الجريمة الغامضة

الساعة تسعة بالليل أتقفلت أبواب مكتبة ” الوراق العجوز” زي كل ليلة، المكان هادي خالص ومفيش أي أصوات غير أصوات صفحات الكتب القديمة وريحة الورق اللي بيملى المكان كأنه بيحافظ على أسراره..
تاني يوم الصبح جه عامل النظافة وفتح باب المكتبة الحديد زي كل يوم بس المرة دي شاف حاجة غير متوقعة ابدا، الحج فهمي صاحب المكتبة مرمي على الأرض بين رفوف الكتب عند القسم الكلاسيكي وشه كان باهت خالص وإيده كانت ماسكة ورقة صغيرة جدا وعليها قطرات دم وميه مكتوب عليها بخط باهت ومتعرج
” الظلام.. عارف كل حاجة”
عامل النظافة بمجرد أنه شاف المنظر ده جري بلغ الشرطة ووصلت في غصون دقايق وكان معاهم المحقق مهاب أحمد، اللي عنده نظرة صارمة وسمعته قوية جدا في البلد وكمان عنده قدرة عجيبة أوي في حل الالغاز والامور المعقدة والقضايا الغامضة.
قرب المحقق مهاب من الجسم علشان يشوف ايه اللي حصله وبعد كده بص للورقة اللي كانت في ايد فتحي ولقي مكتوب فيها الظلام وسأل نفسه ياترى الظلام ده مقصود بيه شخص ولا اسم حد ولا تهديد غامض ولا اسم مستعار لشخص معين؟؟؟
كل دي أسألة كانت بتدور في ذهن المحقق مهاب، بدأ مهاب يتجول في المكتبة ولاحظ إن مفيش أي حاجة مسروقة من مكانها وكمان مفيش أي علامات أو أدلة تشير أن المكان ده اتعرض لمحاولة دخول من حد، وده دليل على أن الشخص اللي دخل على فتحي كان قاصد الضحية دي، يعني كان عارف هدفه أيه بدون أي محاولات تاني وده معناه أن الشخص ده قريب منه!!
المحقق فكر مع نفسه شوية وبعدين بص على المساعد بتاعه وقاله
_ ابدأ في استجواب الزباين اللي كانت بتيجي المكتبة باستمرار وكمان راجع السجل بتاع كاميرات المراقبة الموجودة في المكان ده والمناطق اللي حوالينا، مفيش حد بينهي حياة حد بدون سبب خاصة في مكان زي ده..
بالصدفة مهاب بيبص لأرفف المكتبة العالية ولاحظ فجأة أن في مكان فاضي، يعني كتاب مش موجود … ابتسم ابتسامة خفيفة وهز راسه وقال، احيانا اللشخص مش بيستخبى في الظلام، ساعات بيكون بين السطور.
بسرعة طلب من المساعد بتاعه أنه يجيبله سلم صغير وطلع عليه علشان يتفحص المكان الفاضي ده ويشوف كان فيه ايه، استغرب المحقق مهاب لما لقي المكان مترب وفيه غبار بطريقة غريبة جدا كإن الشخص اللي أخد الكتاب اللي كان ف المكان الفاضي ده سحبه ورص مكانه باقي الكتب بحيث ميبانش أنه كان في كتاب مسحوب من المنطقة دي وكل كتاب ظاهر عليه كإنه في مكانه المظبوط، شيء غريب ايه اللي يجبر حد يعمل كده
_ دي مش سرقة عادية، دي سرقة وراها رسالة غامضة ومخفية..
في الطابق السفلي الخاص بالمكتبة كان في كاميرات قديمة وبحكم أنها قديمة فهي مش شغالة كويس بس في واحد من مساعدين المحقق مهاب لاحظ حاجة مهمة اوي في الكاميرات الموجودة في المنطقة اللي حول المكتبة، لاحظ شخص لابس جاكت لونه اسود وواقف قدام الباب وهو بيتقفل وبعد كده اختفى بطريقة مفاجأة في الزاوية.
من اللحظة دي بدأ المحقق مهاب احمد أنه يستجوب ويسأل الناس المقربين من الحج فهمي اول أسم ظهر قدامه من سجلات الناس اللي هيتم استجوابها هي “سارة” ودي كانت طالبة ماجستير في كلية الآداب وكانت بتزور المكتبة حوالي كل أسبوع
_ انتي تعرفي ان الحج فهمي كان بيحتفظ بحاجة ثمينة؟
_ كان دايما بيكلمني عن كتاب قديم اوي ملوش عنوان وكمان ملوش مؤلف وكان بيقولي أن الكتاب ده فيه أسرار مش ممكن العقل يصدقها لكنه مكانش بيسمحلي خالص اني اشوفه.
سألها مهاب
_ هل قبل كده كلمك عن ظل أو ظلام سواء كان شخص أو إسم مستعار لحد معين
اتوترت سارة وملامح القلق بانت فوراً على وشها
_ظلام؟ لا مكانش بيكلمني عن حاجة زي دي خالص بس في الفترة الأخيرة كان بيستلم رسايل من مصدر مجهول وكان بيحرقها مجرد ما يقراها.
مهاب ساب المكتبة ومشي راح بيت الحج فهمي استأذن من أهل بيته ودخل أوضته الخاصة بيه ولقي في درج مخفي ورا لوحة شكلها قديم اوي وموجود جواها نسخة من الكتاب اللي كان مفقود في الرف العلوي في المكتبة والكتاب ده مكانش ليه عنوان بس الصفحة الاولى من الكتاب ده كان موجود فيها شيء مخيف أوي، كان مكتوب جملة
” اللي يقرا الجمل دي.. هيبقى جزء من اللعبة”
فتح مهاب الكتاب جدا وكان واضح على وشه التوتر والخوف هو مش فاهم ايه المقصود بالجملة دي، الكتاب شكله كان قديم اوي والحروف بتاعته كانت مكتوبة بحبر شاحب وقديم واللون بتاعه مايل للون الدم! واللغة المكتوب بيها الكتاب ده كانت اللغة العربية بس بردو كان فيها رموز غريبة مندمجة وسط الكلام
مكانتش مجرد قصة دي كان جواها تعليمات المفروض الشخص اللي بيقراها يمشي عليها الصفحة الأولى كان مكتوب فيها ” دي مش رواية، ده واقع هيفضل ملاحقك لو مفهمتوش” اتوتر مهاب ونفسه سرع لكن رغم خوفه وقلقه كمل قراية القصة .. تابع النظر بعنيه اللي مليانة نظرات خوف وقلق وفتح الصفحة التانية لقي مرسوم فيها خريطة صغيرة لمكان شكله قديم ومهجور المكان ده موجود خارج الاسكندرية ومكتوب تحتها “المفتاح موجود هناك”
اليوم خلص والليل جه ومهاب كان لازم ياخد قسط من الراحة علشان يقدر يكمل تحقيق في اللغز الغامض ده، تاني يوم فتح مهاب الكتاب ومشي ورا الخريطة الموجودة في الصفحة التانية لحد اما وصل للمكان الموجود فيه الخريطة حسب تعليمات الكتاب، مجرد انه وصل المكان بص حواليه لقي نفسه في مكان قديم مبني بالطراز القديم ومحاط بأسلاك مصدية وشائكة مفيش حد ساكن في المكان ده وكان ليه باب صغير من الخلف وليه فتحة صغيرة بردو وكان في حد مستنيه على الباب ده…
دخل بخطوات بطيئة كلها حذر وخوف ووصل للغرفة الاولى وكان اول حاجة يقابلها حيطة كبيرة اوي بتغطيها لوحة بنفس حجمها للحج فهمي لما كان في شبابه بس مكانش لوحده في الصورة، كان في شخص تاني معاه بس للاسف ملامحه مكانتش واضحة ووشه دايما موجود عليه ظل وكان مكتوب تحت الصورة ” الظلام مش شخص.. دي فكرة بتتنقل”
مهاب كان مندمج وسرحان في اللوحة دي وفجأة سمع صوت جاي من وراه بيقول “تأخرت يا مهاب”
لف بسرعة وبص وراه ولقى سارة واقفة عينيها كانت فارغة من اي تعبير ومشاعر وكانت ماسكة في ايديها النسخة التانية من الكتاب اللي كان مفقود من الرف العلوي من المكتبة
كنت براقبك من البداية اللعبة لسه مخلصتش انت لسه الهدف الجاي..
مهاب اتجمد في مكانه وكان خايف أوي، سارة كانت أقرب مما يتخيل وعنيها كان فيها شيء غريب كأنها شخص تاني ….كان بيحاول يتكلم معاها لكن لسانه كان عاجز عن الكلام
_ أنتي ليه بتعملي كده، سألها مهاب بصوت متقطع ونفس سريع وكله خوف
ردت سارة بإبتسامة باهتة وقالتله
_ مش بإيدي.. الكتاب هو اللي بيختار وانا كنت زيك وبقيت هدف من أهداف الكتاب ده ودلوقتي الدور عليه وانا رسولة الكتاب المرة دي.
قدمتله النسخة التانية من الكتاب الغامض وقالتله امسك الكتاب ده وافتح الصفحة رقم 27 بسرعة قبل م يظهر..
مهاب اتوتر وخاف ومسك الكتاب وإيديه كانت بتترعش من الخوف وفتح الصفحة اللي سارة قالتله عليها ولكن اتفاجئ أنه لقاها صفحة فاضية ولكن الصدمة كانت أن بعد لحظات من الدقيقة اللي مهاب فتح فيها الكتاب بدأت تظهر كلمات بطريقة تلقائية ولوحدها والكلام كان عبارة عن رسالة شخص حابب يوصلها لمهاب
” لما تقابل رسول الظلام، متبصش في عنيه واتكلم معاه بإسمك كامل واطلب منه أنه يقولك الحقيقة وإلا سوف تصبح جزء من النسيان”
رفع مهاب عنيه بسرعة عن الكلمات دي ولكن للاسف كان فات الآوان، بص في عيون سارة وفجأة كل حاجة حوالين مهاب بقيت باهتة وشاحبة والجدران لونها بقي اسود والزمن بقي اتقل وفجاة وبدون أي مقدمات لقي نفسه مش في المبنى القديم اللي كان موجود فيه بص حواليه ولقى نفسه قاعد في اوضة كلها رماد ولونها اصلا رمادي وموجود فيها مراية كبيرة خالص وقدام المرايا دي في كرسي، بص مهاب في المراية وشاف صورته بس مش صورته في نفس الوقت، لانه لما بص في المرايا شاف شخص شبهه بس أكبر منه في السن والشكل ووشه فيه تشققات سودا كإنه جدار هيتكسر وبيتفكك..
رجع الصوت من تاني اللي كان بيتردد في الخلفية
_ انت طلبت مننا أنك تعرف الحقيقة والحقيقة هي أنك كنت جزء كبير من الزمن ده من اللحظة اللي الكتاب ده اتخلق فيها.. في اللحظة دي مهاب كان خايف أوي وحاول كتير جدا أنه يصرخ بس للأسف صوته مكانش طالع والمرايا بدأت تتحرك وظهر فيها صورة لنفس الشخص اللي شافه اول اما دخل المبنى القديم في اللوحة جمب الحج فتحي.. نفس الشكل وكمان نفس الظل وفجأة الشخص ده اتكلم وقاله اهلا بيك يا مهاب اخيرا انت رجعت.
في اللحظة دي مهاب فقد كل احاسيسه كان مجرد جسم واقف مصدوم مش قادر ياخد أي ردة فعل وفجأة خرج جسم من المرايا وكان شبهه خالص كان شبهه بطريقة مرعبة جدا الاختلاف الوحيد هو أن ملامحه باين عليها أنه مر عليها زمن وعنيه الشمال كان فيها علامة سوداء زي الشرارة وكان بيتعامل ويتكلم بطريقة باردة جدا كأنه حافظ كل كلمة بيقولها وبيسمعها تسميع، مهاب مجرد أنه شافه صرخ
_ انت مين؟!
ردت الجسم ده بطريقة هادية وفيها برود جامد
_ انا انت بس من الزمن اللي فات من الزمن اللي انت نسبته من الحقيقة والواقع اللي انت بتحاول تهرب منه.
مهاب خاف أوي ورجع كام خطوة لورا ونبضات قلبه سرعت ومكانش قادر ياخد نفسه
_ انا معرفش انت مين انا معرفكش انا انا انا مجرد طالب لقى كتاب قديم فتحه وكان بيقرا فيه انت مين وعايز مني ايه انا معرفش حاجة.
ضحك عليه الشخص ده بطريقة كلها برود وثبات
_ كتاب ايه اللي انت لقيته يا مهاب، الكتاب ده انت اللي كاتبه اصلا انت اللي كاتبه بنفسك انت نسيت ولا ايه يا مهاب
في اللحظة دي مهاب حس أن الدنيا بتلف بيه مكانش مستوعب الكلام اللي بيتقال ولا فاهم ولا عارف هو بيقول ايه وقصده ايه مكانش قادر يفهم حاجة
_ كتاب ايه اللي كتبته وازاي كتبته وامتى انت بتقول ايه انا معرفش حاجة.
في اللحظة دي المرايا اللي كانت موجودة قدام مهاب بدأت تلمع وتشع نور وبدأ يظهر عليها ذكريات واحداث قديمة ولكن كانت باهتة وشاحبة و مش واضحة مهاب حاول يجمع الاحداث اللي ف المرايا كل اللي قدر يشوفه ولد صغير كان واقف قدام شوية نار ومعاه راجل تاني واقف معاه والراجل ده شكله كان غريب ولبسه غريب وكمان ملامحه مش واضحه كان باصص على النار ومركز فيها خالص كإنه شايف جواها حاجة تاني مش مجرد شوية حطب ونار، الراجل ده كان بيقول تعاويذ وكلام مش مفهوم وفي لحظة مهاب سمع صوت الحج فهمي وهو بيقول
” اللي هيكتب اي حاجة في كتاب الظلام… لازم هينسى جزء من نفسه”
فجاة الشخص اللي كان واقف قدام مهاب قال انت اللي كنت بتحاول وبتجرب تعرف كل حاجة وكان عندك فضول وتمن الرغبة في المعرفة والفضول ده هو ذكرياتك …… في اللحظة دي مهاب مكانش حاسس بحاجة حواليه وفجأة وقع على الارض وبدأ يفكر في كل حاجة ليها علاقة بالكتاب القديم والصفحة اللي كانت فاضية وبمجرد أنه فتحها بدأ يظهر فيها الكلام وبدأ مهاب بذكائه يربط الأحداث ببعضها واكتشف ان كل ده مكانش صدفة كل الاحداث دي كان مترتبلها من ناس معينة، قطع حبل أفكاره الباب اللي اتفتح ولما بص لقي سارة داخلة من الباب ده وكانت ماسكة في ايديها النسخة الأصلية من الكتاب الغامض ده وقالت
_ لو فتحت آخر صفحة من الكتاب ده متوقع حاجتين يحصلوا اما تبدأ كل حاجة من اول وجديد او ان كل حاجة تنتهي للابد.
قام مهاب من على الارض وحاول يستعيد طاقته وبص لسارة واخد منها الكتاب كان خايف ومتوتر جدا ولكن قاوم مشاعره وفتح الكتاب على الصفحة الاخيرة ولقاها فاضية كمان وبكل هدوء اتكتبت جملة واحدة بس
“انا مهاب.. ومستعد افتكر كل حاجة” وفي اللحظة دي النور ملى المكان كله
بمجرد الجملة دي انها اتكتبت النور ملى المكان بطريقة مش طبيعية لدرجة إن كل الاشخاص الموجودين في المكان حاولوا يغمضوا عنيهم من قوة الضوء ده ومجرد ان مهاب فتح عنيه بعد ما غمضها لقي نفسه في مكان غير المكان اللي كان موجود فيه المكان ده كان عبارة عن مكتبة كبيرة أوي أوي بس الحاجة الغريبة في المكان ده أن الكتب اللي كانت موجودة فيه كانت بتتحرك لوحدها وكمان صفحات الكتب دي كانت بتقلب لوحدها من غير أن حد يلمسها، سارة كانت واقفة جمب مهاب في المكان ده بس المرة دي ملامحها كانت مختلفة وعنيها كان باين عليها الخوف والقلق وقالتله بصوت هادئ
_ هي دي مكتبة الظلام يا مهاب هنا متشالة كل الاسرار اللي اتحفظت وكمان كل الذكريات اللي انت خبيتها من نفسك.
هزت راسها وقالتله بس المرة دي لازم تواجه لازم كل الذكريات اللي عشت طول حياتك تهرب منها وكل الذكريات اللي انت خبيتها عن نفسك وعن ذاكرتك وتناسيت وتغافلت عنها
استغرب مهاب وقالها يعني اي حاجة انا ناسيها هتكون موجودة هنا قالتله اه بس لازم تواجهها بكل قوة وهنا ظهرت نسخة مهاب القديمة الشخصية اللي هو ناسيها طلعتله من بين ارفف المكتبة وكان الشخص ده ماسك في ايديه كتاب اسود حجمه صغير وقال لمهاب
_ ده اخر اختبار ليك يا مهاب ، خد الكتاب ده وافتحه وشوف جواه كل الذكريات والمواقف والظروف اللي انت نسيتها وكمان كل الذكريات اللي انت مكنتش عايز تفتكرها.
في اللحظة دي مهاب كان متردد مد ايديه وجواه كمية خوف مش طبيعية مش عارف ايه اللي هيحصل وايه اللي ممكن يحصل مجرد ان مهاب لمس الكتاب الاسود الصغير كل حاجة حواليه اختفت، اختفت في لحظة واحدة وفجأة لقي نفسه واقف في اوضة وسنة كان صغير رجع لايام الطفولة وكان بيتفرج على باباه وهو بيرسم دايرة بشكل غريب على الارض وكان بيقول كلمات بطريقة مش مفهومة اثناء رسمه للدايرة دي على الارض.
في اللحظة دي مهاب قال بصوت واطي” انا شوفت المشهد ده قبل كده بس نسيته” في صوت جواه كان بيردد ” باباك هو أول واحد فتح الكتاب ده وللاسف انت يا مهاب كنت اول ضحية للكتاب” ومن بعدها والاسرار والذكريات بدأت تنهمر عليه دفعة واحدة شاف كل الاسرار والذكريات المتعلقة بطفولته وكمان كان بيظهر معاها أدلة ومواقف تثبتله أن المواقف والذكريات دي حقيقة مش مجرد خيال او قصة بتتسرد قدامه، كلها كانت من طفولته وذكرياته وحياته اللي نسيها، وبعد كل الذكريات دي مهاب عرف انه مش شاب عادي لا هو يبقى ابن حارس الظلام يعني دلوقتي المسئولية كلها بقيت عليه ولما رجع مهاب مرة تاني لمكتبة الظلام لقى سارة ماسكة ايديه وبتقوله ” فكرتك خلاص كده بس احنا لسه قدامنا حرب تاني والقصة لسه مخلصتش”
رد عليها مهاب وقالها حرب ايه وضد مين ؟
لتكملة القصة اضغط الزر بالاسفل






