قصص وروايات

ما معنى أن يموت الإنسان ….. قصة مؤلمة

يحكى أنه في وقت من الأوقات دار خلاف كبير بين أبي وأمي، واذ فجأه قام أبي يضرب أمي بمطرقة على رأسها وعلى أثرها سقطت امي علي الفور والدماء تسيل منها بكثره، في تلك اللحظة لم أستطع أن اتحمل ذلك المشهد وقمت بحمل اختي الصغيرة وركضت بها واختبئنا داخل خزانة الملابس. 

وفي تلك اللحظة كنت أشعر بالخوف الشديد وأن جسمي كله يرتعش وأختي الصغيره تنهمر منها الدموع بكثرة ولا تتفوه بكلمه إطلاقا ، ولا تتنفس لأنني كنت أكتم نفسها بيدي حتى لا يسمعنا أبي ويعرف مكاننا. 

ومر الوقت لا أعرف كم تحديدا وفجأه سمعت صوت سيارة الشرطة خارج المنزل، وبعدها قاموا بتكسير باب المنزل علينا فدخلوا إلى المنزل.،وسمعتهم يتحدثون بصوت عالي وفي نفس الوقت يبحثون وينتقلون في كل زاوية من زوايا البيت. 

وبعدها فتح أحد الضباط الخزانة علينا وقال لي “تعالي يا صغيري لا تخف أنا معك”.. بعدها خرجت من الخزانة وأنا أمسك بيد أختي الصغيره ومشينا خلف الضابط وبعدها وصلنا إلى غطاء أبيض كان أحد الرجال كان وضعه على شخص ما وإذا نظرت فوجدت أن هذا الشخص هو أمي ..! 

بعدها خرجت أنا واختي مع الضابط وأخذنا إلى سيارة الشرطة وبدأ يتكلم معنا وسألني بهدوء “ماذا حدث يا صغيري” 

حينها أجابت عليه بخوف شديد ” أبي ضرب أمي بمطرقة على رأسها وبعدها سقطت علي الأرض ” 

وبعدها قال لي الضابط ” وأين ذهب؟.. قلت له” لا أعلم”

ثم قال لي” وأين كنتم انتم؟ 

قلت وأنا خائف ” كنت أنا وأختي نختبئ داخل خزانة الملابس” فقال لي” لا تخف يا بني سيكون كل شئ علي ما يرام” 

لكن كنت مازلت أفكر في أمي التي تركتها خلفي، فقلت له بصوت مليء بالحزن” أرجوك أحضر أمي معك” 

توقف الضابط وبدأ يمسح وجهه وقال ليهدء من خوفي قليلا

” لا تخف أنت صبي شجاع، وأنا معك “

وفي تلك اللحظة كنت لا أفهم ماذا يحدث من حولي، وكنت أعتقد أن الشرطة هم من الأشرار لأن أبي كان يقول لي ذلك دائما وكان يهددني بهم أنه سيحبسني ويعذبوني إذا قمت بأي فعل خاطئ. 

قلت لها”أنا لست خائفا حتى لو قمت بضربي فأنا متعود على ذلك”. وحينها قال الضابط وعلى وجهه الكثير من التساؤلات”ماذا تقول؟ كيف تعودت؟ 

أجبته والدموع تنهمر من عيناي “أبي يضربني كل يوم، وكانت أمي هي من تعالجني من جراحي وقلبها مليء بالجراح حينها ذهب الضابط مسرعا إلى المنزل مع شعور لايمكن وصفه. 

وبعد مدة رأيت رجال الشرطة وهم يخرجون من المنزل مع حمالة يضعون عليها جسد مغطى بغطاء أبيض مع وصول الرياح التي أزالت جزء كبير من الغطاء، فإذا بها أمي وجسدها مغطى بالدماء بالكامل. 

حينها لم أكن استطيع فهم معنى الفراق والموت لأني كنت مازالت صغير لا يعرف ماذا يحدث من حوله، فتركت السياره وتوجهت  نحو العربة نحو أمي مع محاولات من الشرطة من منعي، وحين اقتربت وكشفت الغطاء فإذا بها أمي كانت  كالملاك وهي نائمه ثم صرخت باعلي صوت

“أمي … أمي ” 

لكنها لم تقوم بالرد عليه وبعدها وضعت اختي الصغيره فوق أمي ورجوت أن تستيقظ لتطعمني وترد علينا أنا وأختي.. لكن دون جدوى. 

وبعدها قلت للضابط وسألته”لماذا لا تستيقظ أمي ؟” وبعدها رأيت دموع الضابط تنهمر من عينيه دون إجابه على سؤالي .

حينها فقط عرفت أن أمي قد ماتت ولن تعود مرة أخرى وبعدها جاء في بالي حديث دار بيني وبين أمي حين كانت تبكي، قلت لها “لماذا تبكين ياأمي؟” 

قالت وهي حزينه” أبكي على سعادتي يا صغيري “

قلت لها” ماذا حدث لسعادتك يا امي..؟” 

قالت” لم أعد أشعر بها منذ زمن بعيد”  

قلت لها” ولماذا لا تناديها لتأتي إليك؟” 

قالت “ياصغيري بعض الأشياء التي تجعلنا سعداء ، لن تعود ابداََ! 



هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكرا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى