوز كان عضو في المجلس المحلي سنة 1890.
الضيف جاثم: اوه، دكتور سامي العجوز، كان شخص محترم جداً ولطيف.
قام الضيف وقف وقال: كده يا أستاذ عمر أعتقد إن الحاجة الوحيدة اللي هنعملها دلوقتي إننا نبلغك بالجديد، وممكن تسمع أخبار خلال يوم أو يومين، وبعد كده لف الضيف ومشي.
ولع عمر البايب بتاعه، وفضل ساكت شوية، وإترسمت على وشه إبتسامة غريبة.
سألته: إيه وجهه نظرك في الموضوع ده يا عمر؟
عمر: الموضوع غريب جداً يا أحمد، أنا مستغرب فعلاً.
سألته: ليه؟ وإيه اللي مخليك مستغرب؟
عمر: مستغرب يا أحمد لإني مش متخيل إيه اللي ممكن يحصل عليه الشخص ده من كمية الأكاذيب اللي بيقولها.
كان ممكن إني أواجهه، بس شفت إنه من الأفضل إني أسيبه يفتكر إنه ضحك علينا.
الشخص ده كل لبسه محلي الصنع وباين إنه لبسه مش أقل من سنه، بس الورق اللي هو مقدمة… كمان حكايته بتقول إنه من ولاية تانية وإن هو جه هنا من قريب بس.
أما بقى كذبته عن إنه منزل إعلان بيدور فيه عن شخص إسمه نور الدين فده مش حقيقي… لأن إنت عارف كويس إن الإعلانات اللي بالشكل ديه بتلفت أنتباهي، ولا يمكن يكون إعلان زي كده عدى من غير ما أخذ بالي منه.
كمان ما فيش وجود لدكتور سامي العجوز، تقريباً كل حاجة قالها ضيفنا كانت عبارة عن كذب.
يمكن يكون من ولاية تانية بس هو موجود هنا في المدينة من سنين، إيه السبب في اللي هو بيعمله ده؟ وليه بيدور عن شخص إسمه نور الدين؟
أعتقد إن الموضوع مثير للأهتمام، في إعتقادي إن الرجل ده مجرم… بس هو مجرم عجيب وصاحب مخيلة واسعة، اللي المفروض نعمله دلوقتي إن إحنا نعرف نور الدين التاني هو كمان شخص كذاب ولا لا، أرجوك أتصل عليه.
إتصلت عليه وسمعت صوته عجوز وضعيف قال: أيوه، أنا ثابت نور الدين، هل أستاذ المفتش عمر موجود؟ أتمنى جداً إني أتكلم معاه.
أخذ صديقي عمر التليفون وسمعت ردوده على المكالمة.
عمر: أيوه… كان موجود فعلاً، تمام… إستلام خمس ملايين دولار شيء جيد فعلاً… هتكون موجود في البيت بالليل؟ وأعتقد إن أستاذ جاثم نور الدين مش هيكون موجود… تمام، في الرسالة اللي إنت بعتهالي قلت إن إنت مش بتخرج كتير… تمام، هنكون موجودين عندك حوالي الساعة 6:00… أعتقد إن مش من الضروري إنك تبلغ ده للمحامي جاثم… شكراً جداً، مع السلامة.
كنا في الوقت ده في فصل الربيع كان الجو جميل في الليل، وكانت السما لونها دهبي وجميل من غروب الشمس.
كان البيت اللي إحنا هنروح ليه بيت كبير، قديم مبني من القرن 18، في الدور الأرضي كان في شباكين طوال جداً وواسعين… وكانوا خاصين بأوضة معيشة كبيرة جداً الخاصة بالشخص اللي جايين ليه.
كان أستاذ ثابت نور الدين بيمتلك الدور الأرضي بس من البيت، وإحنا طالعين على السلالم الخاصة بالبيت شاور عمر على اليافطة اللي مكتوبة بإسم ثابت نور الدين.
عمر: اليافطة قديمة وباين عليها جداً إنها من سنين، الألوان بتاعتها باهتة، واللوحة فيها تلف، أعتقد على الأقل إن ثابت نور الدين هو إسمه الحقيقي فعلاً.
كان مدخل البيت عبارة عن سلم وشوية لوح أسماء، كان في منها خاص بمكاتب أو بدكاترة أو بأشخاص.
فتح لينا أستاذ ثابت نور الدين الباب بنفسه، وقالنا إن الخادمة بتمشي الساعة 4:00… كان شخص طويل ورفيع، ظهره متني، تقريباً كان عنده حاجة و60 سنة، كان أصلع ما عندوش شعر، وكان بشرته بهته… تقدر تخمن إن الشخص ده ما مبيتمرنش أي تمارين رياضية… كان لابس نظارة كبيرة مدورة، وعنده دقن صغيرة، على الرغم من شكله الغريب إلا إنه كان بيعطي إحساس باللطف.
كانت الأوضة غريبة زي صاحبها بالظبط، كانت شبه المحل، الاوضة واسعة وعميقة…كان فيها خزاين وصناديق إزاز في كل حته، فيها كمية كبيرة جداً من العظام القديمة ومجموعة من الحجارة… في كل جنب من جوانب الباب كان في صندوق من الحشرات الطائرة ومكتوب تحتها إسمها ونوعها في بطاقة… كان في حاجات كثير جداً محطوطة على الترابيزة الكبيرة في نص الأوضة، من ضمنهم عدسة مكبرة.
كنت مذهول من كمية الأشياء اللي الشخص ده مهتم بيها… كمان لقيت صندوق فيه عملات معدنية قديمة، وفي صناديق فيه أدوات من العصر الحجري.
كان أستاذ ثابت نور الدين واقف قدامنا وماسك قطعه قماش من الجلد وبيلمع عملة معدنية.
أستاذ ثابت: من سرقوس، من أفضل الأوقات، بقت العملات المعدنية بعد كده سيئة جداً، أعتقد إن ما فيش من وجهة نظري عملات أجمل من عملة سرقوس، مع إن بعض الناس بتفضل اللى من الأسكندرية.
أرجوك يا أستاذ عمر أتفضل أقعد، هشيل مجموعة العظام ديه وأحطها في مكان تاني… وحضرتك يا أستاذ، آه، دكتور أحمد صحيح؟ لو سمحت شيل الزهريات اليابانية ديه بعيد من طريقنا… كل حاجة في الأوضة ديه بتمثل إهتماماتي في الحياة… الدكتور بتاعي قالي إن لازم أمارس تمارين رياضية أكثر، بس أنا مش شايف إن في أي داعي إن أنا أخرج من هنا.
كل حاجة بهتم بيها وبحبها حواليا، حتى إن عمل جرد بسيط للأشياء اللي موجودة في الخزن والصناديق ممكن ياخد أكثر من خمس شهور.
عمر: بس حقيقي يا أستاذ ثابت إنت ما بتخرجش من هنا أبداً؟
ثابت: خروجي قليل جداً، بس في بعض الأوقات اللي بأجر عربية وأروح أشتري حاجات جديدة خاصة بمجموعاتي… بس من النادر إن أخرج وأسيب وأوضتي لأي سبب.
أنا صحتي مش قوية، وإهتماماتي العلمية بتخليني دايماً مشغول… بس تقدر تتخيل يا أستاذ عمر الصدمة والذهول اللي كنت فيهم لما سمعت من حسن حظي من نور الدين الثاني ان إحنا محتاجين شخص كمان عشان نحقق الأمر.
أنا كان ليه أخ بس هو ميت، وكل عيلتي من الستات، بس أكيد نقدر نلاقي نور الدين تاني في العالم… أنا أعرف إنك حليت قضايا وتحقيقات غريبة، وهو ده السبب اللي خلاني أكتب ليك وأبعتلك الرسالة… أنا مش بشكك أبدا في المحامي جاثم، وكنت مصدق كلامه ومعتقد إنه محق، بس فضلت أسمع لنفسي وأمشي ورا حدثي.
عمر: أعتقد أنك تصرفت بشكل كويس جداً يا أستاذ ثابت، هل يا أستاذ ثابت إنت هتنتقل وتكون مالك لقطعة الأرض الكبيرة في ولاية مختلفة؟
ثابت: لاء، لاء طبعاً يا أستاذ عمر، ما فيش سبب يخليني أسيب مجموعتي، ولكن الشخص اللي إسمه جاثم نور الدين قالي إنه هيشتري نصيبي بمجرد ما نمتلك الأرض.
كان المبلغ اللي قالي عليه هي خمس ملايين دولار، في اللحظة ديه في حاجات كثير جداً في السوق أنا محتاجها لمجموعتي، ومش قادر إني أشتريها لأني ما معيش فلوسها… إنت متخيل أنا ممكن أعمل إيه بخمس ملايين دولار، أنا دلوقتي بجمع في مجموعة وطنية رائعة.
كانت عينيه من ورا النظارة بتلمع، واضح إن أستاذ ثابت نور الدين مستعد يعمل أي حاجة عشان نلاقي شخص ثالث باسم نور الدين.
عمر: أنا جيت لزيارتك يا أستاذ ثابت، ومش هعطلع عن عملك كتير… دايماً بفضل إني أكون على إتصال مع الأشخاص اللي بتولى قضايهم… في أسئلة بسيطة حابب أسألهالك، أنا معايا الرسالة اللي إنت بعتهالي اللي وصفت فيها الوضع في جيبي، وعرفت بعض المعلومات لما جيه زارني المحامي جاثم… أعتقد يا أستاذ ثابت إنت ما كانش عندك أي فكرة بالموضوع لغاية الأسبوع ده؟
ثابت: هو ده اللي حصل، إتصل عليه جاثم المحامي يوم الثلاثاء اللي فات.
عمر:هل قالك إنه جه زرني النهاردة؟
ثابت: أيوه… هو جالي بعد ما سابك على طول، وقبل ما يجيلك كان غضبان جداً.
عمر: وليه كان غضبان؟
ثابت: أعتقد إنه تخيل إني لما استعنت بيك كمحقق ده كان فيه إتهام لكرامته وشرفه، إلا إنه أتغير تماماً بعد ما رجع من عندك.
عمر: هل أقترح عليك خطة معينة للعمل؟
ثابت: لأ أبداً.
عمر: هل طلب أو أخذ منك أي فلوس؟
ثابت: لأ… أبداً.
عمر: وإنت مش شايف إن في أي هدف ممكن يكون عنده؟
ثابت: لأ أبدا ما فيش أي أهداف، غير إنه طلب مني إن ألاقي نور الدين الثالث.
عمر: وهل قلتله على لقائي بيك دلوقتي؟
ثابت: أيوه يا أستاذ قلتله.
قعد عمر ساكت دقايق، وكان واضح إن بيفكر، وأعتقد إنه لسه القضية لغز بالنسبة ليه.
لتكملة القصة اضغط الزر بالاسفل






