عيناى لا ترى الضوء بقلم هدير محمد(الفصل العاشر)

” مش تقول السلام عليكم الاول…
* فين اختي ؟!
” معايا في الحفظ و الصون…
* يا سليم لو اختي مرجعتش هتزعل أوي…
” مش هترجع لانها مراتي أنا… مستحيل اسيبها ترجعلك بعد ما عرفت انها في بيت صاحبك…
* ولااااا احترم نفسك… اهو صاحبي ده انضف منك و من اشكالك الو*سخة…
” ربنا يسامحك… أنا قولت اللي عندي… أيلين مش هترجعلك ولا هتخطي خطوة وحدة بره بيتي…
* أنا هجيلك و هوريك مين أنا… الظاهر كده اخدت فكرة غلط عني و مفكر إني ابن ناس… هوريك وشي التاني…
” تمام… يلا تصبح على خير يا نسيبي…
قفل سليم المكالمة في وشه… أخد نفس عميق و طلعه و قال بإرتياح
” أيلين مش هتخرج من بيتي… أيلين بتاعتي أنا و بس !!
على الليل كده… سليم دخل اوضة أيلين يطمن عليها… لقيها نايمة… قعد على طرف السرير… بدأ يلمس على شعرها الأسود الطويل… ابتسم بحب و قال
” هو أنا كنت اعمى للدرجة دي… معايا ايقونة جمال و كنت بعيد عنها… ايه الغبا*ء ده !
فضل يلمس على شعرها بحنية… لغاية ما حست و بعدت ايده من عليها بس متكلمتش… قرب منها و دفن وشه في رقبتها… اتنهدت بضيق و بعدته عنها و قالت
‘ يا سليم متقربش…
” ليه ؟ أنا جوزك و ده عادي…
‘ بس أنا مش عيزاك تكون قريب مني… ولو سمحت اخرج و اقفل الباب…
سليم لاحظ انها بتتكلم بتعب… فتح الاباجورة… لقي وشها تعبان جدا و عيونها بترمش بالعافية… حط ايده على جبينها لقي حرارتها عالية أوي…
” أيلين… انتي تعبانة ؟!
أيلين مردتش من تعبها… سليم لاحظ إن ايدها على بطنها… شال البطانية من عليها و لقي د*م على السرير… اتخض و معرفش يتكلم… حاول يتكلم و قال
” انتي جاتلك البر*يود ؟
أيلين مقدرتش تتكلم من آلمها و اكتفت انها تهز رأسها ب آه… سليم اتصرف بهدوء و قومها من على السرير… مسمحتش أنه يسندها لكن اتجاهلها و شالها بين ايديه و اخدها على الحمام… أيلين بعدت عنه و نزلت
‘ خلاص امشي… أنا هتصرف
” انتي مش قادرة تقفي على رجلك… عيونك بتقفل من التعب… لا مش همشي… افرض وقعتي ؟
‘ بقولك امشي يا سليم…
” يا أيلين متتكسفيش… أنا جوزك…
‘ يعني ايه هتشوفني و أنا بغير هدومي ؟
” عايز اساعدك…
‘ و أنا مطلبتش منك مساعدة… خصوصا في الحاجات اللي زي دي… يلا اخرج…
” ايلين متنشفيش دماغك…
‘ أنت متنشفش دماغك… يلا اخرج…
” ماشي… زي ما تحبي… بس لو تعبك زاد او حسيتي إنك هيغمى عليكي… نادي عليا…
مردتش أيلين عليه و هو اتنهد و مشي… دخل الأوضة غيَر ملاية السرير… رجع وقف قدام باب الحمام… خايف لتقع جوه… سمع صوت الدُش اتفتح… فضل واقف مكانه و خايف عليها… بعد ربع ساعة نادت عليه و قالت
‘ سليم… عايزة بيجامة من الدولاب…
” حاضر…
جري جابلها بيجامة و رجع… فتحت أيلين و خرجت ايدها اخدتها منه و قفلت الباب… بعد شوية كمان خرجت… سليم كان في المطبخ بيعملها حاجة دافية تشربها عشان معدتها و عملها سنداويتشات خفيفة… بعد ما خلص راحلها الأوضة… كانت بتنشف في شعرها… حط الكوباية و الطبق على الترابيزة و قرب منها… اخد مجفف الشعر و بدأ ينشفلها شعرها… بعد ما نشف شعرها… حطله كريم و سرحه… قامت أيلين لكن وقفها و قال
” رايحة فين ؟
‘ هجيب بطانية اتغطى بيها…
” لا خليكي… أنا هقوم اجبلك…
و بالفعل قام جبلها بطانية و فردها على السرير… اكلها بإيده و خلاها تشرب الكوباية و اخدت برشامة مُسكن… شدها سليم لحُضنه و ربت على ضهرها بحنية و قال
” احسن دلوقتي ؟
أيلين كانت هتبعده عنها بس حست بدفى وهي جوه حضنه… حست انها محتاجة لحُضنه ده… سندت رأسها على كتفه و غمضت عيونها و قالت
‘ احسن بكتير…
ابتسم سليم و فرح لانها مبعدتش عنها… فضل مخليها في حضنه لغاية ما حَس بعمق نفسها ف اتأكد انها نامت… شالها و نيمها على السرير… غطاها كويس و قعد جمبها و مسك ايدها و بيتفرج على شكلها البرىء و هي نايمة زي الأطفال… عيونه بدأت تقفل و كان تكة و هينام هو كمان… فجأة تليفون رن… كان محمد… قام
سليم خرج بره الأوضة بالراحة و قفل الباب… رد عليه و قال
” نعم…
* أنا واقف تحت في الجنينة… انزلي…
ضحك سليم و قفل التليفون… لبس الجاكت و نزل… شاف محمد واقف و فتح ايديه الاتنين و قال
” نسيبي… نورت بيتي والله…
قرب منه محمد و رفع ايده لسه هيضر*به… سليم منعه و قال
” هو أنا عشان سكتلك أول مرة… هتتعود عليا ولا ايه ؟
زقه سليم و كمل
” والله أنا اقدر اضر*بك عادي جدا… بس تحمد ربنا إني عامل خاطر لأيلين و خايف على زعلها… و للاسف هي بتحبك ف مقدرش أق*ل أدبي عليك عشانها بس…
* أيلين تنزل دلوقتي…
” أيلين نايمة…
* مش بتنام دلوقتي…
” يا عم نامت والله !
* و أنت واخد تليفونها عشان كده مش بترد ؟
” بالظبط كده…
* و أنت هتس*جنها عندك ؟
” مين قال كده… دي مراتي و من حقها تقعد في بيتي…
* خلي عندك دم شوية و طلقها… كفاية اللي أنت عملته فيها… سيبها ترتاح منك… بعدين أنت مش هقبل اختي تعيش مع واحد مت*خلف زيك و شَك في اخلاقها… اختي دي محدش وِصل لإخلاقها… و تبقا اهبل لو فكرت أني هسيبهالك !!
” طب تعالى نتكلم بالعقل شوية… زي ما قولتلك… أيلين أنا ملمستهاش… فجأة اكتشفت إن هي حامل ب تحليل و دكاترة بتثبت كده… اظن لو أنت مكاني كنت هتعمل كده برضو ولا ايه…
* عمري ما هبقا مكانك لاني مش قذ*ر زيك… أنا أكتر واحد عارف أيلين… و عمري ما كنت هشُك فيها حتى لو طلع قدامي مليون دليل يثبت انها و*حشة… و مش هسمحلك تهينها أكتر من كده… و بطل تبرر افعالك القذ*رة دي…
” أنا مش ببرر افعالي ولا بقول اللي عملته فيها ده كان صح… أنا بقولك أنه حوار و اترسم عليا… و مش هنكر إني غلطت لما عملت كده… بس كلنا بنغلط… و أنا عايز اصلح غلطي و اخليها تحبني… و أنت بدل ما تكون محضر خير خليتها تكر*هني أكتر… بس أنا مش هسمحلك تتدخل أكتر من كده… أنا و هي نختلصوا سوا… انسى انها ترجع معاك… البيت ده بيتها و مش هتخرج من بابه…
اتعصب محمد و مسكه من قميصه و قال بزعيق
* أنت مين عشان تفرض كلامك عليا !!
” أنا جوزها قدام كل الناس و قدام ربنا… و محدش يقدر يقول عكس كده…
* أيلين لو منزلتش دلوقتي… هتبقى ليلتك سو*دة !!
” مش هتنزل…
* مااشي…
زقه محمد و طلع ل فوق… دخل الشقة و بينادي عليها… شاف اوضة النوم و مشي ناحيتها… لسه هيفتح الباب… سليم مسك ايده و قال بغضب
” أنت ازاي تدخل بيتي بالشكل ده !
* قولتلك اختي هترجع معايا يعني هترجع…
” تؤ… ده في احلامك…
* سيب ايدي بدل ما اك*سرهالك !!
ضحك سليم و قال
” هخاف أنا كده ؟
* بقولك ايه… متحاولش تختبر صبري عليك !
” تعالى نتكلم برقي أكتر من كده بدل شُغل السرسجية اللي بنعمله أنا و أنت…
* هل أنت منظر واحد اتكلم معاه عِدل ؟
” هعرض عليك اتفاق…( طلع سليم ورقة من جيبه… فردها و كمل ) البيت اللي أنت مش عارف تاخده من عَمك و بتجري من المحكمة دي للمحكمة دي بدون فايدة… أنا اشتريته من عمك…
اتصدم محمد و قال
* ازاي ؟
” الحوار كله حوار فلوس… ما اخدتش ازيد من يوم واحد و اشتريته منه بسهولة… و الورقة اللي في ايدي دي تبقى صَك الملكية الرسمي بتاع البيت…
* اشتريته ليه ؟
ني… أنا عرفت إن البيت ده اللي عاشت فيه أيلين مراتي قبل ما تتحوزني… مليان ذكريات جميلة بالنسبالها و بالنسبالك أنت كمان… و الصراحة البيت كبير و شكله حلو ده غير ال 15 فدان اللي حوالين البيت… خسارة يتهد و يتعمل مكانه زر*يبة زي ما كان عمك بيخطط لكده… اشتريته عشان أيلين… كنت ناوي اديها صَك الملكية ده ك هدية بس خوفت تعمل نفسها ذكية و تهرب و تجيلك بيه… ف قولت اضر*ب عصفورين بحجر و اوريهولك أنت الأول…
اخده محمد منه و قرأه… و لقي إن الصَك فعلا حقيقي…
* مش فاهم برضو… ايه المطلوب مني ؟
” تسيب أيلين معايا… و تنسى حوار إني اطلقها و ملكش دعوة بيا ولا بيها… هااا قولت ايه ؟
لتكملة القصة اضغط الزر بالاسفل


