الصحة والجمال

متى يجب على الأم طلب المشورة بشأن الرضاعة الطبيعية؟.. الصحة العالمية تجيب

الرضاعة الطبيعية من أكتر الحاجات اللي بتحيّر الأمهات الجدد، ورغم إنها حاجة طبيعية جدًا، إلا إنها مش دايمًا سهلة أو بتمشي بسلاسة من أول يوم.
منظمة الصحة العالمية بتأكد إن الرضاعة مش بس مفيدة للطفل، لكن كمان بتحمي الأم، وبتقوّي العلاقة بينهم. لكن في مواقف كتير بتحتاج فيها الأم مساعدة،
مش عيب إنها تسأل، ولا غلط إنها تطلب المشورة. بالعكس، ده دليل إنها أم واعية وبتحب طفلها وعايزة تعمل اللي ينفعه.

أول الأيام بعد الولادة.. هنا بتبدأ الأسئلة

بعد الولادة، بتبدأ الأم تلاحظ حاجات جديدة. الطفل ممكن ما يرضعش بسهولة، أو هي تحس بألم في الصدر، أو حتى تتلخبط بين الرضاعة الطبيعية والرضاعة الصناعية.
وهنا بيجي دور المشورة. الصحة العالمية بتنصح أي أم إنها تبدأ الرضاعة في أول ساعة بعد الولادة، لأن ده بيحسن ارتباط الطفل بالأم وبيشجّع إنتاج الحليب.
بس لو الطفل مش بيرضع، أو الأم مش عارفة الوضعية الصح، لازم تطلب دعم من ممرضة أو مستشارة رضاعة. كل يوم بتتأخر فيه الأم بدون مشورة، بيصعب عليها الرجوع.

لما الرضاعة توجع.. اعرفي إن في حاجة غلط

الألم في الرضاعة مش طبيعي. كتير من الأمهات بيفتكروا إنه عادي يحسوا بوجع، بس الصحة العالمية بتوضح إن الألم المبالغ فيه معناه إن فيه مشكلة،
ممكن تكون في طريقة مسك الطفل للثدي، أو شقوق في الحلمة، أو التهابات زي التهاب الثدي أو انسداد القنوات اللبنية.
لو استمريتي ترضعي بنفس الشكل، الألم هيزيد، وإنتاج اللبن هيقل، والطفل هيتأثر. فلو حسيتي بوجع مستمر، أو حلمة نازفة أو مشقوقة،
ما تستنيش، لازم تطلبي مشورة من أخصائي.

لو طفلك مش شبعان رغم الرضاعة.. وقتها لازم تسألي

فيه أطفال بيبقوا دايمًا جعانين، بيسهروا طول الليل، وبيبكوا بعد الرضاعة. هنا الأم بتقلق، وبتفكر تبدأ في لبن صناعي.
بس قبل أي قرار، لازم تسألي نفسك: هل الوضعية صح؟ هل بيرضع المدة الكافية؟ هل عدد الحفاضات بيتغير؟ هل وزنه بيزيد؟
لو في حاجة مش واضحة، لازم تسألي مستشارة رضاعة أو دكتورة أطفال. كتير من الحالات دي بتتحل بتغيير بسيط في طريقة المسك،
أو في توقيت الرضاعة، من غير ما تحتاجي تلجأي للرضاعة الصناعية.

التهاب الثدي.. المشكلة اللي بتتكرر

واحدة من المشاكل اللي بتواجه الأمهات وبتسبب تعب نفسي وجسدي هي التهاب الثدي. بيبدأ باحتقان، وبعدها ألم وسخونية واحمرار في الجلد.
لو ما اتعالجش بدري، ممكن يتطور لخراج. علشان كده منظمة الصحة العالمية بتشجع الأمهات يرضعوا باستمرار، ويغيروا وضعية الرضاعة،
ولو حسوا بأي عرض من الأعراض دي، يطلبوا المشورة فورًا. مش لازم كل تعب نتحمله لوحدنا، وفي حلول كتير بتمنع المضاعفات لو تدخلنا بدري.

لو حسيتِ بإحباط أو اكتئاب.. اطلبي المساعدة

مش كل المشكلات جسمانية، في منها نفسية. في أمهات بيحسوا إنهم مش قادرين يرضعوا، أو إنهم فشلوا، وده بيؤدي لحزن وضغط عصبي،
خاصة لو حواليهم ناس بيلوموهم أو بيسألوهم كتير. منظمة الصحة العالمية بتأكد إن الدعم النفسي للأم في فترة الرضاعة مهم زي الدعم الجسدي.
لو حسيتي إنك متوترة، أو مش مرتاحة، أو دموعك بتنزل بسهولة، اتكلمي مع دكتور أو أخصائي دعم نفسي أو حتى مع صديقة فاهمة.
أنتي مش لوحدك، وفي حلول لكل حاجة.

هل ممكن أستعد للرضاعة قبل الولادة؟

آه، طبعًا. من أفضل القرارات اللي ممكن تاخديها إنك تحضري جلسة استشارية عن الرضاعة أثناء الحمل. هتعرفي فيها إزاي تحضّري نفسك،
وإيه اللي ممكن تتوقعيه، وإزاي تتعاملي مع المواقف المختلفة. كمان هتتعلمي الأوضاع الصحية، وإزاي تتأكدي إن اللبن كفاية.
الاستعداد النفسي والمعلومات الصح بيسهلوا كتير من الصعوبات اللي بتقابل الأمهات في الأيام الأولى بعد الولادة.

الرضاعة في الشغل أو في الأماكن العامة

من أكبر تحديات الرضاعة إن الأم تلاقي نفسها محتاجة ترجع شغلها، أو تخرج وهي مش عارفة ترضع ابنها فين.
وهنا بيجي دور المشورة برضو. فيه طرق لتخزين الحليب، وضخّه، وطرق ترضعي فيها وأنتي مرتاحة في مكان عام من غير ما تحسي بأي حرج.
الأمهات اللي بيستعينوا باستشارات الرضاعة بيقدروا يتغلبوا على التحديات دي بشكل أسهل، وبيبقى عندهم أدوات تساعدهم يكمّلوا المشوار.

إزاي تعرفي إن طفلك بيرضع كويس؟

من أكتر الأسئلة اللي بتدور في دماغ كل أم جديدة: “هو ابني شبعان؟ بيرضع كفاية؟ طب أعرف منين؟”
والحقيقة إن في علامات واضحة ممكن تساعدك تتأكدي. أول علامة هي عدد الحفاضات المبلولة، يعني لو طفلك بيبلل
من 6 لـ 8 حفاضات في اليوم، ده مؤشر إن اللبن واصل ومناسب. تاني حاجة، وزنه: لو بيزيد بمعدل طبيعي كل أسبوع أو أسبوعين،
فأنتي ماشيه صح. كمان طريقة مصه للثدي، لو هادية ومنتظمة، وبعدها بيبقى راضي ومرتاح، ده برضو علامة ممتازة.
بس لو دايمًا بيعيط، أو بينام قبل ما يرضع كفاية، أو بيفقد الوزن، هنا لازم تطلبي مشورة.
مفيش أم بتتولد عارفة كل حاجة، بس الأم الشاطرة هي اللي بتسأل وتدور على الصح.

متى تكون الرضاعة الصناعية ضرورية؟

بالرغم من إن الرضاعة الطبيعية هي الأفضل، في حالات معينة الرضاعة الصناعية بتكون ضرورية. زي مثلًا لما الأم عندها
مشكلة صحية تمنعها من الرضاعة، أو بتاخد أدوية خطيرة بتدخل في الحليب. كمان في حالات نادرة، ممكن الطفل نفسه
يكون عنده مشكلة في مص الحليب أو هضم اللبن الطبيعي. وفي بعض الأحيان، لو الأم حاولت كتير ومع كل الدعم
ماقدرتش ترضع كفاية، ممكن الطبيب ينصح بإضافة لبن صناعي.
المهم هنا إن القرار ما يكونش من ضغط الناس أو المقارنات، لكن بعد استشارة طبية سليمة. الصحة العالمية بتشجع الأمهات
يتمسكوا بالرضاعة الطبيعية، لكن بتفهم إن مش كل الحالات واحدة، وإن الأهم هو راحة الأم وصحة الطفل.

الرضاعة الليلية: تعب مؤقت وفايدة كبيرة

الرضاعة بالليل بتكون مرهقة، بس ليها فايدة كبيرة جدًا. أول حاجة، جسم الأم بينتج أكتر كمية لبن بالليل،
وده بيغذي الطفل وبيزود الرابطة بينهم. كمان اللبن اللي بينتج بالليل فيه مكونات بتساعد الطفل ينام كويس
وتقوّي مناعته.
من ناحية تانية، كتير من الأمهات بيحسوا إنهم منهكين من كتر السهر، ومش قادرين يكملوا. وهنا لازم نفهم إن التعب ده
مرحلي، ومع الوقت بيقل. تقدري تطلبي مساعدة من الشريك أو الأسرة، وتنظّمي مواعيد نومك حسب نوم الطفل.
ولو الرضاعة الليلية فيها مشاكل أو بتسبب ألم أو قلق، مفيش مانع أبدا إنك تطلبي مساعدة من استشارية رضاعة.
الهدف دايمًا إنك تكوني مرتاحة، لأن راحتك بتنعكس على رضاعة طفلك وعلى صحته النفسية والجسدية.

الخلاصة

الرضاعة الطبيعية رحلة مش دايمًا سهلة، بس بالتوجيه الصح والدعم المناسب، بتكون أحسن وأجمل.
منظمة الصحة العالمية بتوصي إنك تطلبي المشورة في أول فرصة لو:
– حسيتي بألم مستمر أو التهاب
– ابنك مش بيرضع كويس أو مش شبعان
– عندك مشاعر ضغط أو حزن
– مش عارفة تبدأي أو محتارة

مشوار الأمومة مش لازم يتعمل لوحدك، اطلبوا المشورة في الوقت الصح، لأن كل سؤال ليه إجابة، وكل مشكلة ليها حل.



هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى