قصص إثارة وغموض

تحقيقات المفتش عمر قضية (لغز الشقة اللي تحت) 

قالت بسمة: يا الله…

فضلت بسمة تدور بعصبية في شنطة إيديها، وهي مكشرة… وكان فيه راجلين، وبنت بيراقبوها، وكانوا كلهم واقفين برة باب شقة بسمة غريب المقفولة.

قالت بسمة: مفيش فايدة… مش موجود… دلوقتي هنعمل إيه؟

قال جميل فهد بصوت واطي: إيه لازمة الحياة من غير مفتاح؟

كان جميل شاب قصير كتافه عريضة، وعينه زرقا.

لفت بسمة ليه بغضب، وقالت: متهزرش يا جميل الموضوع بجد.

قال دياب بيومي… كان دياب ليه صوت هادي، وجسمه رفيع، وبشرته سمرا: دوري تاني يا بسمة أكيد هو موجود.

قالت البنت التانية مريم: يمكن ما اخدتهوش معاكي لما خرجنا.

قالت بسمة: لأ اخدته معايا طبعاً…

لفت بسمة للولدين، وقالت: أنا إديته لحد منكم… أظن إني إديته لدياب يخليه معاه.

قال دياب بحزم… وحرك جميل راسه بإنه موافق: أنا شفتك بتحطيه في الشنطة بتاعتك بعيني.

بسمة: طيب… ده معناه إن واحد منكم وقعه من الشنطة لما جبتوهالي… الموضوع ده حصل قبل كده مرة، أو مرتين.

دياب: مرة، أو مرتين؟! إنتي وقعتيه قبل كده 10 مرات… إنتي على طول بتنسيه، وتسيبيه في كل مكان بتروحيله.

جميل: المشكلة في الشنطة اللي إنتي ماسكاها… سهل إن أي حاجة تقع منها.

مريم: المشكله دلوقتي إزاي هندخل الشقة؟

كانت مريم بنت عاقلة، وذكية دايماً بتركز علي الأمور المهمة… بس مكانتش جميلة زي بسمة اللي دايماً مندفعة.

بصوا كلهم للباب المقفول، وقال جميل: ميقدرش البواب يساعدنا… معندوش مفتاح إستبن لكل الشقق، أو حاجة زي كده؟

هزت بسمة راسها بمعنى لأ، وقالت: كان في مفتاحين… واحد دايماً جوه الشقة متعلق في المطبخ، والتاني بحطه في شنطتي الغبية دي.

بسمة: لو كانت الشقة في الدور الأرضي كنا نقدر نكسر الشباك، ونفتح الباب… دياب إيه رأيك تكون حرامي شقق؟

حرك دياب راسه بمعنى لأ… قال جميل: الشقة في الدور الرابع الموضوع صعب جداً.

دياب: طب بالنسبة لسلم الطوارئ؟

بسمة: مفيش سلم طوارئ.

جميل: لازم يكون في سلم للطوارئ… إزاي عمارة من خمس أدوار ميكونش فيها سلم طوارئ.

بسمة: يمكن المكان اللي معمول للطوارئ مش هيفيدنا… إزاي هقدر أدخل شقتي؟

دياب: مفيش أي مدخل؟ حاجة زي اللي بيبعت فيها البياع الخضار، والطلبات للأدوار العليا؟

بسمة: أسانسير الخدم… اه… بس ده مجرد سلة بسلك… أسمعوا… أنا لقيتها… إيه رأيكم في أسانسير الفحم؟

دياب: فكرة كويسة. 

قالت مريم: هيبقى مقفول بالقفل… أقصد هيبقى مقفول من  مطبخ بسمة من جوه.

قال دياب، وهو بيحرك راسه: لأ ما أظنش.

جميل: لأ… مش بسمة اللي تقفل، أو تتربس أي حاجة.

بسمة: لأ ما أظنش إنه مقفول… أنا خرجت السلة النهاردة الصبح، وأظن إني ما قفلتش القفل، ومقربتش منه من ساعتها.

دياب: تمام أظن إن عادتك السيئة دي هتفيدنا النهاردة… بس خليني أنبهك إن اللي إنتي بتعمليه ده هيخليكي عرضه إنك تسرقي كل يوم.

إتجاهلت بسمة الكلام، وقالت بصوت عالي: يلا بينا.

نزلت بسمة بسرعة الأدوار الأربعة، ووراها أصحبها التلاتة… دخلت في ممر، وبعد كده عدت من باب لبدروم شقة،وبعدين شاورت بسمة على الأسانسير اليدوي… كان ده أسانسير الفحم، وسلة المهملات.

إتحرك دياب، ونط جواه، وحط إيده على مناخيره، وقال: الريحة وحشة هنا بس هنعمل إيه؟… هروح لوحدي ولا حد هيجي معايا؟

قال جميل: أنا هاجي معاك…

نط جميل جوا الأسانسير، وقال: تفتكر هيستحملنا.

بسمة: أكيد وزنكم مش أتقل من طن من الفحم.

قالت بسمة الكلام، وهي عمرها ما كانت شاطرة في الأوزان، ولا الحساب.

قال دياب، وهو بيشد الحبل: هنعرف دلوقتي.

قال جميل، وهو بيساعد دياب في شد الحبل: الأسانسير ده مزعج جداً…إيه اللي بيقوله دلوقتي الجيران في الشقق التانية؟

 دياب: أكيد بيقولوا علينا حرامية… شد الحبل ده صعب جداً… جميل إنت بتعد الأدوار؟

جميل: يا الله… لأ أنا نسيت.

دياب: تمام أنا عديت… هو ده الدور التالت، وده الدور اللي إحنا عايزينه.

جميل: أنا خايف نلاقي بسمة قافلة الباب بالقفل. 

بس كان كلامه مالوش أي أساس… من أول لمسة إتفتح الباب، ونط دياب، وجميل في ضلمة مطبخ بسمة.

قال دياب: أظن لازم يبقى معايا كشاف صغير عشان ظروف زي كده… بس إنت هتلاقي كل حاجة مرمية على الأرض، ويمكن نكسر كمية كبيرة من الأطباق قبل ما نوصل لمفتاح النور… ما تتحركش يا جميل لغاية ما أفتح النور.

إتحرك دياب بحذر، وفجأة قال بوجع: ااااه.

كان دياب إتخبط في سيف ترابيزة المطبخ في جنبه… كمل طريقه في الضلمة لمفتاح النور، وبعد كده قال: يا الله.

جميل: في إيه؟

دياب: النور ما بيشتغلش واضح إن اللمبة محروقة… إستنى هفتح نور الصالة.

كانت الصالة قصاد المطبخ، وبينهم طرقة… سمع جميل صاحبه دياب بيخرج من باب المطبخ.

دياب: اااه… أف..

جميل، وهو بيخرج من المطبخ: في إيه تاني؟

دياب: مش عارف كل حاجة مش في مكانها… الكراسي، والترابيزات تلاقيها في آخر مكان تتوقعه… يا الله، وأدي كرسي تاني.

في الوقت ده وصل جميل لمفتاح النور، وضغط عليه…وقفوا الإتنين مصدومين… كانوا مش في صالة شقة بسمة… كانوا في شقة غلط.

في الأول كانت الأوضة مليانة بالعفش أكتر 10 مرات من أوضة بسمة، وده يبين سبب إن دياب كان بيتخبط بالكراسي، والترابيزات.

 كان في نص الأوضة ترابيزة مدورة كبيرة جداً متغطيه بمفرش أحمر، وجنب الشباك أصيص زرع ورقه أخضر، وعريض.

كان شكل البيت، والعفش بيبين للشابين قد إيه موقفهم صعب إنهم يشرحوا لصاحب البيت وجودهم هنا… بصوا برعب للترابيزة اللي كان فوقيها مجموعة من الرسايل.

مسك دياب شوية رسايل، وقرأ الإسم بصوت واطي: مدام إيمان راتب… يا الله تفتكر سمعتنا؟

جميل: هتبقى معجزة لو ما سمعتكش بصوتك، وطريقتك وإنت بتتخبط في العفش… يلا لو سمحت نخرج من هنا بسرعة.

طفوا النور بسرعة، ورجعوا للأسانسير، وأول ما دخلوا فيه إتنهد جميل براحة.

جميل: أتمنى إن تكون مدام إيمان راتب نومها تقيل.

دياب: أنا فهمت إحنا ليه غلطنا في العد… إحنا عدينا بير السلم.

شدوا الحبل تاني، وطلع الأسانسير اليدوي.

دياب: المرة دي إحنا وصلنا.

جميل: أتمنى من كل قلبي إننا نكون صح المرة دي… أعصابي ما عدتش مستحملة.

بس المرة دي مكانش فيه أي مشاكل… ومن أول لمسة إتفتح مفتاح النور، وظهر مطبخ بسمة… بعد دقيقة كانوا الإتنين فتحوا باب الشقة، وكان البنتين واقفين بره مستنيينهم.

قالت بسمة بإنفعال: إتأخرتوا أوي… إستنيت أنا، ومريم فترة طويلة.

قال دياب: إتحطينا في موقف خطير… كان ممكن إحنا الإتنين نتجر لقسم البوليس كحرامية.

إتحركت بسمة للصالة، وفتحت النور، ورمت الجاكيت بتاعها على الكنبة، وفضلت تسمع حكاية دياب عن الموقف الخطير اللي كانوا فيه.

قالت بسمة: كويس إنها ما مسكتكوش… أنا أظن إن الست دي علي طول مزاجها مش كويس… وصلتني رسالة منها النهاردة الصبح إنها عايزة تشوفني بسبب أمر مهم… يمكن بسبب صوت البيانو اللي بعزف عليه… أنا شايفة إنك جرحت إيدك يا دياب دي مليانة بالدم… روح إغسلها في الحمام.

بص دياب لإيده بإندهاش، وبعد كده خرج من الأوضة، وهو سرحان… بعد شوية نادي دياب على جميل.

جميل: في إيه… يمكن تكون جرحت نفسك من غير متاخد بالك؟

دياب: أنا ما جرحتش نفسي أبدا.

كان صوت دياب قلقان، ومتوتر… بص جميل علي إيد دياب المغسولة، وما شافش فيها أي علامة لجرح.

قال جميل بإندهاش: غريب كان عليها دم كتير… يا ترى جه منين؟ 

بص جميل برعب لدياب، وقال: يا الله… أكيد الدم جه من الشقة هناك.

سكت جميل، وفكر شوية، وبعد كده قال: إنت متأكد إنه كان دم… يمكن يكون دهان؟

هز دياب راسه بمعنى لأ، وقال: لأ أنا متأكد… كان دم.

سكت جميل، ودياب… كان واضح إن نفس الفكرة بيفكروا فيها… بس جميل هو اللي نطق الأول: أظن… تفتكر ننزل تاني، ونشوف في إيه؟ نشوف لو كل حاجة كويسة؟

دياب: طب والبنتين؟

جميل: مش هنقولهم حاجة… بسمة دخلت المطبخ تعمل عجة بيض، وإحنا هنرجع بسرعة قبل ما يحسوا إننا مش موجودين.

دياب: تمام خلينا نعرف في إيه… يمكن ما يكونش في حاجة خطيرة.

كان كلامه مش مقنع ورغم كده حرك جميل راسه بالموافقة… ركب الإتنين الأسانسير اليدوي، ونزلوا للدور اللي تحت، وإتحركوا في المطبخ من غير مشكلة، وفتحوا نور الصالة.

قال دياب: أكيد الدم جه من هنا أنا ما لمستش حاجة في المطبخ.

بص دياب حواليه، وكمان جميل عمل كده… كل حاجة كانت باينة إنها عادية مكانش في أي آثار لعنف، أو دم.

بفزع مسك جميل دراع دياب، وقال: بص.

بص دياب على المكان اللي بيشاور عليه جميل… شاف تحت الستارة التقيلة رجل ست لابسه جزمة جلد.

إتحرك جميل للستارة، وفتحها، وظهر على الأرض جسم ست مرمية، وجنبها بركة دم….

جميل: البوليس… لازم نبلغ البوليس… جريمة بشعة يا دياب… تفتكر الست دي تكون… هل هي إيمان راتب؟

دياب: أظن كده… لو كان في حد في البيت فأكيد هو حافظ على سكوته.

جميل: إيه اللي هنعمله دلوقتي؟ نخرج بسرعة، ونروح للبوليس، ولا نطلب البوليس من شقة بسمة؟

دياب: أظن إننا نتصل بالبوليس أفضل… ممكن نخرج دلوقتي من الباب اللي قدام مش هنقضي الليل كله طالعين نازلين في الأسانسير المعفن ده.

وافق جميل… بس في الوقت اللي كانوا بيعدوا فيه من الباب قال جميل: تفتكر هل لازم إن واحد مننا يفضل هنا يحرس المكان لغاية ما تيجي الشرطة؟

قال دياب: فعلاً عندك حق… خليك إنت هنا لغاية ما أطلع فوق، وأتصل بالبوليس.

طلع دياب بسرعة على السلم، ورن الجرس، وكانت بسمة واقفة في المطبخ…

إتحركت بسمة، وفتحت الباب، وإتفاجئت لما شافت دياب على الباب، وقالت: دياب… إزاي؟!…. في إيه هل في مشكلة؟

مسك دياب إيد بسمة، وقال: براحة يا بسمة… إحنا إكتشفنا مشكلة في الشقة اللي تحت… ست منتهية حياتها.

شهقت بسمة، وقالت: يا الله… هل حصلتلها سكتة قلبية، ولا إيه؟

دياب: لأ واضح إنها جريمة.

بسمة: يا الله يا دياب.

كان دياب بيبص لبسمة، وماسك إيديها مش قادر يسبها … قد إيه هو بيحبها، ومهتم بيها ساعات بيحس إن هي بتهتم، وساعات بيحس إن جميل… إفتكر جميل اللي واقف تحت مستنيه… إتحرك دياب بسرعة ناحية التليفون.

دياب: بسمة لازم نبلغ البوليس.

صوت من وراهم بيقول: الأستاذ عنده حق… وفي الوقت اللي إحنا مستنيين فيه الشرطة يمكن نقدر نقدم مساعدة.

كانت بسمة، ودياب واقفين عند باب الشقة بصوا على طرقة السلم… كان واقف على السلم شخص… إتحرك الشخص، ونزل السلم براحة.

كان شخص جسمه قليل… عنده شنب… راسه مدورة… لابس بيجامة نوم، وشبشب بيت.

الشخص: آنسة زي ما إنتي عارفة أنا ساكن في الشقة اللي فوق… بحب دايماً أكون فوق في الهوا ببص على المدينة… أنا في خدمتكم إسمحيلي.

سحب الشخص الغريب بطاقة إسمه، وقدمها لبسمة اللي قرأتها بصوت عالي: المفتش عمر سمير… إنت المفتش عمر المشهور… هل تقدر تساعدنا؟

عمر: هو ده اللي هعمله يا آنسة… كنت هعرض عليكم مساعدتي بدري عن كده.

كمل عمر كلامه: سمعتكم بتتكلموا عن الطريقة اللي تدخلوا بيها الشقة، وأنا شاطر أوي في فتح الأقفال… كان ممكن إني أفتحلكم الباب… بس ترددت إنكم تظنوا فيا ظن وحش.

إبتسمت بسمة، ولف عمر لدياب، وقال: دلوقتي يا أستاذ إدخل، وإتصل بالبوليس، وأنا هنزل الشقة اللي تحت.

نزلت بسمة مع عمر للشقة، ولاقوا جميل بيحرس المكان… شرحت بسمة لجميل سبب وجود عمر، وبعد كده حكى جميل المغامرة اللي عملها مع دياب، وسمع عمر لحكايته بإنتباه.

عمر: إنت بتقول إن باب المطبخ اللي قصاد الأسانسير اليدوي كان مش مقفول، وإنكم دخلتوا المطبخ، وكان النور ما بيفتحش…

في الوقت اللي كان بيتكلم فيه عمر إتحرك ناحية المطبخ، وضغط بصوابعه على مفتاح النور…

فجأة إتفتح النور، وقال عمر: حاجة غريبة… النور شغال.

رفع عمر صباعه إنهم يسكتوا، وكان في صوت خفيف…. كان صوت شخير… قال عمر: اه أوضة الخدم.

مشي بالراحة من المطبخ لصالة صغيرة في آخرها باب… فتح الباب، وضغط على النور… كانت أوضة صغيرة جداً… كان في الأوضة كلها تقريباً سرير، وعلى السرير كان فيه بنت نايمة نوم عميق، وبتشخر.

طفى عمر النور، وخرج برة، وقال: أظن إنها مش هتصحى… خليها نايمة لغاية ما يجي البوليس.

رجع عمر للصالة، وكان دياب نزل من فوق… قال، وهو بينهج: البوليس هيجي دلوقتي لازم ما نلمسش أي حاجة.

حرك عمر راسه، وقال: مش هنلمس حاجة لازم نستنى… هو ده اللي إحنا هنعمله.

إتحرك عمر لصالة، وكانت مريم نزلت مع دياب، ووقفوا الأربعة عند الباب بيراقبوا عمر.. قال دياب: اللي مش قادر أفهمه يا أستاذ هو اني ما رحتش أبدا ناحية الشباك… إزاي الدم جه في إيدي؟

عمر: الإجابة بسيطة، وقدامك يا صديقي… إيه لون الترابيزة… أحمر مش كده؟ أكيد إنت حطيت إيدك على الترابيزة.

دياب: أيوه حطيتها…. هل ده؟

هز عمر راسه، وهو بيفحص الترابيزة، وشاور بإيده على بقعة غامقة في المفرش الأحمر، وقال: هو ده المكان اللي حصلت فيه الجريمة، وبعد كده المجرم نقل الجسم.

إتعدل عمر، وبص بعينه في الأوضة… ما حركش عمر  حاجة، ولا إتحرك من مكانه، ورغم كده حس الأربعة اللي واقفين إن الأوضة ظهر كل سر فيها لعين المفتش عمر الخبير.

هز عمر راسه كانه لاحظ اللي بيفكروا فيه، وقال: أنا شايف…. أنا شايف كل حاجة 

سأل دياب: شايف إيه؟ 

عمر: شايف اللي إنتم أكيد لاحظتوه… الأوضة محشورة بالعفش.

إبتسم دياب إبتسامة صفرا، وقال: أنا إتخبطت كتير جداً… كل حاجة في مكان مختلف عن أوضة بسمة.

قال عمر: لأ مش كل حاجة.

بص دياب لعمر بإستغراب فقال عمر: أقصد إن في حاجات دايماً بتكون ثابتة في العمارة… الأبواب، والشبابيك، والبوتاجازات كلها في نفس المكان في الشقق اللي فوق بعض.

سألت مريم: إنت مش شايف إنه إستنتاج مش مهم؟

كانت مريم بتبص لعمر إستغراب… قال عمر: لازم إن الشخص يتكلم بدقة… الموضوع ده  بيحدد أفكاره، أو بينقله من فكرة لفكرة.

سمعوا صوت خطوات على السلم، وبعد كده دخل مفتش، وشرطي، ودكتور.

عرف المفتش رمضان عمر، وسلم عليه بإحترام، وبعد كده لف للأربع أصحاب، وقال: هسمع شهادة كل واحد منكم بس في الأول…

 قاطع عمر المفتش، وقال: عندي فكرة صغيرة… إحنا نرجع للشقة اللي فوق، وتتفضل الآنسة تكمل اللي كانت بتعمله… تعملنا عجة البيض… أنا بحبها جداً… وبعد كده لما تكون خلصت شغلك يا سيادة المفتش تطلع فوق، وتسأل الأسئلة اللي إنت عايزها.

طلع عمر، والأربع أصحاب للشقة اللي فوق.

بسمة: يا أستاذ عمر باين علي حضرتك إنك شخص لطيف جداً… هتعجبك العجة بتاعتي… أنا بعمل أحلى عجة بيض ممكن تدوقها.

عمر: كويس جداً…مرة قابلت بنتي أمريكية جميلة جداً شبهك… بس مكانتش بتعرف تطبخ عشان كده كان دايماً بتحصل كارثة كل ما تدخل المطبخ.

كان الأصحاب شكلهم متضايق، وأول ما بقوا في الشقة حاول عمر إنه يخرجهم من حالتهم لدرجة إنهم كانوا قربوا ينسوا الحادثة الكئيبة اللي حصلت.

كانت عجة البيض قربت تخلص… الكل شكر فيها، وبعد شوية سمعوا خطوات المفتش رمضان، ومعاه الدكتور، وسابوا الشرطي بيحرس الشقة تحت.

 

                                       لتكملة القصة اضغط الزر بالاسفل



هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى