أنواع الزهايمر

الزهايمر هو ضمور في خلايا المخ السليمة وهو عبارة عن عملية حيوية تتراكم فيها البروتينات على شكل لويحات أميلويد في الدماغ، ويتسبب في مشكلات كبيرة في الدماغ حيث يؤدي إلى موت خلايا الدماغ تدريجيا، وأيضا يؤثر على الذاكرة والتفكير والسلوك ونمط الحياة الشخصية، كما يسبب تدهور الحالة الصحية والبدنية والعقلية، وفي أغلب الحالات يصاب به كبار السن.
أنواع الزهايمر
نحيطكم علماً بأن الزهايمر هو أكثر أنواع الخرف المنتشرة لدى كبار السن وهو نوعان ولكنهما مشتركين في بعض الأعراض، حيث إن المصابين بمرض الزهايمر والخرف تجد أن لديهم أعراض مشتركة مثل فقدان الذاكرة وعدم القدرة على التركيز و صعوبة في أداء الأعمال اليومية، ومن أنواع الزهايمر ما يلي:
الزهايمر المبكر
وهو يعتبر من الانواع النادرة مقارنةً بأنواع الزهايمر الأخرى، و يبدأ الزهايمر المبكر قبل وصول الإنسان إلى 65 عام ومن الممكن ان يصيب الأفراد في سن 30 عام.
أعراض الزهايمر المبكر
ومن أعراضه عدم القدرة على التفكير والتخطيط والتركيز وأيضاً عدم القدرة على حل المشكلات ووجود صعوبة في إنجاز الأعمال اليومية البسيطة سواء في المنزل أو في العمل، كما ينتج عنه صعوبة في الكتابة واستعمال الأدوات، وأيضاً صعوبة في تناول الطعام وعدم القدرة على تحديد المكان والزمان وفقدان الأشياء باستمرار، والصعوبه في تقدير المسافات أثناء القيادة، ومن الممكن أن يصاب مريض الزهايمر المبكر بالتوهان ولا يعلم أين يذهب، كما أنه من الممكن أن تحدث له اضطرابات بصرية.
أسباب الزهايمر المبكر
يتسبب في حدوث الزهايمر المبكر جينات تنتقل من الوالدين إلى الطفل، ومن الممكن أن تحدث طفرة في ثلاث جينات مختلفة تكون هي السبب في داء الزهايمر المبكر، وفي معظم الحالات لا يرجع مرض الزهايمر إلى سبب وراثي واحد ولكن يتأثر بجينات متعددة، وأيضاً يرجع إلى نمط الحياة والعوامل البيئية، ومن المحتمل ان يحمل الشخص أكثر من متغير وراثي واحد أو مجموعة من المتغيرات ويزيد ذلك خطر الإصابة بالزهايمر أو يقلله.
علاج الزهايمر المبكر
إلى الآن لا يوجد علاج يقضي نهائياً على مرض الزهايمر المبكر، ولكن من الممكن علاج الأعراض ومساعدة المرضى في التعايش مع المرض، وقد لا يعلم الشخص أنه مصاب بالزهايمر إلا عن طريق الفحوصات الحديثة، وقد لا يكتشف المرض لمدة سنوات.
الزهايمر المتأخر
أما الزهايمر المتأخر فهو مرض يظهر بعد عمر 65 سنة وهو منتشر بين كبار السن، وقد ينتقل هذا المرض بين أفراد الأسرة الواحدة وهذا الاحتمال ضعيفاً وليس أكيداً، ولا تظهر إلى الآن جينات معينة مرتبطة بظهور هذا النوع من الزهايمر.
أعراض الزهايمر المتأخر
من أعراض الزهايمر المتأخر ضعف الذاكرة والتوهان والتغيرات في الشخصية وكثرة التصرفات التخريبية والتصرفات الغير لائقة وضعف الذاكرة ومشاكل في طريقة الكلام.
اسباب الزهايمر المتأخر
يتسبب في وجود الزهايمر المتأخر تراكم أنواع معينة من البروتينات في الدماغ بنسب كبيرة خصوصاً لدى كبار السن، ومن الممكن أن تحدث تغيرات في الدماغ تسبب الإصابة بالزهايمر وقد يكون السبب في الزهايمر المتأخر العوامل البيئية وطبيعة الحياة.
علاج الزهايمر المتأخر
توجد أدوية مختلفة لعلاج الزهايمر المتأخر ومنها الميمانتين الذي يساعد على إبطاء تدهور الذاكرة ومهارات التفكير كما يساعد في حماية الخلايا العصبية وهو يصلح لعلاج الزهايمر المبكر والمتأخر.
مراحل الزهايمر المتأخرة
المراحل الأخيرة لمرض الزهايمر يصل المرض إلى أبعاد خطيرة حيث يحدث تراجع كبير في الوظائف العقلية والجسدية والسلوكية أيضاً حيث لا يستطيع الإنسان المصاب بالزهايمر في المرحلة الأخيرة من القيام بمتطلبات الحياة اليومية الطبيعية ولكنه يعتمد اعتماد كلي على الله ثم على غيره في قضاء احتياجاته اليومية.
تطورات المرحلة الأخيرة في الزهايمر
توصف مرحلة الزهايمر الأخيرة والمتقدمة بالعجز الحاد حيث يحدث عجز فيزيائي وإدراكي بالغ وتحدث أمراض تنفسية متعددة وتطورات بالغة ومن هذه التطورات ما يلي:
سقوط شديد في الإدراك المعرفي
حيث يحدث في هذه المرحلة ارتباك وجهل من البيئة المحيطة ويحدث للمريض عدم القدرة على التعرف على الأشخاص المقربين إليه ويفقد السيطرة على المثانة والأمعاء، كما تحدث في هذه المرحلة تغيرات في الشخصية ومشاكل كبيرة في السلوك ويحتاج الشخص المريض إلى من يساعده في القيام باحتياجاته اليومية مثل الذهاب إلى الحمام أو تناول الطعام وغير ذلك من الاحتياجات الشخصية الأخرى.
مشاكل في تناول الطعام
تكسر الأسباب التي تؤدي لمشاكل في تناول الطعام مثل عسر البلع بسبب إبقاء الطعام في الفم لفترة طويلة وعدم بلعه وصعوبة في مروره بالحلق ويؤدي ذلك إلى شفط الطعام إلى الرئة فتسبب لها التهاب، وقد تحدث له مضاعفات مثل سوء التغذية بسبب عدم الحصول على المواد الغذائية اللازمة.
سهولة الإصابة بالعدوى والحمى
وأيضا في المرحلة الأخيرة للزهايمر تزيد إحتمالية التعرض للعدوى والحمى بسبب التهابات الجهاز التنفسي والتهابات الجهاز البولي، وأيضاً إلتهاب الرئة الذي يسبب بدوره الوفاة في بعض الأحيان.
الجفاف
يزيد عند مرضى الزهايمر حدوث الجفاف بسبب قلة تناول كميات كافية من الماء و عدم قدرتهم على شرب الماء بمفردهم وذلك يؤدي إلى ارتفاع شديد في وظائف الكلى ويسبب الجفاف للشخص المصاب بالزهايمر.
طرق الوقاية من الإصابة بالزهايمر
من الممكن إجراء بعض التغييرات في أسلوب الحياة للوقاية من الزهايمر، ولكن توجد بعض العوامل التي لا يمكن التحكم فيها مثل العمر والجنس والجينات الوراثية، ولكن توجد عوامل أخرى تقلل من ظهور أعراض الزهايمر مثل جودة النوم وتجنب التدخين وعدم التعرض للضغوط النفسية ومن عوامل الوقاية أيضاً من الزهايمر ما يلي:
اتباع نظام غذائي صحي
أثبتت بعض الدراسات أن انخفاض المؤشرات الحيوية الخاصة بحدوث مرض الزهايمر يحدث عند الأفراد الذين يتبعون نظام غذائي صحي والذي يتضمن تقليل اللحوم الحمراء وتناول زيت الزيتون والمكسرات والأسماك والحبوب الكاملة والخضروات.
تنمية النشاط العقلي
تعتبر تنمية النشاط العقلي عن طريق أداء بعض التمارين التي تساعد في تحسين التركيز و تنميه وظائف العقل مثل الكلمات المتقاطعة و قراءة الجرائد والمجلات والكتابة، حيث إن التمارين العقلية تقلل من إحتمالية الإصابة بالزهايمر.
الاختلاط مع المجتمع
قامت بعض الأبحاث بدراسات كان من نتائجها أنهم توصلوا إلى إنخفاض معدل الإصابة بالخرف عند الأشخاص الذين ينشطون إجتماعياً، حيث إن الاختلاط في المناسبات الاجتماعية والمحافظة على العلاقات المتينة مع الآخرين تساعد في الوقاية من مرض الزهايمر، لذلك يجب على كبار السن تجنب العزلة والوحدة ومحاولة الانخراط في المجتمع.
النوم الكافي
يعتبر الحصول على وقت كافي من النوم من العوامل التي تساعد على تحفيز الذاكرة، حيث أن اضطرابات النوم أو النوم القليل يسبب ارتفاع في نسب هرمون البيتا الذي يؤثر على الذاكرة ويؤثر أيضاً على قدرة الفرد على الحصول على نوم كافي، وبالتالي يحدث تشوش في التفكير وتقلب في المزاج ويكون الشخص معرض للإصابة بالزهايمر.
تجنب التدخين
نحيطكم علما بأن التدخين يزيد من خطر الإصابة بالزهايمر بسبب الالتهابات والاجهاد التاكسدي الذي يحدثه في خلايا الدماغ لذلك يجب الإقلاع عن التدخين نهائيا لعدم الإصابة بالزهايمر عند كبار السن.






