الوداد يسجل رقماً كارثياً في تاريخ كأس العالم للأندية ضد العين

لم تكن مباراة الوداد المغربي أمام العين الإماراتي مجرد لقاء في دور المجموعات، بل كانت بمثابة الضربة القاضية لمسيرة فريق بات يطارد الفوز في مونديال الأندية دون أن يبلغه، فكانت الهزيمة الثالثة، وكانت معها نهاية المشوار وسط خيبة أمل جماهيره التي علقت آمالًا كبيرة على مشاركة تاريخية تمحى بها ذكريات الخسائر السابقة، لكن يبدو أن الحظ تخلى عن ممثل المغرب والقارة السمراء ليسجل رقم كارثي جديد في سجله بالمونديال ويودع البطولة بلا نقطة واحدة، لتبدأ علامات الاستفهام حول مستقبل الفريق في البطولات الدولية القادمة.
الوداد يسجل رقماً كارثياً في تاريخ كأس العالم للأندية ضد العين
اختتم الوداد الرياضي المغربي مشواره في كأس العالم للأندية 2025 بهزيمة ثالثة مؤلمة أمام العين الإماراتي بنتيجة 2-1، ليكمل سلسلة نتائجه السلبية في البطولة. ورغم محاولاته خلال المباراة، لم يتمكن من مجاراة سرعة هجمات العين الذي سجل هدفين عبر لابا كودجو وكاكو، فيما جاء هدف الوداد الوحيد بأقدام كاسيوس مايلولا. هذا السقوط المتتالي لم يكن متوقعًا من فريق بحجم الوداد، خاصة أنه كان يطمح لتحقيق انتصار معنوي على الأقل في ختام مشاركته، لكنه خرج خالي الوفاض، وهو ما أثار موجة من الانتقادات في الشارع الرياضي المغربي.
العين يضمن المركز الثالث في مجموعته
رغم أن العين لم يتأهل إلى الدور التالي، إلا أن فوزه على الوداد منحه ثلاث نقاط ثمينة وضعت الفريق الإماراتي في المركز الثالث بالمجموعة السابعة، خلف مانشستر سيتي ويوفنتوس. وقدم العين مباراة قوية أظهر فيها رغبة واضحة في تحقيق فوز شرفي، ونجح في ذلك بفضل أداء منظم واستغلاله لأخطاء دفاع الوداد. كما شهد اللقاء حضورًا لافتًا للمدافع المصري رامي ربيعة الذي لعب دورًا كبيرًا في حماية الخط الخلفي للفريق الإماراتي. هذا الفوز جاء بمثابة إنجاز صغير للفريق الذي حافظ على ماء وجهه وترك انطباعًا جيدًا قبل مغادرته البطولة.
الوداد يسجل رقم سلبي تاريخي في كأس العالم
بخروجه من دور المجموعات دون تحقيق أي فوز، دخل الوداد سجل الأرقام السلبية في تاريخ كأس العالم للأندية، إذ لم يتمكن من الفوز في أي من مبارياته الست التي خاضها خلال ثلاث مشاركات في البطولة. منذ ظهوره الأول عام 2017 كرر السيناريو ذاته في كل نسخة حيث قدم أداء باهت، خسائر متتالية، وأمل يتبخر سريعًا. هذه الإحصائيات جعلت من الوداد أحد أكثر الأندية مشاركة دون فوز، ما دفع جماهيره للتساؤل عن جدوى المشاركة إن لم تتبعها نتائج تشرف اسم النادي وتُعزز مكانة الكرة المغربية على الساحة الدولية.
نتائج كارثية للوداد في نسخة 2025
بدأ الوداد مشواره في نسخة 2025 من المونديال بخسارة أمام مانشستر سيتي الإنجليزي بنتيجة 2-0، ثم تلقى هزيمة ثقيلة من يوفنتوس الإيطالي بنتيجة 4-1، قبل أن يسقط أمام العين الإماراتي بهدفين مقابل هدف. هذه النتائج جعلت منه الفريق الوحيد في مجموعته الذي فشل في حصد أي نقطة، محتلاً المركز الرابع والأخير في جدول الترتيب. الأسوأ من ذلك، أن أداءه في جميع المباريات افتقر للفاعلية والانضباط التكتيكي، وكشفت هذه الخسائر عن مشاكل عديدة في خط الدفاع والهجوم، مما زاد من حجم الإحباط لدى جماهيره.
الجماهير المغربية تعبر عن استيائها
بعد نهاية مباراة العين انهالت التعليقات الغاضبة من جماهير الوداد على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر المشجعون عن صدمتهم من تكرار الإخفاقات على المستوى الدولي. البعض حمل الجهاز الفني مسؤولية الإعداد النفسي والبدني الضعيف، فيما ألقى آخرون باللوم على إدارة النادي لاختياراتها الخاطئة في سوق الانتقالات. وبين هذا وذاك، سادت حالة من الإحباط بين جماهير الكرة المغربية بشكل عام، بعد أن أصبحت الفرق الممثلة للقارة تخرج من البطولة دون أن تترك بصمة حقيقية، مما دفع الكثيرين للمطالبة بإعادة تقييم المنظومة الكروية داخل الأندية.
احتفالات إماراتية في المدرجات بعد إسقاط الوداد
في الجهة المقابلة، عاش جمهور العين الإماراتي لحظات من الفرحة والاحتفال في مدرجات الملعب عقب الفوز على الوداد. وكانت الأجواء مليئة بالحماس والتشجيع طيلة المباراة، وازداد الحماس مع صافرة النهاية التي أعلنت تحقيق أول فوز للفريق في هذه النسخة. ورفع المشجعون أعلام الإمارات وهتفوا بأسماء اللاعبين، لا سيما كاكو ولابا كودجو اللذين سجلا هدفي الفوز. وعلى الرغم من خروج العين من البطولة، إلا أن هذا الانتصار كان له طعم خاص لدى الجماهير، التي اعتبرته مكافأة على أداء الفريق المشرف في مواجهة فرق أوروبية كبرى.
مانشستر سيتي ويوفنتوس يتأهلان من المجموعة السابعة
انتهت مرحلة المجموعات في المجموعة السابعة بتأهل كل من مانشستر سيتي الإنجليزي ويوفنتوس الإيطالي إلى الأدوار الإقصائية، بعد تصدر الأول للترتيب برصيد 7 نقاط يليه يوفنتوس بـ6 نقاط. وجاءت هذه النتائج بعد أداء قوي من الفريقين، حيث تعادل مانشستر سيتي مع يوفنتوس، وحقق انتصارين متتالين على العين والوداد، فيما فاز يوفنتوس على العين والوداد وخسر فقط أمام السيتي. هذا التأهل لم يكن مفاجئًا نظرًا لفارق الخبرات والإمكانيات، ولكن ما لفت الانتباه هو التنافس الشرس بين الفريقين الأوروبيين رغم ضيق الوقت بين المباريات.
مشاركة أفريقية باهتة في مونديال الأندية
لم تكن مشاركة الوداد وحدها هي المحبطة في النسخة الحالية من المونديال، بل شهدت البطولة واحدة من أضعف المشاركات الأفريقية في تاريخها، بعد خروج جميع ممثلي القارة من دور المجموعات. حيث ودع الأهلي المصري، والترجي التونسي، وصن داونز الجنوب أفريقي المنافسات مبكرًا، دون أن يتمكن أي منهم من الوصول للأدوار الإقصائية. ورغم اختلاف مستوى الفرق وخصومها، إلا أن النتيجة النهائية واحدة، وهي الغياب المبكر عن البطولة. هذا الأمر فتح نقاشًا واسعًا حول جاهزية الفرق الأفريقية لمثل هذه المسابقات القوية التي تحتاج إلى مستوى أعلى من التنافسية.
الأهلي يودع البطولة بتعادلين وخسارة
رغم آمال جماهيره العريضة، لم يتمكن النادي الأهلي المصري من عبور دور المجموعات، بعدما اكتفى بحصد نقطتين من ثلاث مباريات. بدأ المشوار بتعادل سلبي أمام إنتر ميامي الأمريكي، ثم تعادل مثير بنتيجة 4-4 أمام بورتو البرتغالي، قبل أن يتلقى خسارة قاسية أمام بالميراس البرازيلي بهدفين دون رد. هذه النتائج لم تكن كافية لضمان التأهل، رغم المستوى المقبول في بعض فترات المباريات، خاصة أمام بورتو. وبذلك يكون الأهلي قد خرج من البطولة بخيبة أمل كبيرة، وسط تساؤلات جماهيرية حول أسباب التراجع في الأداء القاري والدولي مؤخرًا.
الترجي وصن داونز يغادران البطولة مبكراً
من جهته، خاض الترجي التونسي ثلاث مباريات حصد خلالها ثلاث نقاط من فوز وحيد على لوس أنجلوس الأمريكي، بينما خسر أمام فلامنجو وتشيلسي بنتائج ثقيلة، ليخرج ثالثا في مجموعته. أما ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، فرغم ظهوره الجيد و حصده أربع نقاط، إلا أنه لم ينجح في التأهل أيضًا. فاز صن داونز على أولسان الكوري الجنوبي، وتعادل مع فلومينينسي، لكنه خسر أمام بوروسيا دورتموند بنتيجة 4-3. ورغم الأداء المحترم، إلا أن هذه المشاركة تنتهي مثل غيرها، دون إنجاز يذكر للقارة الأفريقية في هذه النسخة من البطولة.






