تحقيقات المفتش عمر قضية (لغز الولد المخطوف)

قالت مدام وفاء يمكن للمرة الخامسة، وهي بتكلم عمر: إنت أكيد فاهم مشاعري كأم.
كان عمر متعاطف جداً معاها، وحرك راسه بمعنى أيوه، وقال: أيوه… أيوه… أنا فاهم… ثقي فيا يا مدام وفاء.
بدأ أستاذ فتحي كلامه بكلمة: الشرطة….
إلا إن مراته قاطعته، وشاورت بإيديها، وقالت: لأ أنا مش عايزة الشرطة تتدخل… شوف إحنا وثقنا فيهم، وعملوا إيه… بس أنا سمعت كتير عن المفتش عمر سمير، وعن قدراته الرائعة، وحسيت إنه قادر إنه يساعدنا… مشاعر الأم بتقولي…
شاور عمر بإنه فاهم علشان يقاطع تكرار الكلام على مدام وفاء… كانت مدام وفاء صادقة في كلامها، وفي مشاعرها، وكانت كل كلمة بتقولها بتترسم بشكل غريب على ملامحها الذكية الجامدة…
اللي سمعته بعد كده إنها بنت صاحب مصنع حديد كبير، وإن أبوها شق طريقه من مجرد صبي صغير للمكانة الكبير اللي هو فيها دلوقتي… وقتها فهمت إنها ورثت كتير من صفات أبوها.
أما أستاذ فتحي كان ضخم… وشه أحمر… كان واقف على جنب، وقال: أظن إنك تعرف كل حاجة عن القضية دي يا أستاذ عمر؟
” كان سؤاله مش مهم لإن على مدار الأيام اللي فاتت كانت الجرايد كلها مليانة بخبر إختطاف الولد الصغير وحيد فتحي إبن التلات سنين، والوريث لعزبة الياسمين في محافظة الفيوم، واللي يعتبر أصغر حفيد في أكبر عيلة في المدينة”.
قال عمر: أنا عارف التفاصيل الأساسية بس لو سمحت عيد عليا القصة تاني، وعايزك تحكي بالتفصيل بعد إذنك.
بدأ أستاذ فتحي حكايته، وقال: حاضر… أعتقد إن الموضوع بدأ من 10 أيام فاتت لما وصلتني رسالة من شخص مجهول كان أسلوبها وحش، وطلب مني إني أدافع 25,000 جنية… تخيل يا أستاذ عمر 25 ألف جنية… وهدد إني لو ما دفعتش هيخطف إبني وحيد.
طبعا أنا مصدقتش الرسالة بتاعته، وقطعتها، ورميتها في الزبالة، وإفتكرتها هزار سخيف… بعد خمس أيام وصلتني رسالة تانية بتقول: لو ما دفعتش المبلغ المطلوب هنخطف إبنك يوم 29 الشهر ده…. كانت الرسالة دي يوم 27، وبصراحة قلقت جداً من الرسالة بس ما اقتنعتش إني أنفذ طلبهم… إحنا في دولة قانون مكنتش متخيل إن حد يقدر إنه يخطف طفل، ويطلب فدية بالسهولة دي.
عمر: لأ للأسف هو أمر موجود، وبيحصل… أرجوك كمل.
أستاذ فتحي: طبعاً مقدرتش إني أسكت على اللي حصل… رحت، وعرضت الموضوع على الشرطة… بس واضح إنهم ما اخدوش القضية بشكل جاد، وقالوا زي ما أنا ما قلت إنه هزار سخيف….
يوم 28 في الشهر جاتلي رسالة تالتة بتقول: لو ما دفعتش الفلوس إبنك هيتاخد منك الساعة 12:00 الضهر يوم 29…. وقتها هتدفع 50 ألف جنية.
رحت مرة تانية للشرطه، وقالوا إن الرسايل دي اللي بيكتبها شخص مجنون، وقالوا إن فكل الإحتمالات ممكن إن حاجة تحصل في الساعة اللي حددها المجرم، وإنهم هياخدوا كل الإجراءات الضرورية… وقالوا إن المفتش مجدي هيكون موجود بكرة، ومعاه قوة كفاية، وهو اللي هيتولى المسؤولية.
رجعت للبيت، وأنا مستريح… كنا اخدنا إحتياطاتنا في البيت… أمرت كل الخدم إن محدش يسمح لأي شخص غريب إنه يدخل العزبة… وإن محدش يخرج من البيت.
عدت الليلة على خير، وتاني يوم الصبح تعبت مراتي جداً إتفزعت، وطلبت إن الدكتور كرم يجي، والعجيب إن الأعراض اللي حصلتلها كانت غريبة…
كان الدكتور متردد إنه يقول اللي هي فيه تسمم… كنت فاهم إيه اللي بيفكر فيه… بس هو أكدلي إن مفيش خطر على حياتها، وإن الموضوع هياخد يوم، أو يومين لغاية ما ترجع لطبيعتها.
لما رجعت لأوضتي إتفاجئت لما شفت الرسالة الموجودة على المخدة مشبوكة بدبوس… كانت مكتوبة بنفس خط الرسايل التانية، وفيها تلات كلمات: الساعة 12:00 الضهر.
في الحقيقة يا أستاذ عمر أنا كنت هتجنن وده لإني شكيت إن شخص جوه البيت هو المجرم… ظنيت إنه ممكن يكون حد من الخدم مشترك في المؤامرة دي…
جمعت كل الخدم، وزعقت فيهم، وشتمت بس محدش إعترف على حد، وكانت آنسة ولاء، وهي صاحبة مراتي، وسكرتيرتها قالتلي إنها شافت الدادة بتاعة وحيد بتتحرك من العزبة في اليوم ده الصبح جداً… ولما كلمت الدادة بشكل شديد إنهارت، وقالت إنها سابت الولد تحت رعاية الخدامة الخاصة بيه، وخرجت عشان تقابل خطيبها… وعيطت الدادة، وإنهارت، وقالت إنها مش هي اللي حطت الرسالة على المخدة بتاعتي… يمكن كانت بتقول الحقيقة…. مش عارف.
بس أنا مكنتش قادر أجازف إن تكون الدادة الخاصة بوحيد جزء من المؤامرة… كل حاجة بتدل إن حد من الخدم هو المجرم… كنت واثق من ده، وعشان كده أنا فقدت أعصابي، وطردتهم كلهم… الدادة، وكل الخدم إديتهم ساعة إنهم يلموا هدومهم، ويخرجوا من البيت.
كان أستاذ فتحي وشه أحمر درجتين، وهو بيحكي حكايته… قال عمر: مش شايف إن كان في ظلم في ده يا أستاذ؟ مين عارف ممكن اللي إنت عملته يكون في مصلحة المجرم.
بص أستاذ فتحي لعمر بإستغراب، وقال: مش فاهم …أنا كنت عايز أبعد الخطر… بعد كده بعت رسالة للمدينة بطلب فيها طقم خدم جديد يجوا بليل، ومكانش موجود في البيت إلا أشخاص أثق فيهم سكرتيرة مراتي، والعجوز توفيق رئيس الخدم اللي مربيني من وأنا صغير.
سأل عمر: الآنسة ولاء معاكم من إمتى؟
ردت مدام وفاء، وقالت: من سنة تقريباً كانت كويسة كسكرتيرة، وكصديقة كمان، وهي مسؤولة بيت شاطرة جداً.
عمر: وبالنسبة لدادة الولد؟
مدام وفاء: هي شغالة عندنا تقريباً من ست شهور، وكان معاها جوابات توصية ممتازة من الناس اللي إشتغلت عندهم قبل كده… بس في الحقيقة أنا عمري ما حبيتها رغم إن إبني وحيد كان متعلق بيها جداً.
قال عمر: وبالرغم من كده هي مشيت قبل ما تحصل الحادثة… ممكن لو سمحت يا أستاذ فتحي تكمل كلامك.
كمل أستاذ فتحي حكايته، وقال: وصل المفتش مجدي الساعة 10:30، وكان كل الخدم مشيوا في الوقت ده… وقال إن كل الإجراءات اللي إحنا اخدناها كويسة، وبقي فيه رجال شرطة في كل المواقع، وعلى كل الابواب، وفي الجنينة…
قالي المفتش مجدي إن لو مكانش الموضوع هزار سخيف فإحنا أكيد هنقدر نقبض على المجرم… خليت إبني وحيد معايا، ورحت أنا، وهو، والمفتش مجدي مع بعض لأوضة المكتب، وقفل المفتش الباب، وكان فيه ساعة كبيرة جداً على الحيطة في الأوضة.
في الوقت ده أنا كنت عصبي جداً، وكنت حاسس إن عقارب الساعة بتتحرك ببطء للساعة 12:00، وبعدين دقت الساعة، ومسكت إبني، وحضنته كنت خايف، وعندي هوس إنه هينزل حد من السما، ويخطفه مني.
فجأة حصل صوت جامد بره، وصريخ، وجري المفتش مجدي فتح الشباك، وشفنا شرطي بيجري قدام الشباك، وبيقول: مسكناه يا سيادة المفتش كان مستخبي بين الشجر، ومعاه أدوات تخدير كاملة.
جرينا بسرعة لبره، وكان في إتنين من الشرطة ماسكين شخص متشرد لابس لبس مش مضبوط، وكان بيحاول إنه يهرب منهم… كان في شرطي ماسك قطن، وإزازة مخدر، وأول ما شفتهم إتعصبت، وغالي الدم في دماغي… كمان كان معاه رسالة ليا…
فتحت الرسالة، وكان مكتوب فيها: كان لازم إنك تدفع الفلوس دلوقتي إنت هتدفع 50,000 رغم كل الإحتياطات اللي إنت عملتها… أنا خطفت إبنك الساعة 12:00 يوم 29 زي ما قلت.
في اللحظة دي سمعنا صوت ضحكة عالية شريرة، وبعدها سمعنا صوت موتور، وصوت صرخة قوية… لفيت راسي، وشفت عربية طويلة لونها رمادي بتجري في ممر الجنينة ناحية البوابة الشمالية بسرعة رهيبة… كان الشخص اللي راكب العربية هو اللي كان بيضحك… مكانش هو ده المرعب بالنسبالي المرعب كان شعر إبني وحيد الأشقر اللي ظهر، وكان الولد قاعد جنبه في العربية.
قال المفتش بعصبية: الولد… إزاي كلنا كنا واقفين أنا، وتوفيق، والآنسة ولاء.
قال عمر: إمتى آخر مرة شفت الولد يا أستاذ فتحي؟
أستاذ فتحي: أنا رجعت بتفكيري لورا عشان أفتكر… لما نادانا الشرطي جريت مع المفتش بره، وسبت وحيد في الأوضة.
في اللحظة دي سمعنا صوت فزعنا كلنا كانت الساعة الشمسية اللي في الجنينة بتقول إن الساعة 12:00… خرج المفتش الساعة بتاعته اللي كانت 12 بالضبط… بعد كده جرينا بسرعة لأوضة المكتب، وكانت الساعة هناك 12:10 أكيد حد لعب في الساعة دي… أنا عمري ما شفتها بتقدم، ولا بتأخر دي ساعة دقيقة جداً.
سكت أستاذ فتحي، وإبتسم عمر مع نفسه، وعدل برجله سجادة صغيرة كان أستاذ فتحي حركها من مكانها من قلقه، وقال عمر: قضية مشوقة، وغريبة أكيد هبقى مبسوط إني أحقق فيها… اللي خطط للموضوع خططله كتحفة فنية.
بصت مدام وفاء لعمر بتأنيب، وقالت: بس إبني…
رجع عمر تاني، وعدل ملامحه لملامح الشخص المتعاطف، وقال: أنا متأكد إنه في أمان، وما فيهوش أي أذى… أنا عايزك تهدي المجرمين دول مش هيقدروا إنهم يؤذوه بالعكس هيرعوه جداً هو بالنسبالهم صيد ثمين…. لأ هو بالنسبالهم الوزة اللي هتبيض بيضة دهب.
قالت مدام وفاء: يا أستاذ عمر أنا شايفة إن في حاجة واحدة بس قدامنا، وهي إننا ندفع الفلوس… في الأول أنا كنت رافضة ده جداً بس دلوقتي إحساسي كأم…
قاطعها عمر بسرعة، وقال: إحنا قاطعنا كلام أستاذ فتحي… أرجوك كمل.
كمل أستاذ فتحي، وقال: أظن إنك عارف الباقي من الجرايد… إتحرك المفتش مجدي للتليفون، وبلغ عن العربية، وعن الشخص في كل الأماكن… كنا فاكرين إن كل حاجة هتبقى كويسة، وعرفنا بعد كده إن فيه عربية بنفس المواصفات فيها راجل، وولد صغير عدت من كذا قرية، وكانت رايحة ناحية المدينة.
قال شهود إنهم شافوا الولد اللي في العربية بيعيط، وكان واضح إنه خايف من الشخص اللي معاه… ولما بلغنا المفتش مجدي إنهم وقفوا العربية، وإعتقلوا الشخص، والولد حسيت إني إستريحت… بس للأسف مكانش الولد ده هو إبني وحيد.
ظهر في التحقيقات إن الشخص ده شخص بيحب سباق العربيات، وبيحب الأطفال جداً، وإنه اخد الولد من قرية بعيدة عننا ب 15 ميل، وإن مكانش في نيته أي حاجة وحشة، وكان بيلفف الولد بالعربية شوية.
وللأسف إختفت كل آثار العربية الحقيقية بسبب الشرطة، وده الغلط اللي عملوه… لو مكانوش مشيوا، ورا العربية الغلط كان زمانهم دلوقتي لقوا إبني.
قال عمر: أرجوك إهدى يا أستاذ فتحي… رجالة الشرطة عندنا رجالة جدعة، وذكية، ويمكن الغلط اللي وقعوا فيه طبيعي… الخطة اللي كانت محطوطة كانت ذكية جداً.
بالنسبة للشخص اللي مسكوه في الجنينة كنت قرأت إنه إنكر أي حاجة، وقال إن الرسالة، وأدوات التخدير حد إدهمله في العزبة اللي قبلكم ، وإن الشخص ده إداله 100 جنية، ووعده إنه هيديله نفس المبلغ الساعة 12:10 لما يسلم الحاجة، وإنه طلب منه يدخل البيت من الباب الجانبي في الجنينة.
قال أستاذ فتحي بغضب: أنا مش مصدق، ولا كلمة من اللي قالها…. كل دي أكاذيب.
قال عمر: في الحقيقة هي قصة ضعيفة… بس هما مقدروش يثبتوا عكس ده لغاية دلوقتي… أنا فهمت إنهم وجهوله إتهام .
إحمر وش أستاذ فتحي، وقال: المجرم الوقح قال إن العجوز توفيق هو نفس الشخص اللي قبله في العزبة، وإداله العدة، والرسالة… بس هو كان بشنب… إزاي يقدر إنه يقول كده.
عمر: وبالرغم من كده إنت نفسك شكيت إن حد من سكان البيت كان جزء من مؤامرة الإختطاف.
أستاذ فتحي: أيوه… بس لا يمكن يكون توفيق.
إلتفت عمر فجأة لمدام وفاء، وسألها:، وإنتي يا مدام؟
مدام وفاء: مستحيل إن العجوز توفيق يكون اللي إداله الرسالة، وأدوات التخدير… ده لو كان في حد إداهملوا أساساً… الموضوع محدش يصدقة… هو بيقول إنه إداله الحاجة الساعة 10:00 في العزبة اللي جنبنا، والساعة 10:00 كان توفيق مع جوزي في أوضة التدخين.
سأل عمر: هل قدرت إنك تشوف وش الراجل اللي في العربية؟ هل كان يشبه العجوز توفيق بأي شكل؟
أستاذ فتحي: كان بعيد جداً مكانتش أقدر إني أشوف وشه.
سأل عمر: هل للعجوز توفيق أخ؟
أستاذ فتحي: كان ليه كذا أخ بس كلهم ماتوا.
عمر: في جزء أنا مش فاهمه… في جنينة العزبة كانت العربية رايحة ناحية البوابة الشمالية… هل في مدخل تاني؟
أستاذ فتحي: أيوه في بوابة إحنا بنسميها البوابة الغربية، وتقدر تشوفها من الناحية التانية من البيت.
عمر: شيء غريب جداً إن محدش شاف العربية، وهي بتدخل للجنينة.
أستاذ فتحي: بيعدي في الجنينة طريق، وهو طريق عام، وبيودي للمسجد الكبير، وكتير من العربيات بتعدي منه… أكيد الشخص ده وقف العربية في مكان، وجري بسرعة للبيت في الوقت اللي كان فيه هرج، ومرج.
فكر عمر شوية، وبعد كده سأل: ده لو مكانش الشخص ده كان جوه البيت بالفعل… هل في مكان جوه البيت ممكن إن يكون إستخبى فيه؟
الأستاذ فتحي: في الحقيقة إحنا ما فتشناش البيت قبل الحادثة، وده لإن مكانش في سبب يستدعي ده… يمكن يكون إستخبى في مكان بس مين اللي كان هيسمحله بده؟
عمر: هنتكلم في الموضوع ده بعدين… خلينا نركز في كل حاجة لوحدها، ونكون عمليين… هل فيه في البيت أوضة سرية؟ العزبة دي مكان قديم، والأماكن دي أكيد فيها أوض سرية، ومخابئ.
أستاذ فتحي: يا الله يا أستاذ عمر فيه فعلاً أوضة سرية، وهي بتتفتح ورا لوحة كبيرة في الصالة.
عمر: والباب ده قريب من أوضة المكتب؟
أستاذ فتحي: أيوه قريب جداً من الباب بتاعها.
عمر: يبقى هو ده.
أستاذ فتحي بإستغراب: بس محدش يعرف حاجة عن الأوضة دي غيري أنا، ومراتي.
عمر: والعجوز توفيق؟
أستاذ فتحي: يمكن يكون سمع عنها.
عمر: والآنسة ولاء؟
أستاذ فتحي: أنا ما اتكلمتش قدامها عن الأوضة دي ابدأ.
عمر: تمام… الخطوة اللي جاية بالنسبالي إني أروح العزبة… هل هيكون وقت مناسب لو جيت بعد الضهر النهاردة؟
قالت مدام وفاء: طبعاً… أرجوك في أسرع وقت يا أستاذ عمر… لو سمحت أقرأ دي مرة تانية.
حطت مدام وفاء الرسالة الأخيرة اللي وصلتهم من المجرم النهاردة الصبح قدام عمر، وكانت الرسالة دي السبب إن مدام وفاء تجري بسرعة للمفتش عمر… كانت الرسالة فيها تعليمات دقيقة لطريقة الدفع… وكان في جملة في نهاية الرسالة بتهدد إن حياة الولد هتكون تمن للخيانة.
اخدت بالي إن حب الفلوس بيتصارع مع حب الأم عند مدام وفاء إلا إن حب الأم هو اللي غلب في النهاية.
إستنى عمر خروج أستاذ فتحي، ووقف مدام وفاء دقيقة، وقالها: لو سمحت يا مدام أنا عايز الحقيقة هل إنتي بتثقي في رئيس الخدم توفيق؟
مدام وفاء: أنا معنديش أي حاجة ضده يا أستاذ عمر… مش شايفة إزاي ممكن إن يكون ليه علاقة بالموضوع بس في الحقيقة أنا عمري ما حبيته أبدا.
عمر: حاجة كمان لو سمحت هل ممكن إنك تديني عنوان دادة الولد؟
مدام وفاء: اه طبعاً… 159 شارع إبراهيم عواد في منطقة م.ح… بس هل إنت متخيل….
عمر: أنا ما بتخيلش أنا بس بستخدم خلايا دماغي، وأحياناً… أحياناً بس بيكون عندي فكرة.
رجع عمر ليا بعد ما قفل الباب، وقال: مدام وفاء عمرها ما حبت رئيس الخدم… شيء مثير جداً يا أحمد مش كده؟
خدعني عمر مرات كتير قبل كده، وعشان كده أنا بقيت أتعامل معاه بحذر… دايماً بيكون في كلامه فيه خدعة… وعشان كده معلقتش علي كلامه.
لتكملة القصة اضغط الزر بالاسفل





