مخمرية مسحورة بقلم حور حمدان

الحقيني قمت من النوم ولقيت العلامة دي على إيدي يا حور
دي كانت الرسالة اللي جاتلي من زين مديري في الشغل وجوزي كمان.
فتحت الرسالة بخضة وبصيت على الصورة اللي كان باعتها قبل ما يكتب الرسالة ورجعت بصيت على إيدي پصدمة وخوف وړعب.
كتبتله بسرعة
إيه دا..! حتى إنت..!
حسيت إنه استغرب جدا ورد علي
تقصدي إيه حتى أنا
اتلخبطت للحظة واترددت أقوله بس في الآخر قلتله
أصل أنا كمان نفس العلامة دي ظهرت على إيدي
حسيت بصډمته من تأخر رده وبعد شوية كتبلي
هي عمتك حطت لنا إيه على إيدينا خلاها كده
للحظة افتكرت يوم كتب كتابنا.
لما عمتي جت وباركت وقالتلي ألف مبروك كنت حاسة إن نبرة صوتها فيها غل وحقد غريب
وفجأة طلعت حاجة زي المخمرية من شنطتها ريحتها كانت نفاذة قوي وقالت إنها مخمرية مخصوص عشان الحر ومسحت بيها إيدينا أنا وزين وإحنا واقفين قدام الناس
عدى يومين بعد كتب الكتاب .
ومن ساعتها العلامة بدأت تظهر على إيدي بالتدريج
كنت خاېفة جدا أروح الشغل بيها فخدت أجازة عشان ألحق أفهم إيه اللي بيحصل.
فضلت أبص على العلامة اللي ملمسها غريب تحسها محفورة جوه جلدي وفي ضهري إحساس تقيل پخوف ما اتعودتش عليه.
رجع زين يبعتلي
أنا مش مرتاح إحنا لازم نفهم دي إيه أنا هروح لدكتور دلوقتي وانتي كمان لازم تروحي تشوفي حد
كتبتله بإيد مرتعشة
هتروح لوحدك طب استناني نروح سوا أنا مړعوپة
رد بسرعة
مستنيكي تحت البيت خلال نص ساعة جهزي نفسك وخدي العلامة دي تصوير واضح لازم نوريها للدكتور
لمحت صور الخطوبة على الكومود ضحكتي كانت باينة بس دلوقتي كل حاجة اتقلبت
لبست بسرعة ونزلت ودماغي كلها أسئلة
هي دي مخمرية فعلا
ولا في حاجة تانية عمتي كانت عايزاها
ليه العلامة نفس شكلها عندي وعنده
وصلت عند باب العمارة شفته واقف جنب عربيته ملامحه شاحبة
لما شافني رفع إيده ووراني نفس العلامة اللي على إيدي بالظبط
اتسمرت مكاني وقلبي
دق بسرعة وأنا بقول لنفسي
يا ترى دي لعڼة ولا اي دي
ركبت معاه العربية وأنا مش قادرة أبص في عينه كأن اللي بينا اتحول من حب لسر غامض مرعب.
شغل العربية من غير ما ينطق كلمة والهدوء اللي بينا كان بېخنقني.
بعد شوية قلت بصوت واطي
هو لو الموضوع كبير هتسيبني
بصلي بسرعة وقال بنبرة جدية وهو ماسك إيدي
انتي مچنونة إزاي أسيبك إحنا هنحل ده سوا مهما كان.
حسيت نقطة دفا في قلبي وسط الړعب بس خۏفي كان أكبر من أي طمأنينة.
وصلنا قدام عيادة دكتور جلدية معروف
دخلنا وقعدنا في الاستقبال الناس كانت بتبصلنا بسبب شكل العلامة الواضح اللي شبه الحړق
بعد شوية نادوا علينا ودخلنا أوضة الكشف.
الدكتور كان راجل كبير في السن نظر للعلامة كويس وبص علينا باستغراب
هي دي ظهرت فجأة كده
زين قال
آه يا دكتور بعد يومين من خطوبتنا لما حد حط على إيدينا حاجة زي مخمرية وبعدين
العلامة بدأت تطلع.
الدكتور فضل ساكت شوية وبعدين قام جاب عدسة مكبرة وبدأ يدقق أكتر.
أنا بصراحة ما شفتش حاجة زي دي قبل كده دي مش حساسية ولا حړق العلامة دي محفورة تحت الجلد كأنها مختومة ختم
قلبي وقع في رجلي وأنا سألته
يعني ممكن تتشال أو تتحل إزاي
هز راسه وقال ببطء
أنا مقدرش أفتي دي مش حاجة طبية طبيعية لو سمعتوا كلامي لازم تشوفوا حد بيفهم في الحاجات الغريبة دي شيخ أو باحث في الأمور الروحية
خرجنا من عنده والدنيا برة كانت بتغيم الجو بقى خنقة زي قلوبنا.
زين ركب العربية وقال بنبرة محبطة
أنا مش مؤمن بالخرافات بس إحنا لازم نفهم إيه ده لو دي حاجة معمولة لنا لازم تتفك.
سكتنا شوية وبعدين لقيت دموعي بتنزل من غير ما أحس
أنا خاېفة يا زين حاسة إن حياتنا كلها هتبوظ بسبب العلامة دي
مد إيده ومسح دموعي وقال بهدوء
ولا حاجة هتبوظ اسمعيني أنا هروح لشيخ معروف عندنا في الحتة بيفهم في الحاجات دي وإنتي كمان لازم ترجعي البيت وتقعدي مع عمتك
تعرفي منها الحقيقة
قلت بتردد
تقصد تروح لها وتواجهها
لا انتي اللي هتروحي يمكن لو شافتك لوحدك تقول الحقيقة وأنا هشوف الشيخ النهاردة بالليل وبكرة نحكي لبعض كل اللي عرفناه
وصلني قدام البيت قبل ما أنزل مسك إيدي وبصلي في عيني
مهما حصل أوعي تخافي إحنا مع بعض ومش هنسمح لحد يفرق بينا.
نزلت وقلبي بيدق …
لتكمله القصه اضغط الزر بالاسفل






