اليوم.. المصرى يقيم عزاء الراحل ميمى عبد الرازق بمسجد السلام فى بورسعيد

فجع الوسط الرياضي المصري بخبر وفاة الكابتن ميمي عبد الرازق، أحد الأسماء التي ارتبطت بعالم التدريب والكرة في مصر لسنوات طويلة. لم يكن مجرد مدرب يمر مرور الكرام، بل كان له تأثير واضح في كل فريق تولى مسؤوليته، سواء في اللحظات الصعبة أو الفترات الحاسمة. ورغم رحيله المفاجئ، إلا أن سيرته ومسيرته تبقى حاضرة في أذهان كل من عرفه أو تابع بصماته الفنية. وبين خبرات الملاعب وأروقة الجامعات، استطاع أن يجمع بين العلم والعمل، ليترك إرثًا رياضيًا يستحق التقدير ويظل محفورًا في ذاكرة محبيه.
اليوم.. المصرى يقيم عزاء الراحل ميمى عبد الرازق بمسجد السلام فى بورسعيد
يستعد النادي المصري لإقامة عزاء الراحل ميمي عبد الرازق، رئيس لجنة التخطيط بالنادي، مساء اليوم الخميس في مسجد السلام بمدينة بورسعيد، وذلك بعد وفاته المفاجئة أمس الأربعاء إثر أزمة قلبية حادة. ويأتي هذا العزاء تقديراً لدور عبد الرازق الكبير داخل النادي، سواء كلاعب أو كمدرب أو كمخطط فني، حيث ترك بصمة واضحة على مدار سنوات طويلة. وتقام مراسم العزاء عقب صلاة المغرب، وسط استعدادات كبيرة من النادي لاستقبال محبيه وزملائه وأبناء بورسعيد، الذين تأثروا بشدة لنبأ رحيله المفاجئ.
رحيل مفاجئ يهز الوسط الكروي المصري
رحل ميمي عبد الرازق عن عالمنا عن عمر يناهز 65 عامًا، بعد أن تعرض لأزمة قلبية مفاجئة لم تمهله طويلاً. وكان عبد الرازق من مواليد 13 يناير 1960، ويعد أحد أبرز الأسماء التدريبية في الكرة المصرية، وخاصة في مدينة بورسعيد التي ارتبط بها طيلة مشواره المهني. خبر وفاته جاء بمثابة صدمة للوسط الرياضي، نظرًا لقرب عهده بتدريب الفريق الأول للمصري وقيادته لتحقيق نتائج مميزة قبل أسابيع قليلة فقط، ما زاد من حالة الحزن بين جماهير النادي وكل من عرفه عن قرب.
تاريخ حافل بالعطاء مع النادي المصري
ميمي عبد الرازق لم يكن مجرد مدرب عابر في صفوف النادي المصري، بل كان واحدًا من أبناء النادي المخلصين الذين خدموه في كل المناصب. فقد لعب للنادي ثم تحول للعمل في الجهاز الفني لعدة مرات، وتولى مناصب مختلفة حتى انتهى به المطاف مؤخرًا رئيسًا للجنة التخطيط. إدارته الفنية ساهمت في رسم ملامح مستقبل الفريق، وقراراته كانت دائمًا تصب في مصلحة النادي، ما جعل مجلس الإدارة يضع فيه الثقة الكاملة ويكلفه بقيادة لجنة التخطيط في فترة حساسة بعد نهاية الموسم الكروي.
نجاح سريع في قيادة الفريق للمربع الذهبي
رغم أنه تولى تدريب الفريق في آخر جولتين فقط من عمر مسابقة الدوري، إلا أن ميمي عبد الرازق نجح في ترك بصمة سريعة ومؤثرة، حيث قاد النادي المصري لتحقيق انتصارين متتاليين، الأول أمام البنك الأهلي بهدف دون رد، والثاني على حرس الحدود بنتيجة 2-0. هذه النتائج منحت الفريق دفعة قوية لإنهاء الموسم في المركز الرابع، وهو مركز مؤهل للمشاركة القارية. أداء الفريق تحت قيادته في هذه الفترة القصيرة عكس قدرته الفنية العالية والتأثير الإيجابي الذي كان يتركه على اللاعبين في وقت قصير.
تأهل رسمي إلى الكونفدرالية بفضل عبد الرازق
المركز الرابع الذي حققه النادي المصري في جدول الدوري برصيد 42 نقطة لم يكن مجرد رقم، بل كان بوابة العبور الرسمية لبطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية في الموسم الجديد. هذا الإنجاز جاء بعد منافسة شديدة مع فرق مثل البنك الأهلي وسيراميكا كليوباترا، واستطاع عبد الرازق أن يثبت قدرته على إدارة الأوقات الصعبة وتحقيق الأهداف المرجوة. تأهل الفريق القاري يعتبر أحد أبرز الإنجازات في الموسم الحالي، ويحسب بشكل مباشر للمدير الفني الراحل الذي أنهى مهمته التدريبية بأفضل صورة ممكنة.
وداع مؤثر لرجل أحبه الجميع
رحيل ميمي عبد الرازق لم يكن مجرد خسارة فنية للنادي المصري، بل كان خسارة إنسانية لكل من عرف هذا الرجل عن قرب. فبالإضافة إلى مهاراته التدريبية وقدرته على قراءة المباريات، كان عبد الرازق يعرف بروحه الطيبة وعلاقاته القوية مع اللاعبين والجمهور والإداريين. كثير من محبيه تداولوا صوره وتصريحاته عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ إعلان وفاته، في وداع مؤثر لرجل نذر حياته لكرة القدم وخدمة ناديه، وترك خلفه إرثًا كبيرًا من المحبة والاحترام في قلوب الجميع.
من الملاعب إلى عالم التدريب مبكرًا
بدأ ميمي عبد الرازق مشواره في الملاعب كلاعب بأندية بورسعيد، لكن إصابة قوية أنهت مسيرته مبكرًا، ليقرر التوجه إلى التدريب وهو لا يزال شابًا. قاد فريق بورفؤاد وهو في سن الرابعة والعشرين، ليصبح من أصغر المدربين في تاريخ الكرة المصرية. تلك البداية المبكرة منحته سنوات طويلة من الخبرة، وفتحت له المجال للعمل مع فرق متعددة، ليترك بصمة واضحة في كل محطة. لم يكن التدريب مجرد بديل بالنسبة له، بل كان شغفًا حقيقيًا عاش من أجله حتى لحظة رحيله.
رحلة تدريبية بين أندية مصر والخليج
تنقل ميمي عبد الرازق بين العديد من الأندية في مصر، منها الداخلية والمريخ وغزل دمياط ونبروه، وكان دائمًا ما يتعامل مع كل تجربة وكأنها بداية جديدة. كما خاض تجربة ناجحة في الدوري السعودي مع فريق العروبة، وحقق معه نتائج جيدة. ورغم تنقله، ظل اسم النادي المصري مرتبطًا به أكثر من غيره، فقد تولى قيادته في أكثر من مرحلة ونجح في ترك بصمة قوية. عرف عنه أنه مدرب يملك شخصية قوية وقدرة على التعامل مع الظروف الصعبة.
إنجازات لا تنسى مع الأندية المحلية
حقق ميمي عبد الرازق العديد من الإنجازات مع الفرق التي تولى تدريبها، أبرزها قيادته لفريق سموحة إلى نهائي كأس مصر في واحدة من أهم محطات مسيرته. كما كان له دور كبير في مسيرة النادي المصري في البطولات المحلية، وساهم في التأهل إلى الكونفدرالية. لم تكن إنجازاته محصورة في الألقاب فقط، بل في تحسين أداء الفرق وتطوير مستوى اللاعبين. امتاز بأسلوب فني واضح يعتمد على الضغط والهجوم المنظم، وكان دائمًا ما يشيد به اللاعبون لأسلوبه القريب منهم.
مدرب بدرجة أكاديمي
لم يكتف ميمي عبد الرازق بخبرته العملية في الملاعب، بل سعى أيضًا للتميز على المستوى الأكاديمي، حيث حصل على درجة الدكتوراه في التدريب الرياضي. عمل أستاذًا جامعياً وساهم في الإشراف على العديد من الدراسات العلمية في مجاله، وكان يؤمن بأن التدريب ليس فقط موهبة بل علم يجب تطويره. جمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وكان دائم الاطلاع على كل جديد في عالم الكرة. ترك تأثيرًا واضحًا سواء في الميدان أو في قاعات المحاضرات، وكان نموذجًا للمدرب المثقف الواعي.






