منوعات

حماية حقوق الطبيب والمريض.. مجدي مرشد يكشف مزايا إقرار قانون المسئولية الطبية

في خطوة تهدف إلى تحقيق التوازن بين حقوق الأطباء والمرضى، جاء إقرار قانون المسؤولية الطبية كأحد القوانين المهمة التي تسعى لتنظيم العلاقة بين الطرفين وضمان العدالة وحفظ الحقوق. ويهدف هذا القانون إلى حماية الأطباء من الملاحقات القانونية غير المبررة، وفي الوقت نفسه يكفل للمرضى حقهم في تلقي الرعاية الطبية المناسبة ومعالجة أي تأثير أو إهمال قد يحدث. ويعد هذا القانون نقلة نوعية في تطوير المنظومة الصحية في مصر، حيث يضع أسسًا واضحة للمسؤولية الطبية ويشجع على تحسين الخدمة الصحية. ومن خلال هذا المقال، سنستعرض لكم أبرز مزايا هذا القانون وأثره على القطاع الطبي.

حماية حقوق الطبيب والمريض.. مجدي مرشد يكشف مزايا إقرار قانون المسئولية الطبية

أكد نائب رئيس حزب المؤتمر ورئيس لجنة الصحة الأسبق بمجلس النواب الأستاذ مجدي مرشد أن قانون المسؤولية الطبية من أهم الخطوات التي تضمن حقوق الفرق الطبية والمرضى معًا، حيث يهدف هذا القانون إلى تحقيق التوازن من خلال تقديم خدمات طبية عالية الجودة ومعاقبة أي حالة إهمال طبي قد تؤدي إلى الإضرار بصحة المرضى. ويركز هذا القانون على وضع معايير مهنية صارمة تعمل على تحفيز الأطباء من أجل تقديم أفضل أداء، مما يعزز من جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى ويحمي حقوق جميع الأطراف المعنية.

تحسين العلاقة بين مقدم الخدمة ومتلقيها

أوضح رئيس حزب المؤتمر مجدي مرشد أن العلاقة بين مقدمي الخدمة الصحية، سواء الأطباء والمؤسسات، ومتلقي الخدمة، وهو المريض، تحتاج إلى تنظيم قانوني دقيق جدًا ليضمن حقوق كلا من الأطباء والمؤسسات والمرضى. والهدف من هذا هو منع أي تجاوزات أو احتكاكات قد تضر بأي طرف من الأطراف. كما أشار إلى أن القانون الجديد يستند إلى الأعراف والمواثيق الطبية العالمية، مما يساهم في تحسين العلاقة بين الطرفين ويقلل من الأضرار الناتجة عن غياب التشريعات المناسبة.

الفرق بين الأخطاء الجنائية والمدنية

شدد مجدي مرشد على ضرورة التمييز بين الأخطاء الطبية التي تصنف كجرائم جنائية وتلك التي تقع ضمن المسؤولية المدنية. فإن الأخطاء الناتجة عن إهمال أو عدم استيفاء الشروط القانونية لها عقوبات جنائية خاصة بها، أما في حال حدوث ضرر رغم استيفاء جميع الشروط، فإن ذلك يعد مسؤولية طبية مدنية يتم التعامل معها عبر التعويضات التي تحددها لجان متخصصة، لكي يضمن العدالة لجميع الأطراف.

دور لجان المسؤولية الطبية

أشار نائب رئيس حزب المؤتمر ورئيس لجنة الصحة الأسبق بمجلس النواب الأستاذ مجدي مرشد إلى أهمية وجود هيئة متخصصة لتحديد نوع الخطأ الطبي، سواء كان خطأ جنائياً أو مدنياً. وهذه الهيئة ستكون هي المسؤولة عن إصدار تقارير فنية دقيقة حول أسباب الضرر الناتج عن الخدمة الطبية المقدمة للمريض. ويساعد هذا التقرير في ضمان حصول كلا من الطبيب والمريض على حقوقهم بطريقة عادلة ومنصفة، مما يساهم في تحقيق الشفافية والثقة في المنظومة الصحية.

موقف الفرق الطبية من الحبس الاحتياطي

لافت مجدي مرشد الانتباه إلى تحفظ الفرق الطبية على الحبس الاحتياطي الناتج عن الأخطاء الطبية، مؤكدًا أنه يجب أن يكون الحبس مقتصرًا على الحالات التي يتأكد فيها أن الخطأ الطبي يستوجب إجراءات جنائية. هذه التفرقة بين الأخطاء تساعد على تحقيق العدالة وتمنع تعرض الأطباء للظلم في حالات الأخطاء غير الجسيمة التي قد تكون مدنية.

تحديات تأخر إصدار القانون

نقش الأستاذ مجدي مرشد أسباب تعطيل قانون المسؤولية الطبية منذ تقديمه في عام 2016، وأشار إلى أن الخلافات الرئيسية تتمثل في رفض الفرق الطبية لأي عقوبة سالبة لحريّة الأطباء في حالات الأخطاء المدنية. وأضاف أن المطالبة باعتبار تقرير هيئة المسؤولية الطبية هو المرجع الوحيد لتحديد نوع الضرر والعقوبة المناسبة للطبيب، وهذه التحديات تعكس الحاجة إلى حوار مستمر لتطوير صيغة توافقية للقانون.

تأثير القانون على تحسين جودة الخدمات الطبية

إن القوانين التي يتم وضعها تساهم بشكل كبير في تحسين الجودة المقدمة للمرضى، حيث أكد مرشد أن إقرار قانون المسؤولية الطبية يساهم في تحسين نفسية الأطباء، حيث يعملون دون خوف من العقوبات غير المبررة. وهذا الاستقرار النفسي سينعكس إيجابياً على الجودة الطبية المقدمة للمرضى، مما يرفع من كفاءة النظام الصحي ككل ويعزز من ثقة المواطن في خدمات الرعاية الصحية.

تقليل هجرة الكوادر الطبية

أوضح مجدي مرشد أن غياب قانون مسؤولية طبية منصف يعد أحد أهم الأسباب الرئيسية وراء هجرة العديد من الكوادر الطبية المصرية إلى الخارج. ففي ظل غياب تشريع يحمي الأطباء من العقوبات غير المبررة أو التعامل الجائر مع الأخطاء الطبية، يجد الكثير منهم أن العمل في دول أخرى يوفر قوانين واضحة وعادلة، مما يجعل ممارسة مهنتهم أكثر أماناً. وأشار إلى أن هذه الهجرة تؤثر سلباً على النظام الصحي المصري، حيث تفقد البلاد أطباء مؤهلين يكون وجودهم ضرورياً لتحسين الخدمات الطبية.

تحقيق العدالة بين فئات المجتمع

انتقد مرشد التمييز في صياغة القانون الذي يركز على حماية فئة دون الأخرى، وشدد على ضرورة تحقيق القانون ليحدث التوازن بين حقوق الأطباء والمرضى كمواطنين متساويين في الحقوق والواجبات. وهذا النهج يعزز من روح العدالة الاجتماعية ويضمن تحقيق الهدف الأساسي للقانون في حماية الجميع. وأثناء اختتام حديثه، أكد مجدي مرشد على ضرورة إصدار قانون المسؤولية الطبية بشكل عاجل لحماية كافة الأطراف المعنية، وأشار إلى أن وجود قانون منصف سوف يعزز من كفاءة الخدمات الصحية ويحقق العدالة، مما يصب في مصلحة النظام الصحي بأكمله. كما دعا إلى مراجعة كافة الملاحظات المتعلقة بمشروع القانون لضمان توافقه مع المعايير الدولية وحماية حقوق جميع الأطراف.



هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى